إذا كنت ابنا لأب أو أم يتسمان أو يتسم أحدهما بالحماية المفرطة لأطفالهما، فستجد نفسك حرمت من ممارسة الكثير من الأشياء التي لا حصر لها؛ بداية من لعب الكرة إلى إعداد الكعك بسبب احتمالية الضرر بطريقة أو بأخرى، وفي سن مبكرة جدا، تعهدت بينك وبين نفسك أنك لن تكون مثلهما، ولن تحمي أطفالك بهذه الطريقة الخانقة، وأنك ستسمح لأطفالك بكل أشكال المتعة.

ولكن تمر السنون وتصبح أبا أو أما، لتكتشف أن منح أطفالك الحرية والاستقلالية ليس بالسهولة التي كنت تتخيلها؛ إذ تجد أن أفضل ما يمكنك أن تقدمه لهم هو الحفاظ على سلامتهم، وستجد صعوبة شديدة في السماح لهم بفعل أشياء خاصة، بغض النظر عن سنوات عمرهم، ولكن رغم رغبتك الداخلية في حماية أطفالك إلا أنك تدرك في أعمق أعماقك أن محاولة إبقائهم في فقاعة سيكون ضرره أكثر من نفعه في نهاية المطاف، وأنك بحاجة للبحث عن نقطة التوازن، حيث تشعر أنا أطفالك في أمان، ولكن بدون إفراط في الحماية، والوصول لهذا النقطة لا يتحقق إلا بالكثير من التجربة والخطأ، ولكن المهم هو أن تستمر في المحاولة. للتخلص من مصائد الوالدية المفرطة في الحماية، وفي هذا المقال نقدم لك مجموعة من الطرق المجربة لتمكينك من مساعدة أطفالك على أن يكونوا مستقلين.


* استراتيجيات تجنبك الحماية المفرطة
1- فهم الفرق بين الخطر والأمر المحفوف بالمخاطر
معظم الآباء والأمهات ذوي الميول للحماية الزائدة لديهم أفضل النوايا، وهي الحفاظ على سلامة أطفالهم. ومع ذلك لا يدركون الفرق بين الخطر والأمر المحفوف بالمخاطر، ولنضرب مثالا على ذلك وهو ركوب الدراجة.. ركوب الدراجة يمكن أن يكون خطرا.. فكل مرة يركب فيها طفلك الدراجة فهو معرض لخطر السقوط والتعرض للأذى، ولكن الركوب في الليل بدون عاكسات أو خوذة أمر محفوف بالمخاطر؛ ومن ثم فإن تعليم الأطفال تجنب السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، أفضل من عدم السماح لهم بركوب الدراجة على الإطلاق.

2- الممارسة بسلامة
إذا كنت قلقًا من أن يقوم طفلك باتخاذ قرارات تقف في طريق سلامته، حاول تدريب طفلك على ممارسة مهارات السلامة قبل السماح له بتجربة الأشياء بنفسه، فعلمه استخدام معدات الملعب بشكل صحيح، وعلمه ركوب الدراجة بأمان، مما يعطي طفلك المهارات والأدوات التي يحتاج للاستمتاع بهذه الأمور بشكل مستقل.

3- التنفس العميق
عادة، يكون الآباء أكثر توترا من أطفالهم. جرّب تمارين التنفس البسيطة لتهدئة أعصابك وتركيز عقلك حتى تتمكن من دعم طفلك في المخاطرة دون الوقوع في حالة الذعر.


4- تزويد الأطفال بمهارات الحياة
وبقدر ما يكون من الصعب ترك أطفالك على راحتهم، فإنك بذلك تعطي طفلك دروسًا قيمة لمساعدته في الحياة، ووفقا لعلم النفس اليوم، فإن السماح للأطفال بالاستقلال يعلمهم الكفاءة، ويعلمهم أنهم قادرون على جعل الأشياء تحدث دون مساعدة الأم أو الأب.

5- جعلهم يبحثون عما يمتعهم
الآباء والأمهات المفرطون في الحماية من عادتهم السيطرة على بيئات أطفالهم إلى درجة الإعاقة. ولكن ينبغي جعل الأطفال يبحثون عن متعتهم الخاصة، بإرسالهم إلى الخارج والسماح لهم بإنشاء ألعاب وأنشطة من خيالهم.

6- التوقف عن الوسوسة
إذا كان مقياس قلقك يعمل على مدار الساعة، فإن القلق المستمر لا يساعد طفلك (ولا يساعدك)، ويساعدك أن تترك الأفكار السلبية حول مستقبل طفلك، وألا تبحث عن أدلة لدعم مخاوفك، وهذا سوف يساعدكم كأولياء أمور في البقاء على المسار السليم المتوازن.

7- الصدق في مخاوفك
من المفيد أن تخبر أطفالك عن سبب قلقك من التعرض للإصابة أو حدوث أي شيء سيء لهم، وعندما يرى الأطفال كفاح الآباء لمخاوفهم سيساعدهم ذلك على رؤية أن كل الناس لديهم مخاوف من الحياة وتقلباتها.


8- تقديمهم للمخاطر
في حديثه على منصة TED بعنوان "5 أشياء خطرة يجب أن تدع أطفالك يفعلونها" أشار عالم الكمبيوتر جيفر ترولي Gever Tulley إلى أهمية تشجيع الآباء على السماح لأطفالهم باستخدام سكاكين الجيب وإشعال الحرائق؛ وحجته أن تعلم السيطرة على هذه الأشياء - باستخدام إجراءات السلامة المناسبة - سوف يعلم الأطفال ويمكنهم من التعامل مع المخاطر.

9- تعليمهم حل المشكلات
يمكن للآباء تدريس مهارات حل المشكلات وتدابير السلامة للأطفال؛ بما يشجعهم على أن يكونوا مستقلين، ولا يمكن للأطفال الاعتماد دائمًا على الآباء لإصلاح مشكلاتهم، ومن ثم فإن تعليمهم حل النزاعات، والتصرف حيال المشكلات سوف يساعدهم على بناء المرونة التي ستظل معهم حتى سن البلوغ.


10- تجنب ضغط الأقران
إذا كنت تحاول كسر طرقك الحمائية المفرطة، تجنب قضاء الوقت مع الآباء الآخرين الذين يبالغون في الحماية؛ فقد تجعلك مخالطتهم تنقلب إلى طرقك القديمة في الحماية المفرطة.

11- إحاطة نفسك بمن يماثلونك في طريقة التفكير
تمامًا كما ترغب في تجنب الآباء الآخرين المفرطين في المراقبة والحماية، فإن عليك أن تجد الأصدقاء الذين يقدمون أمثلة جيدة على السماح لأطفالهم بالحصول على مزيد من الحرية. إن إحاطة أنفسكم بالآباء أو الأمهات الذين يسمحون بالاستقلالية سيعزز ما تعرفون أنه حق ويساعدكم على الشعور بالدعم في قراراتكم.



المصادر:
11 Ways To Avoid Being An Overprotective Parent
How to Avoid Being Overprotective of Your Child

آخر تعديل بتاريخ 7 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية