نوبات غضب الأطفال أو ما تعرف بـ Temper tantrum.. هي مرحلة مهمة جدا في النمو النفسي للطفل، ورغم أهميتها لنمو الطفل ونضجه بشكل متوازن، إلا أنها تعتبر الكابوس المزعج الذي يمثل شكوى لكل الآباء.. فها هو طفلك ينتحب بصوت عال.. وجهه مكفهر.. عيناه مليئتان بالدموع.. قدماه الصغيرتان تدبان بعناد على الأرض.. وأحيانا يرتمي على الأرض أو يطرق رأسه في الأرض أو في الحائط بقوة.

نوبات غضب الأطفال - على أهميتها للطفل - مزعجة جداً للوالدين، ويمكن أن تسبب لهم حرجا وضيقا شديدا، فإذا كنتم تشعرون بالارتباك في كل مرة يحدث فيها ذلك عندما تكونون في الأماكن العامة أو حتى في المنزل، فمهم أن تدركوا أنكم لستم وحدكم.. وكل الأطفال يعانون من هذه النوبات، فطفلكم ليس استثناء، والنوبات ليست موجهه لكم لتحديكم، ولكن هدفها بالأساس هو دعم استقلالية الطفل، ومساعدته على التعبير عن غضبه، ومن الصحي أن نسمح للطفل بالتعبير عن غضبه، وفي نفس الوقت مساعدته على ضبط طريقة التعبير، وهذه بعض النصائح الهامة التي يقدمها لكم خبراء التربية.



1. أعطوا طفلكم مساحة
في بعض الأحيان، يحتاج طفلكم فقط إلى منفذ للتنفيس عن إحباطاته، طالما لا يوجد أي شيء في نوبة الغضب يمكن أن يؤذيهم، امنحوهم مساحة ووقتا لإخراج جميع مشاعرهم. هذا يتيح لهم تعلم كيفية التنفيس بطريقة غير مدمرة، ثم التراجع واستعادة ضبط النفس - كل ذلك دون أي مباراة صراخ أو صراع معكم.

2. ابتكروا ما يلهيهم
هذه النصيحة مفيدة بشكل خاص إذا كنتم ترغبون في التخفيف من انهيار الطفل الصغير في الأماكن العامة، وتشمل كل التقنيات المستترة لتشتيت الانتباه لإلهاء طفلكم بشيء آخر حتى ينسى نوبة الغضب التي كاد يفجرها.

يمكن أن تملئي حقيبة يدك بأشياء مثل لعب الأطفال المفضلة أو الوجبات الخفيفة وأخرجيها عند حدوث نوبة غضب، ونظرًا لأن الأطفال يمتلكون اهتمامًا قصيرًا في الأغلب، من ثم يمكن تحويل انتباههم بسهولة، وقد أثبتت تلك النصيحة أنها منقذ ضخم للوالدين خلال تلك الانهيارات العامة المرعبة أمام الغرباء.



3. عانقوا الطفل
على الرغم من أن هذا قد يكون آخر شيء تفكرون به أثناء نوبة غضب طفلكم، إلا أن إعطاء الطفل عناقا قويا من الأم أو الأب (بدلاً من أن يكون دافئًا ومحبًا) دون أن يقولوا كلمة يمكن أن يساعد في تهدئته، حيث يجعل العناق الأطفال يشعرون بالأمان ويخبرهم بأنكم تهتمون بهم وتقدّرونهم.



4. أعطوهم حوافز لحسن التصرف
قد يميل طفلكم إلى التصرف بشكل أسوأ في الحالات التي يفترض أن يكون أكثر تحملاً فيها - مثل أن يبقى هادئًا في المسجد أو الكنيسة أو أثناء الجلوس خلال عشاء طويل في أحد المطاعم.

قد يكون من المفيد التعرف على المواقف التي قد يكون صعبا عليهم أن يتصرفوا فيها بشكل جيد وقدموا حوافز لهم للجلوس في هذه المناسبة، وعلى سبيل المثال، أخبروهم أنه نظرًا لأن العشاء أمر مهم، فأنتم بحاجة إلى أن يكونوا في أفضل سلوك وأنكم ستكافئونهم بشيء يرغبون في الحصول عليه عندما تصلون إلى المنزل، وإذا بدأ طفلكم في أي لحظة في عرض إشارات لوجود نوبة غضب معلقة، قوموا بتذكيرهم بلطف بالاتفاق الذي بينكما - سوف يفاجئكم مدى فعالية هذا في إعادتهم على الفور إلى الهدوء.



5. حافظوا على هدوئكم
على الرغم من أن قول هذا أسهل بكثير من فعله، فإن الخبراء يصرون على الحفاظ على الهدوء ورباطة الجأش أثناء نوبات غضب الطفل؛ لأن دخولكما أو دخول أحدكما في نوبة غضب مضادة لن يؤدي إلا إلى دخولكم في صراع مع طفلكم وتصعيد نوبة الغضب، وبدلا من ذلك، خذوا نفسا عميقا، وتحدثوا بصوت مهدئ يشير إلى طفلك أنكم لن تدعوا سوء تصرفه يصل إليكم، ومهما كان سوء تصرفهم، لا تلجأوا إلى ضربهم من أجل تأديبهم. وقد يساعدكم على الهدوء إدراك أن هذه النوبات هي مرحلة طبيعية جدا في نمو الطفل، وأنها ليست موجهه ضدكم، وأن حدوثها صحي جداً.



آخر تعديل بتاريخ 8 يونيو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية