رأس المولود الحديث.. الطبيعي وغير الطبيعي

رأس المولود الحديث.. الطبيعي وغير الطبيعي
في اللحظة التي يولد فيها مولودك الجديد، ستنتابك الكثير من مشاعر الفرح والسعادة. لكن، قد لا يستمر هذا الشعور طويلًا، لأنك الآن ستواجه تحديات جديدة... الوحمات غير المتوقعة، واليافوخات الرخوة النابضة، اليرقان، الطفح الجلدي، تورمات الرأس والنتوءات، يمكن أن تكون جميعها مخيفة تمامًا وتسبب حالة من الذعر.

لكن الخبراء يقولون إنه بغض النظر عن مدى ظهور الأشياء المخيفة خلال تلك الساعات الأولى أو حتى الأيام الأولى بعد الولادة، فإن معظم ما تراه، إن لم يكن كله، هو مؤقت وجزء من نمو الطفل الطبيعي. ويبقى من الجيد دائمًا لفت انتباه طبيب الأطفال إلى أي أعراض مزعجة لحديثي الولادة.

* رأس الرضيع

في بعض الأحيان يحدث عدم استواء رأس الرضيع أثناء مروره عبر قناة الولادة. وفي حالات أخرى، يتغير شكل الرأس بعد الولادة نتيجة للضغط الحاصل على الجزء الخلفي من الرأس عند وضع الرضيع على ظهره.

وستلاحظ منطقتين رخوتين في أعلى رأس الرضيع، وهما موضعان لم تنمُ فيهما عظام الجمجمة معًا بعد (اليوافيخ)، وهاتان المنطقتان يطلق عليهما اسم النقاط اللينة للطفل، وتسمحان لرأس الطفل الكبير نسبيًا بالتحرك من خلال قناة الولادة الضيقة، كما أنهما تستوعبان أيضًا النمو السريع لدماغ الرضيع خلال مرحلة الطفولة.

ولأن جمجمة الرضيع مرنة، فإن الميل إلى وضع الرأس في الموضع ذاته يمكن أن يؤدي إلى تشكّل الرأس بصورة غير مستوية بمقدار يزيد عن عدم الاستواء المرتبط بالولادة. وتُعرف هذه الحالة باسم تشوه الدماغ الموضعي.

* ما هو الطبيعي وغير الطبيعي؟

يتحقق طبيب الطفل من المناطق الرخوة برأس الطفل ومن شكل الرأس عند الولادة، وعند كل اختبار لصحة الطفل والذي يتم عادة كل شهرين إلى أربعة أشهر خلال السنة الأولى. وإن تشكيل وضعية الرأس قد يكون أكثر ما يلفت الانتباه عند النظر إلى رأس الطفل من الأعلى، ومن هذا الجانب، قد يبدو الجزء الخلفي من رأس الرضيع مسطحًا على أحد الجانبين أكثر من الآخر. وعظمة الوجنة على الجانب المسطح قد تكون بارزة، وربما تبدو الأذن مدفوعة إلى الأمام على الجانب المسطح.

* هل الرأس غير مستوي الشكل مدعاة للقلق؟

إن شكل رأس الطفل قد يأخذ وضعه في أغلب الأحيان من تلقاء نفسه، وتشكيل وضعية الرأس يعتبر مسألة تجميلية غالبًا. فالبقع المسطحة المرتبطة بالضغط على الجزء الخلفي من الرأس لا تسبب تلف الدماغ ولا تتعارض مع نمو الطفل وتطوره. ويجب أيضًا عدم القلق المبالغ فيه بشأن شكل رأس الطفل كي لا تفقدي بعضًا من متعة الأمومة الجديدة. ففي غضون أشهر قليلة، يساعد التحكم الأفضل بالرأس والرقبة الطفل على إبقاء الضغط موزعًا بالتساوي على الجمجمة.

* كيف يتم تعديل رأس الرضيع غير المستوي؟

إنّ شكل رأس الطفل قد يأخذ وضعه في أغلب الأحيان من تلقاء نفسه، ولكن التغيير في طريقة وضع طفلك يمكن أن يقلل من عدم الاستواء وتسريع عودة الرأس إلى الشكل الطبيعي. على سبيل المثال:
- استمرّي في وضع طفلك على ظهره للنوم، لكن مع تبديل اتجاه الرأس عند وضعه في السرير، أو ضعي رأس الطفل بالقرب من حافة السرير مرة وعند مقدمة السرير في المرة التالية. ويمكنك أيضاً حمله على ذراعيك بالتبادل في كل مرة رضاعة، وفي حال عودة طفلك إلى الوضع الأصلي أثناء النوم، فعدلي وضعه في المرة القادمة.
- احملي الطفل عند استيقاظه لتخفيف الضغط الحاصل على رأس الطفل من التقلبات وأدوات النقل ومقاعد الأطفال.
- جربي وضع الطفل مستلقيًا على بطنه، وتأكدي من ثبات السطح.
- ضعي طفلك بحيث تجعلينه يضطر إلى الابتعاد عن الجانب المسطح من الرأس لينظر إليكِ أو يتتبع حركة أو صوتًا في الغرفة. وانقلي السرير بصورة مؤقتة لإعطائه موقعاً أفضل للرؤية. ولا تضعي رأسه على وسادة أو أي نوع آخر من الفراش اللين.

* متى تستخدم الخوذات لتشكيل الرأس؟

إذا لم تتحسن حالة عدم استواء الرأس بعد بلوغ الطفل 4 أشهر، فقد يصف طبيب الطفل خوذة مصبوبة للمساعدة في تشكيل رأس الرضيع. وتوفر الخوذة نمواً موجّهاً للرأس وتحافظ على الاتصال برأس الطفل في جميع الأجزاء باستثناء المنطقة المسطحة. والخوذات المصبوبة تكون أكثر فعالية عندما يبدأ العلاج بها في سن يراوح بين 4 و6 أشهر، حينما تكون الجمجمة لا تزال لينة والدماغ ينمو بسرعة. ولتكون الخوذة فعالة، يجب ارتداؤها لمدة 23 ساعة يومياً خلال فترة العلاج والتي تستمر في كثير من الأحيان لعدة أشهر.

ويتم ضبط الخوذة بانتظام، في بعض الأحيان أسبوعيًا، لأن رأس الطفل سينمو وسيتغير شكله. ولا يرجح أن يكون العلاج باستخدام الخوذة فعالاً بعد بلوغ الطفل عامه الأول، حيث تلتحم عظام الجمجمة معًا وتصبح وتيرة نمو الرأس أقل سرعة. وعلى الرغم من ذلك، تشير البحوث التي أجريت أخيراً إلى أن تصحيح وضع الرأس باستخدام العلاج الطبيعي أو بدونه قد يكون فعالاً مثل العلاج بالخوذة في كثير من الحالات.

* أخيرا..

أحيانًا تؤدي إحدى المشكلات الكامنة بالعضلات، مثل الرقبة الملتوية، إلى ميل رأس الطفل إلى أحد الجانبين. وفي هذه الحالة، يلزم حصول الرضيع على العلاج الطبيعي للمساعدة على تمديد العضلات المتضررة والسماح له بتغيير وضعية الرأس بحرية أكثر.

ونادرًا ما تلتحم لوحة أو اثنتان من اللوحات العظمية الموجودة في رأس الرضيع قبل الأوان. وتتسبب هذا الصلابة في أن تفقد أجزاء أخرى من الرأس شكلها المعتاد مع نمو المخ. ويتم علاج هذه الحالة، المعروفة باسم انغلاق اليافوخ المبكر، عادة في مرحلة الطفولة. ولإعطاء الدماغ مساحة كافية للنمو والتطور، فإنه يلزم فصل العظام الملتحمة جراحيًا. وتذكري بأن معظم حالات عدم استواء شكل رأس الرضيع يتم شفاؤها بلا علاج، وإذا كنتِ قلقة بشأن شكل رأس الرضيع، فاستشيري طبيب الطفل.



* المصدر
Is My Newborn Normal?
Newborn Head Shape – What is Normal?
آخر تعديل بتاريخ 11 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية