صحــــتك

دليل صحة العين والشبكية الشامل مع الدكتور وليد التركي

إعداد وتحرير
طرق الحفاظ على صحة العين مع د. وليد التركي
طرق الحفاظ على صحة العين مع د. وليد التركي

تُعد صحة العين حجر الزاوية لجودة الحياة، وتتطلب حمايتها الانتباه المستمر لأي تغيرات طارئة في الرؤية قد تشير إلى مشكلات أكثر عمقاً في الشبكية. وفي هذا اللقاء الخاص مع موقع صحتك، يوضح الدكتور وليد التركي، رئيس وحدة أمراض وجراحة الشبكية في مغربي الصحية، أبرز الأعراض التي تستوجب الاستشارة الطبية الفورية، وكيفية الوقاية من مضاعفات الأمراض المزمنة والاستخدام المكثف للشاشات للتقليل من المخاطر وضمان سلامة البصر.

في البداية، حدثنا أكثر عن أبرز العلامات والأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة تهدد صحة العين، ومتى ينبغي عدم تجاهلها والتوجه إلى طبيب العيون؟

فيما يتعلق بحالات صحة العين ، من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه أي تغير مفاجئ أو غير معتاد في الرؤية، مثل التشوش، أو ظهور عوائم جديدة، أو ومضات ضوئية، أو انخفاض مفاجئ في مستوى النظر. كما أن ظهور ستارة أو ظل في جانب مجال الرؤية، أو استمرار التشوش وعدم تحسنه، من العلامات التي تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

وبشكل عام، فإن أي تغير مفاجئ في النظر يحتاج إلى تقييم طبي للاطمئنان على صحة الشبكية واكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر، خصوصًا أن بعض أمراض الشبكية قد تتطور قبل أن يلاحظ المريض تأثيرًا واضحًا على الرؤية.

ما الأسباب الأكثر شيوعًا وراء أعراض مثل احمرار العين، أو الرؤية الضبابية، أو الرؤية المزدوجة، أو الومضات الضوئية المفاجئة؟ وما الحالات التي تستوجب تدخلاً طبيًا عاجلًا للحفاظ على صحة العين ؟

تختلف أسباب هذه الأعراض بحسب طبيعتها، ولا يمكن تحديد السبب من العرَض وحده. لكن بالنسبة للشبكية والجسم الزجاجي، فإن ظهور عوائم كثيرة بشكل مفاجئ، أو ومضات ضوئية متكررة، أو ستارة أو ظل في مجال الرؤية، أو انخفاض مفاجئ في النظر، كلها علامات تستوجب فحصًا عاجلًا للحفاظ على صحة العين.

وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بمشكلات في الشبكية أو الجسم الزجاجي، وفي بعض الحالات قد تشير إلى تمزق أو انفصال في الشبكية، ولذلك لا ينبغي تأجيل الفحص عند ظهورها. كما أن وجود ألم أو احمرار مصحوب بتغير في الرؤية يستدعي أيضًا تقييمًا طبيًا سريعًا.

أما احمرار العين أو الرؤية المزدوجة، فقد تكون لهما أسباب متعددة خارج نطاق أمراض الشبكية، ولذلك يعتمد تحديد السبب على الفحص الطبي والتاريخ المرضي للمريض.

هل يمكن أن تدل بعض أعراض العين على الإصابة بمشكلات صحية أخرى في الجسم، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم؟ وكيف يمكن أن يساهم فحص العين في اكتشاف هذه الحالات مبكرًا؟

بالتأكيد، فبعض الأمراض المزمنة يمكن أن تؤثر في صحة العين والشبكية، ومن بينها السكري وارتفاع ضغط الدم. ولهذا فإن فحص العين لا يقتصر على قياس قوة الإبصار وقياس ضغط العين، وإنما يشمل تقييم قاع العين والشبكية وتصويرها عند الحاجة.

وتزداد أهمية تقييم الشبكية لدى الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، وكذلك عند ظهور أعراض مثل ضعف مفاجئ في النظر أو رؤية الومضات أو العوائم. ويساعد الفحص على اكتشاف أي تغيرات في الشبكية وتحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى متابعة أو فحوصات تخصصية إضافية.

كما أن اكتشاف بعض التغيرات في الشبكية قد يكون مؤشرًا يستدعي تقييم الحالة الصحية العامة للمريض ومتابعة الأمراض المزمنة بصورة أفضل.

ما عدد الحالات التي تعاني من مشكلات بالعيون التي تستقبلونها خلال الفترة الأخيرة؟ وهل لاحظتم زيادة في بعض المشكلات المرتبطة بالاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية، أو بعوامل بيئية، أو أمراض مزمنة؟

تستقبل وحدة الشبكية والجسم الزجاجي حالات متنوعة تحتاج إلى تقييم متخصص، ويُشكّل أكثر من نصف حالات عيادة الشبكية لمرضى السكر والنصف الآخر يتوزع بين شيخوخة مركز الابصار وجلطات الأوردة وحالات الانفصال الشبكي.

للحفاظ على صحة العين ، تتطلب هذه الحالات المتابعة أو العلاج بالحقن أو الليزر أو التدخل الجراحي، بحسب طبيعة الحالة ونتائج الفحص.

أما بالنسبة للأعراض المرتبطة بالاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية، فنلاحظ أن الاستخدام المطول للشاشات يمكن أن يرتبط بإجهاد العين وجفافها، وقد يصاحبه تشوش مؤقت أو شعور بعدم الراحة، كما يمكن أن تساهم عوامل مثل الهواء الجاف والتكييف في زيادة أعراض الجفاف.

وفي المقابل، فإن هذه الأعراض تختلف عن أمراض الشبكية، ولذلك من المهم عدم افتراض أن أي تشوش أو إجهاد في العين سببه استخدام الأجهزة فقط، خصوصًا إذا كان التغير مفاجئًا أو مستمرًا.

تشهد بعض مناطق السعودية حاليًا موجة من الغبار والأتربة، فما تأثير هذه الأجواء على صحة العين ؟ وما أبرز النصائح التي يمكن اتباعها لحماية العين خلال هذه الفترة؟

يمكن أن تؤدي الأجواء المحملة بالغبار والأتربة إلى زيادة تهيج سطح العين وجفافها، وقد تسبب أعراضًا مثل الحكة والاحمرار والشعور بوجود جسم غريب أو زيادة الدموع مما قد يؤثر على صحة العين ، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من جفاف العين أو من الحساسية. لذلك يُنصح خلال فترات الغبار بتجنب التعرض المباشر للأتربة قدر الإمكان، وإغلاق النوافذ عند ارتفاع تركيز الغبار، واستخدام النظارات الواقية عند الخروج، مع تجنب فرك العينين. كما يمكن استخدام قطرات الترطيب المناسبة عند الحاجة، خاصة لمَن يعانون من أعراض الجفاف. وفي حال ظهور ألم واضح، أو احمرار شديد، أو تشوش مستمر في الرؤية، أو أي تغير مفاجئ في النظر، فلا ينبغي افتراض أن السبب هو الغبار فقط، ويُنصح بإجراء فحص لدى طبيب العيون.

كيف يساهم التشخيص المبكر عند ظهور أعراض العين في الحد من المضاعفات والحفاظ على صحة العين ؟

التشخيص المبكر مهم جدًا في أمراض الشبكية، لأن اكتشاف المشكلة في وقت مبكر يساعد على تحديد طبيعتها ودرجة تأثيرها على الرؤية، ومن ثم اختيار طريقة المتابعة أو العلاج المناسبة قبل تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة.

وفي كثير من الحالات، يبدأ التقييم بمراجعة الأعراض والتاريخ المرضي وفحص العين وقاع العين، وقد يحتاج الطبيب إلى تصوير الشبكية أو إجراء فحوصات إضافية بحسب الحالة. ومع التطور الكبير في تقنيات تشخيص أمراض الشبكية، أصبحت تقنيات التصوير المتقدمة وأنظمة الفحص المدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد في رصد بعض التغيرات الدقيقة في الشبكية وتعزيز فرص الكشف المبكر.

ولهذا فإن الاستجابة السريعة لأي تغيّر مفاجئ في الرؤية، إلى جانب إجراء الفحوصات اللازمة، يمكن أن تكون عاملًا مهمًا في حماية البصر، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلًا عاجلًا.

ما أبرز الأخطاء أو الممارسات الشائعة التي قد تؤدي إلى تفاقم مشكلات العين أو تأخير تشخيصها؟

من أبرز الأخطاء تجاهل التغيرات المفاجئة في الرؤية أو الانتظار حتى تتفاقم الأعراض قبل مراجعة الطبيب. وينطبق ذلك بشكل خاص على ظهور عوائم كثيرة بصورة مفاجئة، أو ومضات ضوئية، أو ستارة أو ظل في مجال الرؤية، أو انخفاض مفاجئ في النظر.

كما أن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد سبب المشكلة قد يؤدي إلى تأخير التشخيص، لأن الأعراض المتشابهة قد تنتج عن أسباب مختلفة، ولذلك يحتاج المريض إلى فحص طبي يحدد السبب الحقيقي للمشكلة.

ومن الممارسات التي ينبغي تجنبها أيضًا للحفاظ على صحة العين استخدام علاجات أو قطرات للعين من تلقاء النفس لفترات طويلة دون معرفة سبب المشكلة، لأن العلاج يعتمد على التشخيص الدقيق للحالة.

ما أهم النصائح التي تنصحون بها للحفاظ على صحة العين والوقاية من المشكلات البصرية؟ وهل تنصحون بإجراء فحوصات دورية للعين حتى في حال عدم وجود أعراض؟

أنصح بالاهتمام بالفحص الدوري للعين، وعدم انتظار ظهور أعراض أو مشكلات واضحة في الرؤية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة أو تاريخ سابق لمشكلات في العين أو الشبكية. كما أن الانتباه إلى أي تغير مفاجئ في الرؤية، مثل ظهور عوائم أو ومضات ضوئية أو انخفاض في مستوى النظر، ومراجعة الطبيب عند حدوثه، من الأمور المهمة للحفاظ على صحة البصر.

كما أن الحفاظ على نمط حياة صحي، والاهتمام بضبط الأمراض المزمنة، وحماية العين من الإصابات وأشعة الشمس، إلى جانب اتباع عادات صحية عند استخدام الأجهزة الرقمية، مثل أخذ فترات راحة منتظمة من الشاشة والاهتمام بترطيب العين، كلها ممارسات تساعد في الحفاظ على صحة العين.

وتبقى الفحوصات الدورية مهمة حتى في حال عدم وجود أعراض، إذ تساعد على اكتشاف بعض مشكلات العين والشبكية في مراحل مبكرة، وتختلف وتيرة الفحص بحسب العمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة.

في الختام، ما أبرز رسالة تودون توجيهها للأفراد حول أهمية الحفاظ على صحة العين والكشف المبكر؟

للحفاظ على صحة العين ، لا ينبغي أن يبدأ الفحص عند ظهور مشكلة، وإنما الأفضل من خلال الوقاية والفحص المنتظم والانتباه إلى أي تغير غير معتاد في الرؤية. فالكشف المبكر يمنحنا فرصة أفضل لتحديد المشكلة والتعامل معها في الوقت المناسب، خصوصًا في أمراض الشبكية التي قد تتطور في بعض الحالات دون أعراض واضحة في بدايتها.

لذلك، لا ينبغي تجاهل أي تغير مفاجئ في الرؤية، مثل ظهور الومضات أو العوائم الجديدة أو انخفاض النظر، بل يجب مراجعة طبيب العيون في الوقت المناسب، لأن سرعة التشخيص والتدخل قد تكون عاملًا مهمًا في الحفاظ على البصر.

 

آخر تعديل بتاريخ
05 سبتمبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.