صحــــتك

د. ماتيو فيغو يوضح أهمية الحفاظ على أنسجة الثدي في جراحة التجميل

إعداد وتحرير
د. ماتيو فيغو يتحدث عن الحفاظ على أنسجة الثدي
د. ماتيو فيغو يتحدث عن الحفاظ على أنسجة الثدي

شهدت جراحات تجميل الثدي تحولًا جذريًا نحو اعتماد مفهوم الحفاظ على أنسجة الثدي بدلًا من التقنيات الجراحية التقليدية التي تتطلب فصل العضلات وتغيير البنية التشريحية. وفي هذا الحوار، يستعرض الدكتور ماتيو فيغو كيف تساهم التقنيات الحديثة في حماية الأنسجة والأعصاب، وضمان العودة السريعة للحياة الطبيعية والحفاظ على الوظائف الحيوية للثدي مستقبلًا.

كيف يمكن الحفاظ على أنسجة الثدي ، وما أهمية ذلك في جراحات تجميل الثدي الحديثة؟

على مدى سنوات طويلة من ممارستي الجراحية، كانت عمليات تجميل الثدي تُجرى بطريقة تقليدية تتطلب إحداث شق في الأنسجة وفصل العضلة لإنشاء جيب يتسع للحشوة. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة كانت تمنح الحجم المطلوب، إلا أنها كانت تُغيّر البنية التشريحية الداخلية للثدي بشكل دائم.

أما اليوم، فإن مفهوم الحفاظ على أنسجة الثدي يعتمد على فلسفة مختلفة تماماً؛ إذ نقوم بإجراء شق جراحي دقيق ونعمل على فتح الجيب بلطف دون قطع العضلة أو المساس بالأعصاب والأربطة والغدد. تُفضّل السيدات حالياً الحصول على مظهر طبيعي وجذاب مع زيادة بسيطة في الحجم، إلى جانب حرصهنّ على استعادة حياتهنّ اليومية والعودة للتمارين الرياضية خلال أسبوع، وضمان القدرة على الرضاعة الطبيعية مستقبلاً وهو ما لا يمكن تحقيقه دون الحفاظ الكامل على البنية التشريحية للثدي.

كيف يساهم الحفاظ على أنسجة الثدي في وضع خطة علاج تجميلية تراعي البنية التشريحية لكل مريضة ونمط حياتها وصحتها على المدى البعيد؟

يجب أن يناسب حجم الثدي البنية الطبيعية للجسد، وأن تتوافق رؤية المريضة وطلبها مع الوظائف الحيوية التي يجب على الثدي الحفاظ عليها في المستقبل.

تحدد البنية التشريحية للمريضة مقدار الحجم الذي تستطيع أنسجتها تحمله، بينما يوضح نمط حياتها الأمور التي لا يمكنها الاستغناء عنها. فالمرأة التي تمارس التمارين الرياضية المكثفة ينبغي عدم المساس بعضلة صدرها، والمرأة التي تخطط لتكوين أسرة تحتاج إلى الحفاظ على الغدد الموجودة في الثدي. وعلى المدى البعيد، ستحتاج حشوات الثدي إلى المتابعة والتدخل؛ لذلك كلما قلّ تأثير الجراحة على الأنسجة حاليًا، أصبح التعامل معها مستقبلًا أبسط، سواء عند استبدال الحشوة أو إجراء تصوير الثدي أو إزالتها نهائيًا.

كيف تساعد تقنية Mia Femtech و Preservé على زيادة حجم الثدي مع الحد من التأثير غير الضروري في أنسجته والبنى الداعمة له؟

هما تطبيقان للفكرة نفسها، إلا أن كلاً منهما تُلبّي احتياجات فئة مختلفة من السيدات.

  • فعبر تقنية Mia Femtech، يتم إحداث الشق الجراحي تحت الإبط تفادياً لترك أي ندوب على الثدي نفسه. تتضمن العملية استخدام بالون دقيق لتهيئة المساحة أمام العضلة بمنتهى اللطف لاستقبال حشوة صغيرة. ولا تستغرق هذه الإجراءات سوى أقل من نصف ساعة، وتُجرى عادةً تحت تأثير التخدير الموضعي أو التسكين الخفيف دون الحاجة للتخدير العام، مما يُمكّن أغلب المريضات من العودة لنمط حياتهنّ الطبيعي خلال يومين إلى ثلاثة أيام فقط.
  • أمّا تقنية Preservé، فهي تتبنى المنهج اللطيف ذاته، وتُعد الخيار الأمثل للسيدات الراغبات في الحصول على زيادة أكبر نسبياً في الحجم. تُجرى هذه العملية عبر شق جراحي دقيق ومخفي داخل الثنية أسفل الثدي، وتتيح استخدام حشوات أكبر حجماً وأكثر مرونة، مما يمنحها حرية حركة تماثل الأنسجة الطبيعية تماماً.

وفي كِلا التقنيتين، تظل العضلة سليمة دون أي مساس، كما يتم الحفاظ على الأعصاب الممتدة إلى الحلمة لضمان استمرار الإحساس الطبيعي.

ما دور الاستشارة الطبية والتقييم الفردي في فحص أنسجة الثدي وجودة الجلد وتحديد التقنية الأنسب لكل مريضة؟

تُشكّل الاستشارة حجر الأساس في العملية برُمّتها؛ فالساعات التي نقضيها معاً داخل العيادة تُحدّد نجاح النتيجة بدرجة يفوق تأثيرها الوقت المُستغرق داخل غرفة العمليات.

خلال الجلسة، أحرص على فحص الثدي بدقة متناهية مُقيّماً كثافة الأنسجة، ومرونة الجلد، وموقع الحلمة لأحسم ما إذا كانت المريضة بحاجة إلى حشوة تكبير أم إلى إجراء لرفع الثدي. بعدها، لا بد وأن أعرف أكثر عن نمط حياتها: طبيعة عملها، ونشاطها الرياضي، وخططها الأمومية المستقبليّة، ومخاوفها الخاصة؛ وبناءً على هذه الرؤية المتكاملة، أستقر على التوصية الأكثر ملائمة لوضعها.

قد تكون تقنية Mia Femtech هي الخيار الأنسب، أو ربما تقنية Preservé، أو حتى الجراحة التقليدية لتكبير الثدي، وفي أحيانٍ أخرى، قد أصارح المريضة بأنها ليست المرشحة الملائمة للإجراء الذي تطمح إليه.

كيف تدعم التقنيات الحديثة، مثل Mia Femtech و Preservé، فلسفة الجراحين القائمة على الحفاظ قدر الإمكان على أنسجة الثدي وبنيته التشريحية الطبيعية؟

كان المفهوم القائم على 'الحفاظ على الأنسجة' حلمًا يراود الأطباء منذ زمن طويل، غير أن الأدوات الكفيلة بتطبيقه على أرض الواقع لم تكن متوفرة بعد. لقد اتفق معظم الجراحين من حيث المبدأ على أهمية تجنب المساس بالعضلة الصدرية؛ وشخصياً، أجريت مئات العمليات لوضع الحشوة أمام العضلة، إلا أن الاعتماد التقليدي على أجهزة الكي والمقص الجراحي كان يسبب (بعض الضرر وإن كان طفيفاً) لأنسجة الثدي وأربطته.

وهنا جاءت تقنيتا Mia Femtech و Preservé لتسدّا هذه الفجوة؛ إذ وفّر البالون الدقيق، والشُقوق الجراحية المتناهية الصغر، والحشوات المرنة المصممة لتناسب حركة الجسم الطبيعية، حلولاً عملية هامة.

هل يمكنك توضيح أبرز فوائد هذا الإجراء الطبي ومخاطره المحتملة في نقاط محددة؟

أحرص على توضيح الجانبين لكل مريضة، وهذه أهم الفوائد والمخاطر بصورة مباشرة:

الفوائد:

  • ندبة صغيرة جدًا، تكون مخفية تحت الإبط أو داخل الثنية أسفل الثدي.
  • عدم قطع عضلة الصدر، ما يعني ألمًا أقل وتجنب تغير شكل الثدي عند تحريك العضلة.
  • حماية الإحساس في الحلمة والحفاظ على البنى الطبيعية الداعمة للثدي.
  • تُجرى العملية عادةً تحت التخدير الموضعي أو المسكن الخفيف بداية من التخدير العام، وتستغرق أقل من نصف ساعة.
  • العودة إلى الحياة اليومية خلال بضعة أيام، وإلى ممارسة الرياضة خلال بضعة أسابيع.
  • الحصول على نتيجة طبيعية ومتناسقة؛ لأن الحشوة تُختار بما يتناسب مع طبيعة الثدي.
  • تسهيل أي جراحة مستقبلية، لأن البنية التشريحية للثدي تظل بحالة جيدة قدر الإمكان.

المخاطر:

  • تظل هذه عملية جراحية تتضمن وضع حشوة صناعية، ولا توجد حشوة خالية تمامًا من المخاطر، وقد تحدث بعض المضاعفات البسيطة.
  • تبقى المخاطر المعتادة المرتبطة بحشوات الثدي قائمة، وإن كانت نادرة، ومنها العدوى والنزيف أو التصلب حول الحشوة وتحرك الحشوة أو تمزقها وحدوث تغيرات في الإحساس.
  • توفر تقنية Mia Femtech زيادة محدودة في الحجم تعادل تقريبًا مقاسًا أو مقاسين من مقاسات حمالة الصدر. ولذلك فهي لا تناسب من ترغب في تغيير كبير وملحوظ.
  • تمنح تقنية Preservé حجمًا أكبر، لكنها لا تعالج ترهل الثدي؛ إذ تحتاج هذه الحالة إلى عملية رفع الثدي. وأصبحنا حاليًا ندمج تقنية Preservé مع رفع الثدي للحصول على نتائج طبيعية وأكثر وضوحًا.
  • قد تتمكن النساء النحيفات جدًا واللاتي لديهنّ كمية قليلة من الأنسجة من رؤية حواف الحشوة أو الشعور بها.
  • تبدو البيانات المتعلقة بالنتائج طويلة الأمد مشجعة للغاية، لكنها لا تزال حديثة نسبيًا، إذ تمتد لبضع سنوات وليس لعقود، وأنا أوضح هذه الحقيقة للمريضات بصراحة.
  • تعتمد جودة التقنية على دقة الاستشارة والتقييم اللذين يسبقانها. 

أخيراً حدثنا عن دراستك وخبرتك المهنية

أنا طبيب إيطالي، درست الطب في ميلانو، ثم تخصصت في جراحة التجميل في مدينة فيرونا، حيث أمضيت جزءًا كبيرًا من فترة إقامتي الطبية في وحدة جراحة الثدي. وكانت أطروحتي النهائية عن إعادة بناء الثدي باستخدام الدهون الذاتية للمريضة فقط، وهذا يعكس بوضوح مجال اهتمامي الأساسي: جراحات الثدي الترميمية والتجميلية.

انتقلت إلى دبي عام 2012 لقيادة الفريق الجراحي في مستشفى الأكاديمية الأمريكية للجراحة التجميلية، ومنذ ذلك الحين عملت في عدد من العيادات الأخرى، وأمارس عملي حاليًا في عيادة هيلث باي بولي. وبعد أكثر من عشرين عامًا من الخبرة، لا تزال جراحة الثدي تمثل محور عملي الأساسي.

آخر تعديل بتاريخ
30 سبتمبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.