وجد أن استخدام النهج متعددة التخصصات الذي يجمع بين الأطباء السريريين وعلماء النفس ومتخصصي إعادة التأهيل، والتي توفر مجموعة تدخلات بدنية وسلوكية معرفية ودوائية، إلى جانب تثقيف المريض، أنها الأكثر فعالية في علاج الأطفال والمراهقين المصابين بالالتهاب العضلي الليفي.



وفي مقالنا هذا سنبين طرق العلاج التي تعمل على تخفيف الأعراض:
1- الأدوية
يمكن أن تعمل الأدوية على التخفيف من حدة آلام الالتهاب العضلي الليفي وتحسين النوم. إلا أن البيانات المتوفرة حول استخدام الأدوية في علاج الالتهاب العضلي الليفي لدى اليافعين محدودة. وعلى الرغم من ذلك، فإن العوامل التي أظهرت فائدتها مع البالغين قد استخدمت مع الأطفال أيضًا، وأظهرت فعالية في بعض الأحيان.

وتشمل الاختيارات الشائعة:
- مضادات الاكتئاب.. قد يساعد الدولوكستين (كيمبالتا) والميلنسبران (سافيلا) في تخفيف الألم والتعب المصاحب للالتهاب العضلي الليفي. وتوصف في بعض الأحيان مضادات الاكتئاب الأخرى، مثل أميتريبتيلين وفلوكسيتين (بروزاك)، والتي يظهر أنها تساعد على تحسين النوم.

- مسكنات الألم.. قد تفيد مسكنات الألم المتوفرة بدون وصفة وطبية، مثل الأسيتامينوفين (تيلينول وأدوية أخرى) أو الإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي وأدوية أخرى) أو نابروكسين الصوديوم (أليف).

كذلك توصف في بعض الأحيان مسكنات الألم مثل الترامادول (أولترام، كونزيب) أيضًا. وينبغي تنجب استخدام المواد الأفيونية والمخدرة في علاج الالتهاب العضلي الليفي لدى اليافعين.



- الأدوية المضادة للصرع.. غالبًا ما تفيد الأدوية المخصصة لعلاج الصرع في تخفيف أنواع معينة من الألم. وفي بعض الأحيان، توصف أدوية جابابنتين (نيورونتين، جراليز) وبريجابالين (ليريكا) للبالغين لتخفيف أعراض الالتهاب العضلي الليفي.

2- العلاج السلوكي المعرفي
العلاج السلوك المعرفي (CBT) هو أحد التدخلات التي تمت دراستها جيدًا في علاج الألم المزمن لدى الأطفال، واتضحت قدرته على الحد من الإعاقة والاكتئاب. ويركز العلاج السلوكي المعرفي على مساعدة المصابين بالالتهاب العضلي الليفي على السيطرة على الألم باستخدام مهارات التكيف المساعدة .

وتشمل هذه المهارات استخدام العلاجات المعتمدة على الاسترخاء، والإلهاء، وتنظيم الأنشطة، وجدولة الأنشطة الممتعة، وحل المشكلات، واستبدال الأفكار السلبية الكارثية بأفكار أخرى تعمل على بث الهدوء والتقييمات الواقعية.

وبالنسبة للأطفال والمراهقين المصابين بالالتهاب العضلي الليفي، فغالبًا ما يشارك الوالدان في بعض جلسات العلاج السلوكي المعرفي للتعرف على كيفية تدريب أطفالهم ودعمهم على استخدام مهارات التكيف هذه في المنزل.

3- نمط الحياة والعلاجات المنزلية
تمثل الرعاية الذاتية العنصر الحاسم في تخفيف الالتهاب العضلي الليفي:
- تخلص من التوتر
ضع خطة لتجنب أو تقليل الضغط المفرط أو التوتر العاطفي، كذلك خصص لنفسك وقتًا للاسترخاء كل يوم، وهذا ربما يعني أن تتعلم كيف تقول لا دون الشعور بالذنب.

ولكن حاول ألا تغير روتين حياتك بالكامل؛ فالأشخاص الذين يتركون العمل أو ينسحبون من جميع الأنشطة قد تتدهور حالتهم عما كانت عليه إذا استمروا في العمل. ويمكنك تجربة تقنيات التعامل مع الضغوط، مثل تمارين التنفس العميق أو التأمل.



- احصل على النوم بشكلٍ كافٍ
نظرًا لأن التعب يعد من الخصائص الرئيسية للالتهاب العضلي الليفي، فإن الحصول على ما يكفي من النوم يعد أمرًا ضروريًا. بالإضافة إلى تخصيص الوقت الكافي للنوم، التزم بممارسة العادات السليمة للنوم، مثل الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم والحد من قيلولة النهار.

- مارس التمارين الرياضية بانتظام
في البداية قد تزيد التمارين من ألمك، لكن بالتدريج والانتظام، غالبًا ما يؤدي ذلك إلى تخفيف الأعراض. ويمكن أن تشمل التمارين المناسبة المشي والسباحة وركوب الدراجات والتمارين الرياضية المائية.

كما يمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الطبيعي في وضع برنامج للتمارين المنزلية، وقد تفيد أيضًا تمارين الإطالة والوضعية الصحيحة للجسم والاسترخاء.

- ترفق بنفسك
حافظ على جعل نشاطك على مستوى واحد، فإذا قمت بالكثير من الأنشطة في الأيام التي تتمتع فيها بصحة جيدة، فقد تعاني من أيام تعب كثيرة. والاعتدال لا يعني فحسب عدم الإفراط في ممارسة الأنشطة في الأيام التي تتمتع فيها بصحة جيدة، بل يعني أيضًا عدم التحديد الذاتي أو أداء القليل من تلك الأنشطة في الأيام التي تشتد فيها الأعراض.

- حافظ على نمط حياة صحي
تناول الأطعمة الصحية. وقلل من استهلاك الكافيين. وافعل شيئًا يجلب لك الرضا والسعادة كل يوم.

4- الطب البديل
إن استخدام العلاجات التكميلية والبديلة للألم والتعامل مع الضغوط ليس بالأمر الجديد؛ إذ تتم ممارسة بعضها، مثل التأمل واليوغا، منذ آلاف السنين. وبالفعل، فقد اكتسبت بعض العلاجات البديلة اليوم قبولاً بين المناهج الطبية الرئيسية.



ويبدو أن الممارسات التالية تخفف من الضغط وتحد من الألم بشكل آمن، وبالتالي، تساعد المصابين بالالتهاب العضلي الليفي على تخفيف أعراضهم:
- ممارسة اليوغا أو تاي تشي
يجمع هذان النوعان من الممارسات بين التأمل والحركات البطيئة والتنفس العميق والاسترخاء. وقد وجد أن كليهما يفيد في السيطرة على أعراض الالتهاب العضلي الليفي.

- العلاج بالتدليك
يعد من أقدم أساليب الرعاية الصحية التي لا تزال مستخدمة حتى الآن، وهو يشمل استخدام طرق العلاج التدخلية المختلفة لتحريك العضلات والأنسجة الرخوة بالجسم. ويمكن أن يساعد التدليك في خفض معدل ضربات القلب وإرخاء العضلات، كما يسهم في تحسين نطاق حركة المفاصل وزيادة إنتاج مسكنات الألم الطبيعية في الجسم. كما أنه كثيرًا ما يساعد على التخفيف من الضغوط والقلق.

آخر تعديل بتاريخ 13 أكتوبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية