5 نصائح للتعامل مع طفل اضطراب التحدي المعارض

اضطراب التحدي المعارض (ODD) هو اضطراب سلوكي عند الأطفال يتميز بمستوى مهم سريريًا من السلوك السلبي والعصيان والتحدي. لكي يتم تشخيص الطفل باضطراب التحدي المعارض، يجب أن تستمر الأعراض لأكثر من ستة أشهر.

ويجب أن يكون السلوك مختلفًا بشكل ملحوظ عن الأطفال العاديين من نفس العمر ومستوى النمو، ويجب ألا يتم تفسيره من خلال اضطراب أو حدث آخر. وقد يُظهر الطفل الذي يعاني من مشاكل سلوكية كبيرة علامات القلق، وتكون لديه نوبات غضب متكررة وحادة، ويكون متلاعبًا، و/أو يتحدى بشكل متكرر من هم مسؤولين عنه. وغالبًا ما يتم تصنيف هؤلاء الأطفال من قبل المعلمين والأقران والآباء أنهم مزعجون أو محبطون أو لئيمون أو حتى "سيئون".

إذا أظهر طفلك سلوكيات مرتبطة باضطراب التحدي المعارض ، فقم بإدارة سلوكه من خلال الاستراتيجيات التالية:

1. ضع بعض قواعد المنزل غير القابلة للتفاوض وافرضها مع العواقب

غالبًا ما يكون الأطفال المصابون باضطراب التحدي المعارض قلقين ولديهم حاجة ماسة للتحكم في بيئتهم والآخرين. اجعل قواعد المنزل بسيطة ومحدودة حتى لا يشعر الأطفال بالاختناق أو الإرهاق.

على سبيل المثال، قد تتضمن القواعد، "نحن لا نؤذي أنفسنا أو الآخرين أو الممتلكات. نستخدم لغة لطيفة ولا نرفع أصواتنا". واعرض قواعد المنزل وقرر مسبقًا عواقب كسر القاعدة حتى يعرف الأطفال ما يمكن توقعه إذا فعلوا ذلك. وبمجرد أن يلتزم طفلك بتلك القاعدة، انطلق لقاعدة أخرى. وأظهر لطفلك أن كل يوم جديد يمثل فرصة لاتخاذ خيارات أفضل.

بدلاً من إثقال طفلك بالقواعد من البداية والتسبب في شعوره بالإحباط، اجعل الأولوية للقواعد الموجهة للحفاظ على السلامة، ومن ثم أضف إليها مزيدًا من القواعد تدريجيًا مع مرور الوقت. وساعده في ذلك من خلال تهيئة بيئة المنزل لتكون ضد عبث الأطفال، وإزالة أكبر عدد ممكن من الإغراءات.

2- أظهر حبك

استخدم صوتًا هادئًا عند التعامل مع سلوك طفلك. غالبًا ما يأمل الطفل المصاب باضطراب التحدي المعارض في إشراك والديه في معركة إرادات. واشرح بأقل عدد ممكن من الكلمات موقفك أو متطلبات الوالدين، ثم لا تستمر في مناقشة المشكلة. حيث يصعب على الأطفال المجادلة عندما لا يكون لديهم من يجادلهم! إذا دخلت في جدال ذهابًا وإيابًا مع طفل متحد، فأنت بذلك تمنح الطفل القدرة على التحكم في التبادل.

3- تقبل طفلك

يُظهر الطفل صفات شخصية معينة مع تطور نموه، وتكون بعضها مكتسبة بالتعليم، في حين تكون غيرها وراثية. احترم تطور شخصية طفلك ولا تتوقع منه أن يصبح مثلك تمامًا، وعندما تلاحظ سمات معينة في مزاجه، تجنب تسميتها وتكرارها أمامه، لأن هذا قد يحثه على سوء السلوك والاستمرار عليه.

وبدلاً من ذلك، حاول إيجاد سبل تساعده بها على الشعور بالثقة، فعلى سبيل المثال، يتمتع الطفل قوي الإرادة بالمثابرة والإصرار على شيء معين، ويمكنك أن تستغل ذلك من خلال تشجيعه على اللعب بلعبة تشكل تحديًا له.

4- تجنب إثارة نوبات الغضب
من الطبيعي أن يشهد الطفل، وخاصة في سن الحبو، نوبات غضب، ولكنك قد تكون قادرًا على الحد من مدى تكرارها أو مدتها أو حدتها من خلال اتباع النصائح الأبوية التالية:
- تعرف على حدود طفلك ومقدرته، فربما يسيء التصرف لعدم استيعابه ما تطلبه منه أو عدم قدرته فعل هذا الأمر.

- اشرح كيفية اتباع القواعد، فبدلاً من أن تقول "توقف عن الضرب"، قدم اقتراحات لجعل اللعب أكثر سلاسة، مثل "لمَ لا تتبادلان أنتما الاثنان الأدوار؟"

- لا تنفعل لكلمة لا، ولا تبالغ في رد فعلك عندما يقول لك طفلك لا، وبدلاً من ذلك، كرر طلبك بهدوء، وحدد مواضع الخلاف. ولا تقل لا سوى عند الضرورة القصوى، واعرض خيارات كلما أمكن ذلك، وعزز استقلالية الطفل من خلال السماح له بانتقاء ملابس النوم أو قصة ما قبل النوم.

- تجنب المواقف التي قد تثير الإحباط أو نوبات الغضب. على سبيل المثال، لا تعطِ طفلك ألعابًا تفوق مستواه بكثير، وتجنب النزهات الطويلة التي تتطلب من الطفل الجلوس في سكون أو عدم اللعب، أو يمكنك إحضار لعبة معك لتلهيه. واعلم أيضًا أن الأطفال تزداد احتمالية تصرفهم بشكل غير لائق عندما يشعرون بالتعب أو الجوع أو المرض، أو يكونون في مكان غير مألوف.

- التزم بروتين ثابت، بحيث يعرف طفلك ما يمكن توقعه.

- شجّعه على التواصل الجيد، وذكّره بأهمية استخدام الكلمات للتعبير عن مشاعره، وإن كان طفلك لم يتعلم الكلام بعد، يمكنك تعليمه إشارات معينة تتفاهمان بها، مثل أن تشير إلى فمك دلالة على وضع الطعام وغيرها.

5- نفذ العواقب

سيخترق القواعد في وقت ما على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة. لكن، دع طفلك يرى تبعات أفعاله ما دام لم يشكل هذا خطرًا عليه، فإذا ألقى لعبة أو حطمها، فإنه لن يحظى بها ليلعب بها مرة أخرى. وحدد عواقب لأفعال طفلك وأخبره أنه إذا لم يلتقط ألعابه، فسوف تحرمه منها لمدة يوم وساعده في القيام بهذا عند الضرورة، وإن لم يتعاون الطفل فنفذ العقوبة.

وإذا لم يحسن التصرف، فاستجب لهذا من خلال حرمانه من شيء يقدره مثل لعبة مفضلة أو شيء متعلق، ولا تحرمه من شيء يحتاج إليه مثل الوجبات. وأنذر طفلك عندما يسيء التصرف، وإذا استمر على السلوك السيئ، فوجهه إلى مكان مخصص لقضاء بعض الوقت المستقطع فيه، ويفضل أن يكون هذا المكان هادئًا خاليًا من مصادر التشويش.

واجعل مدة الوقت المستقطع تكافئ عمر الطفل بالدقائق، فإذا كان عمره سنتين ستكون العقوبة دقيقتين وهكذا، وإن قاوم الطفل، فأمسكه برفق ولكن بإحكام من كتفيه أو ضعه على حجرك. واحرص على أن يعلم الطفل سبب عقابه بذلك الوقت المستقطع.

وإذا فشلت جميع هذه الطرق، أخبر طفلك أنك سوف تأخذ وقتًا مستقطعًا بعيدًا عنه لبضع دقائق، حتى إن كان يعني هذا بقاءك معه في الغرفة ذاتها وعدم الرد عليه نتيجة لانتهاجه سلوكاً معيناً، وتأكد من توضيح السلوك الذي تود أن تراه منه.

وأيًا كانت العقوبة التي تختارها، فثابر عليها، واحرص على أن ينتبه جميع البالغين الذين يرعون الطفل إلى القواعد والمبادئ التأديبية ذاتها، وذلك للحد من تشتت الطفل وحاجته إلى اختبار مدى سعة صدرك.

كذلك توخّ الحذر وانتقد سلوك الطفل وليس الطفل نفسه، فبدلاً من أن تقول أنت ولد سيئ، جرّب أن تقول لا تركض متجاوزًا الشارع. ولا تلجأ أبدًا إلى العقاب الذي يؤذي الطفل نفسيًا أو بدنيًا، فإن ضرر ضرب الطفل وصفعه والصراخ فيه أكبر من نفعه.

* المصدر
Managing Oppositional Defiant Disorder in Kids

آخر تعديل بتاريخ 19 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية