يتم تشخيص ما يقرب من 65000 طفل بمرض السكري كل عام ويستمر معدل الإصابة في الزيادة بمعدل 3 ٪ تقريبًا كل عام. وفي المراحل المبكرة من المرض، غالبًا ما تكون أعراض الإصابة غير محددة، وبالتالي قد يكون من الصعب التمييز بين الأطفال الذين يعانون من السكري والذين يعانون من أعراض مماثلة لكن مرضهم بسيط وغير محدد.

وتظهر الدراسات أن متوسط مدة الأعراض قبل التشخيص يزيد عن أسبوعين مع تأخر عدد كبير من الأطفال في التشخيص أو التشخيص الخاطئ، ويتم تشخيص واحد فقط من كل خمسة أطفال في زيارة للطبيب. وما يقارب 80٪ من الأطفال يتم تشخيصهم بعد دخولهم الطوارئ بسبب الحماض الكيتوني السكري، والذي لديه مضاعفات فورية تهدد الحياة ويرتبط بضعف السيطرة على السكري على المدى الطويل.

ولتشخيص داء السكري قبل أن يتسبب في إلحاق ضرر خطير، يوصى بإجراء فحص السكري لجميع الأطفال والمراهقين المعرضين بدرجة كبيرة للإصابة به، حتى إذا لم تظهر عليهم أي علامات أو أعراض للإصابة بهذه الحالة المرضية. 

* من هم الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالسكري؟

- مؤشر كتلة جسمه (BMI) أعلى من 85% (حسب النسب الوجودة في جدول قياس وزن الطفل).
- لديه أقارب من الدرجتَين الأولى والثانية مصابون بداء السكري من النوع الثاني.
- الطفل الذي يعاني من علامات مقاومة الأنسولين، مثل اسمرار الجلد على الرقبة أو الإبطين.

* طرق تشخيص داء السكري

إذا اشتبه الطبيب في إصابة طفلك بداء السكري، فسيوصي بإجراء أحد اختبارات الفحص، ويُعد الاختبار الأولي لتشخيص داء السكري عند الأطفال ما يلي:

1- اختبار عشوائي للسكر في الدم

سيتم أخذ عينة دم في وقت عشوائي (أي لا يجب أن يكون الطفل صائما)، وتوضح قيم سكر الدم بالملليغرامات لكل ديسيلتر (ملغم / دل) أو ملليمول لكل لتر (ملليمول/لتر)، وبغض النظر عن آخر مرة أكل فيها طفلك، فإن مستوى سكر الدم العشوائي بمقدار 200 ملغم/دل (11.1 ملليمول/لتر) أو أعلى يشير إلى الإصابة بداء السكري.

2- اختبار الهيموغلوبين السكري (A1C)

يشير اختبار الدم هذا إلى متوسط مستوى السكر في الدم آخر شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو يعمل عن طريق قياس النسبة المئوية لسكر الدم المرتبط بالهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأوكسجين إلى خلايا الدم الحمراء.

وكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم، زادت نسبة الهيموغلوبين المرتبط بالسكر، حيث إن تسجيل مستوى 6.5 في المائة أو أعلى في اختبارين منفصلين يشير إلى الإصابة بداء السكري. أما تسجيل نتيجة 5.7 إلى 6.4 في االمئة، فيُعد من مقدمات السكري، مما يشير إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بداء السكري.

أيضًا قد يلجأ طبيبك إلى إجراء اختبار آخر هو اختبار السكر في الدم أثناء الصيام، وفيه يتم أخذ عينة دم بعد الصيام طوال الليل، ويكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام الأقل من 100 ملغم/دل (5.6 ملليمول/لتر) طبيعيًا.

بينما يُعد مستوى السكر في الدم أثناء الصيام من 100 إلى 125 ملغم/دل (5.6 إلى 6.9 ملليمول/لتر) من مقدمات السكري، وإذا كان المستوى 126 ملغم/دل (7 ملليمول/لتر) أو أعلى في اختبارين منفصلين، فسيتم تشخيص إصابة الطفل بالسكري.

وقد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء اختبار تحمل الغلوكوز الفموي، وفيه يصوم الطفل طوال الليل ويتم قياس مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ثم يشرب الطفل مشروبات سكرية، ويتم اختبار مستويات السكر في الدم بشكل دوري لعدة ساعات مقبلة.

وتشير القراءة الأكثر من 200 ملغم/دل (11.1 ملليمول/لتر) بعد ساعتين إلى الإصابة بداء السكري. بينما تشير القراءة بين 140 و199 ملغم/دل (7.8 إلى 11 ملليمول/لتر) إلى الإصابة بمقدمات السكري.

وإذا تم تشخيص طفلك بالإصابة بداء السكري، فقد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات أخرى للتمييز بين النوعين الأول والثاني - اللذين غالبًا ما يتطلبان إستراتيجيات علاجية مختلفة لأنه عند الإصابة بداء السكري من النوع الأول، فإن البنكرياس لم يعد ينتج الأنسولين.

بالإضافة إلى اختبار الهيموغلوبين السكري، سيقوم الطبيب بفحص مستويات الكوليسترول ووظيفة الغدة الدرقية ووظائف الكبد والكلى باستخدام عينات من الدم والبول لطفلك بصفة دورية. كما سيقوم الطبيب بفحص الطفل لقياس ضغط دمه والتأكد من أنه ينمو بشكل سليم. وتُعد فحوصات العين بشكل منتظم من الفحوصات الهامة أيضًا.

* المصدر
The pathway to diagnosis of type 1 diabetes in children: a questionnaire study

آخر تعديل بتاريخ 19 ديسمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية