يتم تشخيص داء كراب (Krabbe disease) في الأطفال حديثي الولادة، من خلال إجراء اختبارات الفحص قبل ظهور الأعراض، أو في أغلب الحالات يحفز بدء ظهور الأعراض على التعرف على الأسباب المحتملة.

لذلك، من المهم الذهاب بطفلك بانتظام إلى جميع زيارات فحص صحة المولود المقررة والمواعيد السنوية أثناء مرحلة الطفولة، حيث تعد هذه الزيارات فرصة جيدة لطبيب الأطفال ليراقب نمو طفلك في مناطق رئيسية تتضمن:
- النمو.
- توتر العضلات.
- قوة العضلات.
- التناسق (بين العضلات).
- الجلسة.
- المهارات الحركية المناسبة للعمر.
- القدرات الحسية - النظر والسمع واللمس.



وقد تتضمن الأسئلة التي يجب أن تكون على استعداد للإجابة عليها أثناء زيارات الفحص المنتظمة ما يلي:
- ما المخاوف التي لديك بشأن نمو طفلك؟
- ما مدى قدرة الطفل على الأكل بشكل جيد؟
- كيف يستجيب طفلك للمس؟
- هل يبلغ طفلك مراحل أساسية معينة في النمو، مثل التدحرج أو الاندفاع أو النهوض أو الحبو أو السير أو الكلام؟

وكن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة التالية بشأن الأعراض نيابة عن طفلك:
- ما العلامات أو الأعراض التي لاحظتها؟ ومتى بدأت في الظهور؟
- هل تغيرت هذه العلامات أو الأعراض بمرور الوقت؟
- هل لاحظت أي تغيرات في تيقظ طفلك؟
- هل أصيب طفلك بحمى؟
- هل لاحظت هياجًا غير معتاد أو مفرطًا؟
- هل لاحظت أي تغيرات في عادات الأكل؟

وقد تتضمن الأسئلة الخاصة بالأطفال الأكبر سنًا والبالغين ما يلي:
- هل تعرّض طفلك لأي تغيرات في التحصيل الدراسي؟
- هل عانيت من صعوبة في أداء المهام الطبيعية أو العمل ذي الصلة بالوظيفة؟
- هل تخضع أنت أو طفلك حاليًا للعلاج من حالات طبية أخرى؟
- هل بدأت أنت أو طفلك مؤخرًا تناول دواء جديد؟

وسيُجري طبيبك فحصًا جسديًا عامًا بغرض تقييم العلامات والأعراض التي قد تشير إلى وجود مرض عصبي، ويستند تشخيص داء كراب إلى سلسلة من الفحوصات، قد تتضمن التالي:
1- الاختبارات المعملية
سيتم إرسال عينة دم وعينة صغيرة من الجلد (الخزعة) إلى المعمل، لتقييم مستوى نشاط إنزيم جالاسيتوسيريبروسيداس، وقد يشير مستوى نشاط جالاسيتوسيريبروسيداس المنخفض جدًا أو المنعدم إلى وجود داء كراب.

ورغم أن النتائج تساعد الطبيب على إجراء التشخيص، إلا أنها لا تقدم الدليل على مدى السرعة التي يتفاقم بها المرض، على سبيل المثال، لا يعني جالاسيتوسيريبروسيداس البطيء جدًا دائمًا أن الحالة المرضية ستتفاقم بشكل سريع.

2- الفحوص التصويرية
قد يطلب طبيبك إجراء اختبار التصوير بالأشعة مرة واحدة أو أكثر لكشف فقدان ميالين (إِزالَة المَيَالين) في المناطق المتأثرة من الدماغ. وقد تتضمن ما يلي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي، وهي تقنية تستخدم موجات الراديو والمجال المغناطيسي لتقديم صور مفصلة ثلاثية الأبعاد.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT)، وهي تقنية الأشعة السينية المتخصصة التي تُنتج صورًا ثنائية الأبعاد.

3- اختبار توصيل الأعصاب
يقيّم اختبار توصيل الأعصاب المعدل الذي تُنتج خلاله الأعصابُ إشارة واحدة؛ لتقييم السرعة التي يمكنها إرسال الرسالة خلالها. وهو جهاز خاص يقيس الوقت الذي تستغرقه النبضات الكهربية للانتقال من نقطة واحدة في الجسد إلى نقطة أخرى، فعندما يحدث ضعف في ميالين، يكون توصيل الأعصاب أبطأ.

4- الاختبار الجيني
يمكن إجراء اختبار جيني بعينة دم للتأكد من التشخيص، وهناك أشكال متنوعة للجين المتحور تؤدي إلى داء كراب، وقد يقدم نوع معين من التحور بعض الأدلة التي تتعلق بالمسار المتوقع للمرض.

5- فحص الطفل حديث الولادة
في بعض الدول، يكون اختبار الفحص لداء كراب جزءًا من مجموعة تقييمات قياسية للأطفال حديثي الولادة، حيث يقيس اختبار الفحص المبدئي نشاط إنزيم جالاسيتوسيريبروسيداس، فإذا وُجد أن نشاط الأنزيم بطيء، سيتم إجراء اختبارات جالاسيتوسيريبروسيداس للمتابعة واختبارات وراثية.

ويعد استخدام اختبارات فحص حديثي الولادة أمرًا جديدا نسبيا، فما زال الباحثون يعملون من أجل فهم أفضل طريقة لاستخدام تلك الاختبارات ومدى الكفاءة التي تؤدي بها الاختبارات التشخيص الدقيق ومدى كفاءة توقعها لمسار المرض.

* العلاجات والعقاقير
بالنسبة للرضع الذين يعانون بالفعل من أعراض داء كراب، لا يوجد علاج حاليًا يمكنه تغيير مسار المرض، لذلك يركز العلاج على إدارة الأعراض ويقدم الرعاية الداعمة، وقد تشمل التدخلات ما يلي:
- الأدوية المضادة للتشنجات لإدارة نوبات الصرع.
- الأدوية التي تُخفف تشنج العضلات وهياجها.
- العلاج الفيزيائي الذي يعمل على تقليل التدهور في توتر العضلات.
- الدعم الغذائي مثل استخدام أنبوب لتقديم السوائل والمواد الغذائية مباشرةً إلى المعدة (أنبوب المعدة).

وقد تشمل التدخلات للأطفال الأكبر سنًا أو البالغين الذين يعانون من أشكال أقل شدة للمرض ما يلي:
- العلاج الفيزيائي الذي يعمل على تقليل التدهور في توتر العضلات.
- العلاج المهني لتحقيق الاعتماد على النفس بأكبر قدر ممكن في الأنشطة اليومية.

* زرع الخلايا الجذعية
تعد الخلايا الجذعية المكونة للدم خلايا متخصصة يمكن أن تنمو إلى جميع الأنواع المختلفة لخلايا الدم في الجسد، كما تعد هذه الخلايا الجذعية أيضًا مصدر الدبيقيات، وهي الخلايا المتخصصة الآكلة للفضلات التي قد توجد بالجهاز العصبي، وفي داء كراب، تتحول الدبيقيات إلى خلايا كروانية سامة.

وعند زرع الخلايا الجذعية، يتم توصيل الخلايا الجذعية المانحة عبر مجرى دم الشخص المتلقي من خلال أنبوب يُسمى القسطرة الوريدية المركزية.

حيث تساعد الخلايا الجذعية المانحة الجسد على إنتاج الدبيقيات الصحية التي يمكنها أن تسكن بالجهاز العصبي وتقديم إنزيمات جالاسيتوسيريبروسيداس فعالة، وقد يساعد هذا العلاج على استرجاع درجة ما من الإنتاج الطبيعي للميالين والحفاظ عليه.

وقد يُحسِّن هذا العلاج من النتائج في الرضع في حالة بدء العلاج قبل بدء ظهور الأعراض؛ أي عندما يكون التشخيص ناتجًا عن اختبار فحص لطفل حديث الولادة.

وتقل سرعة تفاقم المرض لدى الرُضع الذين يجرون زرع خلايا جذعية، لكن لا يزال هؤلاء الأطفال يعانون من صعوبات كبيرة في التحدث والمشي ومهارات حركية أخرى.

كما قد يستفيد الأطفال الأكبر سنًا والبالغون الذين يعانون من أعراض بسيطة أيضًا من هذا العلاج.

وتشمل مصادر الخلايا الجذعية المكونة للدم ما يلي:
- دم الحبل السُري. 
- النخاع العظمي المانح.
- خلايا الدم الجذعية (المحيطية) الدوارة المانحة.
ويمكن التواصل مع بعض المنظمات أو المؤسسات الحكومية في بلدك، أو سؤال طبيب الطفل للتواصل مع عائلات تعاني نفس الحالة، كما توجد منظمات تقدم الدعم والموارد التعليمية وفرص الربط الشبكي والخدمات إلى الأسر التي تتعامل مع داء كراب مثل المؤسسة المتحدة لتنكس المادة البيضاء.

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 11 فبراير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية