إن التعايش مع داء السكري من النوع الأول (Type 1 diabetes) ليس سهلاً، سواء بالنسبة لك أو لطفلك، ويتطلب التعامل الجيد مع داء السكري الكثير من الوقت والجهد، خاصةً في بدايته.

* مشاعر الطفل
قد يؤثر داء السكري على عواطف الطفل بشكل مباشر وغير مباشر، ويمكن لضعف التحكم في سكر الدم التأثير على عواطفه بشكل مباشر مسببًا تغيرات سلوكية، كالهياج، مثلا، إذا حدث ذلك في حفلة لعيد الميلاد بسبب نسيان طفلك أخذ الأنسولين قبل تناول قطعة من الكعك، فقد ينتهي به الأمر إلى التعارك مع أصدقائه.

ومن الطرق الأخرى التي يمكن أن يؤثر بها داء السكري بالسلب على عواطف طفلك هي شعوره بأنه مختلف عن الآخرين، ففي معظم الأحيان، لا يرغب الأطفال في الشعور باختلافهم عن الآخرين، ويؤدي اضطرارهم لسحب عينات من الدم وإعطاء حقن لأنفسهم إلى تمييزهم بالتأكيد عن أقرانهم الأصحاء، وقد يساعد اجتماع طفلك بالأطفال الآخرين المصابين بداء السكري في تقليل شعوره بالوحدة.



* الاكتئاب
يتعرض المصابون بداء السكري لخطورة الإصابة بالاكتئاب والقلق بشكل زائد، ولهذا السبب نرى العديد من اختصاصيي داء السكري يقومون بانتظام بتضمين اختصاصي اجتماعي أو اختصاصي طب نفسي كجزء من فريق رعاية داء السكري.

وقد يعاني المراهقون على وجه الخصوص من صعوبة في التعامل مع داء السكري، فقد يتمرد الطفل الذي كان جيدًا للغاية في الالتزام بنظام علاج داء السكري الخاص به في سنوات المراهقة ويتجاهل العناية بمرضه.

وقد يعاني المراهقون أيضًا من صعوبة في إبلاغ أصدقائهم أو صديقاتهم بأنهم مصابون بداء السكري نظرًا لرغبتهم في الشعور بالترحيب بهم، كذلك تعد اضطرابات الأكل والامتناع عن الأنسولين لفقدان الوزن من المشكلات الأخرى التي يمكن أن يكثر حدوثها في سنوات المراهقة.

لذا تحدث إلى طفلك المراهق، أو اطلب من الطبيب التحدث إليه بشأن آثار تلك السلوكيات على الشخص المصاب بداء السكري.

وإذا لا حظت أن طفلك أو ابنك المراهق حزين أو متشائم دائمًا، أو إذا لاحظت تغيرات كبيرة في عادات نومه، أو أدائه مع أصدقائه أو في المدرسة، فتحدث إلى الطبيب أو المعالج لتقييمه تحسبًا لإصابته بالاكتئاب، علاوة على ذلك، أطلع الطبيب إذا ما لا حظت أن ابنك أو ابنتك يفقدان الوزن أو لا يأكلان بشكل جيد.

* مجموعات الدعم
قد يُسهم التحدث إلى استشاري أو معالج في تكيف طفلك مع التغيرات الكبيرة لنمط الحياة التي ترافق الإصابة بداء السكري من النوع الأول، وقد يجد طفلك التشجيع والفهم لدى مجموعات دعم الأطفال المصابين، كما تتوافر أيضًا مجموعات دعم للآباء.

ومع أن مجموعات الدعم لا تلائم الجميع، إلا أنها قد تكون مصدرًا جيدًا للمعلومات، فغالبًا ما يكون أعضاء المجموعة على علم بأحدث العلاجات ويحاولون مشاركة خبراتهم الخاصة أو المعلومات المفيدة، مثل مكان إيجاد إحصائيات الكربوهيدرات لمطعم الوجبات الجاهزة المفضل لطفلك، وإذا كنت مهتمًا، فربما تستطيع إيجاد هذه المجموعات في منطقتك أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي.



كما يمكنك زيارة موقع الويب الخاص بالجمعية الأمريكية لداء لسكري أو مؤسسة أبحاث داء السكري لليافعين (JDRF) أو الأطفال المصابين بداء السكري للحصول على الدعم ومعرفة الأنشطة المحلية للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول وعائلاتهم.

ونظرًا لأن المضاعفات التي تنجم عن ضعف التحكم في داء السكري يمكن أن تكون مخيفة للغاية، فمن المهم تذكر أن العديد من الدراسات - وبالتالي الكثير من الأبحاث المنشورة التي قد تقرأها - قد أُنجزت قبل حدوث العديد من التطورات في موضوع العناية بداء السكري.

وهذا يعني أن العديد من هذه الإحصائيات المخيفة لا ينطبق بالضرورة على طفلك، وإذا تعاونت أنت وطفلك مع الطبيب وبذلتما قصارى جهدكما للتحكم في مستويات سكر الدم لديه، فسيعيش طفلك في الأغلب حياة مديدة وطبيعية.

* المدرسة والسكري
إضافة إلى الرعاية في المنزل، ستحتاج أيضًا للعمل مع الممرضة المدرسية الخاصة بطفلك ومعلميه للتأكد من معرفتهم بأعراض ارتفاع وانخفاض مستويات سكر الدم، وفي بعض الحالات، يتعين على الممرضة المدرسية إعطاء طفلك الأنسولين أو فحص مستويات سكر الدم لديه.


* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية