إذا كان طفلك يعاني من اضطراب أو "صعوبات" التعلم، فإن التدخل المبكر يعد أمرا ضروريا في هذه الحالة، لأن تلك الاضطرابات يمكن أن تتفاقم بسرعة، على سبيل المثال، فإن الطفل الذي لا يستطيع تعلم الجمع في المدرسة الابتدائية لن يتمكن من فهم الجبر في المدرسة الثانوية.

وقد يعاني الأطفال المصابون باضطرابات التعلم من القلق بشأن الأداء والاكتئاب وتدني احترام الذات وفقدان الحافز، وقد يسيء بعض الأطفال التصرف أيضا في محاولة لصرف الانتباه عن المشكلة الحقيقية.

لذا إذا كنت تعتقد أنت أو مدرس الطفل بأن ابنك يعاني من اضطراب التعلم، ففكر في عرضه على طبيب نفسي أو اختصاصي الصحة النفسية والعصبية لتقييم حالته، كما تقدم أيضا العديد من المدارس اختبارات لتحديد اضطرابات التعلم.

في البداية من المرجح أن يخضع طفلك لفحوصات من أجل استبعاد مشكلات الرؤية أو السمع أو غيرهما من الحالات الطبية، ثم يجري الطبيب النفسي أو اختصاصي التعلم الاختبارات ويتحدث معك ومع طفلك ويتحقق من سجل طفلك الدراسي، لتحديد ما إذا كان طفلك يعاني من اضطراب التعلم، وفي كثير من الحالات، يلزم إجراء مزيد من التقييم لإعطاء التشخيص.

كما يجب أن تضع في اعتبارك أن بعض الأطفال يتعلمون بشكل أبطأ طبيعيا، وربما يحتاجون إلى وقت لتطوير مهارات القراءة والكتابة والرياضيات، بينما يعاني آخرون من اضطرابات تؤثر على قدرتهم على التعلم.

الخيارات العلاجية
إذا كان طفلك يعاني من اضطرابات التعلم، فقد يوصي طبيب الطفل أو المدرسة بما يلي:
1- تقديم المزيد من المساعدة
بإمكان أخصائي القراءة ومدرس الرياضيات أو غيرهما من الاختصاصيين المُدربين تعليم طفلك تقنيات لتحسين مهاراته الأكاديمية، كما يمكن للمدرسين أيضا تعليم الأطفال مهارات التنظيم والدراسة.

2- برنامج التعليم الفردي (IEP)
قد تضع مدرسة الطفل له برنامجا للتعليم الفردي لوضع خطة لكيفية تعلمه في المدرسة على نحو أفضل، لذا استفسر عما إذا كانت هناك تشريعات بالدولة بشأن برنامج التعليم الفردي.

3- العلاج
بناءً على اضطراب التعلم، قد يستفيد بعض الأطفال من العلاج، على سبيل المثال، يمكن أن يساعد علاج النطق الأطفال الذين لديهم إعاقات لغوية، والتأهيل المهني قد يساعد في تحسين المهارات الحركية للطفل الذي لديه مشكلات في الكتابة.

4- العلاج بالأدوية
قد يوصي طبيب الطفل بأدوية لتخفيف اضطراب التعلم، فإذا كان طفلك يعاني من الاكتئاب أو القلق الشديد، فإن تناول بعض الأدوية قد يساعده. تحدث إلى طبيب الطفل للتعرف على المخاطر والمنافع.

5- الطب التكميلي والبديل
أظهرت بعض الأبحاث أن العلاجات التكميلية والبديلة، مثل العلاج بالموسيقى، يمكن أن تفيد الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم، وعلى الرغم من ذلك، يلزم إجراء المزيد من الأبحاث.

وقبل بدء علاج الطفل، ستحدد أنت وطبيب الطفل أو معلموه أو المعالجون له الأهداف لطفلك. وفي حالة إحراز تقدم بسيط، بعد مرور فترة زمنية كبيرة، فقد يلزم إعادة النظر في خطط تشخيص حالة الطفل أو علاجه.

في حين أن اضطرابات التعلم يمكن أن تسبب مشكلات على المدى الطويل، إلا أن الأمل لا يزال قائما، فالتدخل والعلاج المبكر يمكنهما المساهمة في الشفاء الكامل من بعض اضطرابات التعلم، كما أن الأسرة والمعلمين يمكنهم مساعدة الأطفال الذين لديهم صعوبات مستمرة في تحقيق النجاح في المدرسة، وسائر مجالات الحياة.

اقرأ أيضا:
العودة للمدارس وصحة أطفالنا (ملف)
ابنتي 8 سنوات لديها صعوبات في التكلم والتعلم
عسر القراءة أو الديسلكسيا...كيف نلاحظه عند الطفل؟

آخر تعديل بتاريخ 7 أكتوبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية