تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بالتفصيل.. مضاعفات الختان لدى الأطفال

الختان Circumcision، هو إجراء جراحي لإزالة الجلد الذي يغطي طرف القضيب، وهو سنة نبوية محببة في ديننا الإسلامي. وقد وجد أن الختان مهم لتقليل فرص التهابات المسالك البولية، العدوى المنقولة جنسيا، سرطان القضيب بالإضافة لتصحيح بعض العيوب الخلقية في القضيب لدى الذكور.

وعلى الرغم من شيوع عملية الختان وقلة آثارها الجانبية، في بعض الأحيان قد تحدث مضاعفات تراوح بين البسيطة والخطيرة. وفي أحيان أخرى قد تكون هناك حاجة لجراحة أخرى لتصحيح المشاكل الناتجة عن الختان. وفي مقالنا هدا سنتناول بالتفصيل المشاكل المحتمل حدوثها بعد عمليات ختان الأطفال.

1- النزيف

النزيف هو أكثر مضاعفات الختان شيوعًا. وإن فقدان الدم المتوقع أثناء ختان الأطفال حديثي الولادة يقدر ببضع قطرات، ويمكن التعامل معها بسهولة باستخدام ضمادة واحدة، لذا فإن النزيف الذي يتجاوز هذا التوقع يعد من المضاعفات.

ولحسن الحظ، فإن جميع حالات نزيف ختان الأطفال حديثي الولادة تقريبًا خفيفة جدًا. وفي كثير من الحالات يمكن السيطرة على النزيف عن طريق الضغط المباشر على المكان لمدة دقيقة أو دقيقتين.

لكن، في حالات نادرة عندما ينزف الشريان اللجام frenular artery، قد لا يكون الضغط ورغوة الهلام كافيين وقد يتطلب الأمر خياطة للجرح مرة أخرى. ويجب توخي الحذر الشديد مع الخياطة في هذه المنطقة، حيث يمكن أن تؤدي الإجراءات الشديدة العدوانية إلى نخر الأنسجة الهشة وخلق ناسور مجرى البول.

وهناك بعض الحالات النادرة من نزف الدم الشديد أثناء الختان أو بعده عند الأولاد الذين يعانون من خلل في تجلط الدم، لذلك من المهم الاستفسار تحديدًا عن تاريخ عائلي لاضطرابات النزيف قبل التفكير في الإجراء.

2- العدوى

تحدث العدوى عندما يتم الختان في ظروف غير معقمة، في السيناريو الأكثر شيوعًا. وقد يتوهم البعض حدوث عدوى نتيجة الإفرازات الصفراء اللزجة التي تتكون حول الجرح، والتي تعتبر جزءا طبيعيا من عملية التئام الجرح. وحاليا قد تزداد فرصة حدوث العدوى مع نوع من الإجراء الذي يستخدم حلقة بلاستيكية حول قلفة القضيب لحصر الدم وليتم بعدها سلخ الجلد الزائد. ويتعامل الجسم في بعض الحالات مع الحلقة البلاستيكية كجسم غريب فتحدث الالتهابات والعدوى.

وعندما تحدث العدوى، يجب التعرف إليها وعلاجها على الفور، نظرًا لأن الأطفال حديثي الولادة يعانون من نقص المناعة نسبيًا، يمكن أن تؤدي العدوى في هذه الفئة العمرية إلى مشاكل خطيرة. 

العناية بالقضيب المختون بوضع ضماد وفازلين 


3- إزالة القلفة غير الكافية

عادةً ما يزيل الختان القلفة إلى المستوى الذي تكون فيه الحشفة مكشوفة تمامًا. وعند إزالة القليل من الجلد، قد يكون المظهر الناتج غير مقبول للوالدين أو الطفل، وقد يستلزم الذهاب إلى الجراح مرة أخرى لإجراء تصحيح.

ويمكن أن يحدث موقف أكثر إشكالية إذا انزلقت القلفة الزائدة عن الحاجة على الحشفة والندوب لأسفل لتشكل حلقة تحصر رأس القضيب، وتسمى هذه الحالة الشبم، والتي تتطلب الإصلاح الجراحي العاجل. 

4- الإزالة المفرطة للقلفة

في بعض الحالات قد يتم سحب القلفة (الجلد الذي تتم إزالته) من عمود القضيب إلى جهاز الختان وإزالة الكثير من الجلد. وفي معظم الحالات، يمكن التغلب على هذه المشكلة حيث يقوم الجسم بتشكيل نسيج ظهاري وتتكون نتائج مرضية، ولكن المظهر البدني يمكن أن يكون محزنًا للغاية لكل من الوالدين والجراح والطفل في ما بعد.

5- الالتصاقات/ جسور الجلد

عندما يولد الطفل، من الطبيعي أن تكون هناك التصاقات بين الحشفة والقلفة، والانفصال عملية تطورية قد تستغرق 3 سنوات أو أكثر. لكن، لدى بعض الأولاد، لا تكتمل هذه العملية حتى النضج الجنسي.

وأثناء عملية الختان، يجب إزالة هذه الالتصاقات لإزالة القلفة تمامًا. وإذا لم تتم إزالة الالتصاقات تمامًا، فقد يتم سحب الحافة المختونة للقلفة فوق جزء واحد من رأس القضيب وإنشاء مظهر غير متماثل. ونظرًا لأن المنطقة الموجودة أسفل الالتصاقات أو الجسور غير متصلة، يمكن أن تتجمع الأوساخ تحتها وتسبب مشكلة في النظافة. وقد يكون التصحيح ضروريا.

6- الالتئام غير الطبيعي

كما هو الحال مع أي جرح، فإن إمكانية الالتئام غير الطبيعي موجودة مع الختان. على الرغم من حدوثه بنسبة نادرة، فقد تم الإبلاغ عن ورم حبيبي على طول الحافة المقطوعة وتشكيل الجدرة. لذا، إذا كان المريض يعاني من أي حالة قد تزيد من خطر الشفاء غير الطبيعي، فقد يتم منع الختان أو اتخاد بعض الاحتياطات الضرورية.

7- التهاب فتحة البول

حيث تصبح فتحة مجرى البول حمراء وملتهبة، وعادةً ما تكون هذه حالة محدودة ذاتيًا، أي تشفى من تلقاء نفسها. ويعد تلبيس مكان الختان بمطريات (الفازلين أو مرهم مضاد حيوي) بعد الختان وسيلة لتقليل التهيج ومنع حدوث هذه المشكلة. لكن، عندما تحدث الحالة بعد وقت طويل من الطهور، فعندها قد يكون السبب من التعرض المستمر للبول المرتبط بارتداء الحفاض.

8- تضيق فتحة الإحليل

يعتبر تضيق فتحة الإحليل من المضاعفات غير الشائعة. لكن، قد يحدث نتيجة التهاب فتحة البول المزمن، أو نتيجة التندب الحاصل أثناء التئام الختان. وفي كلا الحالتين، فإن فتحة الإحليل تكون بموقعها الطبيعي لكنها تتضيق من الأسفل وتصبح غير بيضوية الشكل. وغالبا لا تحتاج الحالة لعلاج. لكن، في بعض الحالات قد يكون التضيق شديدا ويؤدي لأعراض ومضاعفات للمجرى البولي، ما يتطلب الإصلاح.

9- احتباس البول

لا يعتبر احتباس البول من مضاعفات الختان نفسه، لكنه يحدث نتيجة ضغط الضماد بشدة حول القضيب. وتعد إزالة الضماد واستبداله بضماد يُربط بنعومة مع الفازلين أفضل حل لتجنب الألم من الضغط الزائد واحتباس البول.

10- الإحليل التحتاني

يعتبر الإحليل التحتاني من العيوب الخلقية، حيث تكون فتحة الإحليل إلى الأسفل أو إلى الجانب بدلا من أن تكون في منتصف القضيب. ويكون الإحليل التحتاني بدرجات مختلفة، قد يتطلب بعضها الإصلاح الجراحي، في حين قد لا تتطلب الأنواع الأخرى أي تدخل طبي. وعندما يحدث الإحليل التحتاني بعد الختان، فقد يكون ذلك ناتجا عن خطأ نتيجة وضع جهاز الختان داخل فتحة الإحليل، وهو ما يتسبب في إصابة الفتحة وتغيير موضعها. 

11- الشبم أو تضيق القلفة

وهو تضيق حشفة القضيب، أي أن الجلد الذي يغطي الحشفة يضيق الفتحة، بحيث لا يمكن إرجاع الجلد الأمامي، وهو عادة مرض خلقي. ومع ذلك، يمكن أن يكون الختان أيضًا سببًا في الإصابة بالشبم، خصوصا عندما يتم إجراء الختان لصبي بقضيب مدفون. وفي بعض الحالات، تم الإبلاغ عن نتائج جيدة مع الانتظار اليقظ، ولكن التصحيح الجراحي قد يكون ضروريًا في بعض الحالات.

12- انحناء القضيب Chordee

قد يكون انحناء القضيب خلقيا، وهو من موانع الختان. لكن، قد ينتج عن كميات غير متساوية من إزالة القلفة من الأسطح البطنية والظهرية للقضيب. وفي هذه الحالة، يتم الالتئام بصورة غير متماثلة مع تكون ندوب تتسبب في انحراف الحشفة. وقد يكون التصحيح الجراحي ضروريًا.

13- الناسور الإحليلي الجلدي

يحدث اتصال، ناسور، بين الإحليل والجلد، وهي من المضاعفات النادرة. وقد يكون السبب هو التعامل القاسي مع القضيب بوضع المشبك بطريقة قوية أثناء الختان، أو أثناء الخياطة الخاطئة. وهنا يكون الإصلاح الجراحي ضروريا.

14- موت الأنسجة وبتر القضيب

على الرغم من ندرة هذه المضاعفات، لكن حدوثها هو أمر في غاية الخطورة. ويحدث موت الأنسجة عادة مع طريقة الختان بالكي الكهربائي، أو نتيجة العدوى الشديدة التي لم يتم علاجها باكرا أو بطريقة صحيحة. ويعتبر بتر القضيب أحد المشاكل الكارثية، على الرغم من ندرة حدوثه، ويحدث عن طريق الختان بالمشبك، فعندما يوضع بصورة غير صحيحة قد يقطع القضيب بدلا من الجلدة الزائدة فقط. وفي بعض المراكز المؤهلة بصورة جيدة جدا قد يتم غمر رأس القضيب المبتور من كلا الجهتين بالمحلول الملحي الطبي لتتم إعادة زرعه بصورة سريعة.

* المصدر
Complications of Circumcision
آخر تعديل بتاريخ 24 سبتمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية