أسباب اضطراب التحدي المعارض في الأطفال

تم إدراج اضطراب التحدي المعارض لأول مرة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية عام 1980. ويوصف الاضطراب بأنه حالة يظهر فيها الطفل سلوكًا متحديًا شديدًا بما في ذلك النزعة الانتقامية والتهيج والغضب.

وهو اضطراب مستمر يبدأ مبكرًا جدًا في نمو الطفل، وعادة ما يكون في مرحلة ما قبل المدرسة، ويستمر طوال فترة المراهقة. وتشير العديد من الدراسات إلى أن ما يقرب من 3 في المائة من الأطفال يعانون اضطراب التحدي المعارض. وقد تشمل الأعراض العديد من المشاكل الشائعة للأطفال، ولكن على نطاق أوسع بكثير.

على سبيل المثال، يعاني العديد من الأطفال من نوبات الغضب، وهو جزء صحي وطبيعي من النمو ويحدث خلال 2-3 سنوات من العمر، عندما يصبح الطفل متعبًا أو جائعًا أو متوترًا، يصبح سريع الغضب. كل هذه الإجراءات طبيعية تمامًا. لكن، عندما يحدث الغضب والمزاج الحاد والطبع اللئيم للأطفال بشكل كثير وحاد ويسبب مشاكل في روتين الطفل اليومي وعائلته، فقد يكون مصابا  باضطراب التحدي المعارض.

وتشمل الأسباب المحتملة لهذه المشكلة:

1- كيمياء الدماغ

تم ربط اضطراب التحدي المعارض بأنواع معينة من المواد الكيميائية في الدماغ، أو النواقل العصبية، التي لا تعمل بالطريقة الصحيحة. وتساعد الناقلات العصبية الخلايا العصبية في الدماغ على التواصل مع بعضها البعض. لكن، إذا كانت هذه المواد الكيميائية لا تعمل بشكل صحيح، فقد لا تصل الرسائل عبر الدماغ بشكل صحيح، مما يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب التحدي المعارض وأمراض عقلية أخرى. علاوة على ذلك، يعاني العديد من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطراب التحدي المعارض أيضًا من أمراض عقلية أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، واضطرابات التعلم، والاكتئاب، أو اضطراب القلق، مما قد يساهم في مشاكل سلوكهم.

2- التاريخ العائلي

العديد من الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب التحدي المعارض لديهم أفراد عائلات مقربون يعانون من أمراض عقلية، بما في ذلك اضطرابات المزاج واضطرابات القلق واضطرابات الشخصية. يشير هذا إلى أن خطر الإصابة باضطراب التحدي المعارض قد يكون موروثًا.

3- البيئة

أشياء مثل الحياة الأسرية المختلة وعدم اتساق الانضباط من قبل الوالدين أو الشخصيات الأخرى ذات السلطة قد تضيف إلى تطور الاضطرابات السلوكية.

* مضاعفات اضطراب التحدي المعارض في الأطفال

إن الأطفال الذين يعانون من اضطراب التحدي المعارض قد يواجهون صعوبة في التعامل مع آبائهم وأقاربهم في المنزل، ومع المدرسين في المدرسة، ومع المشرفين في العمل وغيرهم من الأشخاص المسؤولين عنهم، كما أنهم قد يواجهون صعوبة في إنشاء صداقات وعلاقات مع الآخرين والمحافظة عليها.

قد يؤدي اضطراب التحدي المعارض إلى مشكلات مثل:

- الأداء السيئ في المدرسة والعمل.
- السلوك المعادي للمجتمع.
- مشكلات السيطرة على الانفعالات.
- اضطراب إساءة استخدام العقاقير.
- الانتحار.

كما أن الأطفال المصابين باضطراب العناد الشارد قد يعانون أيضًا من حالات صحية عقلية أخرى، مثل:
- اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
- الاكتئاب.
- القلق.
- اضطراب السلوك.
- اضطرابات التعلم والتواصل.
قد يساعد علاج هذه الحالات الصحية العقلية الأخرى في تحسين أعراض اضطراب العناد الشارد، وقد يكون من الصعب علاج اضطراب العناد الشارد إذا لم يتم تقييم هذه الحالات الأخرى وعلاجها بشكل مناسب.

* المصدر
Oppositional Defiant Disorder

آخر تعديل بتاريخ 1 نوفمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية