تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يولد المصابون باضطرابات نقص المناعة الأولي (Primary immunodeficiency disorders) مفتقدين بعض الدفاعات المناعية للجسم، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالجراثيم التي يمكن أن تسبب العدوى. وتكون بعض أشكال نقص المناعة الأولي بسيطة للغاية، وقد لا تتم ملاحظتها لأعوام، لكن بعض الأنواع الأخرى تكون حادة بما يكفي لاكتشافها تقريبا بمجرد ولادة الطفل المصاب.

* علامات الإصابة باضطرابات نقص المناعة الأولي

تعتبر القابلية المتزايدة للعدوى واحدة من العلامات الأكثر شيوعًا للإصابة بنقص المناعة الأولي. وقد تصاب بأشكال العدوى التي تكون أكثر تكرارًا أو تدوم لفترة أطول أو تكون أكثر صعوبة من العدوى التي يصاب بها الشخص الذي يمتلك جهازًا مناعيًا طبيعيًا. وقد تصاب أيضًا بأشكال العدوى التي من غير المحتمل أن يصاب بها الشخص الذي يوجد لديه جهاز مناعي سليم (العدوى الانتهازية).

وتشمل علامات وأعراض نقص المناعة الأولي ما يلي:

- تكرار الإصابة بالالتهاب الرئوي أو النزلة الشعبية أو التهاب الجيوب الأنفية أو عدوى الأذن أو التهاب السحايا أو عدوى الجلد.
- التهاب وعدوى في الأعضاء الداخلية.
- اضطرابات الدم، مثل انخفاض عدد الصفيحات أو فقر الدم.
- مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل التقلصات وفقدان الشهية والغثيان والإسهال.
تأخر النمو والتطور.
- اضطرابات المناعة الذاتية، مثل الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو داء السكري من النوع الأول.

* سبب اضطرابات نقص المناعة الأولي

تكون غالبية اضطرابات نقص المناعة الأولي وراثية؛ حيث تنتقل من أحد الوالدين أو كليهما. وتسبب مشكلات الحمض النووي (DNA)، وهو الشفرة الوراثية التي تعمل مخططاً لإنتاج الخلايا التي تشكل جسم الإنسان، عيوبًا بالجهاز المناعي في نقص المناعة الأولي.

وهناك عدد هائل من أنواع اضطرابات نقص المناعة الأولي. وفي الواقع، أدت الأبحاث في السنوات الأخيرة إلى زيادة هائلة في معرفة عدد أنواع اضطرابات نقص المناعة الأولي المتعارف عليها، لذا لم تعد نادرة كما كان يُعتقد سابقًا. ويمكن تصنيفها بوجه عام إلى ست مجموعات اعتمادًا على الجزء المصاب في الجهاز المناعي:
- نقص الخلية البائية (B cell deficiencies).
- نقص الخلية التائية (T cell deficiencies).
- نقص الخليتين البائية والتائية معًا (Combination B and T cell deficiencies).
- الخلايا البلعمية المعيبة (Defective phagocytes).
- نقص المتممة (Complement deficiencies).
- غير معروف (مجهول السبب).

* مضاعفات اضطرابات نقص المناعة الأولي

تختلف المضاعفات التي يسببها أي من اضطرابات نقص المناعة الأولي، وذلك تبعًا لنوع الاضطراب الذي تعاني منه. وقد تتضمن ما يلي:
- حالات العدوى المتكررة.
- اضطرابات المناعة الذاتية.
- تلف القلب أو الرئتين أو الجهاز العصبي أو الجهاز الهضمي.
- بطء النمو.
- زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
- الوفاة الناتجة عن العدوى الحادة.

* تشخيص الإصابة باضطرابات نقص المناعة الأولي

وسيقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي للمريض، وتتضمن الاختبارات المستخدمة في تشخيص أي من اضطرابات المناعة ما يلي:

- اختبارات الدم

يمكن أن تحدد اختبارات الدم ما إذا كانت لديك مستويات طبيعية من الأجسام المضادة (الجلوبلين المناعي) في الدم، وقياس مستويات خلايا الدم وخلايا الجهاز المناعي. ويمكن أن يشير وجود أعداد غير طبيعية من خلايا معينة إلى وجود عيب في الجهاز المناعي. كذلك، يمكن أن تحدد الاختبارات الطبية ما إذا كان جهازك المناعي يستجيب بصورة طبيعية أم لا ويفرز الأجسام المضادة، وهي البروتينات التي تتعرف على الميكروبات المغيرة الدخيلة، مثل البكتيريا أو الفيروسات، وتقتلها.

- اختبارات ما قبل الولادة

قد يرغب الوالدان اللذان رزقا بطفل يعاني من اضطراب نقص المناعة الأولي في الخضوع لاختبارات اضطرابات معينة من اضطرابات نقص المناعة أثناء الحمل في المستقبل. وفيها يتم اختبار عينات من السائل الأمينوسي أو الدم أو خلايا النسيج التي ستصبح المشيمة (الغشاء المشيمي) لفحص الاختلالات والاضطرابات. وفي بعض الحالات، يجرى اختبار الحمض النووي (دي إن إيه) للتحقق من وجود أي خلل جيني. وتجعل نتائج الاختبار من الممكن التحضير للعلاج بعد وقت قصير من الولادة، إذا كان ذلك ضروريًا.

* علاج اضطرابات نقص المناعة الأولي

تتضمن العلاجات الخاصة بنقص المناعة الأولي الوقاية من العدوى وعلاجها، وتعزيز الجهاز المناعي، وعلاج السبب الكامن وراء المشكلة المناعية. وفي بعض الحالات، ترتبط اضطرابات نقص المناعة الأولي بأمراض خطيرة، مثل اضطراب المناعة الذاتية أو السرطان، والتي يلزم أيضًا علاجها.

1- السيطرة على العدوى عن طريق:

- علاج العدوى سريعًا بالمضادات الحيوية. وقد تتطلب العدوى التي لا تستجيب للعلاج دخول المستشفى وتناول المضادات الحيوية (عن طريق الوريد).
- يحتاج بعض الأشخاص إلى تناول المضادات الحيوية لفترات طويلة لمنع العدوى التنفسية والتلف الدائم في الرئتين والأذنين. وقد لا يتمكن الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة الأولي من تناول لقاحات تحتوي على فيروسات حية، مثل شلل الأطفال الفموي والحصبة والنكاف والحميراء.
- علاج الأعراض، مثلا، تناول أدوية مثل إيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وغير ذلك) لعلاج الألم والحمى، ومزيلات الاحتقان لعلاج احتقان الجيوب الأنفية، والأدوية الطاردة للبلغم لعلاج المخاط الرقيق الموجود في الشعب الهوائية، قد يساعد في تخفيف الأعراض الناجمة عن العدوى. وقد يساعد التصريف الوضعي، باستخدام الجاذبية والضربات الخفيفة على الصدر لتفريغ الرئتين، في تخفيف الشعور بالانزعاج من تكرار العدوى التنفسية (المزمنة).

2- تعزيز الجهاز المناعي

- العلاج بالجلوبلين المناعي، ويتكون الجلوبلين المناعي من بروتينات الأجسام المضادة اللازمة للجهاز المناعي لمقاومة العدوى. ويمكن حقنه في الوريد من خلال خط وريدي (IV line) أو حقنه تحت الجلد، ويجب الخضوع للعلاج الوريدي كل بضعة أسابيع، بينما يستلزم الحقن تحت الجلد مرة أو مرتين في الأسبوع.
- العلاج بمادة إنترفيرون جاما، والإنترفيرون هي مواد يتم إنتاجها بشكل طبيعي، وهي تقاوم الفيروسات وتحفز خلايا الجهاز المناعي، وتعتبر إنترفيرون جاما مادة مصنعة (اصطناعية) تعطى عن طريق الحقن في الفخذ أو الذراع ثلاث مرات أسبوعيًا. وتستخدم لعلاج أمراض الورم الحبيبي المزمن، وهو أحد أشكال نقص المناعة الأولي.
- عوامل النمو، عند حدوث نقص المناعة بسبب نقص خلايا معينة من خلايا الدم البيضاء، يمكن لعامل النمو أن يساعد في زيادة مستويات خلايا الدم البيضاء التي تعزز المناعة.

3- زرع الخلايا الجذعية

يوفر زرع الخلايا الجذعية علاجًا دائمًا للأشكال الشديدة من نقص المناعة التي تهدد الحياة. عند الزرع، تنتقل الخلايا الجذعية الطبيعية إلى الشخص المصاب بنقص المناعة لتمنحه جهازًا مناعيًا يعمل بشكل طبيعي. ويمكن استخراج الخلايا الجذعية من النخاع العظمي أو يمكن الحصول عليها من المشيمة عند الولادة (تخزين دم الحبل السري).

ويجب أن تكون لدى المتبرع بالخلايا الجذعية (عادةً ما يكون أحد الوالدين أو الأقارب)، أنسجة جسم تتطابق بشدة من الناحية البيولوجية مع أنسجة الشخص الذي يعاني من نقص المناعة الأولي، ومع ذلك، فإنه حتى في وجود تطابق جيد، لا يعمل زرع الخلايا الجذعية دائمًا. وغالبًا ما يتطلب العلاج إيقاف عمل الخلايا المناعية باستخدام العلاج الكيميائي أو الإشعاع قبل الزرع، ما يترك الشخص المتلقي للزرع أكثر عرضة للعدوى، حتى ولو كان ذلك مؤقتًا.

آخر تعديل بتاريخ 2 يونيو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية