تعرّف منظمة الصحة العالمية مفهوم الصحة النفسية بأنه "حالة من الراحة الجسمية والنفسية والاجتماعية وليس الخلو من المرض"، وهو تعريف يتبنى وجهة النظر النفسية والاجتماعية التي تنظر إلى الإنسان ككل؛ لا على أنه مجرد مجموعة من الأجهزة المنفصلة التي يعمل كل واحد منها على حدة، والتعريف ينطبق على الراشدين والأطفال، إلا أنه في ما يخص الصحة النفسية للأطفال فإنه توجد جملة من المغالطات الشائعة بين الناس عنهم، التي سنعمل على تصحيحها في هذا المقال.



* مغالطات شائعة حول الصحة النفسية للأطفال
1- المغالطة الأولى: يتخّلص الأطفال من مشكلاتهم النفسية مع تقدمهم في العمر
في الواقع لا يستطيع الأطفال أن يتخلصوا من الاضطرابات النفسية بمجرد نموهم؛ بل قد يمرون بظروف أكثر قسوة بسبب تفاقم حالتهم المرضية.

2- المغالطة الثانية: توصف الأدوية النفسية بكثرة للأطفال
في الواقع لا يوصف دواء لكل طفل يتطلب معالجة؛ وإنما يُقدّم الطبيب خطة علاجية للطفل بعناية بحيث إنها تشمل العلاج السلوكي إلى جانب الأدوية في بعض الأحيان.

3- المغالطة الثالثة: معالجة أمراض الأطفال النفسية مضيعة للوقت
تشير الأبحاث إلى أن فرص نجاح العلاج لأي مرض نفسي يصاب به الطفل تكون أكبر كلما كان في سنٍ مبكرة، إذ إنّ دماغ الطفل في هذه المرحلة يكون أكثر استعداداً لتقبل العلاج.



4- المغالطة الرابعة: يستطيع الطفل أن يسيطر على اضطرابه النفسي من خلال قوة إرادته
إن الأطفال لا يملكون من الخبرات ما يؤهلهم لإدارة وتوجيه الاضطرابات النفسية، لذلك هم بحاجة لمن يرشدهم عبر خطة علاجية سلوكية.

5- المغالطة الخامسة: تتولد الاضطرابات النفسية بسبب سوء التربية
مما لا شك فيه أن علاقة الطفل بوالديه يمكن أن تؤدي إلى تفاقم اضطراب نفسي معين؛ إلا أن سوء التربية لا يُعدّ عاملاً رئيساً لحدوث الاضطراب.

6- المغالطة السادسة: تتولد الاضطرابات النفسية بسبب ضعف الشخصية
إن نمط الشخصية يختلف عن الاضطراب النفسي الذي يعتبر حالة مرضية حقيقية، لذلك فإن الأطفال لا يملكون من أمرهم شيئاً للتغلب على المرض.

7- المغالطة السابعة: يمتد أثر الاضطرابات النفسية على الطفل مدى الحياة
لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن يحدد الاضطراب النفسي ما سيكون عليه مستقبل الطفل؛ ولكن معرفة سبب هذا الاضطراب النفسي ومعالجته بسرعة لهما دور كبير في السيطرة على المرض والقضاء عليه.


* نصائح مهمة لمن يعتني بمصاب بمرض عقلي
إذا صادف وكنت تعتني مباشرة بشخص مصاب بمرض عقلي فيمكنك الاستفادة من النصائح الآتية:
- ثقف نفسك قدر الإمكان عن الصحة النفسية وحالة أفراد عائلتك.
- شجع أفراد عائلتك على اتباع خطة العلاج.
- اسعَ لخلق جوٍ من التعاون داخل الأسرة.
- أظهر الاهتمام بخطة علاج أفراد عائلتك.
- حافظ على نفسك وعائلتك بشكل آمن.
- استأنف الأنشطة "العادية" والروتين.
- عبر عن دعمك بصوت عالٍ.
- أعد خطة للأزمة.
- ابحث عن الدعم.
- لا تضغط بشدة.
- استمع جيداً.
- لا تستسلم.

الصحة النفسية للأطفال مهمة، سواء في المدرسة بين الطفل والمعلم أو بين الطفل وزميله، كما أنها مهمة في الأسرة، خصوصاً أن لعلاقة الأم مع الأب انعكاساتها على نفسية الطفل، إذْ إن صحة الأبوين النفسية تجعل من الأسرة أكثر تماسكاً، وتساعد على إيجاد البيئة الملائمة لنمو شخصية الطفل السليمة من كل عقدة أو اضطراب.
آخر تعديل بتاريخ 12 أكتوبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية