يمتلئ الفضاء الإلكتروني والقنوات الفضائية اليوم بالكثير من الإعلانات عن العديد من المكملات الغذائية، التي يدعي منتجوها فوائد جمة لها، فبعضها يعالج مشاكل تساقط الشعر، ومنها ما يقضي على السمنة بشكل صحي، ومن بينها كذلك ما يصفونه على أنه علاج للعديد من الأمراض الحادة أو المزمنة.

في المقابل هناك العديد من المنتجات التي تباع في الصيدليات والتي تنتجها شركات الأدوية، والتي تقدم أيضا في صورة جذابة، وتثير هذه الإعلانات الكثير من التساؤلات عن المصداقية وعن جدوى هذه المنتجات، كما تثير أسئلة أكثر عن الأضرار المحتملة لها خاصة أن الإعلانات عادة لا تذكر أي شيء عن هذه الأضرار.

في هذا المقال نستعرض بعض الأمور المتعلقة بهذه المكملات خاصة التي يمكن أن يتناولها الأطفال والمراهقون من أجل نمو أفضل.

* ربما يجب أن نتوقف أولا ونتساءل عن ماهية المكملات الغذائية؟
هذه المكملات هي منتجات تحتوي على العديد من المكونات مثل الفيتامينات، والمعادن، والأحماض الأمينية، وبعض المكونات العشبية أو النباتية التي تهدف لتكملة الغذاء أو تعويض بعض العناصر الغذائية المهمة التي قد لا تتوافر فيه بشكل كاف.

عادة ما يتم تناول هذه المكملات عن طريق الفم في صورة أقراص، كبسولات، مسحوق، جيل أو سائل. في هذا المقال نعرض بعض النصائح أو المعلومات التي يجب معرفتها عن المكملات الغذائية بوجه عام والتي يمكن أن يتناولها طفلك بوجه خاص.
1. فوائد المكملات
أثبتت الأبحاث العلمية فوائد لبعض هذه المكملات، لكن ليس كلها، وعلى سبيل المثال، فقد وجد الباحثون أن حمض الفوليك يمنع بعض تشوهات الأجنة.

2. مصادر المكملات
على الرغم من أن العديد من المكملات الغذائية تأتي من مصادر طبيعية، فإن كلمة "طبيعي" لا تساوي بالضرورة " آمن".


3. مكونات المكملات
اهتم بقراءة المكونات على غلاف هذه المنتجات، لكن عليك أن تعلم أنه حتى مع حرصك على ذلك، فإن المكونات قد لا تكون كلها مكتوبة بالكامل، وهذه المكملات قد تحتوي في بعض الأحيان على مكونات أخرى قد تضر مثل بعض الأدوية أو المواد الكيميائية.

4. التفاعل مع الأدوية والمنتجات الأخرى
المكونات الموجودة في المكملات الغذائية قد تتفاعل مع منتجات أو أدوية أخرى، وقد تؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية، وعلى سبيل المثال قد يتفاعل فيتامين ج مع الباراسيتامول المسكن والخافض للحراراة. كما أن معظم المكملات الغذائية لم يتم اختبارها على الحوامل أو الأطفال. لذا لا يمكن ضمان أمان استخدامها مع هذه المجموعات، ويجب التحدث مع الطبيب قبل تناول أي من هذه المكملات إذا كان طفلك يتناول أي نوع من الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة.



5. معلومات هامة عن مكملات مشهورة
هناك بعض المعلومات التي عليك أن تعرفها عن بعض المكملات المشهورة ومنها: فالميلاتونين مثلا، الذي يستخدم في المساعدة على النوم، آمن على المدى القصير. لكن لا توجد معلومات معروفة عن تأثيره على المدى البعيد، حيث قد يؤثر هذا الهرمون أيضا على الهرمونات الأخرى في الأطفال الصغار، ويجب عدم استخدامه في الأطفال المصابين ببعض الأمراض مثل السكري، وأمراض الكلى والكبد، والاكتئاب، وارتفاع ضغط الدم، وكذلك الصداع النصفي.

منتجات أوميجا 3
أيضا قد تتسبب في بعض المشاكل في المعدة، كسوء الهضم والإسهال.


6. الأطفال الأصحاء
بوجه عام، لا ينصح بتناول المكملات التي تحتوي على الفيتامينات المتعددة للأطفال الأصحاء الذين لا يعانون من مشاكل ويتناولون غذاء متوازنا، حيث يمكن لهؤلاء الأطفال الحصول على الفيتامينات التي يحتاجون إليها من الطعام. تناول هذه المكملات يزيد نسبة احتمال حصولهم على قدر أكبر من اللازم من الحديد والزنك وحمض الفوليك وفيتامين أ، ج، وهو ما قد يضر أكثر مما يفيد. الغذاء المتوازن يشمل اللبن ومنتجاته مثل الجبن والزبادي، الأسماك والخضروات والفواكه، وكذلك الحبوب الكاملة.

لكن في المقابل يمكن تناول هذه المكملات للأطفال الذين لا يحصلون على هذا التوازن في الغذاء، وتشمل القائمة الأطفال الذين لا يتناولون وجبات منتظمة من الطعام الطازج، وكذلك الأطفال الذين لا يأكلون بشكل كاف، والذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الأزمات الربوية، ومشاكل الهضم، أو يتناولون أدوية لعلاج بعض الأمراض، وهناك أيضا الأطفال الذين يتناولون الكثير من الأطعمة السريعة او يشربون منتجات الصودا بشكل كبير، ومثلهم الذين يعتمدون على غذاء خال من الألبان ( هؤلاء يحتاجون إلى الكالسيوم بشكل أساسي).

7. إذا كان طفلك سيتناول الفيتامينات بناء على رأي الطبيب
اهتم بأن تكون الفيتامينات بعيدة عن متناولهم، ويجب أن لا يتعامل الأطفال مع هذه الفيتامينات باعتبارها حلوى، ومن الأفضل كذلك أن تستخدم الفيتامينات التي يمكن مضغها بعد تناول الطعام أو حسب الوصفة الطبية، ويفضل أن تنتظر حتى عمر الرابعة قبل إعطاء الطفل المكملات التي تحتوي على الفيتامينات المتعددة، إلا لو نصح الطبيب بغير ذلك.



8. المكملات الغذائية التي يتناولها الأطفال أو المراهقون لبناء العضلات قد تكون خطرا
هذه المكملات تحتوي على العديد من المكونات غير المعروفة أو هرمونات الإستيرويد (المعروفة بالكورتيزونات)، وهذه الهرمونات قد تؤدي إلى مشاكل في الكبد تصل إلى درجة الفشل الكبدي، والفشل الكلوي، والسكتات الدماغية، وكذلك العديد من المشاكل الصحية الأخرى. كما أن الأكاديمية الأميركية للطب الرياضي تنصح بعدم تناول الكرياتين الذي يتناوله بعض الأبطال الرياضيين للأشخاص أقل من 18 سنة.

9. المكملات الغذائية التي تستخدم لفقدان الوزن السريع
هذه المكملات لا تساعد في الحفاظ على الوزن الجديد المكتسب، ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل وأعراض جانبية عنيفة، وبعض المكملات الغذائية تحتوي على الكافيين أو المكونات العشبية التي تحتوي على الكافيين، والتي قد تؤدي إلى تغيرات قاتلة في كهرباء القلب ونبضاته.

10. التحدث مع الطبيب المعالج لطفلك عن فعالية وتأثير أي مكملات غذائية
يتناولها طفلك بالفعل أو تفكر في جعله يتناولها، كذلك ذكر المراهقين من أبنائك أن يتحدثوا مع المسؤولين عن الرعاية الصحية في المدرسة أو في النادي عن أي مكملات يفكرون في تناولها قبل فعل ذلك.


المصادر:
10 Things To Know About Dietary Supplements for Children and Teens
5 Things To Know About Safety of Dietary Supplements for Children and Teens
Vitamins for Kids: Do Healthy Kids Need Supplements?
Using Dietary Supplements Wisely

آخر تعديل بتاريخ 7 أغسطس 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية