يعتبر مختصو الأطفال أن تعرض الطفل خلال العام الدراسي وأجوائه المختلطة، إلى ما بين 6 لـ 8 نكسات مرضية (كالرشح أو الإنفلونزا أو التهاب الأذن أو الاضطرابات الهضمية) أمر مقبول، لكن كفاءة جهازه المناعي تساعد بشكل كبير في حماية الطفل ووقايته من أضرار هذه النكسات. ومن الطبيعي أن يتعرض أي طفل لبعض الوعكات المرضية خلال عامه الدراسي، لكن كفاءة الجهاز المناعي تلعب دوراً مهماً وأساسياً في تقليل عدد الهجمات المرضية وتخفيف حدتها..


ومن حسن الحظ أن هناك وسائل فعالة وطبيعية لتقوية المناعة ضد المرض عند الأطفال يمكن للأبوين تطبيقها، نشرح أهمها فيما يلي:
1- اختيار غذاء الطفل بعناية.. ويمكن الاستفادة من النصائح التي تضمنها هذا المقال (أغذية تعزز مناعة طفلك) في اختيار الأغذية التي تساعد على تقوية مناعة الطفل.

2- جنب طفلك القلق والتوتر
عندما يتعرض الطفل للضغط النفسي (كما يحصل عندما تطلب منه واجبات فوق طاقته، أو عندما يصاب أبواه بالتوتر، أو يحرم من فعالية يحبها أو تعوّد عليها)، ترتفع لديه هرمونات الشدة (الكورتيزون والأدرينالين) كما يحصل للكبار، فإذا بقي هذا الضغط فترات طويلة أصيب جهازه المناعي بالإرهاق، ولم يعد باستطاعته التجاوب الكافي مع العوامل الممرضة.. لذلك حاول قدر استطاعتك أن تبعد عنه كل مصادر القلق، وهيئ له فرص الراحة والتسلية الكافية.

3- وفر له ساعات كافية من النوم
ثبت في عدد من الدراسات أن عدم النوم الكافي يضعف المناعة ضد الجراثيم وضد عدد من الأمراض (بما فيها السرطان)، وذلك بإنقاص تعداد خلايا دفاع الجسم الطبيعية. ويعتقد الأطباء أن الأطفال في السنوات الأولى من الدراسة يحتاجون (بحسب أعمارهم) ما بين 10-14 ساعة من النوم، فإذا لم تتمكن من توفير ساعات قيلولة كافية لطفلك، فلا بد من لجوء الطفل للسرير في ساعة باكرة من الليل.

وبالإضافة لعدد ساعات النوم، لا بد لنوعية النوم من أن تكون جيدة، ما يعني توفير العتمة والهدوء، وإبعاد كل وسائل الضجيج (بما فيها الأجهزة الإلكترونية) عن بيئة الطفل.

4- شجعه على اللعب والتمرين
فالتمارين الرياضية، كما بينت مئات البحوث، هي من أفضل الوسائل لتعزيز وسائل الدفاع الطبيعية ضد المرض، وأفضل طريقة لحث طفلك على التمرين وجعل الرياضة عادة مرغوبة لديه طوال الحياة هي أن تكون له مثالا يحتذى.. خصص له كل يوم وقتا تقضياه معا في أي رياضة ترغبانها: المشي في الحديقة، ركوب الدراجة، السباحة.. إلخ.

5- علمه الوقاية من الجراثيم
فهذا يخفف من العبء الذي سيقع على الجهاز المناعي بعد كل إصابة إنتانية.. عوّده على غسل يديه بالماء والصابون كلما اتسختا بعد اللعب، وكلما عاد إلى البيت، وقبل تناول الطعام، وبعد استخدام دورة المياه، أو التمخيط، أو لمس الحيوانات. ويمكنك أن تجعل عادة غسل اليدين محببة له باستخدام فوط (مناشف) مزركشة وقطع صابون ملونة، كما يحسن أن تأخذ معك
محارم التنظيف التي تستخدم مرة واحدة كلما ذهبتما خارج البيت.



6- جنبه أضرار التدخين السلبي
إذا كنت، أنت أو زوجك، من المدخنين، فأفضل ما يمكنك عمله لوقاية طفلك من المرض وتعزيز جهازه المناعي هو التوقف عن هذه العادة الضارة. فالأطفال معرضون للضرر من السموم التي يحملها التبغ (والتي تقدر بأكثر من 4 آلاف مادة سامة) أكثر بكثير من البالغين، لعدم نمو وسائل أجسامهم الدفاعية، ما يجعلهم أكثر عرضة لالتهاب القصبات والربو وعدد من الأمراض الأخرى، إضافة لتأخير تطور جهازهم العصبي وقدراتهم الذهنية، وإرهاق جهازهم المناعي. وإذا كانت هناك استحالة في ترك عادة التدخين، فأقل ما يمكنك القيام به هو ممارستها خارج البيت وحسب.

7- لا تخف كثيراً من ارتفاع الحرارة
تذكر أن الحرارة هي وسيلة الجسم الطبيعية لمحاربة العدوى (وليست مرضاً بحد ذاتها)، حتى إن قدرة الجسم (وجهازه المناعي) على محاربة المرض والتخلص منه بسرعة هي أفضل بوجود الحرارة مما لو لم تكن موجودة.. وبينما لا بد لك في معظم الأوقات من استشارة الطبيب كلما ارتفعت درجة حرارة طفلك لنفي الأمراض الهامة، فلا حاجة بك، إن لم يجد الطبيب علة مهمة لارتفاع الحرارة، من القلق تجاهها واتخاذ خطوات قد تضر أكثر مما تنفع.

8- لا تطلب من طبيب الأطفال كتابة وصفة لأحد المضادات الحيوية
إن معظم العدوى التي تصيب الأطفال هي فيروسية (وليست جرثومية)، ما يعني أنها لا تحتاج لأحد الصادات (المضادات الحيوية)، لكن إحدى المطالعات أظهرت أن الكثيرين من الأطباء يلجأون لكتابة وصفة لأحد الصادات إرضاء لذوي الأطفال المرضى، وهذا، كما أصبح معروفاً، يؤهب لتولد المقاومة لدى الطفل ضد هذه الأدوية، بحيث تصبح عديمة المفعول عند ضرورتها.. لذلك تجنب طلب وصفة من الطبيب كلما أصيب طفلك بارتفاع الحرارة، واترك له حرية التصرف في معالجة العدوى.

9- لا مانع من أخذ المكملات الدوائية إن لزم
إذا كانت بنية طفلك ضعيفة بالأساس، فلا مانع، بعد استشارة الطبيب، من اللجوء لبعض المكملات أو الأعشاب، مثل الفيتامين D ومعدن الزنك الداعمين للجهاز المناعي، وذلك إضافة للمأكولات الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي ذكرناها في بداية المقال.


*المصادر:
6 Ways To Boost Your Child’s Immune System
7 Back-to-School Kids’ Immune Boosting Tips that Really Work
آخر تعديل بتاريخ 11 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية