يحدث أن يشتكي بعض الأطفال من شعورهم بعدم الراحة في أعضائهم الخاصة، وقد يكون ذلك ناجماً عن وجود مرض معين بسبب قلة النظافة، أو بسبب تعرضهم لإصابة مباشرة من شيء ما.

الأمر الذي يفاقم من مشكلات الأعضاء الخاصة الشائعة هو خجل الطفل أو الطفلة الأكبر سناً من الحديث عنها مع الأهل، إذْ يعتقدون أنه من "المعيب" الحديث عن هذه المناطق، إلا أن الأم أو الأب سرعان ما سيشعرون بوجود مشكلة لدى ولدهم من خلال سلوكه.


* المشكلات الشائعة للأعضاء الخاصة عند الأطفال
1. تشققات الشرج
إذا بكى طفلك في كل مرة عند تبرّزه، ولاحظت وجود شرائط من الدم على برازه، فهناك احتمال أن يكون طفلك لديه تشقق شرجي، خاصة إذا كان يعاني أثناء تبرّزه، وقد يبدأ ذلك عندما يصاب الأطفال بالإمساك، فقد يجهدون لدفع البراز للخارج فيتمزق الجلد حول فتحة الشرج، ويمكن بسهولة رؤية التمزق أو الشق عند فحص طفلك.

ما يجب فعله لعلاج الشقوق جيداً هو علاج الإمساك أولاً، والطلب من الطبيب أن يوصي بمطهر للبراز، وإضافة المزيد من السوائل (وخاصة الماء) والألياف إلى نظام طفلك الغذائي؛ كما أنّ وضع الهلام الزيتي على البقعة الحساسة سيساعد في التخفيف من الألم.

2. مشكلات القضيب والخصيتين
يعد التهاب رأس القضيب شائعاً جداً عند الصبيان الصغار غير المختونين، وقد يشكو ابنك من الحكة وعدم الراحة، وستلاحظ تورماً خفيفاً واحمراراً وبعض الإفرازات، وخاصةً تحت القلفة. ويحدث التهاب الحشفة عادةً عندما لا يتم غسل المنطقة الواقعة بين الرأس والقلفة بشكل صحيح.

ما يجب فعله عادة هو العناية بالنظافة السليمة حول القلفة بالماء والصابون، وكذلك استخدام المضادات الحيوية الموضعية أو المضادة الفطريات.

من ناحيةٍ أخرى ولسوء الحظ، فإنه يوجد الكثير من الطرق التي يمكن أن يتعرض فيها قضيب الصبي أو كيس الصفن للضرر، ويمكن أن يحدث ذلك أثناء ركوب الدراجة أو ممارسة الرياضة، وأيضاً يمكن أن يحدث ذلك إذا اصطدم بشخص ما أو ركل صبي آخر تلك المنطقة.

تتطلب بعض الألعاب الرياضية من الأولاد ارتداء أقنعة رياضية واقية لحماية هذا الجزء الحساس من الجسم، ولكن في معظم الأحيان لا يرتدي الأولاد هذا النوع من الحماية.

الخبر السار هو أن هذه الإصابات ليست خطيرة عادة، على الرغم من أن الطفل عادة ما يشعر بالألم، وحتى يمكن أن يصاب بالغثيان لفترة من الوقت؛ إذْ ترتبط الخصيتان بشكل فضفاض بالجسم وهي مكونة من مادة إسفنجية، بحيث تكون قادرة على امتصاص معظم الاصطدامات دون ضرر دائم، ولا تسبب الإصابات البسيطة عادة مشاكل طويلة المدى، ولكن من الجيد أن يعلم أحد الوالدين إذا كان الطفل يعاني من هذا النوع من الإصابة، في حالة حدوث ذلك.

إذا كانت الإصابة بسيطة، يجب أن يزول الألم ببطء بعد أقل من ساعة، وفي الوقت نفسه، يمكن أن تضع الأم أو الوالد بعض الجليد على المنطقة المصابة، وتناول بعض مسكنات الألم، ويمكن أيضاً للطفل الاستلقاء لفترة من الوقت.

أما إذا كانت الإصابة أكثر خطورة؛ فيجب رؤية الطبيب إذا:
- كانت هناك كدمات أو تورم (منتفخ) أو ثقب (به فتحة) على كيس الصفن.
- لم يذهب الألم بعد ساعة واحدة.
- كان الطفل مصاباً بالحمى.
- استمر الغثيان والقيء.
- كان الألم سيئاً جداً.



وتشير هذه العلامات على وجود إصابة أكثر خطورة، لذا فإن رؤية الطبيب أمر لا بد منه، ومن المشكلات التي يمكن أن يعاني منها الصبية أيضاً في الخصيتين هي (دوالي الخصية)، وهو ناتج عن صمام تالف في الوريد، ويستنزف الدم من الخصية، ولا يوجد شيء يمكن عمله لمنعه، ولا يوجد علاج، على الرغم من أنه إذا كان الطفل غير مرتاح، فقد يحتاج إلى ارتداء ملابس داخلية داعمة.

وهناك أيضاً مشكلة (التواء الخصية)، والتي قد تحدث ابتداء من سن الثامنة أو التاسعة، وتسبب المشكلة ألماً شديداً وحاداً في الخصيتين، وفي بعض الأحيان مجرد ألم خفيف، ويحدث التواء الخصية نتيجة التواء الحبل المنوي الذي يحمل كل الخصية داخل كيس الصفن، وعندما يصبح الحبل ملتوياً، يمكن أن يقطع إمدادات الدم عن الخصية، وإذا لم يتم علاجه بسرعة (خلال ساعات)، فقد يفقد الطفل خصيته؛ وقد تكون هناك حاجة لعملية فك الحبل الملتوي، ولا يوجد سبب معروف لالتواء الخصية، لكنه قد ينتج أحياناً عن النشاط البدني.

كذلك قد يعاني الصبية من مشكلة (الفتق الإربي)، وهي نقاط ضعف في جدار الفخذ، ورغم أن هذه المشكلة لا تقتصر على الصبية، إلا أنهم يعانون من الفتق الإربي بمعدل أكثر بعشر مرات من الفتيات، وتشمل الأعراض الألم والغثيان وانتفاخاً في منطقة الفخذ، والتي يمكن أن تمتد إلى كيس الصفن عند الصبية، والذي لا يزال قائماً حتى عند الاستلقاء، وعادة تكون الجراحة ضرورية لإصلاح هذا الفتق.

3. التصاق الشفرين
إذا بدا أن جلد الأعضاء التناسلية لطفلتك عالق ببعضه، فلا داعي للذعر، وعلى الرغم من أن الحالة تبدو مقلقة، إلا أنها شائعة جداً بين الفتيات الصغيرات اللائي تراوح أعمارهن بين ثلاثة أشهر وست سنوات، ونادراً ما تسبب مشاكل.

يمكن أن يسبب كل من البول والبراز والطفح الجلدي وغيره من المهيجات التهاب والتصاق الشفرين (قطعتي الجلد المحيطتين بمدخل المهبل)، وقد يندمج الشفران معاً حيث يلتئمان ويغطيان جزئياً فتحة المهبل، ومع ذلك لا يشكل التصاق الشفرين مصدر قلق إلا إذا اندمجا معاً بحيث تواجه طفلتك مشكلة في التبول.

ما يجب فعله هو عدم محاول فصل الشفرين بقوة أبداً، فإذا كانت الالتصاقات تمنع تدفق البول، فقد يصف لك الطبيب كريم استروجين موضعياً، لمنع حدوث التصاقات الجديدة، ويمكن استخدام مواد مزلقة، مثل الفازلين، بشكل يومي، وحاول أن تجنبها المهيجات (مثل حمام الفقاعات، ومطريات الأقمشة، والصابون المعطر)، وامنح طفلتك بعض الوقت حتى تتماثل للشفاء.


4. الدودة الدبوسية
في حين أن هذه الديدان البيضاء الصغيرة التي تشبه الخيوط تشكل مصدر إزعاج في الغالب، إلا أنها لا تزال تجعل الآباء يرتعدون من منظرها والأطفال يحكّون، وتنتشر الدودة الدبوسية بسهولة عندما يخدش طفل مصاب منطقة الحك (عادةً ما تكون فتحة الشرج، ولكن قد تصاب الفتيات بحكة الفرج أيضاً)، وتضع بيوض الدودة على أصابعها أو تحت أظافرها، ويمكن أيضاً التقاطها من صندوق الرمال أو على الملابس أو الفراش أو اللعب.

ما يجب فعله إذا اشتكى طفلك أثناء الليل من حكة في الشرج، هو إضاءة المصباح على تلك المنطقة ومعرفة ما إذا كان يمكنك اكتشاف خروج أي شيء من المؤخرة بعد ذهابه إلى النوم. يمكنك أيضاً وضع قطعة من شريط لاصق شفاف حول فتحة الشرج في الصباح قبل أن يستيقظ، وتطلب من الطبيب فحصه بحثاً عن الدودة الدبوسية وبيضها.

يتم علاج التهابات الدودة الدبوسية باستخدام دواء مضاد للطفيل عن طريق الفم، وفي بعض الأحيان تحتاج الأسرة بأكملها إلى العلاج لمنع الإصابة مرة أخرى، وتأكد من أن جميع الأطفال يغسلون أيديهم جيداً بعد الخروج من الحمام (التواليت)، وقص الأظافر الطويلة وغسل الملابس والفراش بانتظام.



5. التهابات المسالك البولية
عدوى المسالك البولية شائعة عند الفتيات والفتيان، ويعد وجود الألم أثناء التبول مؤشراً كبيراً لهذه المشكلة في المنطقة السفلية، وتتضمن علامات التهاب المسالك البولية الأخرى المزيد من التبول المتكرر، ووجود الرائحة الكريهة أو البول القاتم وأحياناً الإصابة بالحمى.

من الصعب تشخيص إصابة المثانة عند الأطفال الصغار لأنهم قد لا يشتكون من وجود حرقة عندما يتبولون، وفي بعض الأحيان تكون الحمى والتهيج هي الأعراض الوحيدة.

يمكن أيضاً للفتيات الإصابة بما يسمى "ارتداد المثانة"، حيث يتدفق البول من المثانة إلى أنابيب تسمى الحالب، بدلاً من التدفق الطبيعي من الكليتين عبر الحالب إلى المثانة، ويتم تشخيص هذه المشكلة بشكل شائع عند الأطفال الذين أصيبوا بعدوى في المسالك البولية، ويمكن أن تسبب العدوى انسداداً في الجهاز البولي، مما يؤدي إلى تورم الحالب.

ما يجب فعله لمنع حدوث أي ضرر في الكلى: يجب على طفلك مراجعة الطبيب في غضون 24 ساعة إذا ظهرت عليه علامات تدل على وجود التهاب المسالك البولية، إذْ يمكن إزالتها بوساطة المضادات الحيوية عن طريق الفم بسرعة، وفي غضون ذلك، قدم لطفلك الكثير من السوائل للشرب (الماء وعصير التوت البري يعدان من الخيارات جيدة)، ولمنع المزيد من الإصابات، شجعه على الذهاب للحمام عندما يضطر إلى الذهاب وعدم حبس البول.



6. التهاب المهبل
يعتبر ظهور الاحمرار والانزعاج والحكة في الجزء الخارجي من المهبل (الفرج) أمراً شائعاً لدى الفتيات الصغيرات؛ إذْ تميل بطانة الفرج لتكون رقيقة وعرضة للعدوى من البراز وغيره من المهيجات، ويمكن أن تكون النظافة غير السليمة عاملاً رئيسياً؛ فالفتيات في سن الرابعة والخامسة من العمر يذهبن بشكل مستقل للحمام في معظم الحالات، وبالتالي لن يمسحن بشكل صحيح أو لا يمسحن على الإطلاق لأنهن في عجلة من أمرهن للعودة إلى لعبهن.

ما يجب فعله في هذه الحالة هو أن تعلّم ابنتك أن تمسح من الأمام إلى الخلف، خاصة بعد التغوّط، بحيث لا تضع أجزاء البراز في منطقة المهبل، ولذلك يفضّل استخدام مناديل مبللة، أو استخدام مرشّ الماء، الذي يساعدها على القيام بعملية التنظيف بشكل أفضل بكثير من المسح، وعليك تجنيبها استخدام المواد المهيجة الكيميائية في حمامات الفقاعات والصابون ذي الرائحة الكثيفة، ولا تدعها تجلس في ثوب الاستحمام الرطب لفترة طويلة.

7. العدوى الفطرية
إذا كان طفلك الصغير يعاني من ظهور طفح الحفاضات الذي لا يزال مستمراً على الرغم من بذل قصارى جهدك لعلاجه، فقد تكون الفطريات هي السبب؛ إذْ يمكن للفتيات والفتيان الإصابة بفطريات طفح الحفاض، والذي تسببه فطريات المبيضّات البيض Candida albicans.

حيث يظهر طفح أحمر غامق تتبعه بقع حمراء على بعد مسافة بسيطة من الطفح الجلدي الرئيسي، وقد يتقشّر الجلد.

يمكن أن يصاب الأطفال بسهولة بطفح الحفاض الذي يُترك بدون علاج، كما أن الأطفال الذين يتناولون المضادات الحيوية أو الذين أصيبوا بمرض القلاع مؤخراً هم أكثر عرضة للإصابة.

ما يجب فعله في هذه الحالة هو عدم استخدام كريمات طفح الحفاض العدوى الفطرية؛ وتحتاج إلى وضع كريم مضاد للفطريات، مثل النيستاتين أو الكلوتريمازول أو الميكونازول، وحاول أن تحد من الرطوبة عن طريق تغيير حفاضات طفلك بشكل متكرر واستخدام حفاضات يمكنها امتصاص الفضلات بشدة، وحاول أن تجفف مؤخرة طفلك الصغير بالهواء كلما أمكن ذلك.

*** خلاصة القول
يجب على الآباء أن يكونوا على دراية بالأجزاء الخاصة لأطفالهم من البداية، ويجب أن يحاطوا علماً بأي تغييرات يلاحظونها عليها؛ فعندما يبلغ الطفل سن البلوغ، ما بين 8 و13 عاماً، يجب على الوالدين أن يعلِّمانه ليكون على دراية بأعضائه الشخصية الخاصة حتى يتمكن هو أو هي أيضاً من إدراك أي تغييرات أو مشكلات قد تصيب تلك المناطق.

وبشكل عام فإن تعويد الأطفال على العناية الشخصية، والاهتمام بنظافة تلك المناطق هو الدرع الواقي الأكبر الذي يمكن أن يجنبهم من الوقوع في الكثير من المشكلات.
آخر تعديل بتاريخ 11 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية