ما خطورة وجود الزرنيخ في طعام الأطفال؟

ما خطورة وجود الزرنيخ في طعام الأطفال؟
على الرغم من أن الزرنيخ عنصر آمن نسبيًا عند تناوله بكميات صغيرة، لكن ثبت أنه يسبب فقر الدم وصعوبات التعلم لدى الأطفال. كما يمكن أن يسبب سرطان الكبد عند تناوله بكميات كبيرة. وقد تم حظر المستويات العالية من الزرنيخ في أغذية الأطفال لأنه يُعتقد أنها تسبب أمراضًا كثيرة وخطيرة. وبعد هذا القرار، تمت إزالة العديد من الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الزرنيخ من السوق بسبب تأثيراته الجانبية.

مصادر الزرنيخ

الزرنيخ هو عنصر قد يتفاعل مع عناصر أخرى لتكوين مجموعة من المواد الكيميائية السامة، أي أنه لا يتواجد عادة بصورة منفردة. ويشير الزرنيخ المتوفر في الطبيعة إلى "مركبات الزرنيخ غير العضوية"، والتي تتواجد بصورة رئيسية في الصخور والأتربة أو المياه وهذا النوع يكون شديد السمية. أو يتواجد بصورة مركبات الزرنيخ العضوية والتي تتواجد بصورة رئيسية في الأنسجة النباتية والحيوانية.

الزرنيخ 

هل وجود الزرنيخ في الطعام يؤذي طفلي؟

نعم، الزرنيخ سام للأطفال وخاصة حديثي الولادة ويجب عدم تناوله بكميات كبيرة. وقد تم ربطه كمادة مسرطنة ومادة مسببة لصعوبات التعلم لدى الأطفال. ويمكن العثور على الزرنيخ في الأرز وحبوب الأطفال وبعض المنتجات الغذائية الأخرى. وحبوب الأرز هي الطريقة الأكثر شيوعًا لتعرض الأطفال للزرنيخ. وقد تساعد الوجبة المتوازنة للطفل في تقليل كمية الزرنيخ التي يتعرض لها.

كيف يدخل الزرنيخ في أغذية الأطفال؟

  • يُعتقد أن مصنعي أغذية الأطفال يضيفون كميات مفرطة من المواد السامة الخطرة إلى تركيباتهم، منتهكين بذلك معايير الصناعة.
  • ونظرًا لأنه تتم إضافة كميات كبيرة من الفيتامينات والمغذيات إلى وجبات الأطفال أثناء عملية التصنيع، فقد يكون هناك تركيز أعلى من المعادن السامة، أو تحصل تفاعلات بين العناصر لتنتج عنها مواد سامة.
  • ثبت أيضا أن الأرز، وهو مكون شائع في وجبات الأطفال، يحتوي على نسبة عالية من الزرنيخ والمواد السامة الأخرى. وتتطلب زراعة الأرز الماء، ووفقًا للعلماء، عندما يتلامس الزرنيخ الموجود في التراب مع الماء، فإنه يذوب ويلوث الأرز.

كيف أتجنب الزرنيخ في حمية طفلي الغذائية؟

الزرنيخ مادة كيميائية توجد في أشكال عضوية (غير سامة عادة) وغير عضوية (سامة) في البيئة الطبيعية. ووفقًا لوكالة حماية البيئة، فقد تم تحديد أن الزرنيخ غير العضوي ضار بصحة الإنسان ومسرطن للحيوانات عند استهلاكه بكميات كبيرة، ويرتبط التعرض للزرنيخ غير العضوي بأكبر خطر على صحة الأم الحامل والجنين وفيما بعد مرحلة الرضاعة ومراحل النمو للسنة الأولى للطفل.

ونعرض هنا بعض الأساليب التي تجنب أو تقلل من تناول طفلك للأغذية المحتوية على الزرنيخ:

1. الالتزام بالرضاعة الطبيعية

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بإرضاع طفلك من الثدي خلال الأشهر الستة الأولى من ولادته. ويوصى باستمرار الرضاعة لمدة 12 شهرًا على الأقل بعد إعطاء الطفل الأطعمة الصلبة. ويمكن أن تستمر الرضاعة الطبيعية بعد مرور 12 شهرًا إذا كانت مفيدة لك ولطفلك. وخلال السنة الأولى من عمر طفلك، تجب عليك استشارة طبيب طفلك بشأن فيتامين د ومكملات الحديد لطفلك. 

يحتوي الأرز على نسبة من الزرنيخ 

2. تجربة أطعمة مختلفة في نظام طفلكِ الغذائي

في حين أن حبوب الأرز المدعمة بالحديد هي مصدر جيد للمغذيات، فلا ينبغي استخدامها كمصدر وحيد أو أول للتغذية، والسبب هو وجود الزرنيخ في أغذية الأطفال المصنوعة من الأرز. ويمكن للوالدين إعطاء أطفالهم الشوفان والشعير والحبوب المتعددة بالإضافة إلى الأرز. ووفقًا للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، يجب تقديم وجبات جديدة تدريجيًا، وتجب مراقبة أي آثار ضارة.

3. الاعتدال في منح الطفل عصائر الفاكهة

نتيجة لاكتشاف الزرنيخ في منتجات العصير في عام 2012، صارت ضجة كبيرة وتحقيقات عالمية. وقد أوصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال منذ فترات طويلة جدا بالاعتدال بمنح الأطفال العصائر وجميع المشروبات السكرية. ولتأسيس عادات غذائية صحية للأطفال منذ مراحل نموهم الأولى، يجب على الآباء تشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الصحية بما في ذلك الفاكهة المهروسة، والفاكهة الكاملة بالنسبة للأطفال الكبار بدلا من تناول الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر المركزة

4. تجنب شراب الأرز البني

يجب تجنب شراب الأرز البني عند إعداد وجبات الطعام للأطفال دون سن الثالثة. وفقًا لبحث حديث، تم أخيرًا اكتشاف أن محتوى الزرنيخ في شراب الأرز، والذي يشيع استخدامه لتحلية وجبات الأطفال الخفيفة والنفخات، مرتفع للغاية. 

5. عدم استخدام حليب الأرز كبديل للحليب البقري

لا يُنصح بشدة باستخدام حليب الأرز كبديل لحليب البقر في الوصفات التي تتطلب استخدام الحليب أو عندما يعاني الطفل من حساسية من حليب البقر.

هل ينبغي عمل اختبار لطفلي لقياس مستويات الزرنيخ؟

لا ينصح باختبار المعادن الثقيلة بسبب الأخطار الكامنة التي تنطوي عليها. فقد يكون من الصعب تفسير النتائج لاختبار المعادن الثقيلة في الدم والشعر والأظافر، لأن النسب الطبيعية والمرضية لا يتم تحديدها دائمًا كما هي مع الإجراءات المختبرية الأخرى. لكن فحص الرصاص هو الاستثناء الوحيد لقاعدة اختبار المعادن الثقيلة لدى الأطفال والمراهقين، لأنه حتى المستويات المنخفضة من الرصاص قد ثبت أنها ضارة، لهذا توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال باختبارات التعرض للرصاص للأطفال بين 24 شهرًا و36 شهرًا.

أخيرا..

تم العثور على عناصر غذائية للأطفال تحتوي على الزرنيخ ومعادن سامة أخرى. وبينما تعمل إدارة الغذاء والدواء على حظرها تمامًا، يمكنك اتخاذ خطوات لتقليل تعرض طفلك لهذه المواد الكيميائية. ويُعد اختيار الفاكهة والخضروات لأول وجبة صلبة لطفلك أمرًا بالغ الأهمية عند البدء بتناولها على الأطعمة الصلبة. كما يُعد الحد من استهلاك بعض الخضروات والسوائل، مثل الجزر والبطاطا الحلوة ومنتجات الأرز والحبوب.

* المصدر
Arsenic In Babies Food – What Parents Should Know and Do

آخر تعديل بتاريخ 13 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية