ينمو كل طفل بسرعة خاصة به، ولا يتبع العديد من الأطفال الجداول الزمنية ذاتها المذكورة في بعض كتب تربية الأطفال.
ولكن الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد، عادةً ما تظهر عليهم علامات تأخر النمو خلال السنة الأولى من حياتهم.

الأسباب
ليس هناك سبب واحد معروف للإصابة باضطراب طيف التوحد، ونظرًا لتعقيد ذلك الاضطراب وتنوع أعراضه وحدّته، فمن المحتمل أن يكون له عدد من الأسباب.

وقد يكون للعاملين الوراثي والبيئي دور في ذلك.

- المشكلات الوراثية
يبدو أن هناك عدة جينات مختلفة ذات صلة بحدوث اضطراب طيف التوحد.
بالنسبة لبعض الأطفال، من الممكن أن يرتبط ذلك الاضطراب باضطراب وراثي، مثل متلازمة ريت أو متلازمة الصبغي X الهش.

وفي حالة الآخرين، قد تجعل التغيرات الوراثية الطفل أكثر عرضة لاضطراب طيف التوحد أو تخلق عوامل مخاطر بيئية.
فضلاً عن ذلك، لا تزال هناك جينات أخرى قد تؤثر في نمو الدماغ أو طريقة اتصال خلايا الدماغ ببعضها البعض، أو قد تحدد مدى حدة الأعراض.
ويبدو أن هذه المشكلات الوراثية قد تكون موروثة أو تحدث تلقائيًا.

- العوامل البيئية
يحاول الباحثون في الوقت الحالي اكتشاف ما إذا كانت لبعض العوامل، مثل العدوى الفيروسية أو حدوث مضاعفات خلال فترة الحمل أو ملوثات الهواء، دورٌ في تحفيز الإصابة باضطراب طيف التوحد.

اضطراب طيف التوحد واللقاحات 
تتمحور إحدى النقاط الأكثر جدلاً فيما يتعلق باضطراب طيف التوحد، حول ما إذا كان هناك رابط موجود يصل بين اضطراب طيف التوحد وبعض لقاحات الأطفال؛ وبالأخص لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).

وعلى الرغم من الأبحاث الموسعة، لم تظهر أي دراسة موثوقة وجود رابط بين اضطراب طيف التوحد ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.

كما أن تجنب لقاحات الأطفال، قد يضع الطفل في خطر التقاط أمراض خطيرة ونشرها؛ والتي من بينها الشُهاق (السعال الديكي) أو الحصبة أو النكاف.

عوامل الخطورة
يؤثر اضطراب طيف التوحد في الأطفال من جميع الأعراق والجنسيات، ولكن هناك عوامل معينة تزيد من مخاطر الإصابة بهذا الاضطراب.
وتتضمن العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة بالتوحد:

- جنس الطفل
يزداد احتمال الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الأولاد، بنحو أربع مرات مقارنة بالفتيات.

- التاريخ المرضي للعائلة
الأسر التي لديها طفل واحد مصاب باضطراب طيف التوحد، تزداد لديها خطورة إنجاب طفل آخر مصاب بذلك الاضطراب.

كما أنه من الشائع بين آباء أو أقارب الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد أن تكون لديهم مشكلات بسيطة في المهارات الاجتماعية أو مهارات التواصل أو ممارسة سلوكيات معينة، تعد نمطية في اضطراب طيف التوحد.

- اضطرابات أخرى
بعض الأطفال الذين يعانون من حالات طبية معينة، لديهم مخاطر أعلى من الطبيعي للإصابة باضطراب طيف التوحد أو أعراض مماثلة لأعراض هذا الاضطراب.
ومن أمثلة تلك الحالات:
. الإصابة بمتلازمة الصبغي X الهش، وهو اضطراب موروث يُسبب مشكلات فكرية.
. التصلب الحدبي، وهو حالة تنمو فيها أورام حميدة بالدماغ.
. الاضطراب العصبي.
. متلازمة توريت.
. متلازمة ريت، وهي حالة وراثية تكاد تصيب الفتيات بشكل حصري، وتسبب تباطؤاً في نمو الرأس والإعاقة الذهنية واستخدام اليدين غير الموجه لهدف محدد.

- الخدج
قد تحيط بالأطفال المولودين قبل مرور 26 أسبوعاً على الحمل، خطورة أكبر للإصابة باضطراب طيف التوحد.

- عمر الأبوين
قد تكون هناك صلة بين الأطفال المولودين لأبوين أكبر سناً والإصابة باضطراب طيف التوحد، ولكن يتطلب ذلك القيام بمزيد من الأبحاث للتأكد من تلك الصلة.

آخر تعديل بتاريخ 14 أبريل 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية