رباعية فالوت (Tetralogy of Fallot) أحد عيوب القلب الخلقية الشائعة لدى الأطفال والتي تظهر بالزرقة الولادية أو قد تظهر الزرقة مع تطور حالة الطفل لاحقا، ويطلق عليها رباعية لأنها تتكون من أربع عيوب وهي تضيق الصمام الرئوي، عيب الحاجز البطيني، تضخم البطين الأيمن وتمطي الشريان الأورطي.

 

وسيشك طبيب طفلك في وجود رباعية فالوت إذا لاحظ وجود الزرقة الولادية أو سمع صوت النفحة القلبية، وعندها سيلجأ طبيب القلب إلى الفحص الجسدي والاختبارات المختلفة للتأكد من التشخيص. وقد تتضمن الفحوص:
- تخطيط صدى القلب.. غالبًا ما يُستخدم هذا الاختبار لتشخيص حالة رباعية فالتو، حيث سيساعد الطبيب على معرفة أي خللٍ في الحاجز البطيني وموقعه، وما إن كان الصمام الرئوي وصمام الشريان الرئوي بخير، وإن كان البطين الأيمن قائمًا بوظيفته على أكمل وجه، وما إذا كان الشريان التاجي في مكانه الطبيعي، وإن كان هنالك أي خللٍ في وظائف القلب. كما أنه سيساعد الطبيب على تحديد العلاج المناسب لحالة القلب.

- تخطيط كهربية القلب.. يساعد هذا الاختبار على معرفة ما إن كان البطين الأيمن متضخمًا، أو ما إذا كان الأذين الأيمن متضخمًا، والاطمئنان على انضباط نظم القلب.

- تصوير الصدر بالأشعة السينية. توضح صورة الأشعة السينية تركيب القلب والرئتين. تُعرف رباعية فالوت في صور الأشعة السينية بوجود القلب على شكل "قارب" بسبب تضخم البطين الأيمن.

- قياس نسبة الأكسجين في الدم (قياس التأكسج). يُجرى هذا الاختبار بمقياسٍ حساسٍ صغير يوصل بإصبع يدٍ أو قدم لقياس كمية الأكسجين في الدم.

- القسطرة القلبية. قد يلجأ الأطباء إلى هذا الاختبار لفحص هيئة القلب والاستعداد لعلاجه جراحيًا. خلال هذه العملية، يُدخل طبيبك أو طبيب طفلك أنبوبًا مرنًا رفيعًا (قسطرة) في شريانٍ أو وريدٍ في ذراعك، أو أعلى فخذك، أو رقبتك ثم يدفعه نحو القلب. ثم يحقن صبغةً في القسطرة تساعد على إظهار هيئة القلب في صور الأشعة السينية، كما تقيس القسطرة القلبية مستويات الضغط والأكسجين في غُرف القلب وفي الأوعية الدموية.



* العلاج
الجراحة هي العلاج الفعَّال الوحيد لرباعية فالوت، وتتضمّن الخيارات الجراحية إصلاحًا داخل القلب أو إجراء مؤقتًا يستخدم تحويلة. ومع ذلك، يخضع معظم الأطفال الرضَّع والأطفال الأكبر سنًا لإجراء إصلاح داخل القلب. وسيحدد طبيب طفلك أكثر جراحة مناسبة وتوقيت الجراحة استنادًا إلى حالة طفلك. وفي بعض الحالات، يمكن أن يحتاج طفلك إلى دواء لإبقاء الفتحة الموجودة بين اثنين من الأوعية الدموية الكبيرة مفتوحة. ويمكن أن يساعد ذلك على الحفاظ على تدفق الدم من القلب إلى الرئتين قبل إجراء الإصلاح داخل القلب.

1- إصلاح داخل القلب
عادةً ما تتم جراحة القلب المفتوح هذه خلال السنة الأولى بعد الولادة وتتضمن العديد من الإصلاحات. وفيه يضع الجراح رقعة فوق تشوّه الحاجز البطيني لإغلاق الفتحة بين حجرات القلب السفلية (البطينين). ويقوم بإصلاح الصمام الرئوي الضيق أو استبداله وتوسيع الشرايين الرئوية وذلك لزيادة معدل تدفق الدم إلى الرئتين. والبطين الأيمن لن يحتاج إلى العمل بجهد كبير لضخ الدم بعد إجراء هذه العملية، حيث يعود جدار البطين الأيمن إلى سُمكه الطبيعي. وبعد إجراء الإصلاح داخل القلب، يزداد معدل الأكسجين في الدم ومن ثم ستقل الأعراض.

2- جراحة مؤقتة
في بعض الأحيان يحتاج الأطفال إلى الخضوع لجراحة مؤقتة (تلطيفية) قبل إجراء جراحة تصليح القلب من أجل تحسين تدفق الدم إلى الرئتين. ويمكن القيام بهذا الإجراء إذا كان طفلك قد وُلد قبل الأوان أو كان يعاني من شرايين رئوية غير مكتملة (ناقص التنسج). وفي هذا الإجراء، ينشئ الجراح مجازة (تحويلة) بين شريان كبير يتفرع من الشريان الأبهري والشريان الرئوي. وعندما يكون طفلك مستعدًا لجراحة تصليح القلب، يقوم الجراح بإزالة التحويلة أثناء إجراء الجراحة.



* ما بعد الجراحة
على الرغم من تحسن حالة أغلب الأطفال والكبار بعد إجراء إصلاحات داخل القلب، قد يصابون بمضاعفات على المدى الطويل. قد تشمل المضاعفات:
- قلس الصمام الرئوي المزمن، حيث يتسرب الدم خلال الصمام الرئوي للخلف إلى البطين الأيمن.
- مشاكلات صمام القلب الأخرى، مثل تدفق الدم للخلف خلال الصمام ثلاثي الشرف
- ثقوب في الجدار بين البطينين، والتي من الممكن أن تستمر في التسريب بعد الإصلاح أو أن تحتاج لإعادة إصلاح.
- تضخم البطين الأيمن أو عدم عمل البطين الأيسر بشكل صحيح.
- ضربات قلب غير منتظمة (اضطراب نظم القلب).
- مرض الشريان التاجي.
- تضخم الأبهري.
- الموت المفاجئ.
وقد تستمر المضاعفات خلال مرحلة الطفولة والمراهقة والبلوغ للأشخاص الذين يعانون من رباعية فالوت. معظم الأشخاص الذين تلقوا العلاج لرباعية فالو يحتاجون إلى إجراء آخر أو تدخل خلال حياتهم. لذا، من المهم إجراء متابعة بانتظام مع طبيب قلب متدرب على العناية بالأشخاص الذين يعانون من الداء القلبي الخلقي (طبيب القلب للأطفال أو طبيب الداء القلب الخلقي للكبار) والذي يقيم ويحدد التوقيت المناسب للخضوغ لأي تدخل أو إجراء آخر.



وأحيانًا، يبقى سريان الدم إلى الرئتين بعد إصلاحات القلب، وقد يحتاج الأطفال أو الكبار الذين يعانون من هذه المضاعفات إلى جراحات إضافية. السبب الأكثر شيوعًا هو وجود تسريب بالصمام الرئوي الذي تم إصلاحه. كما قد يصاب معظم الكبار الذين خضعوا لإصلاح رباعية فالو بتسريب الصمام الرئوي (القلس)، وقد يحتاجون إلى تغيير الصمام الرئوي أثناء حياتهم. سيحدد طبيب القلب أكثر توقيت مناسب لهذا الإجراء.

ومن المألوف حدوث اضطراب نظم القلب بعد الإصلاح، وقد يُعالج بالأدوية أو بإجراء لعلاج اضطراب نظم القلب (استئصال) أو بجهاز تنظيم ضربات القلب ليعالج نظم القلب المهدد للحياة (جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزراعة). بالإضافة إلى ذلك، كما هو الحال في أي عملية جراحية، هناك خطر بالإصابة بالعدوى أو النزيف أو الجلطات الدموية.
آخر تعديل بتاريخ 8 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية