تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

14 خرافة حول الصحة العقلية للأطفال والمراهقين

غالباً ما تتزامن مشاكل الصحة العقلية التي تصيب الأطفال والمراهقين مع وصمة العار والعديد من المفاهيم الخاطئة، وتشيع بعض الخرافات والمعلومات غير الصحيحة التي يمكن أن تكون ضارة حتى بالنسبة لأولئك الذين يتعافون من إصابتهم ببعض حالات الصحة العقلية المختلفة.

ويقدر أن 17.1 مليون طفل أميركي لديهم اضطراب عقلي أو سلوكي أو عاطفي، وفقاً لمعهد تشايلد مايند، ولا يحصل غالبية هؤلاء الأطفال على العلاج اللازم بسبب نقص وعي الوالدين أو الموارد، ويمكن للخرافات الشائعة أن تمنع الأطفال من الحصول على العلاج الذي يحتاجونه، وسنتعرف في هذا المقال على أكثر الخرافات شيوعاً، وما هي الحقائق الصحيحة المقابلة لها، وماذا يتوجب على الأبوين أن يفعلاه.

* خرافات شائعة حول الصحة العقلية عند الأطفال والمراهقين

  • الخرافة 1: المرض العقلي في سن المراهقة نادر

الحقيقة: إن واحداً من كل خمسة مراهقين يتأثر بحالة صحية عقلية في مرحلة ما، ومن المحتمل جداً أنه إذا كان ابنك المراهق لديه خمسة أصدقاء مقربين، فإن أحدهم قد يصاب بمشكلة تتعلق بالصحة العقلية، والسبب الذي قد لا تعرفه عن هذا هو أن معظم الشباب الذين يعانون من مرض عقلي يستمرون في حياتهم اليومية العادية. فهم يذهبون إلى المدرسة، ويمارسون الرياضة، ويفعلون أي شيء آخر يفعله المراهقون الآخرون. لكنهم قد يفعلون ذلك أثناء معاناتهم من مرضهم العقلي.
  • الخرافة 2: المراهقون الذين يعانون من حالات صحية عقلية خطرون

الحقيقة: من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً التي تحيط بالمرض العقلي لدى المراهقين أن المصابين بها خطرون أو عنيفون، والغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون (أو لا يعانون) من حالة صحية عقلية هم أكثر عرضة لأن يكونوا ضحية لجريمة عنيفة أكثر من الجاني.

هذه الخرافة ضارة بشكل خاص بين المراهقين لأن أولئك الذين يعانون من مرض عقلي قد يكونون أكثر عرضة للتنمر أو النبذ من قبل زملائهم الآخرين، ومن المهم أن نوضح للأطفال والمراهقين أن الفرد المصاب بمرض عقلي ليس خطيراً في العادة.
  • الخرافة 3: تستمر حالات الصحة العقلية لدى المراهقين مدى الحياة

الحقيقة: في حين أن هناك بعض الحالات التي قد تطفو على السطح في أوقات مختلفة من الحياة، فإن معظم حالات الصحة العقلية التي تؤثر على المراهقين قابلة للعلاج، ولن تستمر مدى الحياة. حتى تلك التي تتكرر في كثير من الأحيان لا تؤثر على الشخص في كل يوم من حياته، وعلى سبيل المثال، قد يعاني الشخص المصاب بالاكتئاب خلال فترة المراهقة، وفي بعض الأوقات خلال مرحلة الشباب، وبعد الإنجاب، وقبل التقاعد. تستمر الحالات الأخرى مدى الحياة، ولكن يمكن إدارتها بالعلاج المناسب.
  • الخرافة 4: ينجم المرض العقلي للمراهقين عن المعاملة السيئة للأب والأم

الحقيقة: واحدة من أكثر الخرافات المزعجة حول المرض العقلي للمراهقين هي أنه ناتج من سوء معاملة الأب والأم، وهناك العديد من الأسباب المختلفة لحالات الصحة العقلية التي تصيب الأطفال والمراهقين، وتتضمن بعض العوامل البيئية التي قد تسبب مشكلات في الصحة العقلية ما يأتي:
  • صدمة.
  • إساءة.
  • إهمال.
قد تكون هناك عوامل أخرى وراثية عندما يتعلق الأمر بأفراد الأسرة الذين عانوا من أمراض نفسية، وفي كلتا الحالتين، فإن معاملة الأب والأم السيئة ليست السبب الوحيد لحالات الصحة العقلية لدى الأطفال والمراهقين، وهذا يعني أنه حتى الأطفال الذين يتم تربيتهم في ظروف مثالية يمكن أن يصابوا بمرض عقلي.
  • الخرافة 5: المراهقون الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية لن يعيشوا بشكل مستقل مثل البالغين

الحقيقة: يخشى بعض الآباء ألا يتمكن المراهق الذي يعاني من حالة صحية عقلية من النضوج أو الحصول على وظيفة أو الزواج أو امتلاك منزل أو إنجاب الأطفال. في حين أن هذا قد يكون صحيحاً بالنسبة لبعض المصابين بأمراض عقلية حادة، فإن الغالبية قادرة تماماً على عيش حياة سعيدة وصحية ومستقلة، وإذا كان المراهق يخضع للعلاج، فسيشمل جزء من ذلك المساعدة في عمليات صنع القرار التي تمكن الشخص من العيش بنجاح بمفرده.
  • الخرافة 6: سيتجاوز المراهقون المرض عقلي دون الحاجة لعلاج

الحقيقة: للأسف، ليس هذا هو الحال في كثير من الأحيان. في حين أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تساعد في علاج أعراض الاكتئاب الخفيف أو القلق، فإن العلاج الكامل يجب أن يتضمن العلاج، وفي بعض الحالات، الأدوية. وكلما بدأ العلاج مبكراً، كان ذلك أفضل.
  • الخرافة 7: يحتاج المراهقون المصابون بمرض عقلي لتناول الأدوية

الحقيقة: هذا صحيح بالنسبة للأمراض العقلية الشديدة أو المزمنة، إذْ يمكن للأدوية أن تساعد بشكل كبير. ومع ذلك، غالباً ما يكون أداء المراهقين جيداً مع جلسات العلاج النفسي، وسيضع اختصاصي الصحة العقلية لطفلك خطة علاج فردية بناءً على الظروف الخاصة به.
  • الخرافة 8: الأدوية خطيرة بالنسبة للمراهقين الذين يعانون من حالات صحية عقلية

الحقيقة: هذا صحيح جزئياً في بعض الحالات؛ فقد ثبت أن بعض مضادات الاكتئاب تزيد من أعراض الاكتئاب لدى بعض المراهقين. ومع ذلك، بالنسبة للجزء الأكبر، فإن الأدوية آمنة وفعالة عند استخدامها بشكل صحيح. تحدث إلى طبيب ابنك المراهق حول مخاطر وفوائد أي دواء موصوف. أيضاً، أبلغه عن أي آثار جانبية ولا توقف ابنك المراهق عن تناول الأدوية فجأة دون استشارة طبية.
  • الخرافة 9: حالات الصحة العقلية ليست حقيقية عند المراهقين

الحقيقة: هي أنه في حين أن المراهقين غالباً ما يعانون من تقلبات مزاجية لا علاقة لها بالمرض العقلي للمراهقين، فإن هذه الحالات حقيقية. من المؤلم وغير الصحيح القول إن المراهق الذي يعاني من حالة صحية عقلية فإنه يسعى للفت الانتباه للاهتمام به؛ في الواقع، سيكون الأمر مشابهاً للقول إن شخصاً مصاباً بداء السكري أو كسر في ساقه "يفعل ذلك للفت الانتباه".

لا شك بأن الاضطرابات المزاجية والقلق والانتباه يمكن أن تؤثر على الأطفال، ويمكن أن تكون الأعراض شديدة. وإذا تُرك الأطفال دون علاج، فقد يعانون بلا داع ويكونون أكثر عرضة لخطر الاضطرابات الصحية الإضافية بمرور الوقت.

لذلك وكما هو حال العديد من الحالات الطبية، يمكن أن تتفاقم الأمراض العقلية التي تُترك دون علاج بمرور الوقت. فإذا لاحظت تغيرات في طفلك تستمر لأكثر من أسبوعين أو إذا كان طفلك يتصرف بطريقة غير آمنة، فاستشر طبيب طفلك.

في الواقع إن نصف مشاكل الصحة العقلية تظهر فيها العلامات الأولى قبل أن يبلغ الشخص 14 عاماً.
  • الخرافة 10: أخذ الطفل للعلاج مضيعة للوقت

الحقيقة: توجد العديد من أشكال العلاج الفعالة، ويدعو الخبراء إلى القيام بتحالف قوي بين مقدم الخدمة والأسرة لمساعدة الجميع على التأقلم بشكل أكثر فعالية والشعور بالتحسن.

ويجب على الآباء تشجيع أطفالهم على البقاء هناك طوال مدة الجلسات والتحدث للطبيب في كل مايضايقهم ويزعجهم.
  • الخرافة 11: المرض العقلي علامة على ضعف الشخصية

الحقيقة: القوة والصحة ليستا الشيء نفسه، ولا الضعف والمرض. يمكن للأمراض العقلية، مثل العديد من الأمراض البدنية، أن تجعل الأنشطة اليومية - مثل الذهاب إلى المدرسة، والتواصل مع الأصدقاء، والقيام بالواجبات المنزلية - أكثر صعوبة مما هي عليه بالنسبة للأطفال الآخرين. هذا يعني أن القيام بهذه الأشياء يتطلب قوة وطاقة إضافية. لذلك فإن الأطفال الذين يعانون من مرض عقلي غالباً ما يكونون أقوياء بشكل لا يصدق. ومع ذلك، كما لا نتوقع أن يتعامل الطفل المصاب بداء السكري مع مرضه بمفرده، لا يمكننا أن نتوقع أن يعالج الأطفال المرضى عقلياً أنفسهم. إنهم بحاجة إلى المساعدة والدعم والتوجيه من نظام تقديم الرعاية لديهم ليكونوا أكثر مرونة في مواجهة تحديات الصحة العقلية.

لذلك لا توجد حالة صحية عقلية مرتبطة بضعف الشخصية. وإنما قد تكون هذه الحالات وراثية أو بيئية أو مرتبطة بالصدمات أو ناتجة عن تعاطي المخدرات أو مزيجا منها.

وبالتالي كلما أسرعنا في التعرف على معاناة الطفل وتشخيصها وعلاجها بشكل صحيح، كانت فرصتنا في إدارة الأعراض أو التغلب عليها أفضل.
  • الخرافة 12: الأطفال أصغر من أن يعانوا من مشاكل الصحة العقلية

الحقيقة: مع أن العلامات والأعراض قد تختلف بالنسبة للأطفال الصغار عن البالغين، إلا أن الأشخاص في أي عمر يمكن أن يصابوا بمرض عقلي. نظراً لأن العديد من الأطفال ليس لديهم القدرة الكافية للتعبير عما يعانون منه، فقد يفوت الآباء ومقدمو الرعاية الأعراض، وبالتالي يصبح الأطفال معرضين لخطر تركهم دون علاج.

لذلك من المهم مناقشة التغييرات التي تلاحظها مع طبيب الأطفال أو مقدم خدمات الصحة العقلية حتى يمكن فحص طفلك بشكل صحيح.
  • الخرافة 13: لا يمكنني القيام بشيء لمساعدة طفلي المصاب بمرض عقلي

الحقيقة: إن إنجاب طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يمثل تحدياً مرهقاً للأبوين. فقد يفشل الأبوان بعد عدة محاولات مما يؤدي لشعورهما بالعجز. لذلك لابد من طلب الدعم من أخصائي الصحة العقلية. جنباً إلى جنب مع مساعدة طفلك على بناء مهاراته للتعافي من أعراضه أو التحكم فيها، سيعمل المعالج مع الوالدين للعثور على ما يمكنهم فعله لدعم الاحتياجات الخاصة لهذا الطفل على أفضل وجه.

يمكن للوالدين أيضاً المساعدة من خلال طمأنة أطفالهم ببساطة أن أعراضهم ليست خطأهم. من خلال العمل معاً كفريق عائلي، وبمساعدة أخصائي الصحة العقلية، ويمكن للطفل المصاب بمرض عقلي أن يعيش حياة هادفة ومكتملة وأن يشارك بشكل كامل في مجتمعه.
  • الخرافة 14: يرتبط سلوك الأطفال السيئ دائماً بالصحة العقلية

الحقيقة: في حين أن السلوك السيئ، مثل نوبات الغضب الشديدة أو العنف يمكن أن يكون بسبب مرض عقلي، فإن هذا ليس السبب عادةً. يرجع معظم السلوك السيئ عند الأطفال إلى مشكلات أكثر شيوعاً، مثل الإجهاد في المنزل أو تفاعل الآباء مع السلوك بطريقة تعززه. أحياناً يكون السلوك طبيعياً، مثل الأطفال الصغار الذين يعانون من نوبات الغضب، ويمكن لطبيب الأطفال الخاص بطفلك مساعدتك في معرفة سبب السلوك السيئ وإعطائك النصائح والحيل لتصحيحه.

* أعراض مشكلات الصحة العقلية للمراهق

  • الانسحاب من العائلة والأصدقاء والأنشطة.
  • ضعف الأداء والمتابعة في المدرسة بشكل غير معهود.
  • ضيق ظاهر، وبكاء، وسهولة إيذاء المشاعر والغضب.
  • تغييرات مفاجئة في عادات النوم أو الأكل.
  • زيادة الشكاوى من الألم الجسدي، مثل الصداع أو آلام المعدة.

* ماذا يمكن أن يفعل الوالدان إذا كان طفلهما يعاني من هذه الأعراض؟

  1. أولاً، خذ نفساً عميقاً وأدرك أنه لا يمكنك التسرع في حل كل شيء مرة واحدة.
  2. تحدث مع طفلك. اسأله: "كيف حالك؟ كيف المدرسة؟ كيف هي الحياة؟" إذا كان يتصرف بتوتر أو بغضب، فتراجع قليلاً وغيّر الموضوع. أعد السؤال لاحقاً، لكن استمر في الحديث معه واكسبه لجانبك.
  3. وفر وقتاً هادئاً لطفلك بعيداً عن التلفزيون والكمبيوتر والهاتف المحمول والأجهزة الأخرى.
  4. تواصل معه في الطبيعة. جرب المشي وركوب الدراجة وغيرها من الأنشطة الخارجية.
  5. تناول العشاء مع أقل قدر ممكن من الملهيات.
  6. قم بفحص طفلك من قبل طبيبه لاستبعاد وجود مرض جسدي.
  7. اسأل معلم طفلك أو مستشار المدرسة عما إذا كان قد لاحظ أي شيء غير عادي.

* خلاصة القول

يعد وضع حدّ للخرافات والمفاهيم الخاطئة الشائعة المتعلقة بالمرض العقلي للمراهقين والأطفال خطوة مهمة نحو تقليل الوصمات التي تصاحب هذه الحالات.
وبصفتك أحد الوالدين، فأنت تعرف طفلك أكثر من أي شخصٍ آخر، وإذا بدأ طفلك في إظهار سلوكيات مقلقة، أو إذا كنت تشك في أنه يعاني من مشكلة تتعلق بالصحة العقلية، فمن المهم معرفة الحقائق. دحض الخرافات حول الصحة العقلية للأطفال أمر بالغ الأهمية لمنحهم المزيد من المساعدة التي يحتاجونها.


المصادر
9 Myths About Teenage Mental Illness Debunked
Your Child’s Mental Health: Myths and Facts
5 Common Myths About Child Mental Illness That Could Keep Parents From Seeking Help
Common Mental Health Myths About Children
Common myths about adolescent mental health and warning signs for parents
6 Myths About Children’s Mental Health

آخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية