تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

اضطراب طيف التوحد Autism spectrum disorder، هو مصطلح واسع يستخدم لوصف مجموعة من اضطرابات النمو العصبي. وتتميز هذه الاضطرابات بمشاكل في التواصل والتفاعل الاجتماعي. وغالبًا ما يُظهر الأشخاص المصابون بالتوحد اهتمامات أو أنماط سلوك مقيدة ومتكررة ومنمطة.

وينتشر اضطراب طيف التوحد حول العالم، بغض النظر عن العرق أو الثقافة أو الخلفية الاقتصادية. وفقًا لمصدر موثوق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يحدث التوحد في كثير من الأحيان عند الذكور أكثر من الإناث، مع نسبة 4 إلى 1 من الذكور إلى الإناث.

كما قدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2014، أن ما يقرب من طفل واحد من بين 59 طفلا مصاب بالتوحد. وهناك مؤشرات على أن حالات التوحد آخذة في الارتفاع. ويعزو البعض هذه الزيادة إلى العوامل البيئية. ومع ذلك، يناقش الخبراء ما إذا كانت هناك زيادة فعلية في الحالات أو مجرد تشخيصات أكثر تكرارًا.

* علامات التوحد

تظهر أعراض اضطراب طيف التوحد على بعض الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة. وتشمل ما يلي:

1- أعراض تتعلق بالتواصل

- لا يستجيب الطفل عند مناداته باسمه.
- يرفض العناق والاحتضان ويفضل الوحدة.
- لا ينظر في عينيك أو لا يتواصل بصرياً.
- لا يتكلم أو يتأخر في الكلام، أو قد يفقد قدرته السابقة على التلفظ بالكلمات والجمل.
- غير قادر على بدء محادثة أو الاستمرار فيها، وقد يفصح عن طلباته أو يسمّي الأشياء.
- يتكلم بنبرة أو إيقاع غير معتاد، فقد يستخدم صوتًا رتيبًا، أو يتكلم مثل الإنسان الآلي.
- قد يكرر الكلمات أو العبارات حرفيًا، دون أن يعي كيفية استخدامها.
- يبدو كأنه لا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.
- لا يعبر عن عواطفه أو مشاعره، ويبدو كأنه غير مدرك لمشاعر الآخرين.
- لا يدلّ على الأشياء، ولا يجلبها لمشاركة اهتماماته.
- قد يكون بليداً أو عدائيًا أو مخرّبًا.

2- أعراض تتعلق بالسلوك والتصرف

- يقوم الطفل بحركات متكررة، مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين، أو قد يقوم بأنشطة تُسبب له الأذى، مثل ضرب الرأس.
- يعتمد أفعالاً روتينية أو طقوسًا معينة، وينزعج عندما يطرأ عليها أدنى تغيير.
- يتحرك باستمرار.
- يعاني من مشكلات في التناسق الحركي، فيتحرك بتهور مثلاً أو يسير على أصابع قدميه، ولديه لغة جسد غريبة أو متيبسة أو مبالغ فيها.
- قد ينبهر بتفاصيل جسم ما، مثل حركة عجلات السيارة، دون أن يدرك الصورة الإجمالية لهذا الأمر.
- قد يكون حساسًا بشكل مفرط تجاه الضوء والصوت واللمس، ورغم ذلك نجده غير مدرك للألم.
- لا ينخرط في ألعاب التقليد أو التمثيل.
- قد يكون غير متعاون أو يقاوم التغيير.
- قد يظل محملقًا بجسم أو نشاط ما بحماسة، أو بتركيز متواصل.
- قد تكون لديه تفضيلات غريبة من الأطعمة، مثل تناول القليل من الأطعمة فحسب، أو تناول أطعمة ذات قوام معين فقط.

3- أعراض تتعلق بمستويات الذكاء والقدرة على التأقلم

يعاني أطفال التوحد من بطء في اكتساب المعرفة أو المهارات، وبعضهم لديه علامات على ذكاء دون الطبيعي. ولكن هناك من يراوح معدل الذكاء لديهم بين متوسط ومرتفع، فيكون بإمكانهم التعلم بسرعة، إلا أنهم يجدون صعوبة في التواصل وتطبيق ما تعلموه في الحياة اليومية والتكيف مع المواقف الاجتماعية. وعدد قليل من الأطفال المصابين بذلك الاضطراب يعدون موهوبين، وتكون لديهم مهارات استثنائية في الفنون مثلاً أو الرياضيات أو الموسيقى.

* هل يوجد سبب محدد وراء إصابة طفلي بالتوحد؟

السبب الدقيق لاضطراب طيف التوحد غير معروف. ويوضح أحدث بحث أنه لا يوجد سبب واحد. وتتضمن بعض عوامل الخطر المشتبه بها لمرض التوحد ما يلي:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالتوحد.
- الطفرات الجينية.
- متلازمة الهشاشة X والاضطرابات الوراثية الأخرى.
عمر الأبوين الكبير وخاصة بعد الأربعين.
- انخفاض الوزن عند الولادة.
- الاختلالات الأيضية.
- التعرض للمعادن الثقيلة والسموم البيئية.
- تاريخ من الالتهابات الفيروسية.
- تعرض الجنين لأدوية حمض الفالبرويك (ديباكين) أو الثاليدومايد (ثالوميد).
ووفقًا للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (NINDS)، قد يحدد كل من علم الوراثة والبيئة ما إذا كان الشخص مصابًا بالتوحد.

* هل تسبب اللقاحات الإصابة بالتوحد؟

استنتجت مصادر متعددة، قديمة وحديثة، أن الاضطراب لا ينتج عن اللقاحات. وقد اقترحت دراسة مثيرة للجدل عام 1998 وجود صلة بين التوحد ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR). ومع ذلك، تم فضح هذه الدراسة من خلال أبحاث أخرى وتم التراجع عنها في النهاية في عام 2010. كما أن تجنب لقاحات الأطفال، قد يضع الطفل في خطر التقاط أمراض خطيرة ونشرها؛ والتي من بينها الشُهاق (السعال الديكي) أو الحصبة أو النكاف.

* معايير تشخيص اضطرابات طيف التوحد لدى الأطفال

نظرًا للتنوع الكبير في حدة اضطراب طيف التوحد، فقد تصعب عملية التشخيص. وليس هناك اختبار طبي معين من شأنه تحديد الإصابة بذلك الاضطراب. وستتم ملاحظة طفلك والسؤال عن كيفية تطور التفاعلات الاجتماعية لديه، ومهارات التواصل والسلوكيات الخاصة به، وتغيرها بمرور الوقت. وسيجري إخضاع طفلك لاختبارات تغطي جوانب الكلام واللغة ومستوى النمو والمسائل الاجتماعية والسلوكية.

ولكي يشخِّص الطبيب إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد، يجب أن يستوفي الطفل معايير الأعراض المذكورة في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الجمعية الأميركية للطب النفسي. 


1- معايير تتعلق بضعف المهارات الاجتماعية ومهارات التواصل

- عدم القدرة على الانخراط في محادثة نقاشية عادية، وضعف القدرة على مشاركة التجارب أو العواطف مع الآخرين.
- مشكلات التواصل بالعين، أو مشكلات في استخدام لغة الجسد أو الإيماءات أو في فهمها أو الانعدام التام لتعبيرات الوجه.
- صعوبة في تعديل السلوك ليلائم المواقف الاجتماعية المختلفة، أو مشكلات في المشاركة في الألعاب التخيلية أو إنشاء الصداقات، أو عدم الاهتمام بالآخرين.

2- معايير تتعلق بالأنماط السلوكية المتكررة والمقيدة

- سلوكيات حركية أو استخدام الأغراض أو الكلام على نحو غريب أو متكرر؛ على سبيل المثال، تأرجح الجسم أو الدوران، أو صف الألعاب أو قلب الأجسام، أو محاكاة الأصوات أو تكرار العبارات حرفيًا من دون فهم كيفية استخدامها.

- الإصرار على التماثل والروتين الصارم أو أنماط سلوكية شفهية أو غير شفهية طقوسية؛ على سبيل المثال، الحزن الشديد عندما يطرأ أدنى تغيير على نظام الحياة، أو توقع إتمام الأنشطة أو الاستجابات الشفهية بالطريقة ذاتها، أو الحاجة إلى اتخاذ الطريق نفسه يوميًا.

- الاهتمام بأغراض أو موضوعات خاصة والتحمس لها أو التمعن فيها أو التركيز عليها بشكل غير طبيعي؛ على سبيل المثال، التعلق الشديد بأغراض أو أجزاء من أجسام غير عادية أو الاهتمام بمجالات ضيقة ومحدودة بشكل مفرط، أو اهتمامات تتصف بالتكرارية المفرطة.

- حساسية زائدة (أو انعدام الحساسية) تجاه المدخلات الحسية، أو الاهتمام غير العادي بالجوانب الحسية للبيئة؛ على سبيل المثال، اللامبالاة الواضحة تجاه الألم أو الحرارة، أو الاستجابة السلبية لأصوات أو ملمس معين، أو الشم أو اللمس الزائد للأغراض، أو الانبهار البصري بالأضواء أو الحركة.

* علاج اضطراب طيف التوحد

لا يوجد علاجٌ شافٍ ومحدد بعد لاضطراب طيف التوحد، بل قد تساعد مجموعة من طرق العلاج والتدخلات المنزلية والمدرسية في علاح الاضطراب. والهدف من العلاج هو زيادة قدرة الطفل على أداء الأعمال بأكبر قدر ممكن من خلال الحد من أعراض اضطراب طيف التوحد ودعم النمو والتعلم لديه. 

1- العلاج السلوكي 

يكون الهدف منه هو الحد من السلوكيات المثيرة للمشاكل، وتعليم مهارات جديدة وتعليم 
الأطفال كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية أو كيفية التواصل مع الآخرين على نحو أفضل. وعلى الرغم من أن الأطفال لا يتخلصون دائمًا من أعراض اضطراب طيف التوحد، فإنهم قد يتعلمون كيفية أداء الأعمال بشكل جيد.

2- العلاجات التربوية

وتتضمن العلاجات التربوية عادةً فريقًا من الاختصاصيين، ومجموعة متنوعة من الأنشطة لتحسين المهارات الاجتماعية ومهارات الاتصال والسلوك. ويستفيد الأطفال بصورة ملحوظة من تلك البرامج وخاصة الأطفال قبل سن المدرسة.

3- العلاجات الأسرية

يمكن أن يتعلم الآباء وأفراد الأسرة الآخرون كيفية اللعب والتفاعل مع أطفالهم المرضى بطرق تحفز المهارات الاجتماعية وتعالج المشكلات السلوكية وتعلمهم مهارات الحياة اليومية والتواصل.

4- الأدوية

ليس هناك أي دواء بإمكانه تحسين العلامات الأساسية لاضطراب طيف التوحد، ولكن هناك أدوية معينة تساعد في السيطرة على الأعراض. فعلى سبيل المثال، قد يصف الطبيب أحيانًا مضادات الاكتئاب الموصوفة لعلاج القلق، والأدوية المضادة للذهان في علاج المشكلات السلوكية الحادة. وهناك أدوية أخرى قد توصف لطفلك في حال كان يعاني من فرط النشاط.

* ما هو دور الطب البديل في علاج اضطرابات طيف التوحد؟

ما زالت نتائج البحوث حول استخدام طرق العلاج البديلة في علاج طيف التوحد غير واضحة تماما ومضطربة النتائج، وقد يؤدي سوء استخدام بعض من تلك الطرق البديلة إلى مساوئ وتعزيز السلوكيات السلبية لدى الطفل المصاب. ومن المهم أن تتحدث مع الطبيب عن الدليل العلمي لأي طريقة علاج تفكر في استخدامها مع طفلك.

وتشمل الأمثلة على العلاجات المكملة والبديلة ما يلي:
- جرعة عالية من الفيتامينات.
- العلاج بالاستخلاب، والذي يتضمن طرد المعادن الثقيلة من الجسم.
- العلاج بالأكسجين عالي الضغط.
- الميلاتونين لمعالجة مشاكل النوم.
- العلاج بالموسيقى والفنون.
- العلاج بالإبر الصينية.

* هل النظام الغذائي يؤثر على علاج مرضى التوحد؟

لا يوجد نظام غذائي محدد للأشخاص المصابين بالتوحد. ومع ذلك، توجد بعض البحوث التي تدعم التغييرات الغذائية كطريقة للمساعدة في تقليل المشكلات السلوكية وزيادة جودة الحياة بشكل عام.

وأساس النظام الغذائي للتوحد هو تجنب الإضافات الصناعية، مثل المواد الحافظة والألوان والمحليات. وقد يركز النظام الغذائي للتوحد بدلاً من ذلك على الأطعمة الكاملة، مثل:
- الفواكه والخضروات الطازجة.
- الدواجن الخالية من الدهون.
- السمك.
- الدهون غير المشبعة.
- الكثير من الماء.
يؤيد بعض دعاة النظام الغذائي لعلاج التوحد أيضًا اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. يوجد بروتين الغلوتين في القمح والشعير والحبوب الأخرى. حيث يعتقد أن الغلوتين يسبب التهابًا وردود فعل جسدية معاكسة لدى بعض الأشخاص المصابين بالتوحد. ومع ذلك، فإن البحث العلمي غير حاسم بشأن العلاقة بين التوحد والغلوتين وبروتين آخر يعرف باسم الكازين.

* المصدر
Everything You Need to Know About Autism

آخر تعديل بتاريخ 16 مايو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية