لدى الكبار الفرصة للاختيار من بين بدائل متنوعة للأساليب العلاجية، من التحليل النفسي إلى العلاج السلوكي الإدراكي إلى غيره، ولكن نفس البدائل لا تصلح في علاج الأطفال للحفاظ على صحتهم العقلية، ولكن تتوافر خيارات أخرى.. تعالوا نتعرف على واحد من أهم هذه الخيارات.



* العلاج باللعب
يعد "العلاج باللعب" أحد الأساليب العلاجية الأكثر شيوعًا التي تستهدف الأطفال، وهو يستخدم مع الأطفال الصغار لمساعدتهم في معالجة الأحداث الصادمة، والتعامل مع مجموعة متنوعة من القضايا الوجدانية، حيث يتاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 3 إلى 12 عامًا والذين يشاركون في العلاج بالألعاب فرصة فريدة للتعبير عن أنفسهم من خلال اللعب الحر.

* كيف يتم العلاج باللعب؟
في العلاج باللعب يختار الأطفال ألعابهم الخاصة، وحينما يلعبون غالباً ما تظهر أفكارهم المكبوتة، ويبدي المعالج اهتمامًا وثيقًا بطبيعة لعب الطفل، فعندما يرى الطفل يعبر عن مشاعره، فإنه يطرح أسئلة تدفع الطفل إلى فتح وتوضيح ما يلعبه.

وأثناء جلسة العلاج باللعب، يلعب الطفل في غرفة يشعر فيها بالأمان والراحة، ويسمح المعالج للأطفال بتوجيه اللعب بأي طريقة منطقية بالنسبة لهم؛ والهدف من هذا العلاج هو السماح للطفل بالانفتاح عاطفياً، وهذا هو السبب في أن المعالج يسمح للطفل بتكوين الألعاب المشاركة في الجلسات.

وينحصر دور المعالج في مراقبة وتوجيه الطفل للتعرف على مشاعره بطريقة رقيقة وداعمة في نفس الوقت، دون الخروج عن السيطرة أو المبالغة في العواطف.



* فوائد العلاج باللعب
- كثيراً ما يستخدم العلاج باللعب لمساعدة الأطفال على تجاوز التغييرات والتعديلات الكبيرة التي حدثت في حياتهم، مثل انفصال الوالدين.

- يمكن أن يكون العلاج باللعب مفيدًا للأطفال الذين يعانون من عدم القدرة على التنظيم العاطفي؛ وخاصةً في حالات الغضب ونوبات الانفعال، حيث يتعلم الأطفال أن يخرجوا غضبهم بطريقة صحية بدلاً من عدم الاحترام تجاه البالغين أو الشخصيات في موقع المسؤولية.

عادة ما يتعلم الأطفال فقط التعبير عن مشاعرهم ولكنهم أحياناً ما يواجهون صعوبة في تنظيمها أو التحكم بها، وحتى مع البالغين فنحن نعاني مع نوبات الغضب، لذا فإن هناك بعض البالغين الذين يفرض عليهم أخذ دروس في إدارة الغضب لأنهم لا يستطيعون السيطرة عليه.

فكر في الأمر بهذه الطريقة: تعلم إدارة غضبك كطفل من خلال العلاج باللعب يعطيك ميزة التحكم في غضبك عندما تكبر، فتصبح متقدماً على البالغين الآخرين الذين لا يستطيعون السيطرة على نوباتهم العاطفية.

يمكن أن يكون علاج اللعب مفيدًا بشكل خاص عندما يعايش الأطفال تجربة انفصال والديهم، فمن الصعب عليهم استيعاب مفهوم الطلاق. ويعد العمل على مشاعرهم من خلال الانخراط في اللعب الحر طريقة رائعة بالنسبة لهم بما يظهر للمعالج بشكل عضوي كيف يشعرون حول انفصال آبائهم؛ ربما تستخدم فتاة صغيرة تبلغ من العمر سبع سنوات منزل الدمى، وبعض الدمى الصغيرة لمحاكاة ما تمر به أسرتها.


* طرق العلاج باللعب
1. علاج اللعب غير التوجيهي
يسمح هذا للطفل بإيجاد حلوله الخاصة للمشاكل التي يواجهها في اللعب، ويقدم المعالج إرشادات محدودة أثناء اللعب الحر.

2. العلاج باللعب التوجيهي
في هذا النوع من العلاج باللعب، يقدم المعالج المزيد من الإرشادات للطفل، مما يمكن أن يساعد في تسريع العملية العلاجية.

* العلاج الأسري كمكمل للعلاج باللعب
بالإضافة إلى العلاج باللعب، قد تستكمل عائلة الطفل هذا العلاج من خلال حضور العلاج الأسري. وهو ما يمكن أن يساعد في دعم الطفل خلال رحلته العلاجية، ونأمل حينها، بعد الذهاب للعلاج باللعب، أن يشعر الطفل بمزيد من الثقة في قدرته على التعبير عن مشاعره.



إن التنظيم الانفعالي مهارة مهمة لنا جميعاً (الأطفال والبالغين) للتعلم. ويعتبر العلاج باللعب مكانًا ممتازًا للأطفال للتعبير عن مشاعرهم وتعلم التعاطف مع الآخرين.




المصادر:
How Play Therapy Helps Children Express Feelings

آخر تعديل بتاريخ 2 مايو 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية