تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

إن حدوث انفصال أو طلاق بين الزوجين يعني بالضرورة الكثير من التغيير في حياة الأبناء الصغار، فالأمر يحمل بين طياته كثيرا من الأحداث والعواقب، والتي تؤثر على الأبناء وأحاسيسهم، حيث إنه من الطبيعي للغاية أن يشعر الصغار بالعديد من المشاعر والعواطف المختلفة والمتضاربة، وبالطبع فإن مواكبة ما يحدث من تلك التغييرات النفسية أمر عسير في معظم الأحيان، لذا يجب التعامل مع الأبناء بعد حدوث الطلاق أو الانفصال بحرص شديد لتجاوز تلك الفترة العصيبة من حياتهم.


* المشاعر المضطربة لدى الصغار
من الطبيعي للغاية أن يشعر الصغار بالعديد من المشاعر المضطربة والمضطرمة حال حدوث الطلاق أو الانفصال بين الأب والأم، وسواء تم ذلك الأمر منذ وقت قصير أو مر على حدوثه زمن طويل.

تتنوع تلك الأحاسيس والعواطف في غالب الأمر بين:
- الشعور بالصدمة أو المفاجأة.
- الشعور بالقلق حيال الأوضاع المستقبلية.
- الشعور بالحزن والخسارة.
- الشعور بالغضب بشكل عام أو تجاه الوالدين.
- الشعور بالخوف من فقد أحد الوالدين أو كليهما.
- الشعور بالذنب كأحد أسباب حدوث ذلك الأمر.
- الشعور بالوحدة وغياب من يمكن التحدث معه أو يستطيع فهم تلك المعاناة.
- الشعور بالإحراج من حدوث ذلك الأمر.

وفي بعض الأحيان يسبق حدوث الطلاق والانفصال الكثير من النقاشات الحادة أو المشاجرات، أو قطيعة كبيرة بين الزوجين، وأحيانا قد يصل الأمر إلى عنف وإيذاء جسدي، وكل تلك الأمور من شأنها تحويل المنزل إلى ساحة حرب مليئة بالتوتر والضغط النفسي والعصبي، والذي سيلقي بظلاله السوداء على الأبناء بالطبع، لذا فإنه من الطبيعي في مثل تلك الظروف أن يشعر الصغار بالارتياح عقب حدوث الانفصال لأنه سيعيد الهدوء والاستقرار إلى المنزل.

إن ذلك الشعور أمر طبيعي للغاية، ولا يجب أن يكون سبباً في الإحساس بالذنب وتأنيب النفس، وفي كافة الأحوال فإن اختبار أحد تلك المشاعر أو بعضها أو كلها أمر طبيعي للغاية، وهو جزء من محاولة التأقلم والتكيف مع كل التغيرات المصاحبة لذلك الانفصال والأمر الواقع الجديد.

أهم ما في ذلك الأمر هو عدم قيام الصغار بكتمان ما يشعرون به بداخلهم، لأن ذلك لن يساعد في التخلص منها، والأفضل حث الصغار على التحدث عما يشعرون به لشخص موثوق فيه قد يكون أحد الوالدين، أو شخصا مقربا من العائلة، أو صديقا عزيزا، أو حتى أخصائيا اجتماعيا أو طبيبا نفسيا.



* نصائح لتقبل الصغار التغييرات وتحسين الحياة
بعد حدوث الانفصال أو الطلاق يستشعر الأبناء الكثير من التغييرات بحياتهم اليومية التي تعودوا عليها، وفي الوقت ذاته فإنه من الصعب عليهم تقبل كل تلك التغيرات الهائلة مرة واحدة، حيث إن حياتهم تنقلب رأسا على عقب ما بين ترتيبات الحضانة لدى الأب أو الأم كل بمفرده أو بشكل تشاركي، والحالة النفسية الغير مستقرة لدى الوالدين، وحدوث صعوبات في التعلم ومشاكل تتعلق بالدراسة، وتغير العلاقات مع أفراد العائلة من الأجداد والأخوال والخالات والأعمام والعمات، إلا أن الأمر الأكيد أنه بمرور الوقت سيصبح الأمر أسهل وأفضل، حيث إنه سيتاح وقت أفضل للتفكير في التعامل مع كل تلك الأمور ومعرفة كيفية التعامل معها بأفضل صورة ممكنة في ظل الظروف والمتغيرات الجديدة.

- أمور يمكن للوالدين فعلها للتخفيف من حدة أثر الانفصال أو الطلاق على حياة الأبناء

1. يجب على الأب والأم دوما طمأنة الصغار إلى أن ذلك الانفصال لا يعني التخلي عنهم، وأنهم دائما ما سيكونون موجودين بشكل ما لمنح الحب والرعاية.

2. كما يجب عدم جعل الأبناء أحد أطراف الصراع، أو وضعهم في موقف الانحياز لطرف دون الآخر، أو المفاضلة بين الولاء والخيانة لطرف على حساب الآخر.

3. بجانب هذا يجب أن يعمل الأب والأم معا على الاتفاق حول التفاصيل التي تخص الأبناء وتقليل التغييرات العديدة التي ستطرأ على حياتهم بعد الانفصال إلى الحد الأدنى.

- أمور أخرى يمكن للصغار أن يقوموا بها بأنفسهم للمساعدة
1. الكتابة في دفتر اليوميات.
2. الاستماع للموسيقى.
3. ممارسة الرياضة.
4. ممارسة الأنشطة والهوايات كالقراءة أو الرسم.
5. وبالطبع ينصح بقيام الصغار بالتحدث مع شخص موثوق فيه أو متخصص عما يعانونه ويمرون به لتخطيه في أسرع وقت وبأفضل صورة.




المصادر:
Dealing with Divorce and Separation

آخر تعديل بتاريخ 22 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية