تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

إذا كان طفلك مريضاً فكيف يمكنك إطعامه؟

يتعرض الأطفال – في مختلف مراحلهم العمرية - كثيراً للإصابة بالأمراض خلال مواسم السنة، وقد تحتار الأمهات في كيفية إطعام الأطفال المرضى، ومع كل ما يبذله الآباء من جهود لإبقاء أطفالهم بصحة جيدة، فقد يصاب طفلك بالمرض، وبشكل عام، يصاب الأطفال في المتوسط بين 8 إلى 10 نزلات برد في السنة.

ومع عدم وجود علاجات، هناك بعض الأشياء التي يمكن للأم القيام بها للحفاظ على راحة أطفالها الصغار، وتغذيتهم الجيدة أثناء نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض.

* أولاً: إطعام الأطفال المرضى الرضّع

يمكن أن تساعد الرضاعة الطبيعية في حماية طفلك من الإصابة بالأمراض، لكنها لا تمنع المرض تماماً، وفي مرحلة ما، قد يصاب طفلك بعدوى في الأذن، أو يصاب بنزلة برد، أو يصاب باضطراب في المعدة، وعندما يحدث هذا، فإن أفضل ما يمكنك فعله لطفلك هو الاستمرار في الرضاعة الطبيعية؛ إذ يمكن أن تساعد الرضاعة الطبيعية الأطفال عندما يمرضون للأسباب الآتية:
  1. يوفر حليب الثدي التغذية والسوائل الأساسية التي يحتاجها طفلك ليبقى رطباً.
  2. الرضاعة الطبيعية مصدر كبير لراحة الطفل المريض.
  3. توجد أجسام مضادة في حليب الثدي يمكنها تقصير مدة المرض، والسماح لطفلك بالتعافي بسرعة أكبر.
  4. يمكن لطفلك أن يهضم ويمتص حليب الثدي بسهولة أكبر من الحليب الاصطناعي، كما أن حليب الثدي لن يؤدي لتفاقم الإسهال أو القيء.
  • تغييرات الرضاعة الطبيعية

قد تلاحظ الأم تغييراً في روتين الرضاعة الطبيعية عندما يكون طفلها مريضاً، فإذا كان طفلك يرضع بشكل أقل وكان مريضاً:

  1. استمري في تقديم الثدي في كثير من الأحيان، خاصة للرضيع الأصغر سناً.
  2. راقبي عدد الحفاضات المبللة وراقبي علامات الجفاف.
  3. قومي بشفط الحليب أو شفطه باليد لمنع احتقان الثدي والحفاظ على إدرار الحليب.

وفي بعض الأحيان، عندما يكون الطفل مريضاً حقاً، قد لا يكون لديه الشهية أو الطاقة للرضاعة الطبيعية، فإذا كنت تكافحين من أجل إطعام طفلك المريض، فاتصلي بأخصائي الرعاية الصحية أو استشاري الرضاعة أو أخصائي الرضاعة الطبيعية للحصول على المشورة لمنع إصابته بالجفاف.

  • حالات إطعام الأطفال المرضى الرّضع

سنقدم للأم مجموعة من النصائح لإرضاع طفل مصاب بأنواع مختلفة من الأمراض.

- نزلات البرد أو احتقان الأنف

إذا كان طفلك يعاني من نزلة برد وانسداد في الأنف، ولكن لا يزال بإمكانه الرضاعة الطبيعية، فلا داعي لفعل أي شيء لعلاج انسداد أنفه. فإذا كان طفلك منزعجاً من الثدي ولا يرضع جيداً، يمكنك محاولة تخفيف احتقان الأنف لجعل الرضاعة الطبيعية أكثر راحة له من خلال هذه النصائح:

  1. يمكن أن يساعد الهواء الرطب من جهاز الترطيب على تنظيف الأنف وتسهيل تنفس طفلك. إذا لم يكن لديك جهاز ترطيب، يمكن أن يعمل البخار مرطباً. عليك فقط الجلوس في الحمام مع الطفل أثناء تشغيل دش ساخن.
  2. يمكن استخدام قطرات الأنف المالحة للرضع للمساعدة في تخفيف الإفرازات وفتح الممرات الأنفية.
  3. جربي إرضاع طفلك في وضع مستقيم.
  4. استخدمي شفاطة ذات حقنة لشفط المخاط برفق من فتحات أنف طفلك قبل الرضاعة.
لا تعطي طفلك أي دواء بدون وصفة طبية من دون استشارة الطبيب أولاً، وإذا استمر طفلك في مواجهة صعوبة في الرضاعة الطبيعية، فاتصلي بطبيب الأطفال.

- عدوى الأذن

يمكن أن تكون عدوى الأذن مؤلمة، خاصة أثناء الرضاعة الطبيعية، ويمكن لطفلك أن يرضع فقط لفترة قصيرة في كل رضعة، لذلك من المهم الإرضاع من الثدي كثيراً، وقد تحتاجين إلى شفط الحليب أو شفطه بين فترات الرضاعة لتخفيف احتقان الثدي والحفاظ على إمدادات الحليب، وأخبري طبيب الأطفال إذا كنت تشكين في إصابة طفلك بعدوى في الأذن.

- جرثومة في المعدة

تعتبر أمراض الجهاز الهضمي أقل شيوعاً عند الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ولكن يمكن أن تحدث، ويمكن أن يكون القيء والإسهال خطيرين جداً في مرحلة الطفولة حيث يمكن أن يؤديا إلى الجفاف.

ومع ذلك، فإن حليب الثدي يساعد في مكافحة الإسهال؛ إذْ يسهل هضمه، لذلك، إذا كان طفلك يعاني من خلل في المعدة، فتأكدي من الرضاعة الطبيعية بشكل متكرر لتعويض السوائل التي يفقدها طفلك والحفاظ على رطوبته.
  • متى تتصلين بالطبيب؟

يجب عليك أيضاً الاتصال بطبيب طفلك:
  1. إذا كان الطفل لا يبلل حفاضه، أو إذا كان طفلك ينتج كمية صغيرة فقط من البول الداكن المركز، فهذا مصدر قلق. إنها علامة على أنه لا يرضع بشكل جيد ومصاب بالجفاف.
  2. إذا كان طفلك لا يرضع بشكل جيد، وإذا لاحظت تغييراً في نمط الرضاعة الطبيعية له وفجأة لا يرضع جيداً أو يرفض الرضاعة.
  3. إذا كان طفلكِ يعاني من الحمى، فالحمى علامة على وجود عدوى.
  4. إذا كان طفلك يتقيأ بعد معظم الوجبات، فهذه علامة على أن شيئاً ما ليس على ما يرام.

* ثانياً: إطعام الأطفال المرضى الأكبر سناً

يختلف إطعام الأطفال المرضى الأكبر سناً عن إطعام الأطفال المرضى الرضع، لذلك قد تكون الإرشادات الآتية مفيدة.

- أعطيهم بعض الفاكهة

قد لا يكون هناك دليل قوي يشير إلى أن فيتامين c يعالج الزكام أو نزلات البرد والإنفلونزا، لكن خصائصه المضادة للأكسدة لا تضر، وتشمل المصادر الجيدة لفيتامين c الليمون والبرتقال والجريب فروت والتوت، كما يمكنك أن تقدمي لطفلك مجموعة متنوعة من الفواكه الطرية؛ وفيما يأتي طريقتان لخدمته:
  1. الفواكه المذابة قليلاً، مثل التوت الأزرق أو الفراولة، توفر إحساساً بالبرودة في الحلق.
  2. خيار آخر هو صنع أو شراء قطع فواكه مجمدة (ابحثي عن تلك التي تحتوي على القليل من السكر أو بدون سكر مضاف).

- أبهجيهم بالأطعمة المفضلة لديه

قد يعاني الطفل المريض من ضعف الشهية، لذا قدمي وجبات صغيرة بناءً على أنواع الأطعمة المفضلة لديه. الوجبات الصغيرة المتكررة أسهل في الهضم وستساعد في تلبية احتياجاته من الطاقة، وابتعدي عن الأطعمة الغنية والمقلية والدهنية واتجهي نحو النشويات البسيطة مثل الأرز والمعكرونة لأنها سهلة على المعدة، وجربي الموز أو الأرز أو التفاح أو الخبز المحمص إذا كان يشعر بالغثيان قليلاً.

- جربي معهم شوربة الدجاج

جربي صنع طعامك الخاص من الدجاج المشوي، واصنعي حساء دافئا ومريحا وعلاجا مقبولا، وسيساعد أيضاً في توفير احتياجات طفلك من السوائل، وللحصول على حساء أكثر إشباعاً، أضيفي بعض الأرز أو النودلز والخضروات المطبوخة والمقطعة، ويمكن أيضاً استخدام ملعقتين كبيرتين من دقيق الشوفان لتكثيف الحساء أثناء التسخين.

- شجعيهم على شرب الماء والسوائل

إذا كان طفلك يعاني من الحمى أو عدوى الجهاز التنفسي، مثل البرد أو الإنفلونزا أو التهاب الشعب الهوائية أو مرض معد معوي مصحوب بالإسهال، فمن المهم أن يشرب الكثير من السوائل لمنع الجفاف، وهنا قدمي له سوائل وأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الماء، مثل العصائر المخففة، وقدمي السوائل بشكل متكرر على مدار اليوم، وتذكري أن أي كمية - حتى بضع رشفات في المرة - أمر جيد، وإذا كان طفلك يعاني من الكثير من الإسهال أو القيء، فقد يوصي طبيبك بسائل معالجة الجفاف (إلكتروليت) المصنوع خصيصاً للأطفال. فقط لا تشتري المشروبات الرياضية من المتجر؛ فهي تحتوي على الكثير من السكر، ما قد يزيد من حالة الإسهال.

- قدمي لهم الأطعمة المفضلة

عندما يمرض طفلك الأكبر سناً، تبدو بعض الأطعمة جذابة له في حين لا تبدو الأطعمة الأخرى جذابة، وفي هذه الحالة، قدمي له ما يفضله، كالبسكويت والمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض المكرر، واحترمي رغبته في ما يحب ويكره عندما تصبح شهيته قليلة بسبب المرض.

- لا تضغطي عليهم لتناول الطعام

قد يتعارض ذلك مع غرائز الأمومة، ولكن إذا كان طفلك لا يريد أن يأكل، فلا تجبريه على ذلك. حتى لو لم يأكل لقمة خلال 24 ساعة، اعلمي أن الصيام لن يستمر. مع ذلك، أطلعي طبيب الأطفال على إضرابه عن الأكل، حتى يكون بأمان. يميل الأطفال إلى أخذ ما يحتاجون إليه عندما يحتاجون إليه، وبمجرد تعافيهم من مرضهم، عادة ما تتعافى شهيتهم أيضاً.
  • متى تتصلين بالطبيب؟

اطلبي المشورة الطبية العاجلة إذا كان طفلك يعاني من:

  1. سعال مستمر أو سيئ.
  2. فترات ضيق في التنفس أو صعوبة في التنفس.
  3. ارتفاع في درجة الحرارة.
  4. جلد مزرق أو شاحب جداً ونعسان.
  5. عدم القدرة أو عدم الرغبة في تناول الطعام.
  6. عدم الشرب.
  7. التقيؤ كثيراً.
  8. صداع شديد.
  9. طفح جلدي لا يختفي إذا وضعت كوباً عليه.
  10. عدم التبول.
  11. قلة اليقظة والوعي والنشاط.
ويحذر الأطباء هنا أنه لا يُعطى الأسبرين للرضع أو الأطفال الصغار لأنه قد تكون له آثار جانبية خطيرة، كما لا ينبغي إعطاء أدوية السعال والبرد والمنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل بخاخات الأنف للأطفال، إلا بناءً على نصيحة الطبيب أو الصيدلي أو الممرضة.

* وجبات خفيفة لتعزيز المناعة عند الأطفال على مدار العام

يمكن للأطعمة اليومية الصحية الآتية أن تساعد في تعزيز الدفاعات الطبيعية للأطفال:
  • الزبادي

يحتوي الزبادي على جراثيم مفيدة تسمى البروبيوتيك. وهي مهمة أيضاً في مساعدة الجسم على مقاومة المرض. ووجدت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين تناولوا مشروب الزبادي تقل لديهم مخاطر الإصابة بنزلات البرد والتهابات الأذن والتهاب الحلق بنسبة 19٪.

  • الجوز

يحتوي الجوز على أحماض أوميغا-3 الدهنية الصحية، إذ يعتقد الخبراء أن أوميغا-3 تساعد الجسم على مقاومة الأمراض، ووجدت إحدى الدراسات الصغيرة أن أوميغا-3 تقلل من التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال، ويسهل رش الجوز في مزيج الوجبات الخفيفة أو على الحبوب.

  • فواكه وخضروات

لمساعدة جهاز المناعة، يُقترح استهداف تلك التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين c، مثل الحمضيات والفراولة والفلفل والبروكلي والبطاطا الحلوة.

  • اللحوم الخالية من الدهن

يمكن للحوم الخالية من الدهون أن تساعد لأن فيها البروتين، وهو أمر مهم للحفاظ على القوة. ولأنها تحتوي أيضاً على الزنك، والذي يبدو أنه يساعد خلايا الدم البيضاء على محاربة الالتهابات.
  • فيتامين E

يوجد في زيوت الحليب وعباد الشمس والذرة وفول الصويا والأفوكادو والبيض. إذ يعزز فيتامين E جهاز المناعة بشكل عام ويحميه من الجذور الحرة. لذا فإن إعطاءها لأطفالك بجرعات صحية ليس فكرة سيئة. ويمتص الجسم فيتامين E بشكل أفضل عند تناوله مع الأطعمة الدهنية. البيض يحتوي على كل من الدهون وفيتامين E، وإعطاء أطفالك بيضاً مخفوقاً أو عجة مع الكثير من الجبن يضرب عصفورين بحجر واحد.

  • بيتا كاروتين

يوجد في البطاطا الحلوة والجزر والسبانخ والشمام والقرع الشتوي، ويتحول بيتا كاروتين في الجسم إلى فيتامين A، وهو عنصر غذائي رئيسي آخر يعزز جهاز المناعة، وستجدينه في أي فاكهة أو خضروات برتقالية أو صفراء.

  • الزنك

يوجد في اللحوم والأسماك والمحار والدواجن ومنتجات الألبان والفاصولياء الجافة والمكسرات والحبوب، وعليك بالتأكيد التمسك بالزنك الموجود بشكل طبيعي في الأطعمة.

  • نصائح أخرى لتعزيز مناعة الأطفال مع الأطعمة

  1. المزيد ليس أفضل.. إذا كان الكيوي جيداً، فهذا لا يعني أن طفلك يجب أن يأكل 10 حبات. الجرعات الضخمة من الأطعمة لن تساعد. بمجرد أن يحصل جسم طفلك على ما يحتاجه، يضيع الباقي.
  2. تعرفي على الحدود.. تذكري، لا يوجد طعام يمكن أن يمنع نزلات البرد والإنفلونزا. لا يوجد طعام يمكن أن يعالجها أيضاً. لذلك إذا مرض ابنك، فهذه ليست علامة على أنك لم تمنحيه نظاماً غذائياً صحياً بدرجة كافية.
  3. أطعميه الأطعمة الكاملة.. بالتأكيد، يحتوي عصير البرتقال على فيتامين c، لكن من الأفضل لطفلك تناول برتقالة بدلاً من ذلك. فالبرتقال يحتوي على فيتامين c وأكثر من ذلك بكثير.

* الخلاصة

يعتبر موسم نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض صعبا على الأطفال الصغار، خاصة أن أجهزتهم المناعية لا تزال تتعلم كيفية محاربة الجراثيم. ولعل أفضل طريقة للحفاظ على صحة أطفالك هي التأكد من حصولهم على قسط وافر من النوم، وتناولهم الكثير من السوائل واتباع نظام غذائي غني بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والحبوب الكاملة.


المصادر
Feeding a Sick Baby
Breastfeeding When You or Your Baby Are Sick-verywellfamily
Breastfeeding while you or your baby are sick-medela
Feeding Children When They Are Sick
Colds and flu in babies and children
Immunity-Boosting Snacks for Kids
Cold and Flu Season: Are You Feeding Your Kids Right?

آخر تعديل بتاريخ 29 يناير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية