تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

5 علامات تخبرك أن مخاوف طفلك غير طبيعية

هل طفلك قلق بشكل مفرط، ويفترض دوما حدوث أشياء سيئة، هل قلقه الطفولي يتزايد معه مع الوقت؟ هل يخشى دائما من موت الأحبة؟ هل يرفض عروض السفر والفسح مع الأهل خوفا من أن يحدث لكما مكروه؟ هل يقلق بشده إذا تأخرتما عليه؟ هل تحاولون طمأنته ولكن كل محاولاتكم تبوء بالفشل؟ هل أصبح يشعر بالخجل من تصرفاته ويخفيها؟

هذا الطفل يبدو أنه يعاني من فرط القلق، وقد يكون ما يعاني منه هو اضطراب الوسواس القهري (OCD)، وهذا رغم أن الأعراض تختلف كثيراً عن الصورة الشائعة للوسواس القهري، بمل فيها من غسل اليدين بشكل متكرر أو طقوس جسدية غير عادية.. فما هي العلامات والأعراض التي تجعلنا نشك أن الطفل يعاني من القلق المفرط أو الوسواس القهري.

قبل أن نتكلم عن الأعراض والعلامات قد يكون من المفيد أن نعلم أن ما يقرب من 1-3% من الأطفال والمراهقين يعانون من الوسواس القهري، مما يجعله واحداً من الأمراض النفسية الأكثر شيوعا بين الأطفال، ويعتبر اضطراب الوسواس القهري بأفكار وسواسية، سلوكيات متكررة لتخفيف الأفكار الوسواسية، والنتيجة سلسلة من الأعراض التي يمكن أن تكون مدمرة لرفاهية الطفل وقدرته على العمل.. فإذا كنت تشك في إصابة طفلك باضطراب الوسواس القهري، فعليك بمراقبة العلامات التحذيرية الخمس هذه، والتعرف على ما يمكنك فعله للمساعدة.



* العلامات التحذيرية الخمس
1. ممارسة الطقوس، والروتين، والفحص المتكرر
تشمل العلامات المحتملة الكلاسيكية للوساوس القهرية المتكررة.. الطقوس المتكررة والروتين والفحص المتكرر، وعليك بالبحث عن أنماط غير عادية أو خاصة بالطفل، ولا سيما تلك التي تشغله أو تسبب له الضيق.

على سبيل المثال، قد يقوم الطفل بالتأكد من إيقاف تشغيل جميع الأجهزة المنزلية قبل الذهاب إلى الفراش، وإذا لم يتمكن من فحص جهاز واحد لأي سبب؛ فقد يضطر لبدء الروتين من الأول، وقد يكره أرقامًا معينة، أو يضطر إلى حساب العناصر، أو الالتزام بأنماط محددة بشكل متكرر، وقد يتجنب ملابس معينة، أو يكون قلقاً بشأن اختيار ملابسه، وقد يتجنب الأطفال الجراثيم ويغسلون بقلق شديد، وربما يقاومون لمس أجزاء "قذرة" من أجسادهم، أو يتوقفون عن ربط أحذيتهم، أو عن غسل شعرهم.

2. إجراءات روتينية تعيق الطفل
يرغب العديد من الأطفال أن يقول آباؤهم ليلة سعيدة بطريقة معينة، أو أن توضع حيواناتهم المحنطة في ترتيب معين، وهذا وحده لا يعني أن لديهم اضطراب الوسواس القهري، ولكن يصبح هذا مشكلة فقط عندما يكون الطفل مهووسًا بروتينه، ويصاب بالضيق إذا تمت مقاطعة طقوسه أو روتينه، كما قد يقضي الأطفال أيضًا وقتًا أطول في سلوكيات الوسواس القهري التي يمكن أن تعطل قدرتهم على العمل.

يقول كريستال آي لي، وهو طبيب نفسي في لوس أنجليس: "من الطبيعي أن يرغب الطفل في غسل يديه عندما تتسخان، ولكن المثير للقلق أن يتكرر غسل اليدين بشكل مبالغ فيه، ويستمر لفترات أطول من الوقت العادي، أو إذا شعر الطفل بالغضب الشديد عندما لا يستطيع غسل يديه، أو عندما يعتقد أنه يحتاج إلى ذلك، ومن الأمور المثيرة للقلق أيضًا أن يصبح سلوكهم في غسل اليدين أو قلقهم بشأن اتساخ ملابسهم أو أيديهم مانعاً لهم من المشاركة في المدرسة واللعب مع أقرانهم.


3. الإصرار على مشاركة الوالدين في روتينهم وطقوسهم
علامة أخرى على أن الطفل يعاني من اضطراب الوسواس القهري إصراره على مشاركة الوالدين في الطقوس والروتين. الخاص بهم.. حيث لا يستطيع الأطفال تنظيم المشاعر المخيفة التي ينجم عنها اضطراب الوسواس القهري بمفردهم، وغالبًا ما يحتاجون إلى مشاركة أولياء الأمور، وعلى سبيل المثال، يمكن أن يصر الطفل على أن ينثني الوالد في السرير بطريقة معينة، أو يصر أن يساعده والده على التحقق من جميع أقفال الأبواب.

تقول ديبرا غرين، وهي أخصائية علاج أسري: "يعتمد الأطفال على الوالدين لإدارة اضطراب الوسواس القهري لهم، إذا لم يفعل الوالد ما يريده الطفل، يصبح الطفل في حالة حزن شديد"، ووفقًا لغرين، "إذا وجدت أنك مضطر أن تدير قلق طفلك من خلال اتباع طقوسه، فقد يكون طفلك يعاني من مخاوف أكثر من مخاوف الطفولة العادية".



4. أفكار وسواسية مقتحمة
قد يتعرض الأطفال لأفكار حول أشياء سيئة تحدث لهم أو لأحبائهم، أو أفكار تدفعهم لأذى أشخاص آخرين، وفي حين يسهل التعرف على السلوكيات المتكررة، فإنه لا يمكن التعرف على الأفكار المثيرة للقلق، ولا يمكن ملاحظتها بسهولة، إلا إذا أخبر الطفل عنها.

وتوصي "لي" بالتحدث بصراحة مع الأطفال القلقين بشأن مخاوفهم، وتضيف: "إن الأطفال المصابين بالوسواس القهري غالباً ما يشعرون بالخجل الشديد، ويحرجون من سلوكهم وأفكارهم، لذا من المهم بالنسبة للآباء أن يتكلموا برفق وتعاطف مع أطفالهم، ومن الاستراتيجيات المفيدة أن نساعد الطفل على إخراج الأفكار الوسواسية للخارج كأن يتخيلها الطفل وحشا خارجيا.. مما يساعد في التعامل معه".

5. ثورات غاضبة أو مشاكل سلوكية
يمكن ربط ثورات الغضب والمشاكل السلوكية بالعديد من مشكلات الأطفال النفسية، بما في ذلك اضطراب الوسواس القهري؛ فهذا الاضطراب مخجل ومزعج ومخيف للأطفال، حيث إنهم يتعاملون مع أفكار مخيفة، وعواطف ساحقة بدون أدوات لفهمها بمفردهم، مما يدفعهم لسلوكيات شديدة الإزعاج نتيجة لذلك.



* ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن طفلك قد يكون لديه اضطراب الوسواس القهري؟
إذا كنت قلقًا من أن يكون طفلك مصابًا بالوسواس القهري، فقد يكون الوقت قد حان لرؤية متخصص، وقد تفكر في أخذ الطفل لرؤية طبيب العائلة أو استشارة أخصائي الصحة العقلية، والذي من المرجح أن يوصي بالتقييم النفسي الكامل، وكلما بدأت مبكراً في التعامل مع الوسواس القهري في الأطفال، كانت إدارته، بشكل عام، أسهل.

وإذا تم تشخيص الطفل بالوسواس القهري، فالعلاج قد يكون نفسيا بتقنيات العلاج السلوكي المعرفي، ويساعد هذا النوع من العلاج الأطفال على تطوير مهارات إدارة الهواجس والقلق، وهذه المهارات تعطي الطفل الأدوات التي يحتاجها لتنظيم قلقه وتخفيف قبضة الوسواس القهري، وقد يوصي الطبيب النفسي بالأدوية أيضًا.

وفي الختام من المفيد أن نوضح أن اضطراب الوسواس القهري هو اضطراب مزعج للأطفال وعائلاته، ويوصي غرين الوالدين "أن يكونوا داعمين لأطفالهم الذين يعانون من الاضطراب، وأن يدركوا أن هذا ليس خطأ الطفل، فهم لا يختارون القيام بالسلوكيات المزعجة.. فهذا شيء في عقولهم، وهم يكافحون حقاً للتغلب عليه".



وبشكل عام نود أن نحذر من ثقافة الوالدية فاليوم هناك ميل إلى الإفراط في تشخيص سلوكيات الطفولة العادية، والأمر يحتاج منا للتوازن بدون إفراط ولا تفريط، واستشارة المتخصص لن تضر في كل الأحوال.
آخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية