الأكزيما التأتبية، والمعروفة أيضاً باسم التهاب الجلد التأتبي، هي أكثر أشكال الأكزيما شيوعاً، وتصيب الأطفال بشكل رئيسي، ويمكن أن تستمر في مرحلة البلوغ. وليست هناك اختبارات معملية مطلوبة لتشخيص الإصابة بها. ويتمكن الطبيب، على الأرجح، من التوصل إلى تشخيص الحالة عن طريق فحص جلدك ومراجعة تاريخك الطبي. وقد يستخدم أيضًا اختبار الرقعة أو غيره من الاختبارات لاستبعاد الأمراض الجلدية الأخرى أو للكشف عن الحالات الأخرى التي تصاحب الأكزيما.



* العلاجات والعقاقير
يمكن لالتهاب الجلد التأتبي أن يدوم طويلاً، وقد يحتاج طفلك إلى تجربة علاجات مختلفة على مدى أشهر أو أعوام للتحكم فيه. وحتى إذا استجاب للعلاج، فإن العلامات والأعراض قد تعاود الظهور (التفاقم).

ومن المهم أن يتم التعرف إلى الحالة مبكرًا كي يتم البدء بالعلاج مبكرا، وإذا كان الترطيب المنتظم وغيره من خطوات الرعاية الذاتية لا تجدي نفعًا، فقد يوصي الطبيب بالعلاجات والعقاقير التالية:
- الكريمات التي تساعد في السيطرة على الحكة والالتهاب.. قد يصف الطبيب أحد الكريمات أو المراهم التي تحتوي على الستيرويدات القشرية، ولكن تحدث إلى طبيبك قبل استخدام أي ستيرويدات قشرية موضعية؛ فكثرة استخدام هذا العقار قد تتسبب في تهيج الجلد أو تغير لونه وترققه وإصابته بالعدوى وعلامات التمدد.

- الكريمات التي تساعد في علاج البشرة.. هناك عقاقير تسمى مثبطات الكالسينيورين، مثل تاكروليموس (بروتوبك) وبيميكروليمس (إليديل)، تؤثر على جهازك المناعي. وعند وضع هذه العقاقير على الجلد، فإنها تساعد في الحفاظ على صورته الطبيعية، كما تساعد في السيطرة على الشعور بالحكة وتقلل من تفاقم التهاب الجلد التأتبي. وبسبب الآثار الجانبية الممكنة لهذه العقاقير، فلا يتم صرفها دون وصفة طبية ولا تستخدم إلا عند إخفاق العلاجات الأخرى أو إذا كان المريض لا يستطيع تحمل العلاجات الأخرى، وهي معتمدة للاستخدام مع البالغين والأطفال فوق سن الثانية.

- أدوية مكافحة العدوى.. قد تكون هناك حاجة إلى تناول المضادات الحيوية إذا كانت هناك عدوى بكتيرية جلدية أو تشققات جلدية أو تقرحات مفتوحة ناتجة عن الخدش. وقد يوصي الطبيب بتناول المضادات الحيوية الفموية لفترة قصيرة من أجل علاج العدوى، أو قد يوصي بتناولها لمدة أطول للحد من وجود البكتيريا على الجلد وللوقاية من الإصابة بعدوى أخرى.

- العقاقير الفموية المضادة للحكة.. إذا كانت الحكة شديدة، فقد يكون من المفيد تناول مضادات الهيستامين الفموية. فيمكن لعقار داي-فينهايدرامين (بينادريل وغيره) أن يسبب النعاس وقد يكون مفيدًا عند النوم على وجه الخصوص.



- عقاقير للتحكم في الالتهاب عن طريق الفم أو الحقن.. بالنسبة للمرضى الذين تكون حالتهم شديدة للغاية، قد يوصي الأطباء بتناول الستيرويدات القشرية الفموية، مثل بريدنيزون، أو بالحصول على حقن الستيرويدات القشرية. وهي عقاقير فعالة، لكن لا يمكن استخدامها لمدة طويلة نظرًا لخطورة آثارها الجانبية المحتملة. وينبغي المداومة على الترطيب واستخدام طرق الرعاية الذاتية الأخرى، وذلك للوقاية من تفاقم الحالة بعد التوقف عن تناول الستيرويدات القشرية.

* طرق العلاج الأخرى
- الضمادات المبللة..
تتمثل إحدى طرق العلاج الفعالة والمركزة لعلاج التهاب الجلد التأتبي الشديد في تغطية المنطقة المصابة بالستيرويدات القشرية الموضعية والضمادات المبللة؛ فقد ثبت نفعها في السيطرة على العلامات والأعراض في غضون ساعات إلى أيام. وفي بعض الأحيان، يتم إجراؤها في المستشفى لأنها إجراء مركز ويحتاج إلى خبرة في التمريض، أو، يمكنك أن تطلب من الطبيب تعليمك كيفية إجراء هذا الأسلوب في المنزل.

- العلاج الضوئي.. ينطوي العلاج الضوئي على تعريض الجلد لمقدار محدد ومحسوب من ضوء الشمس الطبيعي، أما الأنواع الأخرى من هذا العلاج، فيتم إجراؤها باستخدام أشكال صناعية من الأشعة فوق البنفسجية أ (UVA) وحزمة ضيقة من الأشعة فوق البنفسجية ب (UVB) إما بمفردهما أو مع الأدوية.

وعلى الرغم من فعالية العلاج الضوئي، فإن استخدامه لمدة طويلة له آثار ضارة، بما في ذلك الشيخوخة المبكرة للجلد وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد. ولهذه الأسباب، لا يستخدم العلاج الضوئي مع الرضع والأطفال الصغار. استشر طبيبك بشأن مزايا وعيوب العلاج الضوئي في حالتك.

- علاج الضغط النفسي.. قد تكون جلسات الاستشارة النفسية مفيدة للأطفال والشبان الذين يعانون من الإحراج والضيق الشديدين بسبب حالتهم الجلدية.

- الاسترخاء أو تعديل السلوك أو الارتجاع البيولوجي.. قد تساعدك هذه الطرق في التعامل مع عادة الهرش.

وتشمل طرق علاج أكزيما الرضع ما يلي:
- تحديد مهيجات الجلد وتجنبها.
- تجنب درجات الحرارة شديدة الارتفاع.
- ترطيب جلد الرضيع بزيوت الاستحمام أو الغسول أو الكريمات أو المراهم.
وتوجه لزيارة طبيب الرضيع إذا لم يؤدِ استخدام هذه الإجراءات إلى تحسين حالة الطفح الجلدي أو إذا بدا الطفح مصابًا بالعدوى. فقد يحتاج طفلك إلى الأدوية الموصوفة من الطبيب للسيطرة على الطفح أو لعلاج العدوى. وقد يوصي الطبيب باستخدام أحد مضادات الهيستامين الفموية للمساعدة في الحد من الحكة ولجلب النعاس، وهو ما قد يكون مفيدًا في حالة الانزعاج والشعور بالحكة أثناء الليل.



* الطب البديل
يوجد العديد من علاجات الطب البديل التي ساعدت بعض الأشخاص في التعامل مع التهاب الجلد التأتبي. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين استخدموا الأدوية العشبية الصينية قد شعروا بتحسن الحكة وغيرها من الأعراض، ولكن بصورة مؤقتة. وأظهرت دراسة أخرى أن العلاج بالإبر الصينية لمدة أربعة أسابيع قد نتج عنه تحسن للحكة والتقشر.

لكن، ليست هناك أدلة حاسمة بشأن الأساليب التالية:
- المكملات الغذائية، مثل فيتامين د وهـ والزنك والسيلينيوم وزيت زهرة الربيع المسائية وزيت لسان الثور وشاي الأولونج والبروبيوتك.
- علاجات نباتية أخرى، ومنها نبتة سانت جون وزهور الكاليندولا وزيت شجرة الشاي والبابونج الألماني وجذر عنب الأوريجون والعرقسوس وحساء نخالة الأرز (توضع على الجلد).
- العلاج بالإبر الصينية.
- العلاج بالروائح العطرية.
- الحمامات العلاجية.
- استخدام الأقطاب الكهربية لتغيير الموجات الكهرومغناطيسية للجسم (الرنين الحيوي).
- الاستخدام العلاجي للألوان والضوء وأساليب الاسترخاء (العلاج بالأضواء الملونة).
- العلاج بالتدليك.
وإذا كنت تفكر في استخدام المكملات الغذائية أو العلاجات البديلة الأخرى، فتحدث مع الطبيب بشأن مزايا وعيوب تلك الطرق.

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك



آخر تعديل بتاريخ 8 يناير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية