للأباء العاملين.. 10 استراتيجيات لتتواجد مع أطفالك

للأباء العاملين.. 10 استراتيجيات لتتواجد مع أطفالك
مع تعقد الحياة وزيادة متطلبات الأسرة حدثت تغيرات جذرية في الصورة التقليدية للأسرة، حيث أصبحت ملايين العائلات تحتاج لتعاون يكون الأب والأم في تحمل تكاليف وأعباء الحياة المادية، ولم تعد الأسر ذات الأبوين العاملين استثناء، في معظم المجتمعات.

لكن لهذا الأمر ضريبته التي قد يدفع ثمنها الأطفال في المنزل إذا لم يكن هناك وعيٌ كافٍ بهذه المسألة، لذلك سنناقش في هذا المقال أفضل السبل التي تجعلنا قريبين من أطفالنا حتى وإن كنا نعمل.



* أثر عمل الوالدين على الأسرة
عندما يعمل كلا الوالدين لمدة ثماني ساعات أو أكثر في اليوم، فإنه بالتأكيد ستكون هناك آثار واضحة على الأسرة.
- الجوانب الإيجابية لعمل الوالدين
1. سيكون لدى الأسرة دخل متزايد، وبالتالي ضغوط مالية أقل.

2. هناك إمكانية لتحقيق المزيد من المساواة في أدوار الزوج والزوجة، واعتماداً على طبيعة عمل الوالدين، بالإضافة إلى قيم العائلة، فقد يتحمل الآباء المزيد من المسؤولية عن رعاية الأطفال والأعمال المنزلية أكثر مما كان عليه الحال سابقاً، ومع وجود زوجاتهم في مكان العمل، يجد الرجال أنه من الأسهل إيجاد دور أكبر لأنفسهم في تربية الأطفال، ويتضح هذا أكثر عندما يكون لدى الآباء جداول عمل متداخلة، وعلى سبيل المثال، إذا كان الأب يعمل ساعات نهارية وهو في المنزل بعد المدرسة وفي المساء، في حين تعمل الأم بعد أن ينصرف زوجها من عمله مثلاً من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى منتصف الليل؛ هنا قد يكون الأب مسؤولاً عن إعداد العشاء وتنظيف المطبخ ومساعدة الأطفال في واجباتهم المدرسية.

3. عمل الوالدين يمكن أن يكون فرصة جيدة لتربية أطفال أكثر استقلالية وأكثر اعتماداً على أنفسهم.



- الجوانب السلبية لعمل الوالدين
1. عندما يعمل الوالدان معاً، قد يشعر بعض الأطفال بالإهمال، فبالتالي وبغض النظر عن مدى انشغالك في عملك، فأنت تحتاج إلى تخصيص وقت كل يوم لصغارك، وعليك أن تعرفهم مدى أهميتهم بالنسبة لكم، ليس فقط من خلال الكلمات أو الهدايا ولكن من خلال الالتزام بالوقت، وقد يكون عند العائلات العاملة المزيد من المال، لكن الأشياء المادية والوصول إلى أنشطة مكلفة ليست بديلاً عن وقت يقضيه الوالدون مع أطفالهم.

2. يمكن أن يعود الوالدان مرهقين ومحملين بضغوط الشغل مما يجعلهما أقل قدرة على احتواء أطفالهما. 



* استراتيجيات مهمة تساعدك على أن تكون أكثر فعالية في التواجد مع أطفالك
يوجد عدة استراتيجيات يمكن للآباء اتباعها بحيث تجعل أطفالهم يتكيفون مع وضع الأبوين نوردها فيما يأتي:
1- شجع أطفالك على التحدث معك حول كيفية تأثير عملك على علاقتك بهم
إذا كانوا منزعجين من أنك تقضي وقتًا أقل معهم مقارنةً بالماضي، فستحتاج إلى بذل جهد إضافي، وربما تطوّر طقوسا تجعلهم يتصلون بك في العمل كل يوم في وقت معين، ودعهم يعرفون أنك تريد أن تسمعهم كل يوم بعد الظهر.

2- ضع في اعتبارك أن الإجهاد في العمل يمكن أن يجد طريقه إلى المنزل
عندما يشعر أولياء الأمور بأنهم يتحملون أكثر من طاقتهم أو أنهم لا يحصلون على تقديرهم في عملهم، فقد يُفرغون إحباطهم وغضبهم في أطفالهم أو مع بعضهم بعضاً.

3- كن واعيا بالطريقة التي تمارس بها عملك.. حيث كثيراً ما تنتقل للمنزل
إذا كان عليك الالتزام بالعديد من القواعد والسياسات الصارمة في العمل، فقد تجد نفسك تدير منزلًا منظماً للغاية مع الكثير من القواعد.. فكن حريصاً.

4- كن واعياً بالمهارات التي تستخدمها في عملك، وشجع أطفالك على تطوير مهارات مماثلة
على سبيل المثال، من المرجح أن يقوم أولياء الأمور الذين تشمل وظائفهم الاستقلالية والحل الإبداعي للمشكلات بتوجيه أطفالهم نحو هذه الأنواع من السلوكيات نفسها، والمهم أن تكون واعيا بهذه الجزئية، وواعيا بما تنقله من عملك لأطفالك، ومدى تأثير هذا عليهم.



5- احرص على ممارسة بعض الأنشطة مع أبنائك
بعض الأهالي يوقظون أطفالهم مبكراً كل صباح حتى يتمكن الجميع من تناول وجبة الإفطار معاً، ومن ثم تتشارك الأسرة لبضع دقائق في بدء اليوم، وفي المساء يجب إيقاف تشغيل جهاز التلفزيون واستبداله بأنشطة عائلية مثل الألعاب والرياضة والموسيقى والمحادثة.

6- لاحظ التأثير الإيجابي لعمل الأبوين معاً على الأطفال
سيستمتع الجميع -الأطفال والكبار- ببعض الفوائد، وسوف يميل الفتيان والفتيات إلى رؤية العالم على أنه مكان أقل تهديداً، خصوصاً عندما يكون كل من الأم والأب ناجحين في مكان العمل؛ حيث تدرك الفتيات على وجه الخصوص أنهن يتمتعن بخيارات مهنية أكبر إذا كان لديهن أم تعمل.

7- أشرك جميع أفراد الأسرة في المساء بالمسؤوليات التي تستنزف وقتك وطاقتك
على سبيل المثال، يمكن للعائلة العمل معاً لتنظيف المطبخ بعد العشاء، ومع مساعدة الجميع سوف يتم القيام بالأعمال بشكل أسرع ليتبقى بعض الوقت للأسرة في المساء، وافعل الشيء نفسه في عطلات نهاية الأسبوع أيضاً، فإذا كان المنزل بحاجة إلى تنظيف، فادع كل شخص في صباح السبت، وسيساعد هذا على بناء تماسك العائلة، كما يساعد في إنهاء المهمة بشكل أسرع، وبالتالي يترك مزيداً من الوقت لأنشطة عائلية ممتعة.

8- أبق توقعاتك واقعية
في بعض الأمسيات قد تضطر إلى الاختيار بين الذهاب إلى السوق والقيام بغسل الملابس.. ومن المهم أن تدرك أنه قد تضطر إلى تأجيل بعض المهام حتى عطلة نهاية الأسبوع.

9- حدد بعض الوقت للاسترخاء
بعد يوم شديد الإرهاق ومليء بالضغوط لا ننصحك بالعودة مباشرة لأطفالك.. ولكن يمكن أن تقضي بعض دقائق مع نفسك حتى تهدأ، وكل شخص فينا يعلم أفضل طريقة لتهدئة نفسه.

مهم أيضا أن تخطط لعطلة نهاية الأسبوع بحيث يكون فيها وقت لك أنت للراحة والاستجمام؛ وعلى سبيل المثال يمكنك الذهاب للنزهة، أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو بعض القراءة الترفيهية، وفي حين أن وقت العائلة مهم ويجب القيام ببعض الأعمال، إلا أن وقت الاسترخاء واستعادة طاقتك وحيويتك أمر ضروري أيضاً.

10. استعن بمن يساعدك 
إذا كانت مهام المنزل أكثر من قدرتكم على الوفاء بها؛ فقد يكون من المفيد أن تستعين بمن يقوم ببعض الأعمال المنزلية.

هذه الاستراتيجيات ستساعدك على أن تكون موجوداً بشكل أكثر فعالية في حياة أطفالك، وتذكر أن اهتمامكم بأنفسكم كوالدين مهم جدا - ليس فقط لكم - ولكن لصحة وسوية علاقتكم بأطفالكم، فالأب والأم المرهقان المستهلكان لن يكون عندهما أي طاقة للأطفال.
آخر تعديل بتاريخ 1 يوليه 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية