تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ما هو الأرق السلوكي عند الأطفال؟ وما علاجه؟

النوم الجيد مهم للغاية من أجل النمو الفسيولوجي والمعرفي والعاطفي للأطفال. ولمساعدة الأطفال في الحصول على أكبر قدر ممكن من النوم الجيد، يجب أن يكون لدى الآباء فهم قوي لمتطلبات النوم اللازمة لأطفالهم في مراحل مختلفة من حياتهم.


وقد وجدت إحدى الدراسات أن ما يقرب من 27% من الأطفال ينامون أقل مما هو موصى به لأعمارهم. ويمكن أن يؤدي الحرمان من النوم في الأطفال إلى مجموعة من العواقب بما في ذلك عدم الانتباه، والتهيج، وفرط النشاط، ومشاكل التحكم في الانفعالات، ومشاكل السلوك في المنزل والمدرسة، ومشاكل التعلم، ونوعية الحياة بشكل عام.

وغالبًا ما تؤدي قلة النوم عند الأطفال إلى مشاكل النوم للوالدين أيضًا، فعندما يستيقظ الأطفال بشكل متكرر في منتصف الليل، يستجيب معظم الآباء للمساعدة في تهدئتهم والعودة بهم مرة أخرى إلى النوم، بمرور الوقت يمكن أن يصبح كل من الوالدين والأطفال محرومين من النوم.

ومن بين جميع اضطرابات النوم المحتملة الموجودة لدى الأطفال الصغار، فإن الأرق السلوكي هو الأكثر تكرارًا، متجاوزًا اضطرابات النوم الأخرى بما في ذلك اضطرابات التنفس مثل انقطاع النفس النومي، واضطرابات الحركة المرتبطة بالنوم مثل متلازمة تململ الساق والباراسومنيا مثل الذعر الليلي.

* ما هو الأرق السلوكي عند الأطفال Behavioral insomnia؟

يعتبر الأرق السلوكي من أكثر اضطرابات النوم انتشارًا عند الأطفال. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 25% من الأطفال قد عانوا منه في مرحلة ما من طفولتهم. ويتميز الأرق السلوكي بأن الأطفال يعانون من صعوبة في النوم أو الحفاظ على النوم مما يؤدي إلى ضعف نوعية النوم ومدته.

والأرق السلوكي مشابه جدًا لممارسات النوم السيئة لدى البالغين، حيث توجد القدرة والفرصة للنوم، لكن الممارسات السيئة تؤدي إلى فقدان النوم والتأثير على جودته. وهناك نوعان رئيسيان من الأرق السلوكي: الأرق السلوكي المرتبط ببداية النوم والنوع الثاني المرتبط بسلوك الطفل العنيد.


يتعلق الطفل بأشياء مثل بطانيته ولعبته لمساعدته على النوم 



أولاً- الأرق السلوكي المرتبط ببداية النوم

يحدث هدا النوع من الأرق السلوكي في الرضع والدارجين. ويحتاج هؤلاء الأطفال عادةً إلى أحد الوالدين أو عنصر الراحة مثل اللعبة خاصتهم أو البطانية لبدء النوم. وبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى هزهم أو احتضانهم أو رعايتهم للنوم من قبل أحد الوالدين. وإذا استيقظ الطفل في منتصف الليل، فقد لا يتمكن من العودة إلى النوم دون تدخل من أحد الوالدين.

وقد تلعب العوامل البيئية أيضًا دورًا في عدم قدرة الطفل على بدء النوم، فقد لا تساعد الإضاءة ودرجة الحرارة والضوضاء في الغرفة على توفير جو مريح للنوم. والأطفال الصغار حساسون بشكل خاص لبيئتهم، فيمكن لبيئة النوم السيئة أن تؤثر على نومه حتى بوجود والديه.

وبالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، يمكن أيضًا ربط بداية النوم بالعناصر الموجودة في غرفهم والتي تمنعهم من النوم مثل امتلاك هاتف أو كمبيوتر أو جهاز لوحي أو أجهزة ألعاب فيديو تمنعهم من النوم في الوقت المحدد.

تعمل الأجهزة المحمولة في منع النوم بطريقتين:
(1) قد يكون المحتوى من هذه الأجهزة محفزًا بدرجة كافية لجذب انتباههم وبالتالي إبقائهم مستيقظين جيدًا بعد وقت النوم المقصود.
(2) يخدع الضوء الصادر عن الأجهزة إيقاع الساعة البيولوجية لربطها بضوء النهار مما يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المعزز للنوم.

ثانياً- الأرق السلوكي المرتبط بتصرفات الطفل وسلوكه


غالبًا ما تتم مواجهة هذا النوع من الأرق السلوكي عندما يتحدى الأطفال والديهم أثناء وقت النوم ويرفضون النوم. يمكن ملاحظة ذلك في كثير من الأحيان إما في التحدي للذهاب إلى الفراش في الوقت المحدد، أو تقديم العديد من الطلبات من أحد الوالدين لتأخير موعد النوم مثل طلب الماء، أو الذهاب إلى الحمام، أو قراءة "قصة أخرى".

ويكون الأطفال الذين ليس لديهم أوقات نوم محددة ومرتبة، حيث يذهبون إلى الفراش بشكل متفاوت على مدار الأسبوع بسبب عدم فرض والديهم إجراءات ومواعيد صارمة للنوم، هم الأكثر عرضة لهذا النوع من الأرق السلوكي. يمكن أن يؤدي اختلاف أوقات النوم أيضًا إلى تعطيل إيقاع الساعة البيولوجية للطفل.

* علاجات الأرق السلوكي عند الأطفال

أولاً- تثقيف الوالدين

العلاج الأول الموصى به هو تثقيف الوالدين، حيث يكون الآباء الذين يفهمون المراحل المختلفة لنمو نوم الطفل أكثر انسجامًا مع مدة وتوقيت وتواتر متطلبات نوم أطفالهم مما يسمح لهم بمنع تكوّن مشاكل النوم. ويجب أن يبدأ تعليم الأطفال بتعليم الوالدين ممارسات النوم الصحيحة، فإذا كان الآباء يمارسون بأنفسهم عادات نوم جيدة، فمن المرجح أن يكونوا قادرين على مساعدة أطفالهم في احتياجات النوم الخاصة بهم.

ثانياً- ممارسات لطفل الأرق السلوكي

- لعلاج الأرق السلوكي المرتبط ببداية النوم لدى الأطفال..
يجب على الآباء محاولة تغيير العادات التي تسبب مشاكل النوم. مثلا، استبدل روتين التمريض أو التأرجح أو الحضن بأنشطة الاسترخاء قبل النوم الأخرى، وتنويع هذه الأنشطة قليلاً كل ليلة حتى لا يتعلق الطفل بشكل مفرط بنشاط معين.

وبالنسبة للأطفال الذين لا يستطيعون النوم دون حضور والديهم ، يوصى بثلاث طرق:
- التعود أو الانسحاب التدريجي.. هو ممارسة تعليم الطفل مهارات التهدئة الذاتية من خلال جعل الوالد يبتعد تمامًا أثناء نوم الطفل. كما لا يتم تشجيع الوالدين على التعامل مع أطفالهم عندما يستيقظون ويبحثون عن تقنيات التهدئة الخارجية (التمريض، الحضن، إلخ) التي اعتادوا عليها.

وفي النهاية سيتعلم الطفل التهدئة الذاتية والنوم بمفرده. ويتضمن أيضا تجاهل الآباء لإستيقاظ الطفل لفترة زمنية محددة. لكن، إذا استمر الطفل بالبكاء بعد فترة محددة، هنا يجب تدخل الوالد ومساعدته للعودة إلى النوم. ويجب أن يكون هناك تفاعل ضئيل للغاية مع الطفل خلال هذا الوقت، مثلا يمكن للوالد الوقوف بجانب السرير أو التلويح بيديه للطفل أو تقريب سرير الطفل من سريره، بدلا من حمل الطفل أو هزه أو وضعه بجانبه للنوم.

- لعلاج الأرق السلوكي المرتبط بسلوكيات الطفل
سيضطر الآباء على الأرجح إلى فرض إجراءات صارمة لوقت النوم، ويمكن أن تشمل هذه الممارسات أشياء مثل:
- إنشاء أنشطة مريحة قبل النوم تؤدي إلى النوم مثل الحمام المريح وارتداء ملابس النوم وتنظيف الأسنان.
- خلق بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وهادئة وخالية من الفوضى والمشتتات.
- إطفاء جميع الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
- التأكد من حصول الأطفال على الكثير من التمارين أثناء النهار حتى لا يخزنوا الطاقة في الليل.
- تجنب الوجبات والكافيين قبل النوم، فلا ينبغي تناول أي ما يحتوي على الكافيين بعد الغداء.
- اختيار قراءة الكتب على مشاهدة التلفاز قبل النوم.
- عدم تلبية الطلبات غير المعقولة قبل النوم. مثلا، إذا كانت القصة الليلية جزءًا من الروتين، فلديك حد زمني متفق عليه لوقت انتهاء القصة.
- حافظ على جدول نوم الأطفال كما هو كل يوم بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، كن ثابتا على الروتين اليومي، لأن هدا سيساعد طفلك على فهم التوقعات، والروتين هو المفتاح في تحديد أوقات النوم.
- يجب دائمًا مناقشة عادات نوم الأطفال مع طبيب الأطفال. يجب أن تشمل المناقشات النموذجية انتظام النوم ومدته، ومقاومة وقت النوم وتأخر بدء النوم، والاستيقاظ ليلاً، وأعراض النعاس أثناء النهار، وأي اضطرابات نوم محتملة مثل الشخير.
- يجب على الآباء القلقين بشأن عادات نوم أطفالهم أن يسجلوا نشاط نومهم في مذكرات نوم تتضمن وقت النوم المقصود، وبداية النوم، ومدة النوم، ومقدار الاستيقاظ ومدته.

* المصدر
What is Behavioral Insomnia in Children? Types, Prevalence, Treatment

آخر تعديل بتاريخ 27 سبتمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية