تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

تشخيص التهاب المفاصل الطفولي وعلاجه

قد يكون تشخيص التهاب المفاصل الطفولي صعبا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن آلام المفاصل عند الأطفال شائعة جدًا وقد تكون ناجمة عن العديد من الأسباب. ولا يوجد اختبار واحد يمكنه تأكيد تشخيص التهاب المفاصل الطفولي، بل يتم استخدام مزيج من العلامات والأعراض الظاهرة، واختبارات الدم، والتصوير إذا لزم الأمر، لإجراء التشخيص.

وقد تقيس اختبارات الدم مستويات العوامل الالتهابية، بالإضافة إلى وجود محددات مناعية، والتي قد تشمل الأجسام المضادة للنواة، وHLA-B27، وعامل الروماتويد، والأجسام المضادة للبروتين المضاد للسيترولين.

وقد تكون هذه المحددات الالتهابية سلبية عند الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الطفولي، وغالبًا ما تكون موجودة عند الأطفال الأصحاء؛ على هذا النحو لا ينبغي تفسيرها بمعزل عن غيرها ولكن يتم تفسيرها اعتمادا على الفحص والعلامات المرضية الأخرى جنبا إلى جنب.

* طرق علاج التهاب المفاصل الطفولي

يكون التركيز الرئيسي لعلاج التهاب المفاصل الطفولي على مساعدة الطفل أو الشاب على استعادة المستويات الطبيعية للأداء البدني والاجتماعي من خلال السيطرة على الالتهاب والأعراض خارج المفصل.

ويجب أن يكون الهدوء السريري (عدم وجود أعراض) هو الهدف الأساسي لجميع المرضى، ويجب تعديل العلاج حتى يتم تحقيق ذلك. ويعتبر التشخيص المبكر وإدارة المرض جيدا أمرًا مهمًا، لأن البدء المبكر بالعلاج يزيد من احتمال الاستجابة لعلاجات الخط الأول وعدم الحاجة إلى علاجات أكثر قوة وعدم حدوث مضاعفات.

وتتطلب الإدارة المثلى للمرض فريقًا متعدد التخصصات يعمل على تلبية احتياجات المريض حتى يتم تحقيق تحسين الأداء البدني والاجتماعي، وهو ما سيساعد في تقليل مستويات الضرر الدائم الذي يؤدي إلى الإعاقة طويلة الأمد.

أولا- الأدوية

بالنسبة لبعض الأطفال، ربما تكون مسكنات الألم العلاج الوحيد لهم، وقد يحتاج أطفال آخرون إلى المساعدة عن طريق استخدام أدوية مخصصة للحد من تفاقم المرض.

- مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAID)

تعمل هذه الأدوية، مثل إيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما)، ونابروكسين صوديوم (أليف)، على تخفيف الألم والتورم.

- مضادات الروماتيزم المعدلة للمرض (DMARD)

عندما تفشل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية وحدها في تخفيف أعراض ألم المفاصل وتورمها، يستخدم الأطباء هذه الأدوية. كما يمكن تناولها مع مضادات الالتهاب اللاستيرويدية لمنع تدهور المرض. وتتضمن ميثوتريكسات (تريكسال) وليفلونومايد (أرافا)، ومن آثارها الجانبية الغثيان ومشكلات الكبد.

- معدلات الاستجابة البيولوجية

قد تساعد هذه الأدوية، مثل إيتانرسيبت (إنبريل) وأداليموماب (هيوميرا)، في تخفيف الألم والتيبّس الصباحي وتورم المفاصل. ولكن تزيد هذه الأنواع من الأدوية من مخاطر التعرُّض للعدوى، كما أنها قد تزيد بشكل طفيف من فرص الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية. وتعمل العقاقير البيولوجية الأخرى على تثبيط الجهاز المناعي، ومن بينها أباتاسيبت (أورانشيا) وريتوكسيماب (ريتوكسين) وأناكينرا (كينيريت) وتوكليزماب (أكتيمرا).

- الستيرويدات القشرية

يمكن استخدام أدوية مثل بريدنيزون للسيطرة على الأعراض، حتى سريان مفعول مضادات الروماتيزم المعدلة للمرض أو لمنع حدوث مضاعفات مثل التهابب الكيس المحيط بالقلب (التهاب غشاء التامور). ولكن هذه الأدوية قد تعوق النمو الطبيعي وتزيد من القابلية للإصابة بالعدوى. لذا يجب استخدامها لمدة قصيرة.

ثانيا- العلاج الطبيعي

يجب أن يشمل علاج التهاب المفاصل الطفولي العلاج الطبيعي، حيث يساعد في الحفاظ على قوة عضلات الطفل بحيث يمكن أن تتحرك مفاصله بشكل جيد قدر الإمكان. ويمكن للمعالج الفيزيائي إنشاء برنامج تمارين لطفلك. وقد يوصي الأخصائي أيضًا باستخدام الجبائر والأجهزة الأخرى للمساعدة في الحفاظ على النمو الطبيعي للعظام والمفاصل.

ثالثا- ممارسة الرياضة بانتظام

من المهم الحفاظ على برنامج تمارين منتظم، للحفاظ على العضلات قوية وصحية حتى تتمكن من المساعدة في دعم وحماية المفاصل. كما يساعد التمرين المنتظم أيضًا في الحفاظ على نطاق الحركة.

في المنزل والمدرسة، يجب أن يمارس طفلك تمارين منتظمة وبرامج لياقة بدنية. تشمل الأنشطة الآمنة المشي والسباحة وركوب الدراجات (خاصة على الدراجات الثابتة الداخلية). لكن، تأكد من أن طفلك يسخن العضلات من خلال التمدد والإحماء قبل التمرين، واجعل التمرين نشاطًا عائليًا لإضفاء المرح والحماسة عليه.

واسأل الطبيب والمعالج الفيزيائي عن القيود الرياضية. لأن بعض الرياضات يمكن أن تكون خطرة على المفاصل والعظام الضعيفة. وتأكد من أن طفلك يعتمد نظامًا غذائيًا متوازنًا يحتوي على الكثير من الكالسيوم لتعزيز صحة العظام.

رابعا- التبريد أو التدفئة

يؤثر التيبس على العديد من الأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي لدى اليافعين، خاصةً في الصباح. وعلى الرغم من أن بعض الأطفال يستجيبون بشكل جيد لوضع الكمادات الباردة، فإن معظمهم يفضلون الكمادات الساخنة أو حمامات الماء الساخنة.

خامسا- تناول الطعام الصحي

يعاني بعض الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل من ضعف الشهية، وقد يزداد وزن أطفال آخرين بسبب الأدوية أو قلة النشاط البدني. لذا، يساعد النظام الغذائي الصحي في الحفاظ على وزن الجسم المناسب. ومن الضروري أن يحتوي النظام الغذائي على كمية كافية من الكالسيوم، لأن الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي لدى اليافعين يكونون عرضةً للإصابة بهشاشة العظام، نتيجةً لهذا المرض واستخدام الستيرويدات القشرية وقلة النشاط البدني وثقل الوزن.

* المصادر
Juvenile Idiopathic Arthritis
Juvenile idiopathic arthritis
Treatment for Juvenile Rheumatoid Arthritis (JRA)



آخر تعديل بتاريخ 17 مارس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية