9 نصائح ليعتني ابن مريض السرطان بنفسه

السرطان.. واحد من أسوأ الأمراض سمعة، وفي مصر مثلا يطلقون عليه اسم "المرض الوحش" أو المرض السيئ، ويتطير الكثيرون من مجرد ذكر اسمه، وإصابة أحد أفراد الأسرة به يسبب صدمة كبيرة للجميع، خاصة الأطفال والمراهقين الذين قد لا يستوعبون إصابة أحد الوالدين بهذا المرض واحتمال فقده، وفي مقال سابق عرضنا بعض النصائح التي يمكن توجيه المراهق لاتباعها إذا أصيب أحد والديه بالسرطان، وفي هذا المقال نواصل عرض النصائح التي يمكن للوالد السليم أن يساعد بها ابنه على التعامل مع هذه الأزمة.

* ساعده على التعامل مع التغيرات العائلية
مرض أحد الوالدين عادة ما يرتبط بالعديد من التغيرات التي تحدث في العائلة، فالأبناء قد يضطرون لأداء بعض الواجبات التي لم يعتادوا عليها، وقد يضطرون للبقاء وحدهم أو مع الأقارب لمدة أطول من المعتاد، وربما يضطر الابن الأكبر أن يمارس دورا أكبر في رعاية إخوته الصغار.

قد يكون الحوار هو الخطوة الأولى للحل؛ حيث يمكن للوالد السليم أن يناقش الأبناء في هذه النقطة، والتأكد إذا كانوا يشعرون بحمل زائد من المسؤوليات، وعادة ما يطلب الأبناء الصغار الدعم من الابن الأكبر، لذا يمكن الاعتماد عليه بقدر إمكانه في مساعدة إخوته.

من المفيد أن يطلب الوالد السليم من الأبناء جميعا مشاركة مشاعرهم مع بعضهم البعض والتعاون في الأمور التي يمكنهم القيام بها، ومفيد أيضا أن يشاركهم مشاعره كذلك، ويعلمهم أنه يشعر كذلك بالتوتر والضغط، وأنه قد لا يحسن القول أو الفعل في بعض الأحيان بسبب هذه الضغوط، وأن بإمكانهم أن يعرضوا عليه تقديم المساعدة والعون متى استطاعوا.

مهم أيضا أن يخبرهم أن الوالد المريض قد تتغير أحواله من حين إلى آخر، فقد يكون مريضا ومرهقا للغاية في وقت معين، وقد يشعر بالراحة لبعض الوقت ويطلب الصحبة العائلية، والمهم أن يكونوا حاضرين وأن يعبروا عن حبهم لوالدهم المريض وأن يقدموا ما يمكنهم له.

قد يتسبب مرض أحد الوالدين بالسرطان في ابتعاد أفراد العائلة عن بعضهم البعض، لكن من المهم أن يسعى الوالد السليم لرأب هذا الصدع وأن يعمل من جديد على تقارب العائلة وتنمية العلاقات داخلها، ويمكن لهذا أن يحدث من خلال تفهم مشاعر الآخرين وألمهم، وأننا مختلفون وكل فرد منا يعبر عن مشاعره بطريقته الخاصة؛ فمن لا يظهر الكثير من المشاعر أو حتى يستخدم السخرية ليس أقل ألما ممن يبكي، واحترام هذا الاختلاف وتفهمه خطوة هامة في طريق تقوية العلاقات داخل الأسرة ومساعدة الأفراد لبعضهم البعض، كما يمكن أيضا طلب المساعدة من الآخرين في دائرة العائلة أو الأصدقاء أو الجيران، وحتى رجال الدين، وقد يكون هذا محرجا، لكن الكثير من هؤلاء الأشخاص قد يرغبون بالفعل في تقديم العون.. خدمات بسيطة مثل شراء البقالة أو إعداد الوجبات قد تصنع فارقا للعائلة في الظروف المضطربة التي تعاني منها.

* أهمية أن يعتني بنفسه
من المهم أن يحافظ المراهق على نفسه من الداخل ومن الخارج، وهذه مجموعة من الأفكار التي يمكن أن ينصح بها الوالد السليم أبناءه.
1. الحفاظ على علاقاته الاجتماعية
على الوالد السليم أن يطلب من الولد قضاء وقت مع أصدقائه في بيت أحدهم، وممارسة الرياضة في النادي إن أمكن، لأن الرياضة ستساعده على تحسين حالته المزاجية والشعورية.

2. محاولة الاسترخاء لبعض الوقت
الحصول على ثماني ساعات من النوم على الأقل يوميا، والاستماع للموسيقي أو ممارسة العزف إن استطاع.

3. مساعدة الآخرين
المشاركة في أي أنشطة تتعلق بالسرطان، كالماراثونات التي تساهم في نشر الوعي أو الأسواق الخيرية التي تخصص عوائدها لصالح المرضى.

4. تجنب التصرفات التي يمكن أن تؤذي صحته
الابتعاد عن التدخين والمخدرات والكحوليات.

5. إطلاق العنان لجانبه الإبداعي
تسجيل أفكاره وخبراته على الورق، وممارسة الرسم أو النحت أو تعلم التصوير الفوتوغرافي، وقرآءة السير الذاتية للآخرين، وتعلم كيف تعاملوا مع التحديات التي مرت في حياتهم.

6. المحافظة على نمط الأكل الصحي
شرب كمية كبيرة من الماء يوميا، وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين ليلا، وتناول الفاكهة والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم قليلة الدهون، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات.

7. ترتيب الأولويات في حياته للتقليل من مستوى التوتر
إعداد قائمة بالأشياء المهمة وعلى رأسها العائلة واحتياجاتها، مع محاولة إنجاز الفروض المدرسية قدر الإمكان في المدرسة، ومع إشراك المدرسين في مشكلته وإخبارهم بما يجري، دون أن يتخذ من تلك الظروف ذريعة لعدم الوفاء بواجباته، فإذا لم يكن قادرا على متابعة فروضه مع الظروف الجديدة فيمكنه طلب المساعدة من المدرسين أو الأخصائيين الاجتماعيين.

8. مساعدته على طلب الدعم
قد لا يكون العثور على الدعم النفسي سهلا، لكن يمكن للوالد السليم أن يعلمه كيف يحصل على هذا الدعم؛ وفي العادة يكون الأبوان هما أول من يمكن أن يلجأ إليهم الابن، لكن قد يتطلب الأمر بعض الاستعداد والترتيب؛ لذا من المهم إخباره أن عليه أن يفكر فيما يريد مناقشته وفي رد الفعل المحتمل للوالدين على هذه الأفكار، وعليه بالطبع أن يحاول تخير الوقت والمكان المناسب للحديث، ويمكنه أن يبدأ بالسؤال إذا كان الوقت مناسبا، وأن يتحدث مع والديه في مكان يتمتع بالخصوصية أو أثناء ممارسة نشاط يستمتعون به معا، وربما على الوالد أن يخبره أيضا أن المشاكل لن يتم حلها بين ليلة وضحاها، وأن على أفراد الأسرة العمل سويا في بعض الأحيان لإيجاد حلول، وربما من الأفضل أن يكون هناك العديد من المناقشات الصغيرة كل يوم إن أمكن؛ حيث سيساعد هذا على حل العديد من المشاكل في بدايتها وسيبني جسور الثقة.

9. الدعم النفسي المتخصص
قد لا يكون الحديث مع الوالدين كافيا في بعض الأحيان، خاصة مع الظروف والضغوط التي تعيشها الأسرة؛ لذا فقد يحتاج المراهق إلى دعم نفسي من متخصص خارج إطار العائلة، وهذا الشخص قد يكون الأخصائي الاجتماعي في المدرسة، وقد يكون مسؤول الخدمة الاجتماعية في المستشفى، أو حتى شخصا متخصصا في العلاج أو التوجيه النفسي، وهذا الشخص قد يستمع للابن ويساعده على التعامل مع الضغوط التى يواجهها، ويمكن للوالد السليم مساعدته وتوجيهه للحصول على هذا الدعم؛ وأن لا يخجل من طلب المساعدة، فالكل قد يحتاج إليها في وقت ما.
آخر تعديل بتاريخ 11 ديسمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية