علامات شيخوخة الأطفال المبكرة ومضاعفاتها وعلاجها

مرض الشيخوخة المبكرة Progeria، المعروف أيضًا باسم متلازمة بروجيريا جيلفورد-هاتشينسون.. هو اضطراب صبغي نادر جدًا، حيث تظهر على الإنسان أعراضٌ تشبه أعراض الشيخوخة ولكن في سن مبكرة جدًا، خلال أول سنتين من العمر.

ويظهر الأطفال المصابون بمرض الشيخوخة المبكرة بشكل طبيعي عند الولادة، ثم أثناء العام الأول، يبدأ ظهور العلامات والأعراض مثل بطء النمو وتساقط الشعر. وتكون مشكلات القلب أو السكتات الدماغية هي السبب النهائي للوفاة في معظم الأطفال المصابين. ومن يولد بهذا الاضطراب يعيش عادةً إلى منتصف سن المراهقة إلى أوائل العشرينيات. وحتى اليوم لم يظهر علاج للمرض، لكن أظهرت الأبحاث الجارية جدوى وأملاً في العلاج.

وتتضمن علامات وأعراض هذا المرض:

- بطء النمو، ويكون الطول والوزن أقل من المتوسط.
- وجه ضيق وفك سفلي صغير وشفاه رفيعة وأنف معقوف.
- كبر الرأس بشكل غير متناسب مع الجسم.
- عيون بارزة وانغلاق غير كامل لجفون العين.
- تساقط الشعر بما في ذلك رموش العين والحواجب.
- طبقة جلد رقيقة ومنقطة وبها تجاعيد.
- أوردة مرئية.
- صوت عالي النبرة.

كما تتضمن العلامات والأعراض أيضًا مشكلات صحية مثل:

- صلابة وتشدد الجلد على الجذع ونهايات الأطراف (مشابه لتصلب الجلد).
تأخر تكوين الأسنان أو تكونها بشكل غير طبيعي.
- بعض حالات فقدان السمع.
- فقدان الدهون تحت الجلد وفقدان تكتل العضلات.
- هشاشة العظام.
- تيبس المفاصل.
- انخلاع مفصل الورك.
- مقاومة الأنسولين.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.

* سبب الإصابة بمرض الشيخوخة المبكرة

اكتشف الباحثون وجود جين واحد متحور مسؤول عن مرض الشيخوخة المبكرة، ويعمل هذا الجين، المعروف باسم lamin A (اختصاره LMNA)، على تكوين بروتين ضروري لتجميع مركز (نواة) الخلية معًا. فعندما يكون هذا الجين معيبًا، يعتقد الباحثون أن الطفرة الجينية هي ما يجعل الخلايا غير مستقرة وبالتالي تتسبب في حدوث التقدم في السن فتظهر الشيخوخة المبكرة.

وعلى عكس العديد من الطفرات الجينية، لا يتم توارث مرض الشيخوخة المبكرة عبر العائلة، حيث يعتقد الباحثون أنه يؤثر على حيوان منوي واحد أو بويضة واحدة قبل الحمل مباشرةً، ولا يكون أي من الوالدين حاملاً لهذا المرض، وبذلك تكون الطفرات في جينات الطفل جديدة.

* مضاعفات مرض الشيخوخة المبكرة

عادةً ما يتعرض الأطفال المصابون بمرض الشيخوخة المبكرة لتصلب حاد في الشرايين. وهذه حالة تكون فيها جدران الشرايين والأوعية الدموية التي تحمل المغذيات والأكسجين من القلب إلى بقية الجسد متيبسة وضعيفة وغالبًا ما تعيق تدفق الدم. ويموت أغلب الأطفال المصابين بمرض الشيخوخة المبكرة بسبب مضاعفات ذات صلة بتصلب الشرايين بما في ذلك:
- مشكلات بالأوعية الدموية التي تمد القلب، مما يؤدي إلى حدوث أزمة قلبية وفشل القلب الاحتقاني.
- مشكلات بالأوعية الدموية التي تمد الدماغ، والتي تؤدي إلى حدوث سكتة دماغية.
المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بشكل متكرر بالشيخوخة مثل التهاب المفاصل وقصر النظر وتزايد مخاطر السرطان لا تتطور كجزء من أجزاء تطور المرض.

* تشخيص وعلاج الإصابة بمرض الشيخوخة المبكرة

قد يشتبه الأطباء في تعرض الطفل لمرض الشيخوخة المبكرة بناءً على سمات علامات المتلازمة وأعراضها، وللتأكد من التشخيص، سيطلب الطبيب إجراء اختبارات وراثية، حيث يمكن أن يؤكد الاختبار الجيني لجين LMNA على تشخيص الشيخوخة المبكرة.

وحتى اليوم لا يوجد علاج للشيخوخة المبكرة، لكن قد تساعد المراقبة المنتظمة لأمراض القلب والأوعية الدموية على إدارة حالة طفلك. وقد تعمل بعض طرق العلاج على تخفيف بعض العلامات والأعراض وتأخير ظهورها. 
- تناول الأسبرين منخفض الجرعة، للوقاية ومنع الأزمات القلبية والسكتة الدماغية.
- تناول أدوية أخرى بناءً على الحالة المرضية لدى طفلك، مثل العقاقير المخفضة للكوليسترول أو المضادة للتجلط للمساعدة في منع الجلطات الدموية، كما قد يناقش الطبيب خيار استخدام هرمون النمو للمساعدة في زيادة الطول والوزن.
- العلاج الطبيعي والوظيفي في حالات تيبس المفاصل ومشكلات الورك بما يساعد الطفل على البقاء نشيطًا.
- خلع الأسنان الأولية، حيث قد تبدأ الأسنان الدائمة لطفلك في النمو قبل سقوط أسنان اللبنية للطفل. وقد يعمل اقتلاع بعض من الأسنان اللبنية على منع التزاحم المفرط للأسنان ويساعد على تحقيق الموضع الصحيح للأسنان الدائمة.

* توصيات طبية

- تأكد من تناول طفلك كمية وفيرة من الماء بانتظام، فقد يكون الجفاف أكثر خطورة في الأطفال المصابين بمرض الشيخوخة المبكرة، خاصةً أثناء المرض أو في الطقس الحار.
- قدم وجبات متكررة وصغيرة.. نظرًا لكون التغذية والنمو بمثابة مشكلة للطفل المصاب بمرض الشيخوخة المبكرة، فإن تقديم وجبات أصغر بشكل متكرر لطفلك قد يساعد على زيادة تناول السعرات الحرارية.
- إتاحة الفرصة للنشاط البدني المنتظم، لكن، استشر طبيبك لمعرفة أفضل الأنشطة لطفلك.
- استعمال الأحذية المبطنة أو بطانات أحذية لطفلك، فقد يؤدي فقدان دهون الجسم في القدم إلى الشعور بعدم الراحة.
- استخدام كريم وقاية من الشمس واسع النطاق مع عامل الحماية من الشمس لمدة 15 دقيقة على الأقل، واستخدمه بكثرة وأعد استخدامه كل ساعتين أو أكثر إذا كان طفلك يقوم بالسباحة أو التعرق.
- تأكد من حصول طفلك على آخر تطعيمات الأطفال.
- إتاحة الفرص التعليمية لطفلك أو طفلتك لحضور المدرسة حسب مرحلته العمرية المناسبة.
آخر تعديل بتاريخ 12 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية