يشير مصطلح البرص أو المهق (Albinism) إلى مجموعة من الاضطرابات الموروثة حيث يحدث فيها قِلة إنتاج صباغ الميلانين أو انعدام إنتاجه. وتحدد كمية إنتاج صِباغ الميلانين ونوع صِباغ الميلانين في جسمك لون بشرتك وشعرك وعيونك، كذلك يلعب صباغ الميلانين دورًا في تخليق الأعصاب البصرية، لذا يتعرض المصابون بالبرص لمشاكل في الرؤية.



ويشمل الفحص الطبي التشخيصي الكامل للبرص ما يلي:
- الفحص البدني.
- وصف للتغيرات في الصبغة.
- فحص شامل للعينين.
- مقارنة بين صبغة طفلك وتلك الخاصة بأفراد الأسرة الآخرين.
وينبغي أن يقوم طبيب متخصص في اضطرابات الرؤية والعين (طبيب عيون) بإجراء فحص العين الخاص بطفلك، ويشمل هذا الفحص تقييمًا لاحتمالية الإصابة باهتزاز العين والحول ورهاب الضوء. كما يقوم الطبيب باستخدام جهاز لفحص الشبكية بصريًا وتحديد ما إذا كانت هناك علامات على وجود نمو غير طبيعي أم لا. ويمكن أن يقوم الفحص البسيط بقياس موجات المخ التي يتم إصدارها عند توجيه ضوء على العين، وهذا يمكن أن يشير إلى وجود أعصاب بصرية معتلة (موجهة بشكل غير صحيح).

وإذا كان طفلك يعاني من ضعف في عين واحدة، مثل اهتزاز العين، فقد يكون السبب حالة مرضية أخرى. حيث يمكن أن تؤثر اضطرابات أخرى على صبغة الجلد غير المهق، ولكنها لا تسبب جميع مشكلات الإبصار المرتبطة بالبرص.

* العلاجات والعقاقير
يُعد البرص اضطرابًا وراثيًا، ولذلك فإن علاجه محدود. ولكن من المهم بشكل خاص الحصول على الرعاية المناسبة للعين ومراقبة الجلد بحثًا عن وجود علامات على التشوهات للحفاظ على صحة طفلك.

وعلى الأرجح سيحتاج طفلك إلى ارتداء عدسات يصفها الطبيب، كما ينبغي عليه الخضوع لفحوصات سنوية للعين بواسطة طبيب عيون. وبالرغم من أنه نادرًا ما تُستخدم الجراحة كعلاج للبرص، إلا أن طبيب العيون قد يوصي بإجراء جراحة في العضلات البصرية لتقليل اهتزاز العين. ومن ناحية أخرى، فإن جراحة تصحيح الحول قد تجعل الحالة المرضية ملحوظة بشكل أقل، ولكنها لن تحسن الرؤية.

وينبغي على الطبيب إجراء تقييم سنوي لجلد الطفل للكشف عن سرطان الجلد أو الآفات التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان. كما يحتاج البالغون الذين يعانون من البرص إلى إجراء فحوصات سنوية للعين والجلد طوال حياتهم. وعادة ما يحتاج المصابون بمتلازمة هيرمانسكي بودلاك ومتلازمة شدياق هيغاشي إلى الحصول على رعاية متخصصة بشكل منتظم لمنع حدوث مضاعفات.

* نمط الحياة والعلاجات المنزلية
يمكنك مساعدة طفلك في تعلم ممارسات الرعاية الذاتية التي ينبغي أن تستمر في مرحلة البلوغ:
- استخدام الوسائل المساعدة في تصحيح ضعف البصر، مثل العدسة المكبرة التي تُحمل باليد أو مجهر أو عدسات مكبرة تعلق على النظارات.
- وضْع كريم حماية من أشعة الشمس بعامل حماية من الشمس (SPF) لا يقل عن 30 والذي يحمي ضد كل من الأشعة فوق البنفسجية أ والأشعة فوق البنفسجية ب.
- تجنب التعرض لأشعة الشمس عالية المخاطر، مثل الخروج في منتصف النهار وعلى ارتفاعات عالية وفي الأيام المشمسة التي لا يوجد فيها سوى غطاء خفيف من السحب.
- ارتداء الملابس الواقية، بما فيها القمصان ذات الأكمام الطويلة والسراويل الطويلة والقبعات عريضة الحواف.
- حماية العينين من خلال ارتداء نظارات شمسية داكنة تحجب الأشعة فوق البنفسجية أو عدسات متحولة (ضوئية) يتغير لونها للون الداكن في الضوء الساطع.

* التكيف والدعم
- التكيف مع ضعف الرؤية
كثير ممن يعانون من البرص ينمون مهارات التكيف للتأقلم على ضعف الرؤية، فقد تقلل إمالة الرأس إلى جانب واحد من تأثير اهتزاز العين وتحسن الرؤية. كما أن حمل كتاب بدرجة مقربة للغاية يمكن أن يجعل قراءته أسهل دون أن يسبب أي ضرر للعينين.



- التكيف مع التحديات التعليمية
بالرغم من الإعاقات البصرية ومسارات العصب البصري غير الطبيعية، إلا أن نمو الأطفال المصابين بالبرص يكون طبيعيًا. فإذا كان طفلك مصابًا بالبرص، فابدأ مبكرًا بالعمل مع معلميه ومديري المدارس لتسهيل الإجراءات لمساعدة طفلك على التكيف. وقد تشمل هذه الإجراءات الجلوس في مقدمة الفصل، أو استخدام الكتب المطبوعة بحروف كبيرة أو الكمبيوتر اللوحي للتعلم، أو تجنب الضوء الساطع في مكان التعلم، أو السماح بمزيد من الوقت أثناء حل الاختبارات.

وتشمل التعديلات التي يمكن إجراؤها في الفصل الدراسي لمساعدة طفلك ما يلي:
- وضع مقعده في مقدمة الفصل الدراسي.
- جهاز كمبيوتر لوحي يمكن مزامنته مع السبورة التفاعلية (السبورة الذكية) في مقدمة الفصل، وهو ما يسمح بجلوس الطفل في مكان أبعد قليلاً في الفصل الدراسي.
- مستندات مطبوعة عالية التباين، مثل الكتابة بالأسود على ورق أبيض بدلاً من استخدام الطباعة الملونة أو الورق الملون.
- الكتب المطبوعة بحروف كبيرة.
- خيارات أخرى، مثل تعليم الطفل كيفية تكبير حجم الخط على شاشة الكمبيوتر.

وساعد طفلك في تنمية المهارات اللازمة للتعامل مع ردود فعل الآخرين تجاه إصابته بالبرص كما يلي:
- شجع طفلك على التحدث إليكم عن تجاربه ومشاعره.
- دربه على ردود الفعل تجاه المضايقات والأسئلة المحرجة التي يتعرض لها.
- اعثر على إحدى مجموعات دعم الأقران أو مجتمع عبر الإنترنت.
- اطلب الحصول على خدمات من أحد اختصاصيي الصحة النفسية، الذي يمكنه مساعدتك أنت وطفلك على تنمية مهارات التواصل السليم والتكيف.

* الوقاية
إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بالبرص، فيمكن أن يساعدك استشاري الأمراض الوراثية على فهم فرصك في إنجاب طفل في المستقبل مصاب بهذا الاضطراب. حيث يمكنه أن يشرح لك الاختبارات المتاحة ومساعدتك على معرفة إيجابيات وسلبيات الاختبار بالنسبة لأفراد أسرتك.

آخر تعديل بتاريخ 23 سبتمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية