هل تؤثر الإضافات الغذائية على صحة الأطفال؟

يوجد اليوم أكثر من 10000 مادة مضافة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، والهدف منها الحفاظ على الطعم أو المظهر أو الملمس أو العناصر الغذائية في الأطعمة أو عند تعبئتها أو تعديلها، ولكن توجد أدلة متزايدة تشير إلى أنه ينبغي تجنب بعض المواد الكيميائية المستخدمة كإضافات غذائية خاصة بالنسبة للأطفال، وفي هذا المقال سنتعرف إلى آثار الإضافات الغذائية على صحة الأطفال، وما هو واجب الآباء حيال ذلك.

* آثار الإضافات الغذائية على الأطفال
أشارت الأبحاث التي بحثت العلاقة بين الإضافات الغذائية وصحة الأطفال إلى وجود مجموعة متنوعة من الاستجابات، حيث لاحظ العديد منها زيادة في فرط النشاط، وهو ما أبلغ عنه الآباء، ولكن حتى الآن لا توجد أدلة موضوعية لإثبات هذه العلاقة، وقد خلص تقرير صادر عن المعهد الدولي لعلوم الحياة في أوروبا، إلى أن السلامة المتعلقة بالكمية اليومية المقبولة لكل مادة (ADI) لا يشترط الالتزام بها بالنسبة للأطفال.

ومع ذلك، ونظراً لارتفاع التعرض الغذائي للإضافات، يجب مراقبة التعرض لهذه الفئة العمرية، فقد وجد الباحثون أن الإضافات الغذائية قد تعيق عمليات نمو أعضاء وأنسجة الجسم الرئيسية في مرحلة الطفولة بسبب التعرض للمواد الكيميائية بجرعات عالية.

من ناحيةٍ أخرى، توضح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) أن عدداً متزايداً من الدراسات يشير إلى أن بعض الإضافات الغذائية قد تتداخل مع الهرمونات والنمو، وقد يزيد البعض أيضاً من خطر إصابة الطفل بالسمنة، فالأطفال يكونون معرضين بشكل خاص لآثار هذه الإضافات، بسبب حجم وكمية الطعام التي يتناولونها.



* كيف يمكننا التقليل من تعريض أسرتنا ككل للإضافات الغذائية؟
1- شراء الأطعمة الطازجة أو المجمدة

من الأفضل شراء الفواكه والخضروات الطازجة أو المجمدة، وتقديمها عند الإمكان.

2- الابتعاد عن اللحوم المصنّعة
حاول تجنب اللحوم المصنّعة قدر الإمكان، مثل (الهوت دوغ) أو النقانق (وهو نوع من النقانق الذي يتكون من الكبد والكلى والفشة مضاف إليه بعض اللحم والتوابل والبهارات)، ولحم الخنزير واللحوم في الوجبات الجاهزة، خاصة أثناء الحمل.

3- غسل أوعية أواني الطعام البلاستيكية باليد، وليس في غسالة الصحون
يمكن أن تتسبب الحرارة في تسريب المواد البلاستيكية من مادة BPA، والفثالات إلى الطعام، وكذلك تجنب استخدام تسخين الطعام بالميكروويف - بما في ذلك حليب الأطفال وحليب الأم - أو بالبلاستيك، إن أمكن.



4- استخدام أوعية الزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ (الستانلس ستيل) 
خاصة عند الطهي أو تقديم الأطعمة الساخنة، واحرص على استخدم بدائل البلاستيك، مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، عندما يكون ذلك ممكناً.

5- خذ فكرة عن رموز إعادة تدوير البلاستيك
انظر إلى رمز إعادة التدوير الموجود أسفل المنتجات للعثور على نوع البلاستيك، وحاول تجنب المواد البلاستيكية التي تحتوي على رموز إعادة التدوير الآتية: 3 (الفثالات) و6 (الستايرين) و7 (الثنائيات)، وعندما يتم تصنيف المواد البلاستيكية على أنها ذات أساس حيوي أي مكتوب عليها: "biobased" أو "greenware"، فإن هذا يعني أنها مصنوعة من الذرة ولا تحتوي على البيسفينولات bisphenols.

6- اغسل يديك
نظراً لأن المواد الكيميائية المصنوعة من البلاستيك شائعة جداً في العناصر التي نلمسها طوال اليوم، وتأكد من غسل يديك جيداً قبل وبعد تناول الطعام.

7- عبّر عن رأيك
انضم إلى إحدى الجمعيات، وغيرها من المنظمات التي تهتم بالصحة والتغذية في بلدك، والتي تطالب بإجراء المزيد من الأبحاث حول سلامة الإضافات الغذائية، بما في ذلك إدخال تحسينات على البرنامج التنظيمي للإضافات الغذائية في بلدك، وإعادة اختبار بعض الإضافات المعتمدة مسبقاً.. فقد أظهرت مراجعة حديثة لما يقرب من 4000 من الإضافات الغذائية أن 64٪ منها لم يكن هناك أي أبحاث قائمة عنها، بحيث تبين أنها آمنة للناس لتناولها كطعام أو شراب، ولكن الحديث عنها، أو التساؤل عن أضرارها الصحية على الأطفال وجه الباحثين للبحث عن إجابات شافية حاسمة.
* أسئلة شائعة من الآباء والأمهات حول الإضافات الغذائية
1- كيف يمكنني معرفة الإضافات الموجودة في الأطعمة؟
يتم إدراج المواد المضافة التي يتم وضعها مباشرة في الأطعمة ضمن ملصقات المكونات، ولكن غالباً ما تكون بأسمائها الكيميائية، وعلى سبيل المثال، قد يتم إدراج الملح باسم كلوريد الصوديوم، والسكر على أنه سكروز، وفيتامين C كحمض الأسكوربيك، وفيتامين E باسم توكوفيرول، وعادة ما يتم سرد الألوان الاصطناعية بأرقامها، مثل: Blue # 2 أو Yellow # 5، ومع ذلك، هناك أيضاً إضافات غير مباشرة من مواد المعالجة أو التعبئة غير مدرجة في ملصقات المكونات، ويمكن أن تشمل هذه المواد الكيميائية المصنّعة من البلاستيك والمواد اللاصقة والأصباغ والورق والكرتون وأنواع الطلاء المختلفة.

2- هل تشكل الإضافات مشكلة في أي من منتجات الأطفال؟
لقد حظرت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية مؤخراً استخدام مركبات BPA من زجاجات الأطفال وأكوابهم sippy cups، ولكن لا تزال المادة الكيميائية تستخدم في بعض حاويات المواد الغذائية والمشروبات، إلا أنه قامت العديد من الشركات بإزالة BPA طواعية من منتجاتها، وفي كثير من الحالات استبدلت به مواد كيميائية مثل (BPS) التي قد يكون لها آثار صحية مماثلة، وفي عام 2017، حظرت هيئة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية استخدام بعض الفثالات في منتجات رعاية الأطفال مثل حلقات التسنين (العضّاضات) teething rings، بسبب ضررها على صحتهم.



3- هل تسبب ألوان الطعام الصناعية فرط النشاط في الطفولة؟
هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم أفضل لآلية عمل ألوان الأطعمة الصناعية (AFCs) التي قد تؤثر أو لا تؤثر على سلوك الطفل، وذلك لأن الكثير من الأبحاث الأصيلة حول هذه الإضافات كانت عبارة عن دراسات على الحيوانات ولم تتضمن التأثيرات السلوكية، وبالنسبة لبعض الأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط (ADHD) وغيرها من سلوكيات المشكلات، وتقول أكاديمية الأطفال أنه حتى نعرف المزيد، قد يكون من المفيد التخلص من (AFCs) من نظام الأطفال الغذائي إذا تبيّن أن الأعراض تتفاقم.

* خلاصة القول
يتم البحث حالياً عن العديد من التقنيات الجديدة التي من شأنها تحسين كيفية إنتاج المواد المضافة للأغذية، ويلوح في الأفق نهج واحد هو استخدام التكنولوجيا الحيوية، والتي يمكن أن تستخدم الكائنات الحية البسيطة لإنتاج الإضافات الغذائية، بحيث تكون هذه الإضافات هي نفس المكونات الغذائية الموجودة في الطبيعة.

وعلى الرغم من وجود طرق للحد من كمية الإضافات الغذائية التي يحتمل أن تكون ضارة في النظام الغذائي لأفراد عائلتك، فإنه بلا شك ستساعد متطلبات سلامة الأغذية الحكومية في الحفاظ على صحة جميع الأطفال.
آخر تعديل بتاريخ 2 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية