كساح الأطفال (Rickets) هو أحد أمراض ليونة وضعف العظام لدى الأطفال، ويحدث عادة بسبب النقص الحاد ولفترة طويلة في فيتامين (د)، وذلك، لأن هذا الفيتامين يعزز امتصاص الكالسيوم والفسفور من القناة المعدية المعوية، ويؤدي نقصه إلى صعوبة الحفاظ على المستويات المناسبة للكالسيوم والفسفور بالعظام، مسببا حدوث مرض الكساح.


وإذا أدى نقص فيتامين (د) أو الكالسيوم إلى حدوث هذا المرض، فإن إضافة الفيتامين أو الكالسيوم إلى النظام الغذائي بوجه عام يعالج أي مشكلات تحدث بالعظام، وتنتج عن هذا النقص لدى الأطفال. أما كساح الأطفال الذي يحدث بسبب مرض وراثي، فقد يتطلب أدوية إضافية أو علاجات أخرى، وقد تتطلب بعض التشوهات الهيكلية التي تنتج عن المرض الجراحة التصحيحية.

* الأسباب
يحتاج جسم الإنسان إلى فيتامين (د) ليمتص الكالسيوم والفسفور، ويمكن أن يحدث كساح الأطفال إذا لم يكن جسم الطفل يحصل على القدر الكافي من الفيتامين، أو إذا كان جسمه يعاني من مشكلات تتعلق باستخدام الفيتامين استخداما صحيحا.

أولا- نقص فيتامين (د)
يحصل الإنسان على الفيتامين من مصدرين:
- ضوء الشمس
ينتج الجلد فيتامين (د) عند تعرّضه لضوء الشمس، ولكن الأطفال في الدول المتقدمة يفضّلون حاليا قضاء وقت أقل في الأماكن المكشوفة، ويزداد احتمال استعمالهم لكريمات الحماية من أشعة الشمس، ما يعوق طريق الأشعة التي تحفّز الجلد على إنتاج الفيتامين.

- الطعام
تحتوي زيوت السمك والأسماك الدهنية وصفار البيض على فيتامين (د)، والذي أصبح يُضاف إلى بعض الأطعمة، مثل اللبن والحبوب وبعض عصائر الفواكه، فالأطفال الذين لا يتناولون قدرا كافيا من هذه الأطعمة المعززة يمكن أن يعانوا من النقص.

ثانيا- مشكلات في الامتصاص
يولد بعض الأطفال مصابين بأمراض تؤثر على طريقة امتصاص الجسم لفيتامين (د)، أو يُصابون بها لاحقا، وتتضمن هذه الأمراض:
- الداء البطني (السيلياك).
- أمراض التهاب الأمعاء.
- التليّف الكيسي.
- مشكلات الكلى.

* عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر إصابة الأطفال بالكساح ما يلي:
- نقص فيتامين (د) أثناء فترة الحمل
الطفل المولود من أم تعاني من نقص هذا الفيتامين أثناء الحمل، يكون حاملا لعلامات الكساح والتي تتطور في الأشهر اللاحقة من عمره.



- العمر
يكون الأطفال في سن 3 أشهر إلى 36 شهرا أكثر عرضة لخطورة الإصابة بالكساح، لأن هيكلهم العظمي ينمو سريعا.

- البشرة السمراء
لا تتفاعل البشرة السمراء بقوة تفاعل البشرة الأفتح لونا مع أشعة الشمس، ولذلك تنتج مستويات أقل من فيتامين (د).

- المناطق التي تقع على خطوط العرض الشمالية
إن الأطفال الذين يعيشون في مناطق جغرافية تقل فيها أشعة الشمس، يكونون أكثر عرضة لخطورة الإصابة بكساح الأطفال.

- الولادة المبكرة
يزيد احتمال تعرّض الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم المقرر للإصابة بكساح الأطفال.

- الأدوية المضادة للتشنج
أظهرت بعض الأدوية المضادة للتشنج أنها تتداخل مع قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين (د).

- الاقتصار على الرضاعة الطبيعية
لا يحتوي لبن الأم على القدر الكافي من فيتامين (د)، للوقاية من إصابة الطفل بالكساح. ولذلك ينبغي أن يحصل الأطفال الذين يقتصر غذاؤهم على الرضاعة الطبيعية (دون مصادر غذائية أخرى) على "قطرات" تزوّدهم بالفيتامين.

* المضاعفات
إذا تُرك كساح الأطفال دون علاج، فقد يؤدي إلى ما يلي:
1- عدم النمو.
2- انحناء العمود الفقري بطريقة مشوَّهة.
3- تشوهات هيكلية.
4- عيوب بالأسنان.
5- نوبات تشنجية.
آخر تعديل بتاريخ 4 أغسطس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية