تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فصام الشخصية الطفولي.. خيارات العلاج

يتطلب فصام الشخصية لدى الأطفال علاجا مدى الحياة، حتى أثناء الفترات التي يبدو فيها اختفاء للأعراض. ويمثل العلاج تحديًا خاصًا أمام الأطفال المصابين بفصام الشخصية.
وعادة ما يتولى اختصاصي طب نفس الأطفال توجيه وإرشاد علاج فصام الشخصية الطفولي. ويتكون فريق العلاج من:
- مختص في طب الأطفال أو طبيب العائلة.
- طبيب نفسي أو عالم نفسي أو معالج طبيعي آخر.
- ممرضة نفسية.
- مختص اجتماعي.
- أفراد الأسرة.
- صيدلاني.

وتتمثل الخيارات الرئيسية لعلاج فصام الشخصية الطفولي في:
- الأدوية.
- العلاج الفردي والأسري.
- التدريب على المهارات الاجتماعية والدراسية.
- دخول المستشفى.

أدوية علاج فصام الشخصية الطفولي
تمثل الأدوية المضادة للذهان أهم طرق علاج فصام الشخصية لدى الأطفال، فمعظم الأدوية المستخدمة في علاج الأطفال هي نفسها المستخدمة لعلاج البالغين المصابين بفصام الشخصية. وغالبًا ما تكون الأدوية المضادة للذهان فعالة في إدارة أعراض مثل الأوهام والهلاوس وفقدان التحفيز ونقص العاطفة.

وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع لملاحظة تحسّن الأعراض بعد بدء تناول الأدوية أول مرة. ويكون الهدف من العلاج بالأدوية المضادة للذهان هو السيطرة على العلامات والأعراض بشكل فعال وبأقل جرعة ممكنة. وقد يحاول طبيب الطفل استعمال أدوية مركبة أو أدوية مختلفة أو جرعات مختلفة بمرور الوقت. وقد تكون هناك أدوية أخرى ذات فائدة، مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق.

مضادات الذهان من الجيل الثاني
عادة ما يحاول الطبيب أولاً تجربة الأدوية الحديثة من الجيل الثاني (مضادات الذهان اللانمطية) مع الأطفال، نظرًا لقلة آثارها الجانبية مقارنة بمضادات الذهان القديمة. ومع ذلك، قد تتسبب هذه الأدوية في زيادة الوزن وارتفاع سكر الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

وفيما يلي بعض أمثلة من مضادات الذهان التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج فصام الشخصية الطفولي لدى الأطفال البالغين من العمر 13 سنة وأكثر:
- أريبيبرازول (أبيليفاي).
- أولانزابين (زيبريكسا).
- كويتيابين (سيروكويل).
- ريسبيريدون (ريسبردال).

مضادات الذهان من الجيل الأول
عادة ما يكون مفعول الأدوية من الجيل الأول (مضادات الذهان الموضعية)، التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج فصام الشخصية لدى الأطفال البالغين من العمر 13 سنة وأكثر، ما يكون مفعولها مساويًا لمفعول مضادات الذهان من الجيل الثاني في السيطرة على الأوهام والهلاوس.

ومع ذلك، تصاحب هذه الأدوية آثار جانبية عصبية متكررة وقد تكون خطيرة، من بينها احتمال الإصابة باضطراب الحركة (خلل الحركة الشيخوخي) وقد يكون قابلاً للعلاج أو لا.
ونظرًا لزيادة مخاطر الآثار الجانبية الخطيرة المصاحبة لمضادات الذهان من الجيل الأول، لا يوصى غالبًا باستخدامها مع الأطفال إلا إذا فشلت محاولات الخيارات الأخرى.

وتشمل أمثلة هذه الأدوية ما يلي:
- كلوربرومازين.
- بيرفينازين.
- هالوبيريدول (هالدول).

الآثار الجانبية للأدوية والمخاطر
كل الأدوية المضادة للذهان لها آثار جانبية ومخاطر صحية محتملة، بل بعضها يمثل تهديدًا للحياة. وقد لا تكون الآثار الجانبية لدى الأطفال والمراهقين هي نفسها الموجودة لدى البالغين، وقد تكون أشد خطورة في بعض الأحيان. وقد لا يتسنى للأطفال، لا سيما الأصغر سنًا، فهم المشكلات الناجمة عن الأدوية أو التواصل بشأنها.

لذا تحدث إلى طبيب الطفل حول الآثار الجانبية المحتملة وطريقة التعامل معها. ويجب التنبه للمشكلات التي تظهر لدى الطفل وإبلاغ الطبيب بالآثار الجانبية في أسرع وقت ممكن، وقد يقوم الطبيب بتغيير الجرعة أو تغيير الأدوية والحد من الآثار الجانبية.

علاوة على ما سبق، قد يكون للأدوية المضادة للذهان تفاعلات خطيرة مع المواد الأخرى. فتحدث إلى طبيب الطفل حول كل الأدوية والمنتجات المتاحة دون وصفة طبية التي يتناولها الطفل، بما في ذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية المعدنية والعشبية.

العلاج النفسي
بالإضافة إلى الأدوية، يمثل العلاج النفسي (العلاج بالكلام أو التخاطب) أحد الخيارات المهمة. ومن أمثلة العلاج النفسي:
- العلاج الفردي
يمكن للعلاج النفسي على يد أحد مقدمي خدمات الصحة العقلية ممن يتمتعون بالمهارة الكافية، أن يساعد الطفل في تعلم طرق التوافق مع الضغط النفسي وتحديات الحياة اليومية الناجمة عن فصام الشخصية، فالعلاج النفسي من شأنه أن يساعد على تقليل الأعراض وأن يعين الطفل على التآلف مع أصدقائه والنجاح في المدرسة.

كما قد يتمكن الطفل من خلال التعرف على فصام الشخصية من فهم الحالة المرضية، والتوافق مع الأعراض والالتزام بخطة العلاج. وهناك أنواع كثيرة للعلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي الإدراكي.

- العلاج الأسري
قد يستفيد كل من الطفل والأسرة من العلاج الذي يوفر الدعم والتثقيف للأسر. وتعد مشاركة أفراد الأسرة المهتمين بالرعاية ممن هم على دراية بفصام الشخصية الطفولي مفيدة بصورة بالغة للأطفال الذين يعيشون هذه الحالة المرضية. وقد يساعدك العلاج الأسري أيضًا ويساعد أسرتك في تحسين التواصل والتدرّب على حل المنازعات والتكيف مع الضغط النفسي المرتبط بحالة الطفل المرضية.

التدريب على المهارات الاجتماعية والدراسية
يعد التدريب على المهارات الاجتماعية والدراسية واحدًا من أهم أجزاء علاج فصام الشخصية الطفولي. وفي الغالب يعاني الأطفال المصابون بفصام الشخصية من مشكلات في علاقاتهم مع الآخرين ومن مشكلات بالمدرسة، فتراهم يواجهون مشكلات في إنجاز المهام اليومية الطبيعية، مثل الاستحمام أو ارتداء الملابس.
وخطط العلاج التي تنطوي على بناء المهارات اللازمة في هذه النواحي من شأنها أن تساعد الطفل في أداء المهام المناسبة لمرحلته العمرية قدر الإمكان.

دخول المستشفى
خلال فترات الأزمات أو اشتداد الأعراض، قد يكون احتجاز الطفل في المستشفى حلاً ضروريًا، كما قد يفيد في ضمان سلامته وحصوله على التغذية السليمة والنوم الكافي والنظافة الأساسية.

وفي بعض الأحيان تكون المستشفى هي أفضل السبل وأكثرها أمانًا للسيطرة على الأعراض بسرعة. ورغم أن دخول المستشفى بصورة جزئية والرعاية الداخلية من الخيارات العلاجية المطروحة، إلا أن الأعراض الحادة عادة ما تستقر داخل المستشفى قبل الانتقال إلى مستويات أخرى من الرعاية.


اقرأ أيضا:
س وج حول مضادات الاكتئاب للأطفال والمراهقين
الاكتئاب في سن المراهقة.. الوقاية تبدأ من الأهل
كيف أتعامل مع ابني المراهق؟

آخر تعديل بتاريخ 28 نوفمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية