ألم في البطن.. ارتفاع في درجة الحرارة.. سيلان من الأنف.. أو حالات مشابهة (وما أكثرها)، تحتار فيها الأم أو الأب، ويرتبكان في تحديد التصرف المناسب، والسبب في ذلك أنهما لم يتلقيا المعلومة والتدريب الكافيين لمجابهة مثل هذه الحالات. وكثيرا ما يصادف الأبوان حالة مرضية في طفلهما، لا يعرفان ما إذا كان بوسعهما تدبيرها لوحدهما، أم أن الحكمة تقتضي مشورة الطبيب.


ونأمل أن يلقي هذا المقال الضوء على أهم شكاوى الأطفال التي لا يمكن تجاهلها.
1- ألم الرأس المترافق مع الإقياء
فقد يعني هذا أن الطفل يشكو من ازدياد الضغط داخل الجمجمة، الأمر الذي قد يحصل إذا تشكل ورم داخل الدماغ، مما يتطلب تشخيصا ورعاية طبية في المستشفى، علما بأن هذه الشكوى قد تكون بسبب مرض الشقيقة، وهو مرض لا يحمل للطفل أي خطر.. لكن التفريق بين الأمرين لا بد له من مشورة الطبيب.

2- ارتفاع الحرارة غير العادي
غالبا ما يكون ارتفاع درجة الحرارة في الأطفال، ناتجا من التهاب فيروسي (التهاب بالحمى الراشحة)، وهو التهاب غير خطر ويزول تلقائيا بعد بضعة أيام مع أخذ عقار خافض للحرارة وبعض السوائل. ويؤكد الأطباء أن درجة الحرارة نفسها لا تهم بقدر حالة الطفل، فإذا كان الطفل ذو الحمى يلعب ويأكل بشكل طبيعي، فلا داعي للقلق من ارتفاع درجة الحرارة معظم الأحيان.

إلا أن الحالات التالية تستوجب استشارة الطبيب:
* إذا كان الطفل دون الثلاثة أشهر ودرجة حرارته تفوق 38 درجة مئوية، فإذا كان السبب التهابا جرثوميا (مثل التهاب بولي)، يمكن للجرثومة أن تصل في هذه الحالة بسرعة للدم، وتعرض حياة الطفل للخطر.



* إذا كان عمر الطفل بين الثلاثة والستة أشهر، وكانت درجة حرارته فوق 38.3، أو كان عمر الطفل بين الستة أشهر والسنتين ودرجة حرارته فوق 39.4 مئوية.

* إذا لم تهبط درجة الحرارة بعد إعطاء دواء خافض للحرارة (مثل أيبو بروفين Ibuprofen أو اسيتامينوفين acetaminophen)، أو إذا بقيت الحمى أكثر من خمسة أيام، فهذه علامة تشير إلى أن الالتهاب قد يكون جرثوميا ويحتاج للمعالجة بالصادات.

* إذا رافق الحمى صداع أو ألم وتيبس خلف الرقبة، إذ قد تكون الحمى عندئذ إشارة لإصابة الطفل بالتهاب السحايا.

* إذا رافقت الحمى نوبات صرعية، أو علامات تجفاف، أو طفح جلدي.

3- ألم بطن مفاجئ
فقد تكون هذه إشارة إلى حالة إسعافية تتطلب عملية جراحية، مثل التهاب الزائدة الدودية.
وغالبا ما تبدأ شكوى الزائدة الدودية بألم البطن والإسهال، ثم الإقياء، قبل أن ترتفع درجة الحرارة (بعكس التهابات الجهاز الهضمي الفيروسية التي تبدأ بارتفاع الحرارة أولا). ومن العلامات الدالة على التهاب الزائدة أن الطفل لا يستطيع اللعب (أو حتى الوقوف) بسبب ألم بطنه.

وإذا كان الطفل تحت سن الرابعة وتناوبت هجمات الألم الشديد مع الراحة كل 20 إلى 60 دقيقة، وترافقت الآلام البطنية مع الأقياء والحمى وظهور الدم في البراز، فقد يكون التشخيص انغلافا معويا يحتاج لعملية جراحية إسعافية.

4- اضطراب الوعي أو الإقياء بعد السقوط
فهذا قد يعني النزف داخل الجمجمة، مما يستوجب الفحوص الشعاعية التشخيصية، وربما عملية إخراج الدم من داخل القحف، ولا يسبب السقوط ضررا للطفل الذي تجاوز الستة أشهر عادة، إن كانت مسافة السقوط لا تتعدى طول الطفل.

5- نقص كمية البول
الذي يدل على التجفاف (خاصة إذا ترافق مع جفاف الجلد والشفتين، وتبع نوبة من الإقياء أو الإسهال)، ويحتاج هذا إلى العلاج السريع بتعويض السوائل عن طريق الوريد إذا كان الطفل عاجزا عن شربها وإبقائها في جسمه، حتى لا يتعرض الطفل للصدمة التي قد تؤدي للوفاة.



6- صعوبة التنفس المفاجئة
خاصة إذا ترافقت مع أصوات أزيز أو صفير تنفسي، وتسارع النفس، وغور العضلات الوربية (بين الأضلاع) مع كل شهيق، وزرقة الشفاه التي تدل على نقص الأوكسيجين.
فكل هذه علامات تشير إلى نوبة ربو (تشنج قصبي) تحسسي، أو إلى التهاب رئوي حاد، أو نوبة سعال ديكي، وهذه حالات تحتاج للأدوية الإسعافية الموسعة للقصبات والمضادة للالتهاب، وربما للتنفس الاصطناعي.

7- تورم مفاجئ في الوجه والعينين والشفتين واللسان
قد يكون مترافقا مع طفح جلدي أو ضيق بالتنفس، ما يدل على ارتكاس تحسسي شديد يحتاج لمعالجة سريعة بمضادات التحسس (غالبا عن طريق الوريد).

8- طفح جلدي يغطي جسم الطفل
قد يكون هذا كناية عن رد فعل تحسسي (خاصة إذا ترافق مع هياج أو صعوبة في التنفس)، أو مرض دموي، أو علامة من علامات مرض لايم Lyme disease الذي تسببه جرثومة تنقلها حشرة القرادة.. وكل هذه الحالات تتطلب طبيبا لوضع التشخيص الصحيح ومعالجته.

9- النزف الكثيف أو المستمر
سواء كان هذا من جرح جلدي، أو من إحدى فوهات الجسم (الأنف أو الفم أو الإحليل أو الشرج)، فكل هذه الحالات تستدعي عناية الطبيب لوضع التشخيص الصحيح والمعالجة.

10- ظهور شامة جديدة أو متبدلة على الجلد
فقد تكون هذه بداية سرطان جلدي ميلاني melanoma يجب تشخيصه واستئصاله، ويحسن أن تحتفظ الأم بسجل كامل عن جميع الشامات الموجودة على جلد أطفالها، وأن تفحصها دوريا، وتنبه الطبيب إلى أي تبدل يطرأ عليها، سواء في الشكل أو الحجم أو اللون، مع مرور الزمن.


آخر تعديل بتاريخ 27 مارس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية