تظهر لدى العديد من الآباء مخاوف بشأن طول أطفالهم مع أول يوم يدخلون فيه المدرسة، حيث يوضع الطلاب الأقصر في الصفوف الأولى أما الطلاب الأطول فيوضعون في الصفوف الخلفية.

بالنسبة لمعظم الأطفال، قد لا يعد الطول شيئاً يمكنهم تغييره، وقد تشعر الفتيات بأنهن طويلات، بينما يشعر الفتيان بالقصر، ولكن قد لا يحب بعض الأطفال ذوي القامة الطويلة كل هذا الارتفاع، وقد تتحسس بعض الفتيات القصيرات من تعليقات زميلاتهن بأنهن سيبقين قصيرات بينما يكبر أصدقاؤهن، وسنتناول في هذا المقال مفهومي طول وقِصر القامة عند الأطفال وآثارهما وإمكانيات علاجهما.
* ما هو "قصر القامة"؟
يعتبر مصطلح "قصير" مصطلحاً وصفياً للشخص الذي يعتبر طوله أقل بكثير من المعدل الطبيعي للقياسات بالنسبة للسن أو الجنس أو المجموعة العرقية أو العائلة، وقصر القامة هو مصطلح إحصائي أيضاً، فهو يشير عموماً إلى الأشخاص الذين تقل أطوالهم عن 97% من أقرانهم الذين يتطابق طولهم مع العمر والجنس. وهكذا، ففي أي مجتمع، فإن ما يقرب من 3% من الناس سوف يحققون هذا التعريف الإحصائي، ومعظمهم بدون أي خلل طبي واضح.

* هل قامة طفلك الصغير شيء يدعو للقلق؟
يتأثر تصور الطول بمجموعة متنوعة من العوامل، مثل الثقافة والجنس والخلفية الأسرية والحالة النفسية، وعلى الرغم من أن الآباء يشعرون بالقلق في بعض الأحيان إذا لم يكن طفلهم بالحجم "المناسب" مقارنة مع زملائه في الفصل، إلا أنّ السؤال الأكثر أهمية هو ما إذا كان طفلك مستمراً في النمو بمعدل طبيعي أم لا، وإذا كان طبيب طفلك يشك في وجود مشكلة - مثل معدل النمو الذي استمر بشكل طبيعي ولكن تمت ملاحظته مؤخراً - فيمكنه تتبع قياسات طفلك بعناية على مدى عدة أشهر لتحديد ما إذا كان نمط النمو يشير إلى وجود مشكلة صحية محتملة أو مجرد تباين طبيعي.

لكن يجب أن نتذكر أن الأطفال الذين يكون آباؤهم قصيرين نسبياً سيجدون أنفسهم في الأجزاء السفلية من مخططات النمو طوال حياتهم، والكثير من الأطفال الآخرين الذين تقل أعمارهم عن عمرهم سيكونون طبيعيين في الطول مثل البالغين وليس لديهم اضطراب سوى تأخير في نموهم.

* ما الذي يمكن أن يسبب النمو البطيء لطفلك؟
يندرج معظم الأطفال ذوي القامة القصيرة في واحدة من هاتين الفئتين:
1) قصر القامة العائلي
حيث ورث هؤلاء الأطفال جينات القصر من آبائهم، وعلى الرغم من أن هؤلاء الأطفال هم أقصر من المتوسط، إلا أنهم ينمون بمعدل طبيعي وهم بصحة جيدة، ولا تظهر عليهم أي أعراض لوجود مشاكل طبية، وهم يدخلون سن البلوغ عموماً في متوسط العمر ويبلغون طولهم النهائي وهم بالغون بشكلٍ مماثل لطول والديهم. وبشكل عام، لا يوصى بأي علاج لهؤلاء الأطفال.



2) تأخر النمو الصحي
يظهر تأخّر النمو الصحي عند الأطفال عندما يكون متوسط الحجم في الطفولة المبكرة، ويؤدي ذلك إلى خضوعهم لفترة نمو أبطأ من المتوسط بين 6 أشهر وسنتين، ما يؤدي إلى تراجعهم على مخطط النمو، وبعد سن الثانية أو الثالثة تقريباً، سيبدؤون في النمو بمعدل طفولة طبيعي حتى يبلغوا سن البلوغ ويواصلون النمو في سن أكبر، مما يجعلهم "يلحقون" بأقرانهم في ذروة البالغين النهائية، ولا يوجد علاج ضروري لهذه الحالة.

* متى يكون القِصر مشكلة طبية؟
إذا وجد الطبيب أن طفلك ينمو ببطء شديد أو لا، فقد يكون إجراء مزيد من الاختبارات مناسباً وقد تتم الإشارة إلى العلاج، وعلى الرغم من أنها قد تكون مسؤولة عن نسبة صغيرة فقط من ضعف النمو، إلا أن هناك مجموعة متنوعة من الحالات الطبية التي يمكن أن توقف النمو وتؤدي إلى قصر القامة، والتي نوردها فيما يأتي:
1) الأمراض المزمنة عند الأطفال
الأمراض التي تصيب القلب والرئتين والأمعاء والكلى يمكن أن تبطّئ من النمو، والعلاج بشكل مناسب هو أكثر الوسائل فعالية لاستعادة النمو لدى هؤلاء الأطفال.

2) التغذية غير الكافية
يمكن أن تعوق العناصر الغذائية غير الكافية أيضاً الوصول إلى الطول الكافي، خاصةً خلال فترة الرضاعة والبلوغ.

3) ضغوط نفسية اجتماعية كبيرة
في حال حدوثها في مرحلة الطفولة، فإن هذه الضغوط يمكن أن تعرقل النمو السريع الذي يشهده الطفل عادةً.


4) الإنتاج غير الكافي للهرمونات
نخص بالذكر هنا اثنين من الهرمونات التي غالباً ما تقوم بدور في ذلك، وهما هرمون الغدة الدرقية وهرمون النمو، وبالنسبة لهذه الحالة تتوفر علاجات محددة لهؤلاء الأطفال.

5) الاضطرابات الوراثية
قد تؤثر بعض الاضطرابات الوراثية على نمو الهيكل العظمي، وبالنسبة للفتيات، فإن السبب وراء فشل النمو غير المبرر في حوالي واحد من كل 2000 ولادة أنثى هو الحالة الوراثية المسماة متلازمة تيرنر، وفي هذه المتلازمة، يرتبط غياب كروموسوم الجنس كله أو جزء منه مسبباً نقص النمو، وفشل المبيض، ويتطلب العلاج الاستعاضة الهرمونية.

* كيف يمكن التدخل والعلاج خلال مختلف مراحل نمو الطفل بشكل طبيعي؟
توجد عدة طرق يمكننا من خلالها القيام بالتدخل لعلاج مشكلات النمو عند الأطفال، والتي نوردها فيما يأتي:
1) من الولادة إلى عمر السنة
من الولادة وحتى عمر عام واحد، يتضاعف وزن الطفل الصغير ويزيد طوله؛ حيث يبلغ متوسط عمر الطفل (50 سم) عند الولادة وينمو إلى حوالي (76 سم)، وهو في عمر عام واحد، ويميل الأولاد إلى أن يكونوا أطول قليلاً من الفتيات، ووفقاً للاختصاصيين في التغذية في كندا، يميل الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية إلى النمو بسرعة أكبر من الأطفال الذين يتناولون تركيبة طبيعية في الأشهر الستة الأولى، ثم ببطء أكبر في الأشهر الستة الثانية من عمرهم.

- ما يمكن توقعه من فحوصات في هذه المرحلة
سيقوم طبيب طفلك بمراقبة الوزن والطول ومحيط الرأس شهرياً للأشهر الستة الأولى، ثم كل شهرين حتى عمر عام واحد، وذلك للتأكد من نمو طفلك بشكل طبيعي، ويرى الخبراء أنه إذا كان الوزن والطول وحجم الرأس جميعها تتفق في المعيار نفسه، فهذا هو نمط الطفل المثالي. على سبيل المثال، الطفل الذي يقع في أسفل مخطط النمو بالنسبة إلى العناصر السابقة الثلاثة هو طفل صغير، أما الآخر الموجود في الطرف العلوي فهو طفل كبير، لكن كلاهما طبيعي.

- التدخل العلاجي في هذه المرحلة
إذا فشل أي قياس، فإن الأطباء يشعرون بالقلق؛ لأن هذا أحد أهم المؤشرات التي تشير إلى وجود خلل لدى الطفل، مثل العدوى المزمنة أو شيء أكثر خطورة مثل وجود مشكلة في القلب، وعادةً ما يتأثر الوزن أولاً ويتأثر الطول لاحقاً.

لكن لا يوجد داعٍ للقلق فعلاً بشأن نمو طول القامة خلال السنة الأولى، وفي حالات نادرة للغاية، يمكن للطفل الكبير أن يعاني بسبب حالة وراثية أو الغدد الصماء، مثل العملقة، بسبب زيادة هرمون النمو، وعندما يكون نمو محيط رأس الطفل بطيئاً مقارنة بالوزن والطول، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في نمو المخ، وإذا كان نمو الرأس سريعاً جداً، فقد يكون ذلك بسبب زيادة السوائل في الدماغ.. تحدث إلى طبيب طفلك إذا كانت لديك مخاوف بهذا الشأن.



2) الأعمار من سنة إلى 3 سنوات
خلال سنوات مشي الأطفال الصغار، يتباطأ معدل النمو بوتيرة ثابتة ويتناقص طول ذراع طفلك وساقيه وبطنه، وبين الأول والثلاثة، يطول الصبيان والبنات الذين يقعون في منتصف مخطط النمو من (74 إلى 94 سم)، وسيصبح وزنهم (14 كيلوغراماً).

- ما يمكن توقعه من فحوصات في هذه المرحلة
بحلول هذا العمر، يكون لدى طبيب طفلك فكرة جيدة عن مسار النمو الذي يتبعه، وسيقوم بفحص الطول والوزن ومحيط الرأس كل ثلاثة أشهر من 12 إلى 18 شهراً، ثم بعد ذلك بستة أشهر في سن الثانية، وبعد ذلك على أساس سنوي. لكن تصبح قياسات الرأس أقل أهمية في سن الثانية عندما يبدأ الطبيب في حساب مؤشر كتلة الجسم لطفلك لمعرفة ما إذا كان وزنه منطقياً بالنسبة لطوله.

- التدخل العلاجي في هذه المرحلة
إذا كان طفلك أصغر من المتوقع، في حالات نادرة، قد يكون ذلك بسبب حالة طبية كامنة، لكن المشكلة الأكثر شيوعاً التي تجعلنا نشعر بالقلق في هذه المرحلة هي زيادة وزنهم لأنهم يتناولون الكثير من الوجبات السريعة وليس ما يكفيهم من الغذاء الصحي.

3) الأعمار من 4 إلى 9 سنوات
يستمر الارتفاع والوزن في الزيادة بشكل مطرد، حيث يكسب الفتيان والفتيات حوالي (5 إلى 7.5 سم) سنوياً، وهكذا يبلغ طول الطفل الذي يبلغ من العمر أربع سنوات في منتصف المخطط حوالي تسعة أعوام ويبلغ طوله (132 سم)، والفتيات اللائي يبدأن سن البلوغ مبكراً، في سن الثامنة أو التاسعة، قد تحدث لديهنّ طفرة نمو كبيرة.

- ما يمكن توقعه من فحوصات في هذه المرحلة
سيواصل طبيب طفلك فحص طوله ووزنه وحساب مؤشر كتلة الجسم له سنوياً.

- التدخل العلاجي في هذه المرحلة
إن النمو البطيء لدى الأطفال في سن المدرسة يرجع على الأرجح إلى وجود مشكلة في الغدد الصماء، مثل الغدة النخامية المعطلة، لذلك فإن حقن هرمون النمو يمكن أن يصحح المشكلة.

4) الأعمار من 10 إلى 14 عاماً فما فوق
يعد سن البلوغ ثاني طفرة نمو كبيرة في حياة الطفل، مع أكبر مكاسب في الطول بين سن التاسعة والحادية عشرة للفتيات، وتوقع أن ترى ابنتك تنمو حوالي (23 إلى 28 سم). بمجرد أن تبدأ الدورة الشهرية، تغلق صفائح النمو في العظام وتصل إلى ارتفاع البالغين، حيث يبلغ متوسط طولهن (163 سم)، بينما يقوم الفتيان بمعظم نموهم بين سن 11 و16 عاماً، وخلال فترة المراهقة، يكسبون حوالي (26 إلى 28 سم)، حيث يبلغ متوسط ارتفاع البالغين (175 سم)، وبالنسبة للجنسين، تنمو الذراعان والساقان والقدمان بشكل أسرع من الجذع، الأمر الذي يمكن أن يمنحهم مظهراً غريباً ومحرجاً. بما أن طفرات نمو البلوغ تحدث في وقت مبكر عند الفتيات، فقد يسبقن الفتيان ببضع سنوات.

- ما يمكن توقعه من فحوصات في هذه المرحلة
سيواصل طبيب طفلك فحص طوله ووزنه.

- التدخل العلاجي في هذه المرحلة
إذا بدا أن طفلك قد توقف عن النمو، فاذكر ذلك لطبيبك، والأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن قد يعانون من مشكلة في الغدة الدرقية، والتي يمكن فحصها من خلال فحص دم بسيط. لكن مشكلة الغدة الدرقية عند الطفل غير شائعة؛ وعادة الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن والوزن الزائد يأكلون أكثر من اللازم ولا يقومون بتمارين كافية.

أمر آخر نشير إليه، وهو أنّ الأطفال الذين ينمون بسرعة قد يشعرون بأوجاع في عظام أرجلهم، وغالباً ما تسمى آلام النمو، وهي ليست ضارة، ولكن يمكن أن تكون غير مريحة؛ لذلك فإنّ تدليك الساقين قد يوفر بعض الراحة، وبعض الأطفال يعانون أيضاً من آلام متنامية مثل الآلام الصدرية الحادة والمفاجئة، وهذا بسبب أن الغضروف، وهو الشريط المرن الذي يربط الضلع بالعظمة، قد لا ينمو بنفس سرعة العظام، لذلك يحدث شد يسبب الألم الحاد.



* متى نستخدم حقن النمو مع الأطفال؟
بالنسبة للأطفال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون النمو لديهم، أو الأطفال غير القادرين على إنتاج هرمون النمو عندما يولدون ويستمرون في انخفاض مستوياتهم طوال حياتهم، عندها يمكنهم استخدام حقن النمو.

- أعراض نقص هرمون النمو لدى الأطفال هي
1. يكون أصغر بكثير من الأطفال الآخرين في سنه.
2. ظهور بناء الجسم السمين.
3. ضعف نمو الشعر.
4. تأخر البلوغ.
5. قصر القامة.

ويعاني حوالي واحد من بين كل 3500 طفل من نقص هرمون النمو، مما يعني أنهم لا ينتجون هرمون نمو كافياً للنمو الطبيعي، ويحتاجون إلى حقن يومية من هرمون النمو الصناعي لتحقيق شيء قريب من الطول الطبيعي.

في عام 2003، وسعت إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) الموافقة على علاج هرمون النمو لتشمل 1% من الأطفال الذين يعانون من قصر القامة مجهول السبب (ISS)؛ إذْ مع العلاج، يمكن أن يحصل الأطفال المصابون بالـ (ISS) على متوسط من (5-7.5 سم) حسب سبب النمو البطيء وعدد سنواتهم في العلاج، ولقد وجدت الدراسات أن علاج هرمون النمو آمن جداً للأطفال، والآثار الجانبية لهذا العلاج نادرة ويمكن أن تشمل التهابات الأذن وآلام العضلات أو المفاصل والصداع والغثيان ونمو الثدي والطفح الجلدي.

لدى بعض الأطفال، يعد نقص هرمون النمو جزءاً من الحالة الوراثية، ولكن في بعض الأحيان يكون سبب النقص غير معروف، ويؤكد الأطباء أن حقن هرمون النمو لا تستخدم إلا عند الضرورة الطبية، لأنّ الحقن لن تزيد من طول الطفل المبرمج وراثياً ليكون أقصر، وقد تسبب آثار جانبية غير مرغوب فيها كما ذكرنا ذلك سابقاً.



* كيف نتصرف تجاه السلوكيات المتعلقة بطول الأطفال؟
فيما يلي بعض الأشياء التي قد يتوجب على الآباء والأطفال القصار أو الطوال التعامل معها، فقد يسمعون بعض العبارات المزعجة أو يتصرف معهم بعض الأشخاص بطريقة غير لائقة:
- أولاً: بالنسبة للطفل
1) أنت قصير جداً لركوب دوامة الخيل في مدينة الملاهي
هذا أمر مزعج بالنسبة للأطفال عندما يسمعونه ويرونه، فإذا رغبوا في صعود السفينة الدوارة فائقة السرعة يجدون مشغل الركوب يقول لهم إنكم صغار جداً، ولكن في بعض الأحيان، يُسمح لهم بالركوب مع وجود شخص بالغ.

2) لا يزال يتعين عليك استخدام مقعد معزّز في السيارة
على الرغم من أن الطفل لا يستخدم مقعد السيارة لفترة طويلة، إلا أنه من المفترض أن يستخدم الأطفال الأكبر سناً مقعداً معزّزاً حتى يبلغ طولهم 143 سم. تهدف المقاعد المعززة إلى حماية الأطفال من خلال وضع حزام الأمان بشكل صحيح في حالة حدوث تصادم. إذا لم يكن على أصدقاء الطفل الذين هم من سنه استخدام المقعد وفعل هو ذلك، فقد يشعر بالضحك من نفسه حيال ذلك، وعلى الأبوين مساعدته على تقبل ذاته.

3) أنت فتاة أطول من الفتيان
هذا يمكن أن يجعل الفتاة تشعر بالحرج، وبالتالي تبدأ بتجنب حضور أية مناسبة. لكن في النهاية، يجب أن يحدث هذا الأمر، لكن الأمر يستغرق بعض الوقت لأن العديد من الفتيات يكون لديهنّ النمو أسرع من الفتيان.

4) شخص ما يضايقك عن كونك طويل أو قصير القامة
هذا النوع من المشاكسات هو الأسوأ، ولا يمكن للطفل أن يغير طوله، فما الذي من المفترض أن يفعله؟ كما هو الحال مع معظم المشاكسات الأخرى، وعلى الطفل أن يحاول ألا يدع ذلك يزعجه، ويمكنه أن يخبر مدرّسه أو أحد الوالدين أو شخصاً بالغاً آخر إذا كان ذلك الشخص يزعجه كثيراً ولا يتوقف عن ذلك.



ثانياً: بالنسبة للأبوين
1) العثور على المجالات التي يمكن أن يبرز بها طفلك
يمكن للأطفال القصار التفوق في الكثير من الألعاب الرياضية، بما في ذلك كرة القدم والجمباز وفنون الدفاع عن النفس، ولكن إذا أراد طفلك لعب كرة السلة أو الكرة الطائرة، فشجعه على تجربتها، وبالطبع، هناك أيضاً العديد من الأنشطة الأخرى التي يمكنه المشاركة فيها، مثل العزف على آلة موسيقية أو التمثيل في مسرحية المدرسة أو الرسم.

2) شجعه على التحدث
عندما يكون لدى الوالدين طفل قصير القامة فعليهم تشجيعه للحديث عن نفسه وهواياته وقدراته، وأن لا يخجل بسبب هذا الأمر، كما أن على الأبوين احترام عمره، فلا يقولون للناس إن طفلهم أصغر مما هو عليه فعلاً للحصول على تذاكر مخفضة لحضور الأفلام أو دخول المتنزهات، وصحيح أنه قد يوفر لك بعض المال، لكنه سيجعل طفلك يفقد احترامه لذاته.

وعندما يكون طفلك طويل القامة فشجعه أيضاً ليكون فخوراً بطوله، وقد تعلم ابنتك أن تقول للآخرين: "شكراً لك على هذه الملاحظة، لقد أخذت ذلك الطول من والدي" أو أن "جدتي كانت طويلة جداً".

* خلاصة القول
تساعد التغذية الجيدة والنوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على النمو الطبيعي، وقد يتم دفع الطفل المصاب بسوء التغذية إلى معدل النمو "الطبيعي"، ومع ذلك، يجب أن يدرك الآباء أن نمط نمو الطفل مبرمج إلى حد كبير وراثياً، ويجب أن يعلم الآباء أنّ دفع طفل ذي "الجينات القصيرة" لتناول طعام إضافي أو أكبر من الكمية الموصى بها من الفيتامينات أو المعادن أو المواد الغذائية الأخرى لن يزيد من طوله.
آخر تعديل بتاريخ 10 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية