الثآليل التناسلية (Genital warts) عبارة عن كتل لحمية صغيرة تنمو على الأعضاء التناسلية عند الأطفال كالمهبل أو القضيب أو بالقرب منهما، ويمكن أن تظهر بشكل منفرد أو قد تتكتل في بعض الأحيان مثل تكتلات القرنبيط. وتحدث هذه الثآليل بسبب فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وعادة ما تكون غير مؤلمة ولا تنزف أو تتقيح، على عكس القروح، لكن يمكن أن تسبب الإزعاج والحكة.

أسئلة وأجوبة عن الثآليل التناسلية عند الأطفال
لكن ما هي أعراض الثآليل عند الأطفال؟ وكيف يمكننا معالجتها؟ ولماذا يصاب الأطفال بها؟ وغير ذلك من التساؤلات التي سنجيب عنها في هذا المقال.
1- ما هي أعراض الثآليل التناسلية عند الأطفال؟
لا تختلف أعراض الثآليل التناسلية عند الأطفال عن أعراضها عند البالغين، وكثير من الناس المصابين بفيروس الورم الحليمي البشري لا تظهر عندهم الثآليل، فإذا تطورت الثآليل، فإنها عادة ما تظهر في غضون بضعة أشهر. لكن في بعض الأحيان، تظهر بعد سنوات.

بشكل عام يمكن أن تظهر الثآليل التناسلية عند الأطفال في/ أو بالقرب من المناطق الآتية:
- الفرج، أو المهبل، أو عنق الرحم، أو فتحة الشرج عند الإناث.
- القضيب، أو كيس الصفن، أو فتحة الشرج عند الذكور.

يمكن أن تكون الثآليل التناسلية رفيعة أو مسطحة، أو صغيرة أو كبيرة، وفي بعض الأحيان يتم تجمعها معاً في شكل يشبه القرنبيط، وقد تكون بعض الثآليل صغيرة ومسطحة بحيث لا تتم ملاحظتها فوراً.

في معظم الأحيان، تكون الثآليل التناسلية غير مؤلمة. وقد يعاني بعض الأطفال من حكة أو حرقة أو ألم.

2- كيف يتم تشخيص الثآليل التناسلية عند الأطفال؟
يمكن لمقدمي الرعاية الصحية عادة تشخيص الثآليل التناسلية عند الأطفال من خلال فحصها سريرياً، وفي بعض الأحيان، يأخذ الأطباء عينة صغيرة (خزعة) من الثآليل لإرسالها إلى المختبر للاختبار، وعادة ما يكون هذا غير مؤلم.



3- كيف يتم علاج الثآليل التناسلية عند الأطفال؟
تشمل علاجات إزالة الثآليل التناسلية لدى إصابة الأطفال بها:
- استخدام الليزر، أو تعريض الثآليل للبرودة (نتروجين مجمّد) أو الحرارة.
- وضع الأدوية على/ أو في الثآليل.
- تناول اللقاحات.
- الجراحة.

لكن في بعض الأحيان، تعود الثآليل بعد العلاج للظهور، وذلك لأن العلاجات لا يمكنها تخليص جسم الطفل من جميع فيروسات الورم الحليمي البشري.

4- هل وجود الثآليل التناسلية لدى الأطفال دليل على وجود اعتداء جنسي؟
الأمر ممكن؛ بمعنى يمكن أن يُصاب الأطفال بالثآليل التناسلية بسبب اعتداء جنسي أو بسبب غير جنسي.
1- فإذا كان الشخص البالغ المُعتدِي مُصابا، فيمكن أن ينقل المرض إلى الطفل المعتدَىَ عليه.
2- وقد لا يكون سبب وجود الثآليل التناسلية ناجما عن اعتداء جنسي على الطفل، وإنما انتقل المرض بإحدى الطرق الآتية:
- عن طريق التحصين الذاتي؛ فالأطفال الذين يعانون من الثآليل الشائعة على أيديهم أو في أي مكان آخر على الجسم ينقلون الفيروس عن طريق لمس الثآليل ثم لمس الأعضاء التناسلية الخاصة بهم.
- قد ينتقل من الأم المصابة إلى طفلها الرضيع قبل/ أو في أثناء الولادة، أو أثناء تحميم أو تغيير الحفاض للطفل.
- يمكن انتقال فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق تلامس أيدي الأطفال مع الأجسام الملوثة أو الأسطح.
- عن طريق مقدمي الرعاية الصحية بالخطأ.

5- ما مدى خطورة الثآليل التناسلية على صحة الأطفال مستقبلاً؟
في حال لم تكن الثآليل ناجمة عن اعتداء جنسي على الطفل، يمكن علاج الثآليل نفسها والتخلص منها، ولكن الفيروس الذي يسببها سيبقى ولا يمكن علاجه، وهذا يعني أن العديد من الأطفال الذين يعانون من الثآليل التناسلية سيواجهون تكرار تفشي المرض مرة أخرى، ومع ذلك، فإن الثآليل ليست مؤلمة عادة، كما أنها لا تسبب أي مشاكل صحية أخرى للأطفال.

أما في حال كانت الثآليل ناجمة عن اعتداء جنسي فإن لها عواقب نفسية واجتماعية وخيمة على نفسية الطفل، وقد تجعله يصاب مستقبلاً بالاكتئاب والجنوح وتعاطي المخدرات وعدم الثقة بالنفس، ومشكلات في العلاقات الشخصية، والميل لمعاودة إيذاء الآخرين والاعتداء عليهم.

6- هل يمكن الوقاية من الثآليل التناسلية عند الأطفال؟
يمكن منع إصابة الأطفال بالثآليل التناسلية وغيرها من أنواع فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق اللقاح، ويوصى باستخدام سلسلة لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري لجميع الأطفال عندما يبلغون من العمر 11-12 عاماً؛ كما يمكن للمراهقين والبالغين الأكبر سناً أيضاً الحصول على اللقاح (حتى سن 45)، حتى وإن كان شخص ما قد أصيب بالفعل بنوع واحد من أنواع فيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن للقاح توفير الحماية ضد أنواع أخرى من فيروس الورم الحليمي البشري.

ولمنع انتشار المرض يجب على جميع القائمين على رعاية الأطفال (خصوصاً الأطفال الصغار منهم) غسل أيديهم جيداً بالماء الدافئ والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية قبل وبعد وضع الدواء أو وضع الحفاض للطفل أو تحميم الطفل.



* خلاصة القول
على الأهل مراقبة المناطق الحساسة عند الأطفال، أو سلوكياتهم ومحاولة حمايتهم وعدم الاستهتار بأمنهم، كأن يتركوهم في الشوارع لساعات طويلة، الأمر الذي قد يعرّضهم للاعتداء الجنسي والإصابة بالثآليل التناسلية وغيرها من الأمراض النفسية والجسدية.

كما يجب الحرص على نظافة الصغار منهم، وتدريب الكبار منهم على كيفية العناية الشخصية بأنفسهم.
آخر تعديل بتاريخ 24 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية