تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يحدث تأخر النمو عندما لا ينمو الطفل بالمعدل الطبيعي لسنه، وقد يحدث التأخير بسبب حالة صحية كامنة، مثل نقص هرمون النمو أو قصور الغدة الدرقية، وفي بعض الحالات، يمكن أن يساعد العلاج المبكر في الوصول إلى نمو طبيعي أو شبه طبيعي، فإذا كنت تشك في أن طفلك لا ينمو بمعدل طبيعي، فقم بتحديد موعد مع الطبيب، لأن تأخر النمو قد يكون علامة على مشاكل صحية أخرى.


* أعراض تأخر النمو
أولا: الأعراض العامة
- أن يكون طفلك أصغر من الأطفال الآخرين، ويعتبر الموضوع مشكلة طبية إذا كان الطفل أقل من 95% من الأطفال في نفس عمره، ومع معدل نمو بطيء.

- قد يتم أيضًا تشخيص تأخر النمو إذا كان طوله في المعدل الطبيعي، ولكن مع معدل نمو بطيء.

ثانياً: أعراض تعتمد على السبب الكامن وراء تأخر النمو
- إذا كان الطفل يعاني من التقزم، فممكن أن يكون حجم الأطراف غير متناسق مع حجم الجسم.

- إذا كان لدى الطفل مستويات منخفضة من هرمون الدرقية، فقد يعاني من نقص الطاقة، وإمساك، وجفاف الجلد والشعر، ومشاكل في تنظيم درجة الحرارة.

- إذا كان الطفل لديه مستويات منخفضة من هرمون النمو (GH)، فإنه يمكن أن يؤثر على نمو وجهه، مما يجعله يظهر بمظهر أصغر من سنه.

- إذا كان نقص النمو بسبب مشاكل المعدة والأمعاء فقد يعاني الطفل من الإسهال أو الإمساك أو التقيؤ أو الغثيان، وقد يكون لديه دم في البراز.


* أسباب تأخر النمو
يمكن أن يحدث النمو المتأخر بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب، وتشمل أكثر الأسباب شيوعًا ما يلي:
1. تاريخ عائلي من قصر القامة
إذا كان الوالدان أو أفراد الأسرة الآخرون قصيري القامة، فمن الشائع أن ينمو الطفل بمعدل أبطأ من أقرانه، وهذا النوع من التأخر لا يعتبر مؤشرا على مشكلة كامنة، فقصر القامة في هذه الحالة يرجع للعوامل الوراثية.

2. تأخر النمو البنيوي
الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة هم أقصر من المتوسط، ولكن معدل نموهم طبيعي، ولديهم تأخر في سن العظام، مما يعني أن عظامهم تنضج بمعدل أبطأ من سنهم، وعادة ما يتأخر البلوغ عندهم، مما يؤدي لقصر قاماتهم الملحوظ في أوائل سن المراهقة، ولكنهم يميلون للحاق بأقرانهم عند بلوغهم.

3. نقص هرمون النمو
في ظل الظروف العادية، يعزز هرمون النمو نمو أنسجة الجسم، ولن يتمكن الأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو الكلي أو الجزئي من الحفاظ على معدل نمو صحي.


4. قصور الغدة الدرقية
الغدة الدرقية مسؤولة عن إطلاق الهرمونات التي تعزز النمو الطبيعي، وبالتالي فالنمو المتأخر يمكن أن يشير لاحتمالية وجود قصور في الدرقية.

5. متلازمة تيرنر
متلازمة تيرنر (TS) هي حالة وراثية تؤثر على الإناث اللواتي يفتقدن جزءا من، أو كل كروموزوم إكس، وتؤثر المتلازمة على حوالي 1 من 2500 امرأة، وفي حين أن الأطفال الذين يعانون من المتلازمة ينتجون كميات طبيعية من هرمون النمو، إلا أن أجسامهم لا تستخدمها بشكل فعال.



6. أسباب أخرى لتأخر النمو
تشمل الأسباب الشائعة لتأخر النمو ما يلي:
- متلازمة داون، وهي حالة وراثية فيها كروموزوم زائد، ليصبح العدد 47 بدلاً من الطبيعي (46).
- خلل التنسج العظمي Bone dysplasia، وهو مجموعة من الحالات التي تسبب مشاكل في نمو العظام.
- أنواعا معينة من فقر الدم، مثل فقر الدم المنجلي Sickle cell anemia.
- أمراض الكلى أو القلب أو الجهاز الهضمي أو الرئة.
- استخدام بعض الأدوية أثناء الحمل.
- سوء التغذية.
- الإجهاد الشديد والضغط النفسي.

* كيف يتم تشخيص تأخر النمو؟
1. سيبدأ طبيب طفلك بأخذ تاريخ طبي مفصل، وسيجمع معلومات عن طفلك، بما في ذلك:
- معلومات عن الحمل.
- طول الطفل ووزنه عند الولادة.
- أطوال أفراد العائلة.
- معلومات حول أفراد العائلة الآخرين الذين عانوا من تأخر النمو.


2. رسم مخطط لنمو طفلك لمدة ستة أشهر أو أكثر.

3. اختبارات معينة وفحوصات الأشعة المختلفة
يمكن أن تساعد الطبيب في الوصول للتشخيص، حيث يمكن أن توفر الأشعة السينية معلومات مهمة حول تطور طفلك، ويمكن أن تحدد اختبارات الدم مشاكل الهرمونات، أو تساعد في الكشف عن بعض أمراض المعدة أو الأمعاء أو الكلى أو العظام.

4. قد يطلب الطبيب من طفلك البقاء ليلاً في المستشفى لاختبار الدم
وهذا لأن ثلثي إنتاج هرمون النمو يحدث أثناء نوم الطفل.

5. ممكن أن يكون قصر القامة وتأخر النمو جزءا من متلازمة
يعاني منها الطفل مثل داون وتيرنر.

* علاج تأخر النمو
- تعتمد خطة علاج الطفل على سبب تأخر نموه، وبالنسبة لتأخر النمو العائلي أو التأخر البنيوي، لا يوصي الأطباء عادة بأي علاج.

- أما بالنسبة للأسباب الأخرى فقد تساعد العلاجات أو التدخلات التالية:
1. نقص هرمون النمو
إذا تم تشخيص الطفل بأنه مصاب بنقص هرمون النمو، فقد يوصي الطبيب بإعطاء حقن هرمون النمو، ويمكن أن يتم الحقن من قبل أحد الوالدين، وعادة ما تكون الجرعة مرة واحدة يومياً، وسيستمر العلاج لعدة سنوات مع استمرار نمو الطفل، وسيقوم الطبيب بمراقبة فعالية العلاج، وضبط الجرعة وفقًا لذلك.


2. قصور الغدة الدرقية
قد يصف الطبيب بدائل هرمون الدرقية لتعويض القصور، وأثناء العلاج سيراقب الطبيب مستويات الهرمون بانتظام، وبعض الأطفال يتعافون من القصور في غضون سنوات قليلة، والبعض الآخر قد يحتاج لمواصلة العلاج بقية حياتهم.

3. متلازمة تيرنر
على الرغم من أن الأطفال الذين يعانون من متلازمة تيرنر ينتجون هرمون النمو بشكل طبيعي، إلا أن أجسامهم تستفيد من الهرمون الذي يتم تناوله عبر الحقن، ويمكن أن يصف الطبيب بجرعة يومية من الهرمون من سن الرابعة إلى السادسة لزيادة احتمال بلوغه الطول الطبيعي للكبار.

على غرار علاج نقص هرمون النمو، يمكن عادة إعطاء الحقن للطفل في المنزل، ويمكن أن يعدل الطبيب الجرعات لتحقق النتيجة المرجوة.

4. هناك أسباب كامنة محتملة أخرى
واعتمادا على السبب يكون العلاج، ولمزيد من المعلومات يمكن أن يتحدث الوالدان مع الطبيب حول كيفية مساعدة الطفل للوصول للطول الطبيعي للكبار.

* ما هي التوقعات بالنسبة للأطفال الذين يعانون من تأخر النمو؟
يعتمد تأثير العلاج على سبب تأخر النمو، وعلى توقيت التشخيص وبداية العلاج، فإذا تم تشخيص الحالة وأعطاء العلاج مبكراً، فقد يصل الطفل إلى ارتفاع طبيعي أو شبه طبيعي.

وبداية العلاج المتأخرة ترفع من احتمالية أن يعاني الطفل من قصر القامة والمضاعفات الأخرى، وذلك لأنه لن يحدث أي نمو إذا اغلقت مراكز النمو في العظام.

وفي كل الأحوال يمكن سؤال الطبيب المعالج عن حالة الطفل، وخطة العلاج، والتوقعات، وهذه المعلومات تساعد في فهم فرص الطفل في الوصول للطول الطبيعي.


* الخلاصة
نظرًا لأن العلاج المبكر يمكن أن يساعد الطفل في الوصول إلى ارتفاع طبيعي، لذا من المهم أن يتحدث الوالدان مع الطبيب وبدون تأخير، وسواء كان العلاج ممكنًا أم لا، فإن تحديد الأسباب الكامنة سيساعدك على تحديد كيفية المضي قدمًا.
آخر تعديل بتاريخ 16 يناير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية