الشعر من عناصر جمال الإنسان التي يحرص عليها وعلى الاعتناء بها، لذا يحرص الآباء على الاعتناء بشعر أبنائهم كجزء من حبهم لهم وحرصهم عليهم، لكن تساقط الشعر عند الأطفال، مع ندرته، يعتبر من الأمور المحبطة والمقلقة للآباء، وخاصة أنهم لا يتوقعون حصول هذا الأمر عند أبنائهم في مرحلة الطفولة. ويحصل التساقط في العديد من الحالات المرضية، لكنه في أغلب تلك الحالات يكون مؤقتاً وسرعان ما يستعيد شعر الطفل عافيته من جديد خلال مدة قصيرة.



* ما الأسباب؟
هناك العديد من الأسباب لتساقط الشعر عند الأطفال قد لا يعلمها معظم الآباء، لذلك يصابون بالذعر عند حصول هذه الحالة لأطفالهم، وأشهر هذه الأسباب هي:
1- نتيجة الخضوع لعلاجات الأمراض السرطانية
قد يعتقد البعض أن تساقط الشعر عند الأطفال يكون عرضا من أعراض مرض السرطان، لكن في الحقيقة فإن الخضوع لعلاجات الأمراض السرطانية هو السبب الرئيسي في خسارة الطفل لشعره، وهذه الحالة تكون مؤقتة، حيث يستعيد الطفل لشعره بعد تعافيه واستغنائه عن الخضوع لهذه العلاجات.

2- تساقط الشعر الكربي أو الناتج من إجهاد (Telogen effluvium)
يجهل الكثير من الآباء هذه الحالة، وفيها يتساقط شعر الأطفال بكمية كبيرة لمدة طويلة قد تصل لعدة أسابيع، ما يثير قلق وخوف الآباء لعدم معرفتهم السبب. وباختصار فإن الأطفال الذين يعانون من كرب شديد وإجهاد نتيجة خضوعهم لعملية جراحية، مرض شديد وحمى مرتفعة الحرارة، نقصان الوزن الشديد أو حتى الإجهاد النفسي الشديد يحصل لديهم خلل في الدورة الطبيعية لنمو الشعر.



حيث ينتقل الشعر من فترة نموه الطويلة إلى فترة توقف عن النمو تعرف بالسبات نتيجة لحالة الكرب والإجهاد التي تعرض لها الطفل، وبالتالي يحصل تساقط لشعر الطفل يستمر، كما أسلفنا، لمدة قد تصل إلى 6 -13 أسبوعا، ليستعيد الشعر عافيته ونشاطه بعد ذلك دون الحاجة إلى علاج هذه الحالة، وفي العادة يستعيد الشعر كثافته وطبيعته خلال فترة ستة أشهر.

** أما بقية الأسباب الأقل شيوعا فهي:
- القوباء الحلقية أو ما يعرف بسعفة فروة الرأس (Ring worm)
وهي عدوى فطرية تصيب فروة الرأس وتعتبر من الأسباب الشائعة لفقدان الشعر والتي غالباً ما يسهل التعرف عليها عند الفحص. وتتميز بوجود آفة دائرية حمراء ذات حدود متقشرة في فروة الرأس، مع حدوث فقدان للشعر وحكة في المناطق المصابة، وقد تختلف شدة أعراض هذه العدوى ولا يحدث تساقط للشعر أو حكة، وبدلا من ذلك يحصل تكسر للشعرة عند خروجها من الفروة تاركة نقطة سوداء (السعفة السوداء).

- العدوى البكتيرية
يمكن أن تتسبب العدوى البكتيرية بتساقط الشعر بصورة مشابهة لما يحصل عند الإصابة بسعفة الرأس مع تقشير فروة الرأس، وغالباً ما تسببها بكتيريا المكورات العنقودية (Staph aureaus).



- الشد المستمر للشعر
تشيع هذه الحالة عند الأطفال الذين يعمد أهلهم إلى تسريحات معينة لشعرهم مثل الضفائر الضيقة أو ما يعرف بذيل الحصان. كذلك تحصل عند الأطفال حديثي الولادة والرضع نتيجة فرك أو حك الطفل لرأسه بفراشه بصورة متكررة أثناء النوم.

- بعض العادات الخاطئة عند الأطفال
لدى الأطفال أثناء فترة نموهم عدد من العادات الخاطئة والتي تختفي بصورة كاملة عند بلوغهم السنتين من العمر أو الثلاث. وإحدى هذه العادات هي عادة سحب وشد شعر الرأس بصورة مستمرة، (مثل مص الإبهام).

ويمكن للوالدين تجاهل هذه العادة كونها ستختفي عند بلوغ الطفل عمر السنتين، أو يمكنهم قص شعر الطفل وجعله قصيرا بحيث لا يتمكن من شده، أو تشتيت انتباهه لأمور اخرى بحيث يترك هذه العادة.

- نتف الشعر المرتبط باضطراب الوسواس القهري
أحد أنواع الاضطرابات النفسية التي قد يعاني منها الطفل، حيث يشعر الطفل بحالة من بالتوتر ولا يتخلص منها إلا بعد أن يشد شعره، ليشعر عندها بالسرور والراحة. ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى مراجعة الطبيب النفسي.



- داء الثعلبة
وهو اضطراب في عمل الجهاز المناعي للجسم، حيث يقوم بمهاجمة بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل بقع مستديرة أو بيضاوية في فروة الرأس، وتختلف هذه الحالة عما يحصل عند الإصابة بالقوباء الحلقية، حيث يكون جلد فروة الرأس في المناطق المصابة أملسا من غير احمرار أو ظهور قشور.

ويعتمد علاج هذه الحالة على حقن الستيرويد وبعض الأدوية الموضعية، مثل المينوكسيديل أو كريم الانثرالين أو الكريمات المحتوية على نسبة عالية من الستيرويد. كذلك يمكن أن يتعافى الجسم من تلقاء نفسه ويحصل نمو للشعر في المناطق المتأثرة.

وقد تكون الإصابة بهذا المرض شديدة جدا بحيث تشمل بصيلات الشعر في جميع أنحاء الجسم أو في كل فروة الرأس. وتعتبر هذه الحالة من الحالات الصعبة التي تحتاج إلى مراجعة طبيب الجلد بصورة مستمرة، والذي يقوم باستخدام العلاجات المذكورة أعلاه لمعالجة هؤلاء المرضى، إضافة إلى استخدام الأشعة فوق البنفسجية والستيرويد بصورة أوسع عن طريق الفم أو الحقن.

** وقد يكون التساقط نتيجة لأحد الحالات التالية:
- اضطرابات الغدة الدرقية.
- فقر الدم الشديد ونقص الحديد.
- سوء التغذية.
- التسمم بفيتامين أ
وتصاحب فقدان الشعر الناتج عن هذه الحالات أعراض أخرى مثلما يحصل في حالة التسمم بفيتامين أ، إذ يصاحب فقدان الشعر الشعور بالغثيان، الصداع، قلة اكتساب الوزن.

* المصدر
Causes of Hair Loss in Children

آخر تعديل بتاريخ 6 يوليو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية