تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

الاكتئاب في سن المراهقة مشكلة طبية خطيرة، تسبب الشعور الدائم بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة؛ حيث يؤثر على كيفية تفكير المراهق وشعوره وسلوكه، ويمكن أن يتسبب في مشكلات عاطفية وجسدية ومشكلات في الأداء.

وتشمل علامات وأعراض الاكتئاب في سن المراهقة تغيرات في مشاعر وسلوكيات المراهق، مثل:

أولا- التغيرات العاطفية

1- مشاعر الحزن، والتي يمكن أن تتضمن نوبات البكاء دون سبب واضح.
2- الهياج أو الإحباط أو مشاعر الغضب، حتى في أبسط الأمور.
3- فقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة العادية.
4- فقدان الاهتمام بالعلاقات مع العائلة والأصدقاء أو الصراع معهم.
5- الشعور بانعدام القيمة أو الذنب أو التركيز على حالات الفشل السابقة أو المبالغة في لوم الذات أو نقد الذات.
6- الحساسية المفرطة للرفض أو الفشل، والحاجة إلى التطمين الزائد.
7- صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء.
8- الشعور المستمر بأن الحياة والمستقبل قاتمان وكئيبان.
9- تكرار الأفكار حول الموت أو الاحتضار أو الانتحار.

ثانيا- التغيرات السلوكية

راقب التغيرات في السلوك، مثل:
1- التعب وفقدان الطاقة.
2- الأرق أو كثرة النوم.
3- تغيرات في الشهية، مثل انخفاض الشهية وفقدان الوزن، أو زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن.
4- تناول الكحوليات أو المخدرات.
5- الهياج أو الضجر، مثل السير بسرعة ذهابًا وإيابًا أو فرك اليدين بقوة أو عدم القدرة على الجلوس بهدوء.
6- تباطؤ التفكير أو التحدث أو حركات الجسم.
7- الشكاوى المتكررة من آلام الجسم والصداع غير المبررة، والتي قد تشمل الزيارات المتكررة إلى ممرضة المدرسة.
8- ضعف الأداء المدرسي أو الغياب المتكرر عن المدرسة.
9- المظهر المهمل، مثل ارتداء ملابس غير متناسقة وعدم الاعتناء بالشعر وتهذيبه.
10- السلوك المضطرب أو المجازف.
11- إيقاع الأذى بالنفس، مثل إحداث جروح أو حروق بالجسم أو عمل ثقوب كثيرة بالجسم بغرض التزيين أو رسم الوشم.

وحتى يمكننا تشخيص الاكتئاب الرئيسي، يجب أن تحدث الأعراض التالية معظم اليوم، يوميًا تقريبًا، خلال فترة لا تقل عن أسبوعين، ويكون هناك تغيّر أو تفاقم في المواقف والسلوكيات المعتادة لابنك المراهق.

ويجب أن يعاني ابنك من النقطتين التاليتين أو إحداهما على الأقل:

المزاج المكتئب، مثل الشعور بالحزن أو الفراغ أو البكاء (عند المراهقين، يمكن أن يظهر المزاج المكتئب كحالة هياج مستمرة).
- قلة الاهتمام أو الشعور بعدم السعادة عند القيام بأي أنشطة أو معظمها.

كما يجب أن يعاني من أربعة أو أكثر من العناصر التالية:

- فقدان كبير في الوزن عند عدم اتّباع نظامٍ غذائي، أو الزيادة في الوزن، أو انخفاض الشّهية أو ارتفاعها (ربما يعدّ عدم زيادة الوزن لدى المراهقين بالصورة المتوقعة علامةً على الاكئتاب).
- الأرق أو زيادة الرغبة في النوم.
- الضجر أو بطء في السلوك يستطيع الآخرون ملاحظته.
- التعب أو فقدان الطاقة.
- الشعور بانعدام القيمة أو الذنب الشديد أو غير الملائم.
- صعوبة اتخاذ قرارات أو التفكير أو التركيز.
- الأفكار المتكررة حول الموت أو الانتحار أو التخطيط للانتحار أو محاولته.

ولكي يتم اعتبار الحالة اكتئابًا رئيسيًا وليس عرضًا لمرض آخر، يجب:

- ألا تكون الأعراض نتيجة لنوبات مختلطة، أي الهوس بجانب الاكتئاب الذي يحدث أحيانًا كعرض من أعراض الاضطراب ثنائي القطب.
- أن تكون الأعراض حادةً بما يكفي لتتسبب في مشكلات ملحوظةٍ في الأنشطة اليومية، مثل أنشطة الدراسة أو الأنشطة الاجتماعية أو العلاقات مع الآخرين.
- ألا تكون الأعراض ناتجة عن التأثيرات المباشرة لشيء آخر، مثل تعاطي المخدرات أو تناول أحد الأدوية أو المعاناة من مشكلة مرضية مثل قصور الدرقية.
- ألا تنتج الأعراض عن الحزن، مثل الحزن المؤقت لفقد أحد الأشخاص المقربين.

* سبب اكتئاب المراهقة

لا يُعرف بالضبط سبب الاكتئاب، ولكن قد تكون هناك مجموعة متنوعة من العوامل، وتتضمن مايلي:
  • الناقلات العصبية الموجودة طبيعيا بالدماغ، والتي على الأرجح تلعب دورا في الاكتئاب، عندما تكون هذه المواد الكيميائية غير مستقرة، فإنها قد تؤدي إلى أعراض الاكتئاب.
  • قد تتضمن أسباب الاكتئاب أو تحفيز الإصابة به حدوث تغيرات في توازن الهرمونات بالجسم.
  • الخصائص الموروثة، حيث تشيع الإصابة بالاكتئاب لدى الأشخاص الذين لهم أقارب مصابون بنفس الحالة أيضًا.
  • الصدمة النفسية في مرحلة الطفولة المبكرة.

ويزيد العديد من العوامل من خطر الإصابة باكتئاب سن المراهقة أو تحفيز الإصابة به، وتتضمن ما يلي:
  • وجود مشكلات تؤثر سلبًا على تقدير الذات، مثل السمنة أو مشكلات الأقران أو التعرض لمضايقات على المدى الطويل أو المشكلات الأكاديمية.
  • أن تكون ضحية لحالة عنف أو شاهدًا عليها، مثل الاعتداء الجسدي أو الجنسي.
  • الإصابة بحالات مرضية أخرى، مثل اضطراب القلق أو فقدان الشهية أو النهم أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو صعوبات التعلم.
  • الإصابة بمرض طبي مزمن مثل السرطان أو السكري أو الربو.
  • وجود عدد قليل من الأصدقاء أو العلاقات الشخصية الأخرى.
  • وجود بعض السمات الشخصية، مثل تدني تقدير الذات أو الاعتماد على الآخرين بشكل مفرط أو النقد الذاتي أو التشاؤم.
  • إساءة تناول الكحوليات أو النيكوتين أو غيرها من العقاقير.
  • أن تكوني فتاة، غالبًا ما يحدث الاكتئاب عند الإناث أكثر من الذكور.
  • أن تكون شاذًا أو خنثى أو متحولاً جنسيًا، قد تزيد العزلة الاجتماعية أو التعرض لمضايقات من خطر الاكتئاب.


* مضاعفات اكتئاب المراهقة

يمكن أن يؤدي الاكتئاب الذي لم يتم علاجه إلى حدوث مشكلات عاطفية وسلوكية وصحية تؤثر على كل جوانب حياة ابنك المراهق، ويمكن أن تشمل المضاعفات المرتبطة بالاكتئاب في سن المراهقة ما يلي:

  • تدني تقدير الذات.
  • إدمان الكحوليات وتعاطي المخدرات.
  • المشكلات الأكاديمية.
  • النزاعات العائلية وصعوبات تكوين علاقات.
  • العزلة الاجتماعية.
  • المشاركة في نظام عدالة الأحداث.
  • الانتحار.

* علاج اكتئاب المراهقة

يتوفر العديد من أنواع العلاج، وفي بعض الحالات، يمكن أن يصف طبيب الرعاية الأولية أدوية تخفف من أعراض الاكتئاب، ولكن، يحتاج العديد من المراهقين إلى زيارة طبيب نفسي أو اختصاصي في الطب النفسي أو أحد استشاريي الصحة النفسية الآخرين.

ويكون تناول مزيج من الأدوية مع الإرشاد النفسي (العلاج النفسي) فعالاً جدًا في علاج معظم المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب، وإذا كان ابنك المراهق يعاني من اكتئاب حاد أو كان في خطر لإيقاع الأذى بالنفس، فقد يحتاج إلى البقاء في المستشفى أو المشاركة في أحد برامج العلاج في العيادات الخارجية حتى تتحسن الأعراض.


1- الأدوية

نظرًا لأن الدراسات التي أجريت عن آثار مضادات الاكتئاب على المراهقين محدودة، يعتمد الأطباء بشكل أساسي على الأبحاث التي أجريت على البالغين عند وصف الأدوية. وقد اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية اثنين من الأدوية لعلاج الاكتئاب عند المراهقين - وهما فلوكستين (بروزاك) وإسيتالوبرام (ليكسابرو). ومع ذلك، كما هو الحال مع البالغين، يمكن وصف أدوية أخرى وفقًا لتقدير الطبيب (غير الأدوية المخصصة لهذه الحالة)، اعتمادًا على احتياجات المراهق.


وبالرغم من أن مضادات الاكتئاب تكون آمنة بشكل عام عند تناولها حسب الإرشادات، إلا أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تتطلب أن تحمل جميعها تحذيرات صارمة بشأن وصفها للعلاج.


وفي بعض الحالات، قد يعاني الأطفال أو المراهقون أو البالغون دون سن الخامسة والعشرين من زيادة الأفكار أو التصرفات الانتحارية عند تناول مضادات الاكتئاب، لا سيما في الأسابيع الأولى القليلة بعد البدء في تناولها أو عند تغيير الجرعة. لذلك، تجب مراقبة من هم في هذه الفئات العمرية عن قرب بواسطة المقربين منهم ومقدمي الرعاية الصحية وغيرهم.


2- العلاج النفسي

يُعد العلاج النفسي، والذي يُسمى أيضًا بالإرشاد النفسي أو العلاج بالكلام، مصطلحًا عامًا لعلاج الاكتئاب من خلال الحديث عن الاكتئاب والمشكلات المتعلقة به مع مقدم خدمات الصحة النفسية، ويمكن أن يتم العلاج النفسي بشكل فردي أو مع أفراد الأسرة أو في مجموعة.

وخلال هذه الجلسات المنتظمة، يمكن أن يتعلم ابنك المراهق معلومات عن أسباب الاكتئاب وكيفية تحديد السلوكيات أو الأفكار غير الصحية وتغييرها، واستكشاف العلاقات والخبرات وإيجاد سبل أفضل للتكيف مع المشكلات وحلها ووضع أهداف واقعية. كما يمكن أن يساعد العلاج النفسي على استعادة الشعور بالسعادة والسيطرة ويساعد أيضًا في تخفيف أعراض الاكتئاب مثل اليأس والغضب، ويمكن أيضًا أن يساعد ابنك على التكيف مع إحدى الأزمات أو الصعوبات الأخرى الحالية.


3- دخول المستشفى وبرامج العلاج الأخرى

لدى بعض المراهقين، يكون الاكتئاب شديدًا للغاية لدرجة تستلزم البقاء في المستشفى، وخاصة إذا كان ابنك في خطر لإيقاع الأذى بالنفس أو إيذاء شخص آخر. ويمكن أن يساعد الحصول على العلاج النفسي في المستشفى في إبقاء ابنك هادئًا وآمنًا حتى تتم السيطرة على الأعراض بشكل أفضل.


* توصيات صحية

  • التزم بخطة العلاج وتأكد من أن يحضر ابنك جميع الزيارات، حتى إذا لم يشعر بأنه يريد الذهاب، وحتى إذا كان ابنك يشعر بأنه على ما يرام، فتأكد من استمراره في تناول الأدوية وفق تعليمات الطبيب. وإذا توقف عن تناول الأدوية، فقد تعاود أعراض الاكتئاب الظهور مرة أخرى، وقد يتسبب التوقف المفاجئ عن تناولها في الشعور بأعراض شبيهة بأعراض الانسحاب.
  • إن التعرف إلى الاكتئاب قد يمنحك وابنك القوة ويحفزه على الالتزام بخطة العلاج، كما يمكن أن يفيدك أنت وغيرك من المقربين التعرف إلى الاكتئاب الذي يعاني منه ابنك المراهق وفهم أنها حالة يمكن علاجها.
  • شجع التواصل مع ابنك المراهق وتحدث معه حول التغييرات التي تلاحظها عليه، وأكد دعمك غير المشروط له، ووفر له بيئة تمكّنه من مشاركة المخاوف بينما تستمع إليه.
  • تعاون مع الطبيب أو المعالج الخاص بابنك للتعرف إلى ما قد يثير أعراض الاكتئاب، وضع خطة حتى تعلم أنت وابنك ما يجب القيام به إذا تفاقمت الأعراض، واطلب من أفراد العائلة أو الأصدقاء المساعدة في مراقبة ظهور علامات تحذيرية.
  • تأكد من أن ابنك المراهق ينتهج عادات صحية، مثلا، يمكن أن يساعد النشاط البدني الخفيف في تقليل أعراض الاكتئاب، كما أن النوم بشكل جيد مهم لجميع المراهقين، وخاصة من يعانون من الاكتئاب، وإذا كان ابنك يجد صعوبة في النوم، فاطلب من الطبيب النصيحة.
  • ساعد ابنك على تجنب تناول الكحوليات والعقاقير الأخرى، فقد يشعر بأنها تقلل من أعراض الاكتئاب، ولكنها تؤدي إلى تفاقم الأعراض على المدى الطويل وتجعل علاج الاكتئاب أصعب.
  • شجعه على تكوين صداقات جيدة والحفاظ عليها، حيث يمكن أن تساعد العلاقات الإيجابية في تعزيز ثقة ابنك بنفسه والبقاء على تواصل مع الآخرين. كذلك ناقش معه تجنب تكوين علاقات مع الأشخاص الذين يمكن أن تؤدي مواقفهم أو سلوكياتهم إلى تفاقم الاكتئاب. وقد يتردد المراهقون في طلب الدعم عندما تبدو الحياة مرهقة، لذلك، شجعه على التحدث إلى أحد أفراد العائلة، أو غيرهم من الكبار الذين يثق بهم كلما احتاج إلى ذلك.
  • شجعه على اختيار الواجبات والالتزامات بعناية، ووضع أهداف معقولة. واسمح له بمعرفة أنه لا بأس من القيام بعمل أقل عندما يشعر بالاكتئاب. وقم بدورك بالتأكد من أن ابنك المراهق يتناول وجبات صحية ومنتظمة، ويمارس الرياضة بانتظام، ويحصل على قسط كافٍ من النوم.

* المصدر
Teen Depression
How to Help Your Depressed Teenager

آخر تعديل بتاريخ 10 مايو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية