اضطراب الطفولة غير التكاملي.. من أطياف التوحد

اضطراب الطفولة غير التكاملي أو متلازمة هيلر Childhood Disintegrative Disorder، هو اضطراب نادر يحدث لدى الأطفال النامين بشكل طبيعي حتى سن معينة، سن الثانية أو الثالثة، ويسبب تراجعًا في المهارات المكتسبة سابقًا في الوظائف الاجتماعية واللغوية والحركية. وقد يبدو أن بعض الأطفال يعانون من الهلوسة، ولكن السمة الأكثر شيوعًا وتميزًا هي تراجع المهارات المكتسبة سابقًا.

ويعتبر اضطراب الطفولة غير التكاملي جزءًا من فئة أكبر تسمى اضطرابات طيف التوحد. لكن طفل اضطراب الطفولة غير التكاملي ينتكس ويتراجع بعد سنوات من النمو الطبيعي، كما أنه يفقد المهارات بشكل أشد عن الطفل المُصاب بالتوحد.


* أعراض اضطراب الطفولة غير التكاملي

- تراجع حادً في القدرة على التحدث.
- صعوبة كبيرة في الارتباط بالآخرين والتفاعل معهم.
- فقدان الاهتمام بالألعاب والأنشطة.
- تراجع شديد في القدرة على المشي، أو التسلق أو الإمساك بالأشياء.
- سلس البول أو البراز.


* أسباب اضطراب الطفولة غير التكاملي

السبب غير معروف. ويحدث الاضطراب عند الأطفال الذين لديهم تطور طبيعي سابقًا. ويمكن أن تتطور الحالة في أيام أو تتطور بمرور الوقت، وتبدأ بشكل شائع في السنة الرابعة من العمر، على الرغم من وجود بعض الاختلاف. يعتبر البعض أن هذه الحالة هي خَرَف الطفولة، مما يشير إلى أن ترسب الأميلويد في الدماغ هو سبب هذه الحالة، ولكن لم يتم إثبات فسيولوجيا مرضية واضحة.

* تشخيص إصابة الطفل باضطراب الطفولة غير التكاملي أو متلازمة هيلر

1- تاريخ من النمو الطبيعي والتواصل الشفهي وغير الشفهي المناسب للسن، والعلاقات الاجتماعية، والمهارات الحركية، واللعب ومهارات الرعاية الذاتية، ثم يبدأ الطفل في فقدان كل المهارات التي اكتسبها مثل  فقدان:
- القدرة على نطق الكلمات أو الجمل (اللغة التعبيرية).
- القدرة على فهم التواصل الشفهي وغير الشفهي.
- المهارات الاجتماعية ومهارات الرعاية الذاتية.
- التحكم في الأمعاء والمثانة.
- مهارات اللعب.
- المهارات الحركية (القدرة على تحريك الجسد طوعًا بطريقة هادفة).

2- يظهر الطفل أنماط السلوك والاهتمامات والأنشطة التكرارية والنمطية، ربما يرفرف الطفل يديه، أو يصطدم أو يدور (أنماط حركية وسلوكية)، ويمكن أن يصبح مرتبطًا بروتين أو طقوسٍ معينة؛ أو قد يواجه صعوبة في الانتقالات أو التغييرات في الروتين. ويعاني العديد من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب من ثبات وضعية أو أوضاع الجسم (الجمود العضلي) ويمكن أن ينشغلوا بأشياء أو أنشطة معينة.

وقد يتم إجراء بعض الاختبارات التالية أو كلها:

- الفحص العصبي

يُجري اختصاصي طب الأعصاب فحصًا جسديًا للبحث عن أي اضطراب في دماغ الطفل والجهاز العصبي لديه. كما يمكن أن يطلب اختبارات تصويرية للدماغ واختبارات تقيس النشاط الكهربي للدماغ.

- الاختبارات الوراثية

تشمل هذه الاختبارات اختبارًا للدم عادة لدراسة صبغيات الطفل وتحديد ما إذا كانت هناك حالة وراثية أو مرض وراثي في العائلة.

- اختبارات التواصل واللغة

يمكن أن تقيس الاختبارات المتعمقة كيفية تواصل طفلك باستخدام الكلمات والإيماءات غير الشفهية (تعبيرات الوجه، والوضعية، ونظم الكلام والإيماءات) وكيفية تواصل الطفل مع الآخرين (فهم الكلمات، ولغة الجسد، والإشارات الاجتماعية ونبرة الصوت).

- فحص نسبة الرصاص في الجسم

يتم عمل اختبار للدم للتحقق من إمكانية وجود تسمم بالرصاص، حيث يؤدي تعرض الأطفال إلى الرصاص إلى تلف الجهاز العصبي، وتأخر النمو، وفقدان السمع ومشكلات سلوكية.

- اختبار السمع (طب السمع)

هذا اختبار قوي للتحقق من ضعف السمع أو مشكلات متعلقة بالسمع.

- اختبار الإبصار

يفحص هذا الاختبار فقدان البصر أو المشكلات المتعلقة به.


* علاج اضطراب الطفولة غير التكاملي

لا يوجد علاج محدد لاضطراب الطفولة غير التكاملي، ويُعد علاج هذا الاضطراب هو علاج مرض التوحد أيضًا، ولا توجد أدوية محددة تعالج اضطراب الطفولة غير التكاملي مباشرة. لكن، يمكن التحكم في المشكلات السلوكية الشديدة التي يمكن أن تهدد السلامة، مثل الاندفاع المفرط أو الحركات التكرارية، عن طريق الأدوية الخاصة بالقلق أو الاكتئاب، أو الأدوية المضادة للذهان، كما يمكن أن تساعد مضادات التشنج على التحكم في نوبات الصرع.

يمكن أن يستخدم الأطباء النفسيون برامج العلاج السلوكية. وتستخدم هذه البرامج نظام مكافآت لتعزيز السلوكيات المرغوبة وتجنب السلوكيات السيئة. ومن المهم استخدام طريقة متسقة بين جميع أفراد فريق الرعاية الصحية، وموفري الرعاية والمعلمين في اتباع طرق العلاج السلوكية.

* أخيرا..

يُعد اضطراب الطفولة غير التكاملي حالة نادرة وخطيرة، وبصفتك أحد الوالدين أو فردًا من العائلة التي تأثرت بهذا الاضطراب، فستحتاج إلى الدعم للتكيف مع الحالة. وبالرغم من اختلاف القدرات والسلوكيات بشكل كبير لدى الأطفال المصابين باضطراب الطفولة غير التكاملي، فإن النتيجة لديهم ستكون أسوأ من الأطفال المصابين بالتوحد. ومن المرجح أن يكون فقدان اللغة، والإدراك والمهارات الاجتماعية ومهارات الرعاية الذاتية شديدًا ومن غير المحتمل أن يتحسن. ويحتاج الأطفال المصابون بهذا الاضطراب إلى دعم طوال الحياة.

* المصدر
Childhood Disintegrative Disorder

آخر تعديل بتاريخ 17 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية