تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كيف تحمي أبناءك من الانضمام لعصبة المشاغبين بالمدرسة؟

تكاد لا تخلو مدرسة حول العالم أجمع من وجود عصبة ("شلة") من المشاغبين، حيث تشيع تلك الظاهرة بين الشبان والفتيات على السواء بكافة المراحل التعليمية، وبشكل خاص في المرحلة الثانوية، الأمر الذي يشكل هاجساً مقلقاً لدى الطلاب وإدارة المدرسة وأولياء الأمور أيضاً، فما هي تلك العصبة؟ ولماذا قد ينضم إليها الطلبة؟ وكيف نعصمهم من ذلك؟ ذلك ما تتناوله هذه المقالة.

* ما هي عصبة المشاغبين؟
عصبة المشاغبين عبارة عن مجموعة من الطلبة أو الطالبات الذين يقومون بالعديد من السلوكيات غير المحمودة خاصة تجاه الطلاب الآخرين – الذين لا ينتمون لتلك الزمرة - مثل السخرية منهم، أو ممارسة التنمر تجاههم، أو حتى التعرض لهم بالعنف النفسي أو البدني، بسبب أو حتى بدون سبب واضح.

وقد تبدو تلك العصبة كمجموعة من الأصدقاء في ظاهر الأمر، الذين يختارون من ينضم إليهم، ويقومون بإقصاء الآخرين، لكنهم في حقيقة الأمر ليست لديهم اهتمامات مشتركة حقيقية، حيث يهتم كل فرد منهم بنفسه بشكل أساسي، وبوضعه داخل المجموعة، فالهدف الأساسي من الانضمام لعصبة المشاغبين ليس تكوين الصداقات بقدر ما هو الرغبة في عدم الشعور بالوحدة أو الإقصاء من تلك الجماعة ذات السلوك المتمرد.


* لماذا ينضم الطلاب إلى عصبة المشاغبين؟
يعتقد العديد من اليافعين والمراهقين أن الانضمام لعصبة المشاغبين بالمدرسة طريقة لاكتساب الأصدقاء والتمتع بالشعبية، وينطبق هذا الأمر بشكل كبير على الطلاب الذين يمتلكون شخصية التابع، ويفتقرون إلى شخصية القائد، والذين يسهل انضمامهم إلى تلك المجموعات.. فغالبا ما تضم العصبة المشاغبة شخصا يتمتع بالشعبية يحوطه العديد من أتباعه وأنصاره، حيث يقوم بالتحكم بهم بشكل كامل، ويتم ذلك من خلال قدرته على تحديد قواعد العصبة والسلوكيات المقبولة أو المرفوضة داخلها، بجانب تحديد من هم الأشخاص الرائعون أو المحبوبون، ووسم المخالفين لتلك الصفات بالنبذ والإقصاء. الأمر الذي قد يدفع العديد من الطلاب للحرص على أن يكونوا داخل تلك المجموعة بدلا من أن يكونوا خارجها.

* كيف يمكن حماية الأبناء من الانضمام إلى عصبة المشاغبين؟
كما أسلفنا قد يرى الطلبة والطالبات أن الانضمام لتلك المجموعات أمر مرغوب به، لذلك فإن حمايتهم ومنعهم من الانخراط بتلك المجموعات يتطلب بعض المجهود، حيث إن هناك العديد من المعتقدات والمبادئ التي يجب غرسها في فلذات الأكباد خلال تربيتهم، والتي ستعصمهم من الانخراط بمثل تلك المجموعات، ومن هذه المعتقدات والمبادئ ما يلي:
1- هناك فارق بين صنع الصداقات والانضمام لعصبة المشاغبين
إن تكوين الصداقات يختلف كليا عن الانتماء لمجموعة من المشاغبين، فالأصدقاء الحقيقيون يهتمون ببعضهم البعض بشكل صادق، ويعرفون الكثير عن بعضهم، ويتشاركون العديد من الاهتمامات، ويحرصون على حماية بعضهم، ويتقبلون أصدقاءهم باختلافاتهم كما هم دون إقصاء، بينما الانتماء لعصبة المشاغبين لا يعني التمتع بمزايا الصداقة الحقيقية، حيث يكون الخوف من التعرض للسخرية أو التنمر أو الإقصاء هو الذي يحكم العلاقة بين أفراد تلك المجموعة.



2- إدراك الذات وعدم السماح للآخرين بتغييرها
من الضروري للغاية مساعدة الأبناء على إدراك ذواتهم، ومعرفة شخصياتهم بكل ما فيها من مميزات وعيوب، والأهم من ذلك تقبلها بشكل كامل. إن ذلك الأمر يساعدهم على عدم الشعور بالضغط النفسي بسبب عدم تقبل الآخرين لهم، والذي قد يدفعهم لتغيير شخصايتهم وسلوكياتهم ومعتقداتهم لمجرد نيل رضا الآخرين، ومن ثم الانضمام لمجموعات المشاغبين.

3- التعرف على الأشخاص المختلفين وتقبلهم
إن اكتساب العديد من الأصدقاء ذوي الشخصيات المختلفة والاهتمامات المتنوعة يجعل من الحياة تجربة ثرية للغاية، وعلى النقيض من ذلك، فإن الانضمام لعصبة المشاغبين ذات الرأي الواحد والصوت والواحد يكسب ضيق الأفق. ويجب غرس قيمة تقبل الآخرين في الأبناء، والحرص على أن يتعرفوا على أشخاص تتنوع ثقافاتهم وقيمهم ومعتقداتهم وتقدير كل تلك الأمور.. الأمر الذي سيساعد في ابتعادهم عن تلك المجموعات.

4- امتلاك شخصية قوية مع احترام آراء الآخرين
يجب إفهام الأبناء بأنه من الطبيعي أن تتوافق العديد من آرائهم مع آراء الآخرين، لكن في الوقت ذاته قد تختلف آراؤهم أيضا، حيث إن ذلك الاختلاف سنة بين البشر وأمر طبيعي للغاية، فلا يجب عليهم تغيير آرائهم لمجرد اختلافها مع الآخرين. الأمر الذي سيساهم في منح الأبناء شخصية قوية تمنعهم من الانجرار إلى هوة المشاغبين، لكن في الوقت ذاته ينبغي غرس قيمة تقبل الآراء الأخرى، واحترامها لمساعدتهم على تكوين علاقات اجتماعية سليمة.



5- عدم الخوف من التعبير عن الرأي
يجب تربية الأبناء على الشجاعة في إبداء الرأي أمام الآخرين دون خوف أو وجل، الأمر الذي سيساعدهم على مواجهة مجموعات المشاغبين، وحمايتهم من سلوكياتهم الإقصائية أو المتنمرة أو المؤذية على السواء، كما أنه سيمنحهم الثقة الكافية للخروج من عصبة المشاغبين حال الانضمام إليها، أو انضمام أحد الأصدقاء المقربين إليها.

وفي نهاية الأمر فإن الحرص على التربية السليمة التي تغرس الأخلاق والقيم السامية في نفوس فلذات الأكباد منذ الصغر، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لأصدقائهم المقربين، كل ذلك يساهم في بناء شخصية سوية قويمة تعصم من الانخراط بعلاقات اجتماعية غير صحية كما هو الحال في عصبة المشاغبين.



المصادر:
Dealing with Cliques
آخر تعديل بتاريخ 1 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية