يختلف كل طفل عن الآخر بالوتيرة التي ينمو بها. لكن، بصورة عامة، عندما يصل الطفل إلى عامه الأول، ستلاحظون تغيرات كبيرة على المستوى الحركي والعقلي وستبدأ علامات الاستقلال وتكوين الشخصية في الظهور عليه. وفي هذا العمر أيضا، سيتجه تفكير الوالدين إلى المهارات التي يجب أن يحظى بها الطفل خلال هذه المرحلة، مثلا: قدراته الحركية، القدرة على التواصل، الطول والوزن ومقارنته بأقرانه.. إلخ. لذلك، نورد في مقالنا هذا ما عليك توقعه من الطفل بعمر السنة (10- 12 شهر).

1- تحسّن المهارات الحركية

معظم الأطفال في هذه السن يمكنهم الجلوس دون مساعدة من أحد ويجرّون أنفسهم إلى وضع الوقوف، وقد يؤدي طفلك حركات متنوعة إلى الأمام ليكتشف منطقة جديدة. كما أن الزحف والحبو والطواف حول أثاث المنزل سوف يؤدي به في النهاية إلى المشي. وببلوغ طفلك سن 12 شهراً، قد يبدأ في خطو أولى خطواته دون مساعدة.

2- تنسيق أفضل لحركة اليد مع العين

بإمكان معظم الأطفال في هذه السن إطعام أنفسهم بقطع صغيرة رفيعة من الأطعمة، حيث يمكنهم مسك الطعام بين الإبهام والسبابة. وقد يستمتع طفلك بطرق المكعبات بعضها ببعض ويكوّم الأشياء أو يركبها بعضها داخل بعض.

- المهارات المعرفية الجديدة

كلما تحسن فهم طفلك بشأن وجود الأشياء، كلما كان قادرًا على البحث عن الأشياء المخبأة بسهولة. وبالرغم من أنه قد يبكي عند مغادرتك حجرته، فسوف يبدأ في إدراك أنكِ ما زلتِ موجودة حتى عندما تغيبين عن نظره. وقد تجدينه يقلدك من خلال تسريح شعره أو الضغط على أزرار جهاز التحكم عن بعد أو التحدث عبر الهاتف. كما قد يكون قادرًا على النظر إلى الشيء المقصود عندما تذكرينه له، مثل لعبة ما.

4- تطور اللغة

يستجيب معظم الأطفال في هذه السن إلى المطالب الشفهية البسيطة ويفهمون كلمات الأشخاص المألوفين والأحداث المعروفة. وقد يكتسب مهارة التعرف إلى الإيماءات المتنوعة، مثل هز الرأس للتعبير عن الرفض أو الإشارة إلى شيء يصعب الوصول إليه أو التلويح بأنه مغادر (مثل قول باي باي). وتوقعي أيضًا أن تصدر عن غمغمة طفلك نبرة صوت جديدة وتتطور كلماته، مثل قول بابا وماما، وقد تسمعين صيحات معينة تعبر عن دهشة طفلك مثل أه-وه!

* كيف تعزز نمو طفلك؟

إن حب الاستطلاع في هذه السن الصغيرة سوف يجعلك مضطرة للتنبه لكل ما يحدث باستمرار. فحافظي على سلامته أثناء محاولاتك تعليمه شيئًا من خلال اللعب.

- وفّري له بيئة آمنة للاستكشاف

انقلي أي شيء قد يكون ساماً أو يسبب خطر الاختناق أو ينكسر إلى أجزاء صغيرة بعيدًا عن متناوله. وقومي بتغطية المنافذ الكهربائية واستخدمي بوابات للسلالم وركبي وسائل تمنع الأطفال من فتح الأبواب والخزانات. وإذا كان لديكِ أثاث به حواف حادة، فقومي بتبطينها أو إزالتها من الأماكن التي يلعب فيها. والأمر نفسه ينطبق على الأجسام خفيفة الوزن التي قد يستخدمها لشد نفسه حتى يستطيع الوقوف، مثل حاملات النباتات والمناضد المزخرفة.

- احتضنيه واقرئي له قصة

خصصي وقتًا للقراءة كل يوم حتى ولو لدقائق معدودات. ففي هذا العمر، قد يحب طفلك الكتب التي بها صور/أشكال أو رسومات أو أنشطة. واجعلي قراءتكِ أكثر إمتاعًا له من خلال إضفاء تعبيرات الوجه والمؤثرات الصوتية وأصوات للشخصيات (في القصص مثلاً). وخزّني الكتب في مكان يسهل الوصول إليه، بحيث يستطيع أن يكتشفها حينما يرغب في ذلك.

- استمري في الحديث معه

إذا وصل طفلك لكتاب ما، فاسأليه هل تود قراءة قصة؟ وإذا أشار إلى بقرة على غلاف كتاب مثلاً، فقولي له لقد أمسكت بالبقرة! ما الذي تقوله البقرة؟ انتظري حتى يستجيب طفلكِ وبعدها بيني له الإجابة الصحيحة. وحينما تقرئين كتابًا، كوني مبدعة، وأعدي القصص الخاصة بكِ التي تتناسب مع الصور. واطرحي عليه أسئلة بشأن الصور، ولا تقيدي نفسك بالأسئلة التي تتضمن الإجابة بنعم أو لا.

- شجّعيه على التكرار

إن القيام بالأشياء على نحو متكرر قد يعمل على بناء الثقة في النفس، ويقوي نقاط الاتصال بمخ الطفل. مارسي معه لعبة ضرب اليدين مرة أخرى، وابني له برجًا جديدًا بعد سقوط البرج الأول، وإذا رجع إلى الصفحة التي قرأتها توًا، فاقرئيها مرة أخرى بمزيد من التشويق كما قرأتها في أول مرة.

- شغلي النغمات

يمكن أن تساعد الموسيقى في تهدئته وتسليته وتعليمه. جربي التهويدات المهدئة أو أغنيات الأطفال المتفائلة أو الموسيقى الكلاسيكية أو أغنياتك المفضلة.

- ساعديه في كيفية التعامل مع مشاعره

توقعي حدوث نوبات إحباط كلما حاول طفلك أن يفهم ويتحكم في بيئته. وإذا رمى حلقات بلاستيكية بدافع الإحباط، فالتقطي الأجزاء المبعثرة بهدوء وقولي له أستطيع أن أفهم أنك غير سعيد، هيا نكتشف ماذا حدث، ذهبت الحلقة الكبيرة من هنا، جربها أنت الآن. وبالنسبة لبعض الأطفال، فإن تعلم القليل من الكلمات البسيطة بلغة الإشارة قد يكون مفيدًا أيضًا، فعلِّمي طفلك حركات بسيطة بالنسبة للكلمات الشائعة مثل لبن وبطانية.

- ضعي القواعد لتصرفاته

لا يفهم طفلك الشيء الصحيح من الخاطئ، ولكن أثني عليه عندما يختار اختيارات جيدة، ووجّهيه للابتعاد عن المواقف الخطرة. وارفضي تصرفه بحزم إذا آذى الآخرين. واشرحي له بهدوء لماذا سلوكه خاطئ، وبعدها شتتي انتباهه بلعبة مفضلة لديه أو أي نشاط آخر.

* أخيرا..

قد يصل الطفل إلى بعض مراحل النمو قبل موعدها ويتأخر قليلاً عن موعد نمو غيرها، ويُعد هذا أمرًا طبيعيًا عادة، ولا داعي للقلق. لكن من الجيد التعرف إلى علامات أو أعراض المشكلة. واستشيري طبيب طفلك إذا ساورك القلق بشأن نمو طفلك أو إذا كان طفلك:
- لا يزحف أو يجر باستمرار أحد جانبي الجسم عند الزحف.
- لا يستطيع القيام رغم مساعدته.
- لا يستخدم إيماءات مثل تلويح اليدين أو هزهما.
- لا يغمغم أو يحاول قول كلمات مثل ماما أو بابا.
- لا يهتم بالأشياء المحيطة.
- غير مهتم بالتواصل البصري.
ثقي بغرائزكِ، وكلما اكتشفت المشكلة مبكرًا، سهُل علاجها مبكرًا. ويمكنكِ حينئذٍ التطلع لاكتشافات وتحديات طفلك في المستقبل.


آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية