أهم ما تحتاج معرفته عن لقاحات الأطفال

تعمل اللقاحات من خلال تحضير الجسم لمحاربة المرض، حيث يحتوي كل منها إما على جرثومة ميتة أو ضعيفة (أو أجزاء منها) تسبب مرضًا معينًا. ويستجيب الجسم عن طريق صنع أجسام مضادة تتعرف على أجزاء معينة من تلك الجرثومة. وتعني هذه الاستجابة الدائمة أو طويلة الأمد أنه إذا تعرض شخص ما للمرض الفعلي، فإن الأجسام المضادة موجودة بالفعل ويمكنها مكافحة المرض الدخيل، وهذا ما يسمى المناعة.

ومنذ بداية انتشار التطعيمات، انخفضت حالات أمراض الطفولة الشائعة مثل الحصبة والدفتيريا بشكل كبير. وتحمي التطعيمات ملايين الأطفال من الأمراض الخطيرة وأنقذت آلاف الأرواح.

وفي الواقع، أصبحت بعض الأمراض نادرة جدًا لدرجة أن الآباء يسألون أحيانًا عما إذا كانت هناك حاجة للقاحات لهم. لكن معظم الأمراض التي تمكن الوقاية منها عن طريق اللقاحات لا تزال موجودة في العالم، حتى في الولايات المتحدة، على الرغم من ندرة حدوثها.

وتقوم اللقاحات بدور هام في مرحلة الطفولة في الوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض الخطرة، أو القاتلة المحتملة، بما في ذلك الدفتيريا والحصبة والتهاب السحايا وشلل الأطفال والتيتانوس والسعال الديكي.

مع ذلك، فلعلك لا تزال تتساءل عن فوائد اللقاحات في مرحلة الطفولة ومخاطرها، لذلك إليك إجابات مباشرة عن الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع:

1-هل المناعة الطبيعية أفضل من اللقاح؟

غالبا ما توفر العدوى الطبيعية المزيد من المناعة الاكثر جدوى من سلسلة اللقاحات، إلا أن هناك ثمنا تدفعه للمناعة الطبيعية. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي عدوى الجدري المائي (الحماق) إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي، وقد تتسبب عدوى شلل الأطفال الطبيعية في الإصابة بشلل دائم، وقد تؤدي عدوى النكاف الطبيعية إلى الإصابة بالصمم، وقد ينجم عن عدوى بكتيريا النزلة الترفية من النوع باء الطبيعية الإصابة بتلف الدماغ الدائم. لذلك يمكن أن يساعد اللقاح في الوقاية من هذه الأمراض ومضاعفاتها الخطيرة المحتملة.

2- هل تتسبب اللقاحات في الإصابة بالتوحد؟

لقد طال الجدل وكثرت البرامج الإعلامية الباحثة عن السبق الصحافي والإقبال الجماهيري في هذا الموضوع، لدرجة أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجدت نفسها مضطرة لتشكيل لجنة تدرس الأمر، وكان الاستنتاج النهائي أنه لا توجد علاقة بين اللقاح المذكور والتوحّد.. وبالرغم من ظهور علامات التوحد في الوقت نفسه الذي يحصل فيها الأطفال على لقاحات معينة (مثل لقاح الحصبة، والنكاف وتطعيم الحصبة الألمانية MMR)، فإن ذلك يُعد محض صدفة.

3- هل الآثار الجانبية للقاح خطرة؟

يمكن أن يتسبب أي لقاح في حدوث آثار جانبية طفيفة مثل الحمى طفيفة الحرارة والتقرح، أو حدوث احمرار أو تورم في مكان الحقن، وقد تتسبب بعض اللقاحات في حدوث صداع مؤقت، أو دوخة، أو تعب أو فقدان للشهية، ونادرا ما يعاني طفل من تفاعل حساسية حاد أو أثر جانبي عصبي، مثل نوبة الصرع. لكن لا ينبغي إعطاء اللقاحات إلى الأطفال المعروفين بإصابتهم بحساسية من مكونات محددة باللقاح.

4- لماذا يتم إعطاء اللقاحات في فترة مبكرة للغاية؟

لأن الأمراض التي تُعطى اللقاحات في مرحلة الطفولة للوقاية منها، تُعد أكثر حدوثا على الأرجح عندما يكون الطفل صغيرا، وتكون مخاطر مضاعفاتها أخطر في فترة الطفولة المبكرة، وهذا يجعل من اللقاح المبكر، الذي يبدأ أحيانًا في مدة قصيرة بعد الولادة، أمرا أساسيًا لا غنى عنه.

5- هل من المقبول انتقاء اللقاحات واختيارها؟

بوجه عام، لا تعد فكرة تجاوز الحصول على اللقاحات فكرة جيدة، فذلك قد يجعل طفلك عُرضة للإصابة بأمراض خطرة كان من السهل تجنبها. فكر بالنسبة لبعض الأطفال (بمن فيهم الذين يتعذر عليهم الحصول على بعض اللقاحات لأسباب طبية)، فإن الحماية الوحيدة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاح هي مناعة الأشخاص الذين حولهم، وفي حالة انخفاض معدلات اللقاحات، قد تصبح الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاح تهديدا شائعا مرة أخرى.

6- ما هي مدة استمرار المناعة بعد أخذ اللقاح؟

قد تجعلك بعض اللقاحات، مثل لقاحي الحصبة أو سلسلة لقاحات التهاب الكبد B، محصنًا طوال حياتك. البعض الآخر، مثل التيتانوس، يستمر لسنوات عديدة ولكنه يتطلب جرعات دورية (معززات) للحماية المستمرة من المرض.

لكن لقاح السعال الديكي لا يعطي مناعة مدى الحياة، وقد يكون هذا أحد أسباب استمرار تفشي المرض إلى الوقت الحالي. وعلى الرغم من أن السعال الديكي ليس مشكلة خطيرة للأطفال الأكبر سنًا والبالغين، لكنه يمكن أن يكون خطيرا للرضع والأطفال الصغار. لهذا السبب، يحصل المراهقون والبالغون الآن على جرعة معززة من السعال الديكي جنبًا إلى جنب مع معزز الكزاز والدفتيريا (Tdap)- وهي خطوة مهمة في السيطرة على هذه العدوى، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل والبالغين الآخرين الذين سيكونون حول الأطفال حديثي الولادة.

وتأكد أيضًا من حصول أطفالك على لقاح الإنفلونزا كل عام. لأن التحصين العام الماضي لن يحمي شخصًا من الإصابة بالإنفلونزا هذا العامن لأن فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار. ويتم تحديث اللقاح كل عام ليشمل أحدث سلالات الفيروس.

ويقلل لقاح الإنفلونزا من فرص إصابة الشخص العادي بها بنسبة تصل إلى 80٪، لكنه لا يمكن أن يمنع العدوى بجميع الفيروسات التي يمكن أن تسبب أعراضًا تشبه أعراضها. ومع ذلك، فإن التحصين لا يضمن عدم إصابة شخص ما بالمرض خلال موسم الإنفلونزا. لكن، إذا كان الشخص الذي حصل على اللقاح مصابًا بها، فعادة ما تكون الأعراض أقل وأكثر اعتدالًا.

* المصدر
Common Questions About Immunizations
Top 20 Questions about Vaccination
آخر تعديل بتاريخ 17 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية