بينت الإحصائيات الأولية الواردة من إحدى مناطق جنوب أفريقيا، ارتفاع أعداد الأطفال الذين تم إدخالهم المستشفى في فترة ظهور  المتحور أوميكرون Omicron (B.1.1.529).


منذ بدء جائحة كوفيد-19، ظهرت العديد متحورات عديدة لهذا الفيروس والتي تتفاوت في سرعة انتشارها، شدة الأعراض التي تسببها، الفئات الأكثر عرضة للإصابة بها إضافة إلى فعالية اللقاحات المتوفرة ضدها.

ومع ظهور المتحور أوميكرون Omicron (B.1.1.529) توالت التساؤلات عن مدى خطورته مقارنة بالمتحورات التي سبقته، إلا انه ولحد الآن لا تتوفر إجابة مؤكدة لهذه التساؤلات عدا عن التأكيدات الأولية بأن معظم الإصابات خفيفة ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة جراء الإصابة به.

ومع توالي الأسئلة تتوالى الأخبار والتصريحات عن هذا الموضوع والتي يجب تحليلها بصورة دقيقة، كي لا تسبب ذعرا بالغا لمتلقيها، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتأثير هذا المتحور على الأطفال.

وبصورة مبدئية يمكن أن يصاب الأطفال من جميع الأعمار بـ كوفيد 19، إذ يمثل الأطفال 16% تقريبا من حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة، بحسب ما نشرته الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، ولحسن الحظ فإن أعراض معظم الأطفال المصابين لا تكون عادة بنفس حدة أعراض البالغين، وقد لا تَظهر على بعضهم أي أعراض على الإطلاق.


هل يصيب المتحور أوميكرون Omicron الأطفال أو الرضع؟

بينت الإحصائيات الأولية، الخاصة بمرضى كورونا، الواردة من إحدى مناطق جنوب أفريقيا والتي انتشر فيها المتحور الجديد أوميكرون بشكل واسع، ارتفاع أعداد الأطفال الذين تم إدخالهم المستشفى في الفترة الأخيرة نتيجة أعراض قد تكون لها صلة بكوفيد-19 أو المتحور الجديد أوميكرون على وجه الخصوص، مما أثار القلق لدى العديد من الناس حول خطورة المتحورعلى الأطفال.

حيث نشر المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا (NICD)، أنه ومن بين 452 حالة تم إدخالها إلى المستشفى في العاصمة بريتوريا في الفترة بين 14 نوفمبر/تشرين الثاني و28 من نفس الشهر 2021، بسبب أعراض تنفسية شديدة يشتبه بأن تكون مصابة بـ كوفيد 19، كان عدد الأطفال الذين لم يتجاوزوا العامين من العمر 52 مريضا.

وبالرغم مما ذكر، إلا أن العلماء هناك أكدوا أنه لم يتم التأكد بعد من وجود ترابط بين المتحور الجديد أوميكرون وهذه الزيادة التي قد تكون لسبب آخر. لذلك سنستعرض في الأسطر القادمة أهم ما يجب أن تعرفه عن الخبر:

المثير للقلق من هذه الإحصاءات

1. العدد الكبير للأطفال الذين تم إدخالهم المستشفى مقارنة بباقي الفئات العمرية: عند ملاحظة هذا العدد يسري في الذهن للوهلة الأولى أن الأطفال هم أكثر الفئات العمرية التي يتم إدخالها في مستشفيات العاصمة جنوب أفريقيا، نتيجة أعراض قد يكون لها صلة بالمتحور الجديد أوميكرون، لكن الفحص الدقيق لنسبة كل فئة عمرية في مجتمع هذه العاصمة يوضح أن خطورة إدخال المستشفى كانت أعلى لدى الأشخاص الذين يزيد عمرهم على ال60 عاما.

2. لا يمكن الجزم بأن جميع هؤلاء المرضى مصابون بالمتحور الجديد أوميكرون، وذلك للأسباب التالية:

  • أكد علماء المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا (NICD) أنه ولقلة الإمكانات المتوفرة لديهم فإن عددا قليلا من عينات الاختبار الخاصة بكوفيد-19 والتي أظهرت نتيجة موجبة قد تم إرسالها لإجراء فحص التسلسل الجيني، والذي يستخدم لمعرفة نوع المتحور على وجه اليقين. لذلك فإنه لا يوجد تأكيد على أن جميع الحالات المذكورة هي حالات إصابة بمتحور أوميكرون.
  • أضاف هؤلاء العلماء أنه وفي ظل انتشار الجائحة يتم معالجة أي مريض تظهر لديه أعراض متعلقة بالإصابة بكوفيد-19 على أنه مصاب بهذا الفيروس دون التأكد من سبب هذه الأعراض والتي قد تكون بسبب آخر كالإصابة بالإنفلونزا.

ما مدى مرض الأطفال من جنوب أفريقيا الذين تم دخولهم المستشفى في فترة المتحور أوميكرون؟

قال مسؤولو الصحة في جنوب أفريقيا "إن المتحور أوميكرون Omicron لم يتسبب إلى الآن بمرض شديد للأطفال، الصغار والزيادة التي نراها في دخول الأطفال للمستشفى غير مؤكدة بعد إذا كانت بسبب متحور أوميكرون أو بسبب آخر".

كما صرح المسؤولون "لقد رأينا دائمًا الأطفال لا يتأثرون بشدة بوباء كوفيد 19 في الماضي، وغالبية الإصابات لم تكن بحاجة لدخول المستشفى، لكن ما يقلقنا الآن هو الزيادة الحادة لدخول المستشفيات من جميع الفئات العمرية وخاصة الأقل من خمسة أعوام".

وأضافوا: في الغالبية العظمى من الحالات في مستشفى تشواني بالمنطقة، قال أطباء الأطفال إن الأطفال الذين دخلوا المستشفى كانوا من الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، أي الذين لم يكونوا مؤهلين للتطعيم، ولم يتم تطعيم أي من والديهم، باستثناء ثلاثة منهم". وهذا يُظهر قيمة التطعيم لدى الكبار في حماية الأطفال في المنازل.

هل يجب أن نشعر بالقلق حيال الشك المحتمل بارتباط المتحور أوميكرون OMICRON بإصابات الأطفال؟

قالت البروفيسور آن فون غوتبرغ، عالمة الأحياء الدقيقة السريرية في المعهد الوطني للسكري: "ليس بعد". وأضافت "يبدو في الواقع أن بعض هذه الحالات من الأطفال الذين احتاجوا دخول المستشفى ربما تكون قد بدأت قبل ظهور أوميكرون، وفي الوقت الحالي لسنا متأكدًين من أنه يمكننا الربط بين حاجة الأطفال لدخول المستشفى وبين المتحور أوميكرون بشكل نهائي". و"نحن بحاجة إلى توخي الحذر حقًا للنظر في التهابات وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى لمعرفة سبب دخول الأطفال للمستشفيات".

وقال علماء المعهد القومي للطفولة (NICD) أيضًا إن الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال مرضى سارعوا إلى نقلهم إلى المستشفى، في حين أن المرضى في الفئات العمرية الأخرى كانوا أقل احتمالية لطلب المشورة الطبية داخل المستشفيات".

متى سنعرف المزيد؟

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تتوقع الحصول على بيانات حول قابلية انتقال أوميكرون في غضون أيام، لكن العلماء قالوا إن الأمر قد يستغرق من أسبوعين إلى أربعة أسابيع لمعرفة المزيد عن المتحور أوميكرون.

آخر تعديل بتاريخ 6 ديسمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية