تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

عادة خبط الطفل رأسه.. دليلك للتعامل

أثناء فترة نموهم، نراقب باهتمام أفعال وتصرفات أبنائنا، فترانا نفرح ويغمرنا السرور إذا ما رأينا تصرفا يعكس بلوغا أو ذكاء منهم، وعلى العكس فإن التصرفات الغير منطقية والعبثية قد تثير بعض المخاوف لدى البعض منا، خاصة إذا ما قام الأطفال بإيذاء أنفسهم. 
وأحد هذه التصرفات التي تثير القلق لدى الكثير من الآباء والأمهات "خبط الرأس"، أي ضرب الرأس بالأرض أو بالحائط متعمدا، وذلك لخوفنا من أن يسبب هذا التصرف أذى بليغا لأطفالنا.



وفي هذا المقال، سنلقي الضوء على هذا التصرف من حيث انتشاره وأسبابه، وكيفية التعامل مع الأطفال الذين يقومون بمثل هذا التصرف.

* الأسباب
يقوم 20 % من الأطفال بخبط رأسهم متعمدين بالحائط أو الأرض، ويبدأ هذا التصرف منذ النصف الثاني من السنة الأولى في حياتهم، وقد يستمر لديهم لعدة شهور أو لسنوات، لكن أغلبهم يتخلصون منه عند بلوغهم سن الثالثة.
ويكون الأطفال الذكور أكثر من الأناث ميلا للقيام بمثل هذا التصرف، حيث تكون نسبة الذكور الذين يقومون بمثل هذا التصرف هو ثلاثة أضعاف الأناث الذين يقومون بالفعل نفسه.

وتختلف أسباب القيام بخبط الرأس بين طفل وآخر، إلا أنها لا تعدو أن تكون واحداً من الأسباب التالية:
1- الراحة
قد يبدوا غريبا أن يكون سبب خبط الطفل لرأسه هو رغبته بالحصول على الراحة، لأن معظم الأطفال الذين يقومون بهذا التصرف يشعرون بالاسترخاء عند قيامهم به، فغالبا ما يقوم الطفل بخبط رأسه بصورة متكررة عند شروعه بالنوم أو عند استيقاظه أو حتى أثناء النوم أحيانا. ويرجح خبراء النمو والتطور أن إلهاء الطفل بحركة متكررة، مثل هزه على كرسي هزاز، قد يساعد الطفل على التقليل من عادة خبط الرأس لديه.



2- إزالة الألم
يميل الطفل، الذي يعاني من عدوى في أذنه أو أذى جسدي، إلى خبط رأسه، حيث يساعده هذا التصرف في الحصول على شعور أفضل، فهو ربما يلهيه أو ينسيه آلامه التي يشعر بها في أماكن أخرى.

3- الإحباط
قد يكون خبط الرأس عند الأطفال وسيلة لتصريف انفعالاتهم النفسية أثناء نوبات الغضب أو للتعبير عن إحباطهم عن عدم نيلهم ما يريدون، حيث إن الأطفال في هذه الأعمار لم يتعلموا كيفية التعبير عن أنفسهم بالكلام، لذلك قد تكون هذه التصرفات هي الوسيلة التي يتبعونها للتعبير عنهم.

4- جلب الانتباه
قد يكون خبط الرأس وسيلة يتخذها الطفل للحصول على انتباه والديه، فالفزع والقلق وأحيانا الضجة التي قد يحدثها الوالدين عند رؤية طفلهما يقوم بفعل قد يسبب له الضرر يمكن أن تكون هي النتيجة التي يرجوها الطفل من القيام بذلك، خاصة عندما يلاحظ انه كلما استمر بهذا الفعل زاد قلق الوالدين وانتباههم له.

5- مشكلة في النمو
قد يقترن خبط الرأس بمشاكل في نمو الطفل أو الإصابة بالتوحد، وغالبا ما يكون هذا التصرف واحدا من ضمن أعراض عدة  تشير إلى وجود هذه المشاكل، فمن النادر جدا أن يشير خبط الرأس لوحده إلى إصابة الطفل بالتوحد.

* ما الطريقة المثلى للتعامل مع الأطفال الذين يضربون رؤوسهم؟
مما تقدم عرفنا ما هي الدوافع والأسباب لتصرف الأطفال بهذه الطريقة مما يسهل علينا التعامل مع هذه المشكلة لديهم، اذ يوجد عدد من النصائح بهذا الخصوص وهي:
1- أعط طفلك المزيد من الاهتمام والرعاية والإطراء خاصة عند عدم قيامه بخبط رأسه، وعند عودته لهذا التصرف حاول تجاهل الأمر برمته، لأن اهتمامك بالطفل أثناء ضرب رأسه أو تأنيبه أو توبيخه ومعاقبته على القيام بهذا الأمر يمكن أن يجعل الأمور أسوء.



2- احم طفلك من الأذى، فإذا كان معتادا على النوم في مهده، فيجب التأكد من براغي ومسامير المهد بصورة شهرية واحيانا بوتيرة أعلى للتأكد من أن خبط الطفل لرأسه وكذلك الهز الذي يحصل للطفل بواسطة هذه المهاد يمكن أن يرخيا هذه البراغي.
كذلك يمكنك وضع واقيات بلاستيكية على حواف المهد وعلى أرجله، إضافة إلى وضع مانع مطاطي بين المهد والجدار لكي يقلل من قابلية الطفل على الوصول إلى الجدار، أما إذا كان الطفل معتادا على النوم في الأسرة الاعتيادية، فإنه يفضل إبعاد السرير عن الجدار لتقليل فرصة وصول الطفل إلى الجدار المجاور لسريره.

3- عدم القلق، فقد تظهر آثار لكدمة أو اثنتين على رأس الطفل من جراء قيامه بخبط رأسه، الا انه يجب عدم الخوف منها. فخبط الرأس عادة ما يكون ذاتي التنظيم، أي أن الطفل يعرف حدوده التي يمكن ان يتحملها من الألم والتي قد يسبب أذى بليغا لنفسه اذا ما تجاوزها.
لذلك فإن الأطفال لا يتجاوزون هذه الحدود، وسوف يخفف فورا من شدة خبط رأسه إذا ما أحس بأنه وصل إلى تلك الحدود.

4- استغلال حب التكرار للحركات (التواتر) عند الأطفال بطريقة مفيدة لمنعه من خبط رأسه: ذكرنا أن بعض الأطفال يشعرون بالراحة عند تكرار ضرب رأسهم خاصة عند النوم أو الاستيقاظ منه.
وهذا الشعور يمكن أن نجعلهم يحصلون عليه من خلال تكرار حركات أخرى غير خبط رأسهم، فمثلا يمكن للتصفيق، الحركات الرياضية المكررة بانتظام أو التلويح المتكرر لأيديهم أن يعطيهم شعورا بالراحة دون حاجتهم لضرب رأسهم للحصول عليه.



كذلك يمكن للآباء أن يضعوا ساعة جدارية ذات بندول في غرفة نوم الطفل لكي تجلب انتباهه وتعطيه شعور مشابها لما الذي يحصل عليه عند تكرار خبط رأسه عند النوم. إضافة إلى هذا، فإنه من المفيد للطفل ممارسة نشاط بدني أثناء النهار لكي يتخلص من بعض الطاقة العصبية التي ينفس عنها أحيانا عن طريق خبط رأسه.

5- تهيئة أجواء نوم هادئة، فإذا كان طفلك ممن يقومون بخبط رأسهم كوسيلة للاسترخاء قبل النوم، فإنه يمكن القيام ببعض الأمور التي تجعل الطفل يسترخي دون الحاجة إلى ضرب رأسه.
فإعطاء الطفل حماما دافئا قبل النوم، التربيت على ظهر الطفل أو هدهدته في حضن أمه كل هذه الأمور تساعد الطفل على التخلص من هذه العادة.

وأخيرا.. يجب أن نعرف أن وجود هذه العادة في طفلك لا تستوجب استشارة الطبيب، إلا إذا لاحظت أن طفلك يقوم بخبط رأسه بكثرة خلال اليوم أو أنه يستمر بضرب رأسه على الرغم من تعرضه للأذى نتيجة لهذا التصرف، فقد يكون ذلك مؤشرا على وجود مرض آخر يدفعه لمثل هذا التصرف.

* المصدر
Head banging: Why it happens and what to do about it
آخر تعديل بتاريخ 19 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية