صحــــتك

حقن إنقاص الوزن هل هي خطرة؟ د. فتح الرحمن أحمد يجيب

إعداد وتحرير
الآثار الجانبية في حقن إنقاص الوزن مع د. فتح الرحمن أحمد
الآثار الجانبية في حقن إنقاص الوزن مع د. فتح الرحمن أحمد

هل تعانين من الوزن الزائد؟ هل فكرت في حقن إنقاص الوزن كحل لمشكلة الوزن الزائد؟ إن كان الجواب "نعم" عليك قبل القيام بهذه الخطوة التعرف على المخاطر التي قد تَنتج عن استخدام هذه الحقن (حقن التخسيس) دون ارشاد طبي. أصبحت حقن إنقاص الوزن بمثابة الحل السحري الذي يلقى الكثير من الرواج لهدف تنظيم الشهية وتغيير نمط الحياة، وسط تساؤلات حيوية حول فعاليتها ومخاطرها المحتملة. في هذا الحوار، يوضح لنا الدكتور فتح الرحمن أحمد، استشاري طب الغدد الصماء، الفوارق بينها وبين الطرق التقليدية في تخفيض الوزن، وموانع استخدامها، مع تقديم نصائح ذهبية لضمان استدامة النتائج.

 

ما الفرق الرئيسي بين حقن إنقاص الوزن ووسائل تخفيض الوزن التقليدية؟

 تعمل حقن إنقاص الوزن من خلال دعم آليات الجسم الطبيعية لتنظيم الشهية، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول ويقلل الإحساس بالجوع. وهذا يسهّل تقليل السعرات الحرارية المتناولة والالتزام بعادات غذائية أكثر صحة. أما وسائل ضبط الوزن التقليدية، فتعتمد بشكل أساسي على تغييرات نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تعديلات سلوكية، دون استخدام الأدوية.  من المهم التأكيد على أن هذين المنهجَين لا يتعارضان، بل يكمل أحدهما الآخر. صُممت حقن إنقاص الوزن لتكون داعمة لنمط الحياة الصحي، وليست بديلاً عنه. وتتحقق أفضل النتائج وأكثرها استدامة عند الجمع بين العلاج الدوائي، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والمتابعة المستمرة مع المختصين في الرعاية الصحية.

 

هل توفّر حقن إنقاص الوزن نتائج طويلة الأمد، أم أن تأثيرها مؤقت فقط؟

يمكن أن تكون حقن إنقاص الوزن فعالة للغاية خلال فترة استخدامها، إلا أن النجاح على المدى الطويل يعتمد على ما يَحدث بعد التوقف عنها. فهي تساعد على تقليل الشهية ودعم فقدان الوزن، لكن في حال عدم الحفاظ على نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، فمن الشائع استعادة جزء من الوزن خلال سنة بعد إيقاف العلاجلذلك، ينبغي استثمار فترة العلاج في ترسيخ عادات صحية مستدامة. السيطرة على الوزن هي رحلة طويلة الأمد وليست حلاً سريعاً، كما أن المتابعة المنتظمة مع المختصيـن في الرعاية الصحية تساعد على الحفاظ على النتائج المحققة.

 

مَن هم الأشخاص الذين يجب عليهم عدم استخدام حقن إنقاص الوزن تحت أي ظرف؟

لا تناسب حقن إنقاص الوزن جميع الأشخاص، ويجب استخدامها فقط تحت إشراف طبي. ويُمنع استخدامها أثناء الحمل أو الرضاعة، ولدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو متلازمة أورام الغدد الصمّاء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2)، وكذلك لدى مَن سبق أن تعرضوا لتفاعل تحسسي شديد تجاه الدواء أو أي من مكوناته. كما قد يحتاج بعض الأشخاص، مثل الذين لديهم تاريخ مرَضي للإصابة بالتهاب البنكرياس، أو أمراض المرارة، أو خزل المعدة الشديد، إلى تقييم طبي إضافي قبل بدء العلاج، وذلك بحسب تاريخهم الصحي الشخصي والعائلي. لهذا السبب، تُعد الاستشارة الطبية الشاملة خطوة أساسية قبل بدء العلاج، إذ يجب تقييم الفوائد والمخاطر لكل حالة على حدة، ولا ينبغي استخدام هذه الأدوية من دون تقييم طبي مناسب.

 

كيف يمكن الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء رحلة إنقاص الوزن عند استخدام حقن إنقاص الوزن ؟

يُعد الحفاظ على الكتلة العضلية جزءاً أساسياً من عملية إنقاص الوزن بطريقة صحية. على الرغم من أن هذه الأدوية تساعد على خفض الوزن الإجمالي للجسم، إلا أنه من المهم أن يكون معظم الوزن المفقود من الدهون وليس من الكتلة العضلية، ويساعد تناول كميات كافية من البروتينات، وممارسة تمارين المقاومة أو تمارين القوة بانتظام، إلى جانب الحفاظ على مستوى ثابت من النشاط البدني، في حماية الكتلة العضلية. أما فقدان الوزن السريع دون الحصول على تغذية كافية أو ممارسة الرياضة، فقد يزيد من خطر فقدان العضلات، لذلك يُوصى دائماً باتباع منهج متوازن وتحت إشراف طبي.

 

ما الآثار الجانبية الأقل شيوعاً التي ينبغي على الأشخاص معرفتها؟

يَعرف معظم الأشخاص الآثار الجانبية الشائعة لهذه الحقن، مثل الغثيان أو الإمساك أو الإسهال، خاصة في بداية العلاج. أما الآثار الجانبية الأقل شيوعاً فقد تشمل القيء المستمر، أو الجفاف، أو مشكلات المرارة، أو التهاب البنكرياس، رغم أن حدوثها يُعد نادراً. ويجب على أي شخص يعاني من ألم شديد في البطن – قد يمتد أحياناً إلى الظهر – أو قيء مستمر، أو أي أعراض غير معتادة أو مقلقة، مراجعة الطبيب على الفور. وعلى الرغم من أن المضاعفات الخطيرة غير شائعة، فمن المهم أن يكون المرضى على دراية بالمخاطر المحتملة، وأن يحرصوا على المتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالِج طوال فترة العلاج.

 

هل توجد حمية غذائية محددة يمكن أن تعزز أو تزيد من فعالية حقن إنقاص الوزن ؟

لا توجد حمية غذائية موحدة تناسب جميع الأشخاص الذين يَستخدمون حقن إنقاص الوزن. ومع ذلك، فإن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتينات القليلة الدهون، وتناول الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، يمكن أن يساعد في تحقيق أفضل نتائج لفقدان الوزن وتعزيز الصحة العامة. كما يجد كثير من الأشخاص أن تناول وجبات أصغر حجماً وعلى فترات متقاربة، وتجنب الإفراط في تناول الطعام، والحرص على شرب كميات كافية من الماء، خاصة عند ظهور أعراض جانبية في الجهاز الهضمي، يساعد على تحسين نتائج هذا العلاج. ويجب أن ينصبّ التركيز على بناء عادات غذائية صحية ومستدامة، بدلاً من اتباع الحميات القاسية أو الرائجة التي يصعب الالتزام بها على المدى الطويل.

 

ما هي أهم مرحلة للحفاظ على فقدان الوزن بعد التوقف عن الحقن؟

تُعدّ مرحلة التوقف التدريجي عن العلاج من أكثر المراحل أهمية في رحلة السيطرة على الوزن. فمع عودة الشهية تدريجياً، يصبح الاعتماد بشكل أكبر على العادات الصحية التي اكتسبها المريض خلال فترة العلاج أمراً أساسياً. إن الاستمرار في ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، ومراقبة الوزن بشكل دوري، والحصول على الدعم المستمر عند الحاجة، جميعها عوامل تُساهم في تقليل استعادة الوزن المفقود. لذلك، ينبغي النظر إلى حقن إنقاص الوزن باعتبارها أداة داعمة ضمن استراتيجية شاملة وطويلة الأمد تهدف إلى تحقيق وزن صحي والمحافظة عليه، وليست حلاً دائماً بحد ذاتها.

 

د. فتح الرحمن أحمد هو استشاري في طب الغدد الصماء بمستشفى ميدكير في الشارقة. حصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الخرطوم في السودان. كما يحمل شهادة إتمام التدريب من المملكة المتحدة، ودبلومًا من SAC في داء السكري، ودبلومًا في طب الغدد الصماء والسكري من جامعة كوين ماري بلندن. إضافةً إلى ذلك، فهو زميل الكلية الملكية للأطباء (FRCP) في إدنبرة، وتلقى تدريبه في مركز أكسفورد للسكري والغدد الصماء والتمثيل الغذائي ،(OCDEM) وهو عضو في الكلية الملكية للأطباء (MRCP) في المملكة المتحدة، والكلية الملكية للأطباء في أيرلندا(MRCPI)، والكلية الملكية للأطباء (MRCP) في تخصص الغدد الصماء والسكري.
يمتلك د. فتح الرحمن خبرة عملية في السودان والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة.

في بداية مسيرته المهنية، عمل في مستشفى تشرشل في أكسفورد، ثم في مستشفى ميلتون كينز الجامعي التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية كطبيب مقيم متخصص، وبعدها في مستشفى ستوك ماندفيل كأخصائي غدد صماء وطب باطني عام. ثم أصبح استشاريًا طبيًا في مستشفى سكاربورو العام. وقبل انتقاله إلى الإمارات العربية المتحدة، عمل استشاريًا في طب الغدد الصماء في مستشفيات باسيلدون وثوروك الجامعية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، ومستشفيات أشفورد وسانت بيتر التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية. كما عمل د. فتح الرحمن في مستشفى إبراهيم بن حمد عبيدالله كاستشاري غدد صماء.

 

آخر تعديل بتاريخ
12 يوليو 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.